انَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِذَا أُتِيَ بِطَعَامٍ…

الإسلام > حديث > صحيح مسلم > حديث ٢٠٥٣

الحديث رقم ٢٠٥٣ من كتاب «كتاب الأشربة» في صحيح مسلم، تحت باب: باب: إباحة أكل الثوم، وأنه ينبغي لمن أراد خطاب الكبار تركه، وكذا ما في معناه.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: إذا أتي بطعام، أكل منه وبعث بفضله إلي. وإنه…

انَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِذَا أُتِيَ بِطَعَامٍ، أَكَلَ مِنْهُ وَبَعَثَ بِفَضْلِهِ إِلَيَّ. وَإِنَّهُ بَعَثَ إِلَيَّ يَوْمًا بِفَضْلَةٍ لَمْ يَأْكُلْ مِنْهَا. لِأَنَّ فِيهَا ثُومًا. فَسَأَلْتُهُ: أَحَرَامٌ هُوَ؟ قَالَ (لَا. وَلَكِنِّي أَكْرَهُهُ مِنْ أَجْلِ رِيحِهِ).

قَالَ: فَإِنِّي أَكْرَهُ مَا كرهت.

(٢٠٥٣) - وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى. حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ شُعْبَةَ، فِي هَذَا الْإِسْنَادِ.

١٧١ - (٢٠٥٣) وحدثني الحجاج بْنُ الشَّاعِرِ وَأَحْمَدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ صَخْرٍ (وَاللَّفْظُ مِنْهُمَا قَرِيبٌ) قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ. حَدَّثَنَا ثَابِتٌ (فِي رِوَايَةِ حَجَّاجِ بْنِ يَزِيدَ: أَبُو زَيْدٍ الْأَحْوَل). حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَبْدِ الله ابن الْحَارِثِ عَنْ أَفْلَحَ، مَوْلَى أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ؛

أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَزَلَ عَلَيْهِ. فَنَزَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي السُّفْلِ وَأَبُو أَيُّوبَ فِي الْعِلْوِ. قَالَ فَانْتَبَهَ أَبُو أَيُّوبَ لَيْلَةً فَقَالَ: نَمْشِي فَوْقَ رَأْسِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ! فَتَنَحَّوْا. فَبَاتُوا فِي جَانِبٍ. ثُمَّ قَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (السُّفْلُ أَرْفَقُ) فَقَالَ: لَا أَعْلُو سَقِيفَةً أَنْتَ تَحْتَهَا. فَتَحَوَّلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْعُلُوِّ وَأَبُو أَيُّوبَ فِي السُّفْلِ. فَكَانَ يَصْنَعُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَعَامًا. فَإِذَا جِيءَ بِهِ إِلَيْهِ سَأَلَ عَنْ مَوْضِعِ أَصَابِعِهِ. فَيَتَتَبَّعُ مَوْضِعَ أَصَابِعِهِ. فَصَنَعَ لَهُ طَعَامًا فِيهِ ثُومٌ. فَلَمَّا رُدَّ

⦗١٦٢٤⦘

إِلَيْهِ سَأَلَ عَنْ مَوْضِعِ أَصَابِعِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَقِيلَ لَهُ: لَمْ يَأْكُلْ. فَفَزِعَ وَصَعِدَ إِلَيْهِ. فَقَالَ: أَحَرَامٌ هُوَ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (لَا. وَلَكِنِّي أَكْرَهُهُ) قَالَ: فَإِنِّي أَكْرَهُ مَا تَكْرَهُ، أَوْ مَا كَرِهْتَ. قَالَ: وَكَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يؤتى.

سند حديث: ٣١ - بَاب: إِبَاحَةِ أَكْلِ الثُّومِ…

٣١ - بَاب: إِبَاحَةِ أَكْلِ الثُّومِ، وَأَنَّهُ يَنْبَغِي لِمَنْ أَرَادَ خِطَابَ الْكِبَارِ تَرْكُهُ، وَكَذَا مَا فِي مَعْنَاهُ

١٧٠ - (٢٠٥٣) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ (واللفظ لابن المثنى). قالا: حدثنا محمد ابن جَعْفَرٍ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ. قَالَ:

كَ

رواة الحديث

شرح حديث: إذا أتي بطعام، أكل منه وبعث بفضله إلي. وإنه…

📚 المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج - الإمام محيي الدين النووي

(بَاب إِبَاحَةِ أَكْلِ الثُّومِ وَأَنَّهُ يَنْبَغِي لِمَنْ أَرَادَ خِطَابَ الْكِبَارِ تَرْكُهُ وَكَذَا مَا فِي مَعْنَاهُ)

[٢٠٥٣] قَوْلُهُ فِي الثُّومِ (فَسَأَلْتُهُ أَحَرَامٌ هُوَ قال لاولكنى أَكْرَهُهُ مِنْ أَجْلِ رِيحِهِ) هَذَا تَصْرِيحٌ بِإِبَاحَةِ الثُّومِ وَهُوَ مُجْمَعٌ عَلَيْهِ لَكِنْ يُكْرَهُ لِمَنْ أَرَادَ حُضُورَ الْمَسْجِدِ أَوْ حُضُورَ جَمْعٍ فِي غَيْرِ الْمَسْجِدِ أَوْ مُخَاطَبَةَ الْكِبَارِ وَيَلْحَقُ بِالثُّومِ كل ماله رَائِحَةٌ كَرِيهَةٌ وَقَدْ سَبَقَتِ الْمَسْأَلَةُ مُسْتَوْفَاةً فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ قَوْلُهُ (وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُؤْتَى) مَعْنَاهُ تَأْتِيهِ الْمَلَائِكَةُ وَالْوَحْيُ كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ إِنِّي أُنَاجِي من لاتناجى وَأَنَّ الْمَلَائِكَةَ تَتَأَذَّى مِمَّا يَتَأَذَّى مِنْهُ بَنُو آدَمَ وَكَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتْرُكُ الثُّومَ دَائِمًا لِأَنَّهُ يَتَوَقَّعُ مَجِيءَ الْمَلَائِكَةِ وَالْوَحْيِ كُلَّ سَاعَةٍ وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِي حُكْمِ الثُّومِ فِي حَقِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَذَلِكَ الْبَصَلُ وَالْكُرَّاثُ وَنَحْوُهَا فَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا هِيَ مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِ وَالْأَصَحُّ عِنْدَهُمْ أَنَّهَا مَكْرُوهَةٌ كَرَاهَةَ تَنْزِيهٍ لَيْسَتْ مُحَرَّمَةً لِعُمُومِ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم لافى جَوَابِ قَوْلِهِ أَحَرَامٌ هُوَ وَمَنْ قَالَ بِالْأَوَّلِ يَقُولُ مَعْنَى الْحَدِيثِ لَيْسَ بِحَرَامٍ فِي حَقِّكُمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَوْلُهُ (كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أُتِيَ بِطَعَامٍ أَكَلَ مِنْهُ وبعث بفضله إلى) العلماءقال الْعُلَمَاءُ فِي هَذَا إِنَّهُ يُسْتَحَبُّ لِلْآكِلِ وَالشَّارِبِ أَنْ يُفْضِلَ مِمَّا يَأْكُلُ وَيَشْرَبُ فَضْلَةً لِيُوَاسِيَ بها من بعده لاسيما إِنْ كَانَ مِمَّنْ يُتَبَرَّكُ بِفَضْلَتِهِ وَكَذَا إِذَا كَانَ فِي الطَّعَامِ قِلَّةً وَلَهُمْ إِلَيْهِ حَاجَةٌ ويتأكد هذا فى حق الضيف لاسيما إِنْ كَانَتْ عَادَةُ أَهْلِ الطَّعَامِ أَنْ

يُخْرِجُوا كُلَّ مَا عِنْدَهُمْ وَتَنْتَظِرُ عِيَالُهُمُ الْفَضْلَةَ كَمَا يَفْعَلُهُ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ وَنَقَلُوا أَنَّ السَّلَفَ كَانُوا يَسْتَحِبُّونَ إِفْضَالَ هَذِهِ الْفَضْلَةِ الْمَذْكُورَةِ وَهَذَا الْحَدِيثُ أَصْلُ ذَلِكَ كُلِّهِ قَوْلُهُ (نَزَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي السُّفْلِ وَأَبُو أَيُّوبَ فِي الْعُلْوِ ثُمَّ ذَكَرَ كَرَاهَةَ أَبِي أَيُّوبَ لِعُلْوِهِ وَمَشْيِهِ فَوْقَ رَأْسِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَحَوَّلَ إِلَى الْعُلْو) أَمَّا نُزُولُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوَّلًا فىالسفل فَقَدْ صَرَّحَ بِسَبَبِهِ وَأَنَّهُ أَرْفَقُ بِهِ وَبِأَصْحَابِهِ وَقَاصِدِيهِ وَأَمَّا كَرَاهَةُ أَبِي أَيُّوبَ فَمِنَ الْأَدَبِ الْمَحْبُوبِ الْجَمِيلِ وَفِيهِ إِجْلَالُ أَهْلِ الْفَضْلِ وَالْمُبَالَغَةُ فِي الْأَدَبِ مَعَهُمْ وَالسُّفْلُ وَالْعُلْوُ بِكَسْرِ أَوَّلِهِمَا وَضَمِّهِ لُغَتَانِ وَفِيهِ مَنْقَبَةٌ ظَاهِرَةٌ لِأَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِنْ أَوْجُهٍ مِنْهَا نزوله صلى الله عليه وسلم وَمِنْهَا أَدَبُهُ مَعَهُ وَمِنْهَا مُوَافَقَتُهُ فِي تَرْكِ الثُّومِ وَقَوْلُهُ (إِنِّي أَكْرَهُ مَا تَكْرَهُ) وَمِنْ أَوْصَافِ الْمُحِبِّ الصَّادِقِ أَنْ يُحِبَّ مَا أَحَبَّ مَحْبُوبُهُ وَيَكْرَهَ مَا كَرِهَ قَوْلُهُ (فَكَانَ يَصْنَعُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَعَامًا فَإِذَا جِيءَ بِهِ إِلَيْهِ سَأَلَ عَنْ مَوْضِعِ أَصَابِعِهِ فَيَتَتَبَّعُ مَوْضِعَ أَصَابِعِهِ) يَعْنِي إِذَا بَعَثَ إِلَيْهِ فَأَكَلَ مِنْهُ حَاجَتَهُ ثُمَّ رَدَّ الْفَضْلَةَ أَكَلَ أَبُو أَيُّوبَ مِنْ مَوْضِعِ أَصَابِعِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

📚 المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج - الإمام محيي الدين النووي

(بَاب إِبَاحَةِ أَكْلِ الثُّومِ وَأَنَّهُ يَنْبَغِي لِمَنْ أَرَادَ خِطَابَ الْكِبَارِ تَرْكُهُ وَكَذَا مَا فِي مَعْنَاهُ)

[٢٠٥٣] قَوْلُهُ فِي الثُّومِ (فَسَأَلْتُهُ أَحَرَامٌ هُوَ قال لاولكنى أَكْرَهُهُ مِنْ أَجْلِ رِيحِهِ) هَذَا تَصْرِيحٌ بِإِبَاحَةِ الثُّومِ وَهُوَ مُجْمَعٌ عَلَيْهِ لَكِنْ يُكْرَهُ لِمَنْ أَرَادَ حُضُورَ الْمَسْجِدِ أَوْ حُضُورَ جَمْعٍ فِي غَيْرِ الْمَسْجِدِ أَوْ مُخَاطَبَةَ الْكِبَارِ وَيَلْحَقُ بِالثُّومِ كل ماله رَائِحَةٌ كَرِيهَةٌ وَقَدْ سَبَقَتِ الْمَسْأَلَةُ مُسْتَوْفَاةً فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ قَوْلُهُ (وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُؤْتَى) مَعْنَاهُ تَأْتِيهِ الْمَلَائِكَةُ وَالْوَحْيُ كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ إِنِّي أُنَاجِي من لاتناجى وَأَنَّ الْمَلَائِكَةَ تَتَأَذَّى مِمَّا يَتَأَذَّى مِنْهُ بَنُو آدَمَ وَكَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتْرُكُ الثُّومَ دَائِمًا لِأَنَّهُ يَتَوَقَّعُ مَجِيءَ الْمَلَائِكَةِ وَالْوَحْيِ كُلَّ سَاعَةٍ وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِي حُكْمِ الثُّومِ فِي حَقِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَذَلِكَ الْبَصَلُ وَالْكُرَّاثُ وَنَحْوُهَا فَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا هِيَ مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِ وَالْأَصَحُّ عِنْدَهُمْ أَنَّهَا مَكْرُوهَةٌ كَرَاهَةَ تَنْزِيهٍ لَيْسَتْ مُحَرَّمَةً لِعُمُومِ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم لافى جَوَابِ قَوْلِهِ أَحَرَامٌ هُوَ وَمَنْ قَالَ بِالْأَوَّلِ يَقُولُ مَعْنَى الْحَدِيثِ لَيْسَ بِحَرَامٍ فِي حَقِّكُمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَوْلُهُ (كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أُتِيَ بِطَعَامٍ أَكَلَ مِنْهُ وبعث بفضله إلى) العلماءقال الْعُلَمَاءُ فِي هَذَا إِنَّهُ يُسْتَحَبُّ لِلْآكِلِ وَالشَّارِبِ أَنْ يُفْضِلَ مِمَّا يَأْكُلُ وَيَشْرَبُ فَضْلَةً لِيُوَاسِيَ بها من بعده لاسيما إِنْ كَانَ مِمَّنْ يُتَبَرَّكُ بِفَضْلَتِهِ وَكَذَا إِذَا كَانَ فِي الطَّعَامِ قِلَّةً وَلَهُمْ إِلَيْهِ حَاجَةٌ ويتأكد هذا فى حق الضيف لاسيما إِنْ كَانَتْ عَادَةُ أَهْلِ الطَّعَامِ أَنْ

يُخْرِجُوا كُلَّ مَا عِنْدَهُمْ وَتَنْتَظِرُ عِيَالُهُمُ الْفَضْلَةَ كَمَا يَفْعَلُهُ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ وَنَقَلُوا أَنَّ السَّلَفَ كَانُوا يَسْتَحِبُّونَ إِفْضَالَ هَذِهِ الْفَضْلَةِ الْمَذْكُورَةِ وَهَذَا الْحَدِيثُ أَصْلُ ذَلِكَ كُلِّهِ قَوْلُهُ (نَزَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي السُّفْلِ وَأَبُو أَيُّوبَ فِي الْعُلْوِ ثُمَّ ذَكَرَ كَرَاهَةَ أَبِي أَيُّوبَ لِعُلْوِهِ وَمَشْيِهِ فَوْقَ رَأْسِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَحَوَّلَ إِلَى الْعُلْو) أَمَّا نُزُولُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوَّلًا فىالسفل فَقَدْ صَرَّحَ بِسَبَبِهِ وَأَنَّهُ أَرْفَقُ بِهِ وَبِأَصْحَابِهِ وَقَاصِدِيهِ وَأَمَّا كَرَاهَةُ أَبِي أَيُّوبَ فَمِنَ الْأَدَبِ الْمَحْبُوبِ الْجَمِيلِ وَفِيهِ إِجْلَالُ أَهْلِ الْفَضْلِ وَالْمُبَالَغَةُ فِي الْأَدَبِ مَعَهُمْ وَالسُّفْلُ وَالْعُلْوُ بِكَسْرِ أَوَّلِهِمَا وَضَمِّهِ لُغَتَانِ وَفِيهِ مَنْقَبَةٌ ظَاهِرَةٌ لِأَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِنْ أَوْجُهٍ مِنْهَا نزوله صلى الله عليه وسلم وَمِنْهَا أَدَبُهُ مَعَهُ وَمِنْهَا مُوَافَقَتُهُ فِي تَرْكِ الثُّومِ وَقَوْلُهُ (إِنِّي أَكْرَهُ مَا تَكْرَهُ) وَمِنْ أَوْصَافِ الْمُحِبِّ الصَّادِقِ أَنْ يُحِبَّ مَا أَحَبَّ مَحْبُوبُهُ وَيَكْرَهَ مَا كَرِهَ قَوْلُهُ (فَكَانَ يَصْنَعُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَعَامًا فَإِذَا جِيءَ بِهِ إِلَيْهِ سَأَلَ عَنْ مَوْضِعِ أَصَابِعِهِ فَيَتَتَبَّعُ مَوْضِعَ أَصَابِعِهِ) يَعْنِي إِذَا بَعَثَ إِلَيْهِ فَأَكَلَ مِنْهُ حَاجَتَهُ ثُمَّ رَدَّ الْفَضْلَةَ أَكَلَ أَبُو أَيُّوبَ مِنْ مَوْضِعِ أَصَابِعِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 17 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 17.7 / 29.5
الإضاءة 90%
الهلال الجديد بعد 12 يوم
لا إله إلا الله