رسول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ:آخِرُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ رَجُل�…

الإسلام > حديث > صحيح مسلم > حديث ١٨٧

الحديث رقم ١٨٧ من كتاب «كتاب الإيمان» في صحيح مسلم، تحت باب: (٨٣) باب آخر أهل النار خروجا.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:آخر من يدخل…

رسول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ:

آخِرُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ رَجُلٌ. فَهْوَ يَمْشِي مَرَّةً وَيَكْبُو مَرَّةً. وَتَسْفَعُهُ النَّارُ مَرَّةً. فَإِذَا مَا جَاوَزَهَا الْتَفَتَ إِلَيْهَا. فَقَالَ: تَبَارَكَ الَّذِي نَجَّانِي مِنْكِ. لَقَدْ أَعْطَانِي اللَّهُ شَيْئًا مَا أَعْطَاهُ أَحَدًا مِنَ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ. فَتُرْفَعُ لَهُ شَجَرَةٌ. فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ! أَدْنِنِي مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ فَلِأَسْتَظِلَّ بِظِلِّهَا وَأَشْرَبَ مِنْ مَائِهَا. فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: يَا ابْنَ آدَمَ! لَعَلِّي إِنَّ أَعْطَيْتُكَهَا سَأَلْتَنِي غَيْرَهَا. فَيَقُولُ: لَا. يَا رَبِّ! وَيُعَاهِدُهُ أَنْ لَا يَسْأَلَهُ غَيْرَهَا. وَرَبُّهُ يَعْذِرُهُ. لِأَنَّهُ يَرَى مَا لَا صَبْرَ له عليه. فيدنيه منها. فيستظل بظلها ويشرب مِنْ مَائِهَا. ثُمَّ تُرْفَعُ لَهُ شَجَرَةٌ هِيَ أَحْسَنُ مِنَ الأُولَى. فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ! أَدْنِنِي مِنْ هَذِهِ لِأَشْرَبَ مِنْ مَائِهَا وَأَسْتَظِلَّ بِظِلِّهَا. لَا أَسْأَلُكَ

⦗١٧٥⦘

غَيْرَهَا. فَيَقُولُ: يَا ابْنَ آدَمَ! أَلَمْ تُعَاهِدْنِي أَنْ لَا تَسْأَلَنِي غَيْرَهَا؟ فَيَقُولُ: لَعَلِّي إِنْ أَدْنَيْتُكَ مِنْهَا تَسْأَلُنِي غَيْرَهَا؟ فَيُعَاهِدُهُ أَنْ لَا يَسْأَلَهُ غَيْرَهَا. وَرَبُّهُ يَعْذِرُهُ. لِأَنَّهُ يرى ما لا صبر له عليه فيدنيه مِنْهَا. فَيَسْتَظِلُّ بِظِلِّهَا وَيَشْرَبُ مِنْ مَائِهَا. ثُمَّ تُرْفَعُ لَهُ شَجَرَةٌ عِنْدَ بَابِ الْجَنَّةِ هِيَ أَحْسَنُ مِنَ الأُولَيَيْنِ. فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ! أَدْنِنِي مِنْ هَذِهِ لِأَسْتَظِلَّ بِظِلِّهَا وَأَشْرَبَ مِنْ مَائِهَا. لَا أَسْأَلُكَ غَيْرَهَا. فَيَقُولُ: يَا ابْنَ آدَمَ! أَلَمْ تُعَاهِدْنِي أَنْ لَا تَسْأَلَنِي غَيْرَهَا؟ قَالَ: بَلَى. يَا رَبِّ! هَذِهِ لَا أَسْأَلُكَ غَيْرَهَا. وَرَبُّهُ يَعْذِرُهُ لِأَنَّهُ يَرَى مَا لَا صَبْرَ لَهُ عَلَيْهَا. فَيُدْنِيهِ مِنْهَا. فَإِذَا أَدْنَاهُ مِنْهَا، فَيَسْمَعُ أَصْوَاتَ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ! أَدْخِلْنِيهَا. فَيَقُولُ: يَا ابْنَ آدَمَ! مَا يَصْرِينِي مِنْكَ؟ أَيُرْضِيكَ أَنْ أُعْطِيَكَ الدُّنْيَا وَمِثْلَهَا مَعَهَا؟ قَالَ: يَا رَبِّ! أَتَسْتَهْزِئُ مِنِّي وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ".

فَضَحِكَ ابْنُ مَسْعُودٍ فَقَالَ: أَلَا تَسْأَلُونِي مِمَّ أَضْحَكُ؟ فَقَالُوا: مِمَّ تَضْحَكُ؟ قَالَ: هَكَذَا ضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَقَالُوا: مِمَّ تَضْحَكُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ "مِنْ ضِحْكِ رَبِّ الْعَالَمِينَ حِينَ قَالَ: أَتَسْتَهْزِئُ مِنِّي وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ؟ فَيَقُولُ: إِنِّي لَا أَسْتَهْزِئُ مِنْكَ، وَلَكِنِّي عَلَى مَا أَشَاءُ قَادِرٌ".

سند حديث: ٣١٠ - (١٨٧) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا…

٣١٠ - (١٨٧) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ. حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ. حَدَّثَنَا ثَابِتٌ عَنْ أَنَسٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ؛ إن

رواة الحديث

شرح حديث: رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:آخر من يدخل…

📚 التحرير في شرح صحيح مسلم - الإمام ابن عبد الهادي

به، والسيف يختلي أي: يقطع، و (الإِذْخِرُ): نبت.

[ومن باب دخول مكة والنهي عن حمل السلاح فيها]

[١٨٧] حديث: (دَخَلَ مَكَّةَ وَعَلَى رَأسِهِ مِعْفَرٌ، فَلَمَّا نَزَعَهُ جَاءَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: ابن خَطَلٍ مُتَعَلِّقٌ بِأَستَارِ الكَعَبَةِ، فَقَالَ: اقْتُلُوهُ) (١) قيل إنما أمر بقتله لأنه كان يسبه، قال بعض العلماء: لا يستتاب من سب النبي النبي ، ويقتل كما قتل ابن خطَل (٢).

وفي الحديث دليل أن الحدود تقام في الحرم.

[ومن باب تحريم النبي المدينة]

[١٨٨] قوله: (إِنَّ إِبْرَاهِيمَ حَرَّمَ مَكَّةَ، وَحَرَّمتُ المَدِينَةَ) (٣) في الحديث دليل أن العمل بذلك المُد الذي دعا فيه النبي ؛ أولى من مد أحدث بعده، وفيه دليل أن للمدينة حرمة أوكد من حرمة غيرها من البلاد، ولولا دلالة قامت على أنها حرم في معنى دون معنى، لكانت حرمتها مثل حرمة مكة، ولكن لما قال النبي : (يَا أَبَا عُمَيْرٍ، مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ) (٤) دل ذلك على إباحة صيدها.

وقوله: (لَا يُعضَدُ عِضَاهُهَا) (٥) يعني: الأشجار النابتة بذاتها دون تنبيت

📚 التحرير في شرح صحيح مسلم - الإمام ابن عبد الهادي

به، والسيف يختلي أي: يقطع، و (الإِذْخِرُ): نبت.

[ومن باب دخول مكة والنهي عن حمل السلاح فيها]

[١٨٧] حديث: (دَخَلَ مَكَّةَ وَعَلَى رَأسِهِ مِعْفَرٌ، فَلَمَّا نَزَعَهُ جَاءَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: ابن خَطَلٍ مُتَعَلِّقٌ بِأَستَارِ الكَعَبَةِ، فَقَالَ: اقْتُلُوهُ) (١) قيل إنما أمر بقتله لأنه كان يسبه، قال بعض العلماء: لا يستتاب من سب النبي النبي ، ويقتل كما قتل ابن خطَل (٢).

وفي الحديث دليل أن الحدود تقام في الحرم.

[ومن باب تحريم النبي المدينة]

[١٨٨] قوله: (إِنَّ إِبْرَاهِيمَ حَرَّمَ مَكَّةَ، وَحَرَّمتُ المَدِينَةَ) (٣) في الحديث دليل أن العمل بذلك المُد الذي دعا فيه النبي ؛ أولى من مد أحدث بعده، وفيه دليل أن للمدينة حرمة أوكد من حرمة غيرها من البلاد، ولولا دلالة قامت على أنها حرم في معنى دون معنى، لكانت حرمتها مثل حرمة مكة، ولكن لما قال النبي : (يَا أَبَا عُمَيْرٍ، مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ) (٤) دل ذلك على إباحة صيدها.

وقوله: (لَا يُعضَدُ عِضَاهُهَا) (٥) يعني: الأشجار النابتة بذاتها دون تنبيت

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 15 ربيع الأول
بدر اليوم 16.3 / 29.5
الإضاءة 97%
الهلال الجديد بعد 13 يوم
أستغفر الله