رسول الله صلى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ (إِذَا مَاتَ الْإِنْسَانُ…

الإسلام > حديث > صحيح مسلم > حديث ١٦٣١

الحديث رقم ١٦٣١ من كتاب «كتاب الوصية» في صحيح مسلم، تحت باب: باب ما يلحق الإنسان من الثواب بعد وفاته.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (إذا مات…

رسول الله صلى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ (إِذَا مَاتَ الْإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ ثَلَاثَةٍ: إِلَّا مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ. أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ. أو ولد صالح يدعو له).

سند حديث: [٣ - باب ما يلحق الإنسان من الثواب بعد…

[٣ - باب ما يلحق الإنسان من الثواب بعد وفاته]

١٤ - (١٦٣١) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ وَقُتَيْبَةُ (يَعْنِي ابْنَ سَعِيدٍ) وَابْنُ حُجْرٍ. قَالُوا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ (هُوَ ابْنُ جَعْفَرٍ) عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أبي هريرة؛

أن

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (إذا مات…

أَخْبَرَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم أنَّ عملَ الميتِ ينقطع بموته، فلا تحصل له الحسنات بعد موته إلا في هذه الأشياء الثلاثة؛ لكونه كان سببَها:

الأول: الصدقة التي يَجْري ثوابُها ويدوم، غير المُنقَطِع كالوقف، وبناء المساجد، وحفر الآبار، وغير ذلك.

الثاني: العلم الذي يَنتفِعُ به الناس، كتصنيف كتب العلم، أو كأنْ يُعَلِّمَ شخصًا، فيقوم ذلك الشخص بنشر ذلك العلم بعد موته.

الثالث: الولد الصالح المؤمن يدعو لوالديه.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • أجمع أهل العلم على أنّ مما يَلْحَقُ الإنسانَ بعد موته من الثواب: الصدقة الجارية، والعلم الذي ينتفع به، والدعاء، وورد في الأحاديث الأخرى: الحج أيضًا.
  • خص هذه الثلاثة بالذكر في هذا الحديث؛ لأنها أصول الخير، وأغلب ما يقصد أهل الفضل بقاءَه بعدهم.
  • كل علم يُنتَفَع به فإنه يحصل له الأجر، لكن على رأسها وقمَّتِها العلمُ الشرعي والعلوم المساندة له.
  • العلم أنفع هذه الثلاث؛ لأن العلم ينتفع به الإنسان الذي يتعلمه، العلم فيه حفظ الشريعة، فيه نفع الخلق عمومًا، وهو أشمل وأعم لأنه يتعلم من علمك الموجود في حياتك والموجود بعد وفاتك.
  • الحث على تربية الأولاد الصالحين؛ فهم الذين ينفعون والديهم في الآخرة، ومِن نَفْعِهم أنهم يدعون لهم.
  • الحث على الإحسان إلى الوالدين بعد موتهما، وهو أيضا من البر الذي يستفيد الولد منه.
  • الدعاء ينفع الميت ولو كان من غير الولد، ولكن خص الولد بالذكر لأنه الذي يستمر في الدعاء للشخص غالبًا إلى أن يموت هو.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (إذا مات…

📚 المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج - الإمام محيي الدين النووي

فَهَلْ يُكَفِّرُ عَنْهُ أَنْ أَتَصَدَّقَ عَنْهُ أَيْ هَلْ تُكَفِّرُ صَدَقَتِي عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

(باب ما يلحق الإنسان من الثواب بعد وفاته

[١٦٣١] قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (إِذَا مَاتَ الْإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ ثَلَاثَةٍ إِلَّا مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ) قَالَ الْعُلَمَاءُ مَعْنَى الْحَدِيثِ أَنَّ عَمَلَ الْمَيِّتِ يَنْقَطِعُ بِمَوْتِهِ وَيَنْقَطِعُ تَجَدُّدُ الْثوَابِ لَهُ إِلَّا فِي هَذِهِ الْأَشْيَاءِ الثَّلَاثَةِ لِكَوْنِهِ كَانَ سَبَبَهَا فَإِنَّ الْوَلَدَ مِنْ كَسْبِهِ وَكَذَلِكَ الْعِلْمُ الَّذِي خَلَّفَهُ مِنْ تَعْلِيمٍ أَوْ تَصْنِيفٍ وَكَذَلِكَ الصَّدَقَةُ الْجَارِيَةُ وَهِيَ الْوَقْفُ وَفِيهِ فَضِيلَةُ الزَّوَاجِ لِرَجَاءِ وَلَدٍ صَالِحٍ وَقَدْ سَبَقَ بَيَانُ اخْتِلَافِ أَحْوَالِ النَّاسِ فِيهِ وَأَوْضَحْنَا ذَلِكَ فِي كِتَابِ النِّكَاحِ وَفِيهِ دَلِيلٌ لِصِحَّةِ أَصْلِ الْوَقْفِ وَعَظِيمِ ثَوَابِهِ وَبَيَانُ فَضِيلَةِ الْعِلْمِ وَالْحَثُّ عَلَى الِاسْتِكْثَارِ مِنْهُ وَالتَّرْغِيبُ فِي تَوْرِيثِهِ بِالتَّعْلِيمِ وَالتَّصْنِيفِ وَالْإِيضَاحِ وَأَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يَخْتَارَ مِنَ الْعُلُومِ الْأَنْفَعَ فَالْأَنْفَعَ وَفِيهِ أَنَّ الدُّعَاءَ يَصِلُ ثَوَابُهُ إِلَى الْمَيِّتِ وَكَذَلِكَ الصَّدَقَةُ وَهُمَا مُجْمَعٌ عَلَيْهِمَا وَكَذَلِكَ قَضَاءُ الدَّيْنِ كَمَا سَبَقَ وَأَمَّا الْحَجُّ فَيَجْزِي عَنِ الْمَيِّتِ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمُوَافِقِيهِ وَهَذَا دَاخِلٌ فِي قَضَاءِ الدَّيْنِ إِنْ كَانَ حَجًّا وَاجِبًا وَإِنْ كَانَ تَطَوُّعًا وصى به فهو مِنْ بَابِ الْوَصَايَا وَأَمَّا إِذَا مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامٌ فَالصَّحِيحُ أَنَّ الْوَلِيَّ يَصُومُ عَنْهُ وَسَبَقَتِ الْمَسْأَلَةُ فِي كِتَابِ الصِّيَامِ وَأَمَّا قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ وَجَعْلُ ثَوَابِهَا لِلْمَيِّتِ وَالصَّلَاةُ عَنْهُ وَنَحْوُهُمَا فَمَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَالْجُمْهُورِ أَنَّهَا لَا تَلْحَقُ الْمَيِّتَ وَفِيهَا خِلَافٌ وَسَبَقَ إِيضَاحُهُ فِي أَوَّلِ هَذَا الشَّرْحِ في شرح مقدمة صحيح مسلم)

📚 المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج - الإمام محيي الدين النووي

فَهَلْ يُكَفِّرُ عَنْهُ أَنْ أَتَصَدَّقَ عَنْهُ أَيْ هَلْ تُكَفِّرُ صَدَقَتِي عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

(باب ما يلحق الإنسان من الثواب بعد وفاته

[١٦٣١] قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (إِذَا مَاتَ الْإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ ثَلَاثَةٍ إِلَّا مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ) قَالَ الْعُلَمَاءُ مَعْنَى الْحَدِيثِ أَنَّ عَمَلَ الْمَيِّتِ يَنْقَطِعُ بِمَوْتِهِ وَيَنْقَطِعُ تَجَدُّدُ الْثوَابِ لَهُ إِلَّا فِي هَذِهِ الْأَشْيَاءِ الثَّلَاثَةِ لِكَوْنِهِ كَانَ سَبَبَهَا فَإِنَّ الْوَلَدَ مِنْ كَسْبِهِ وَكَذَلِكَ الْعِلْمُ الَّذِي خَلَّفَهُ مِنْ تَعْلِيمٍ أَوْ تَصْنِيفٍ وَكَذَلِكَ الصَّدَقَةُ الْجَارِيَةُ وَهِيَ الْوَقْفُ وَفِيهِ فَضِيلَةُ الزَّوَاجِ لِرَجَاءِ وَلَدٍ صَالِحٍ وَقَدْ سَبَقَ بَيَانُ اخْتِلَافِ أَحْوَالِ النَّاسِ فِيهِ وَأَوْضَحْنَا ذَلِكَ فِي كِتَابِ النِّكَاحِ وَفِيهِ دَلِيلٌ لِصِحَّةِ أَصْلِ الْوَقْفِ وَعَظِيمِ ثَوَابِهِ وَبَيَانُ فَضِيلَةِ الْعِلْمِ وَالْحَثُّ عَلَى الِاسْتِكْثَارِ مِنْهُ وَالتَّرْغِيبُ فِي تَوْرِيثِهِ بِالتَّعْلِيمِ وَالتَّصْنِيفِ وَالْإِيضَاحِ وَأَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يَخْتَارَ مِنَ الْعُلُومِ الْأَنْفَعَ فَالْأَنْفَعَ وَفِيهِ أَنَّ الدُّعَاءَ يَصِلُ ثَوَابُهُ إِلَى الْمَيِّتِ وَكَذَلِكَ الصَّدَقَةُ وَهُمَا مُجْمَعٌ عَلَيْهِمَا وَكَذَلِكَ قَضَاءُ الدَّيْنِ كَمَا سَبَقَ وَأَمَّا الْحَجُّ فَيَجْزِي عَنِ الْمَيِّتِ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمُوَافِقِيهِ وَهَذَا دَاخِلٌ فِي قَضَاءِ الدَّيْنِ إِنْ كَانَ حَجًّا وَاجِبًا وَإِنْ كَانَ تَطَوُّعًا وصى به فهو مِنْ بَابِ الْوَصَايَا وَأَمَّا إِذَا مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامٌ فَالصَّحِيحُ أَنَّ الْوَلِيَّ يَصُومُ عَنْهُ وَسَبَقَتِ الْمَسْأَلَةُ فِي كِتَابِ الصِّيَامِ وَأَمَّا قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ وَجَعْلُ ثَوَابِهَا لِلْمَيِّتِ وَالصَّلَاةُ عَنْهُ وَنَحْوُهُمَا فَمَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَالْجُمْهُورِ أَنَّهَا لَا تَلْحَقُ الْمَيِّتَ وَفِيهَا خِلَافٌ وَسَبَقَ إِيضَاحُهُ فِي أَوَّلِ هَذَا الشَّرْحِ في شرح مقدمة صحيح مسلم)

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 15 ربيع الأول
بدر اليوم 16.5 / 29.5
الإضاءة 96%
الهلال الجديد بعد 13 يوم
اللهم صل على محمد