٣٥٠ - (٢٠٥) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ. حَدَّثَنَا…

الإسلام > حديث > صحيح مسلم > حديث ٢٠٥

الحديث رقم ٢٠٥ من كتاب «كتاب الإيمان» في صحيح مسلم، تحت باب: (٨٩) باب في قوله تعالى: {وأنذر عشيرتك الأقربين}.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: ٣٥٠ - (٢٠٥) حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير…

٣٥٠ - (٢٠٥) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ. حَدَّثَنَا وَكِيعٌ وَيُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ. قَالَا: حَدَّثَنَا هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ؛ قَالَتْ: لَمَّا نَزَلَتْ: {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ} [٢٦/الشعراء/ الآية-٢١٤] قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الصَّفَا فَقَالَ "يَا فَاطِمَةُ بِنْتَ مُحَمَّدٍ! يَا صَفِيَّةُ بِنْتَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ! يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ! لَا أَمْلِكُ لَكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا. سَلُونِي مِنْ مَالِي مَا شِئْتُمْ".

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: ٣٥٠ - (٢٠٥) حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير…

لما نزلت آية: {وأنذر عشيرتك الأقربين، ورهطك منهم المخلصين} وكان قرآنًا فنسخت تلاوته، صعد النبي عليه الصلاة والسلام إلى جبل الصفا، فقال بصوت عالٍ: يا صباحاه، فسألوا: من الذي ينادي؟ قالوا: محمد واجتمعوا عليه، فقال: يا بني فلان، يا بني فلان، يا بني فلان، يا بني عبد مناف، يا بني عبد المطلب، فاجتمعوا إليه، فقال: أخبروني لو قلت لكم أن عدوًّا سيخرج من وراء هذا الجبل عليكم، هل كنتم تصدقونني؟ قالوا: ما رأينا منك كذبًا، ومراده بذلك تقريرهم بأنهم يعلمون صدقه إذا أخبر عن شيء غائب، قال: فإني أنذركم بعذاب شديد، لما كانوا عليه من الكفر، فقال أبو لهب: تبًا لك، أجمعتنا لهذا؟ ثم قام، فنزلت سورة المسد: {تبت يدا أبي لهب وقد تب}، {تبت} أي هلكت أو خسرت {يدا أبي لهب} أي نفسه، هكذا قرأ ‌الأعمش بإضافة {وقد}، وقرأ السورة إلى أخرها.
والسر في الأمر بإنذار الأقربين أنهم أولى بالاهتمام لقربهم، والحجة إذا قامت عليهم تَعَدَّت إلى غيرهم.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • بيان سبب نزول الآية الكريمة، وامتثال النبي صلى الله عليه وسلم الأمر، فبلغ عشيرته، وأنذرهم.
  • استحباب القيام على شيء عال، أو مرتفع من الأرض؛ لإبلاغ الدعوة إذا كثر العدد، كما فعل صلى الله عليه وسلم، حيث صعد على الصفا؛ لأن فيه انتشار الصوت مع تمكن السامعين من مشاهدة المتكلم، وذلك مما يساعد على استقرار الكلام في النفوس.
  • وضوح بيانه صلى الله عليه وسلم وقوة حجته؛ إذ أخذ إقرارهم أولًا على صدقه في أهم أمورهم وأخطرها قبل أن يخبرهم وينذرهم.
  • صبره صلى الله عليه وسلم على أذى قومه، بل على أذى من هو أقرب الناس إليه، وهو عمه أبو لهب.
  • أن البداءة تكون بمن يقرب ويلي، ثم بمن بعده، وهكذا.
  • الوصية للأقارب، تعم القبيلة كلها؛ لأنه صلى الله عليه وسلم لما قيل له: {وأنذر عشيرتك الأقربين} عمم قبيلته كلها.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: ٣٥٠ - (٢٠٥) حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير…

📚 التحرير في شرح صحيح مسلم - الإمام ابن عبد الهادي

و (الوِجَاءُ): قال أبو عبيد (١): يقال للفحل إذا رُضَّت أنثياه قد وُجئ وِجاءً، أي: إن الصوم يقطع النكاح، وقال غير أبي عبيد الوجاء أن يوجأ العروق والأنثيان بحالهما، والخصاء: شق الخُصيين واستئصالهما، قال بعض أهل اللغة: الباءة والمباءة: المنزل، ثم قيل لعقد النكاح: باءة، لأن من تزوج امرأة بوأها منزلا، ويقال للجماع نفسه: باءة (٢).

وفي قوله: (فَعَلَيْهِ بِالصَّومِ): جواز الإغراء بالغائب، وقوله: (لَعَلَّهُ تُرجِعُ إِلَيكَ مِن نَفْسِكَ مَا كُنتَ تَعهَدُه) (٣) يعني: حرص الشاب وتوقانه إلى النكاح، وفي الحديث دليل على أن العِنِّين لا ينبغي له أن يتزوج.

[ومن باب كراهة ترك النكاح]

[٢٠٥] حديث: (مَن رَغِبَ عَن سُنَّتِي فَلَيسَ مِنِّي) (٤) في الحديث دلالة أن من سنة النبي النكاح، وأن خير الدين الحنيفية السمحة، وألا يحمِّل نفسه ما لا تطيقه، ويترخص فيما رُخَّص له فيه، ويتورَّع عما حرم عليه؛ حتى تصح قدوته بالنبي .

[٢٠٦] و (التَّبَتُّل) (٥): ترك النكاح، وقيل هو في هذا الحديث: الاختصاء، والتَّبْل: القطع، والتبتل في غير هذا الموضع: الانقطاع إلى الله بالإخلاص.

📚 التحرير في شرح صحيح مسلم - الإمام ابن عبد الهادي

و (الوِجَاءُ): قال أبو عبيد (١): يقال للفحل إذا رُضَّت أنثياه قد وُجئ وِجاءً، أي: إن الصوم يقطع النكاح، وقال غير أبي عبيد الوجاء أن يوجأ العروق والأنثيان بحالهما، والخصاء: شق الخُصيين واستئصالهما، قال بعض أهل اللغة: الباءة والمباءة: المنزل، ثم قيل لعقد النكاح: باءة، لأن من تزوج امرأة بوأها منزلا، ويقال للجماع نفسه: باءة (٢).

وفي قوله: (فَعَلَيْهِ بِالصَّومِ): جواز الإغراء بالغائب، وقوله: (لَعَلَّهُ تُرجِعُ إِلَيكَ مِن نَفْسِكَ مَا كُنتَ تَعهَدُه) (٣) يعني: حرص الشاب وتوقانه إلى النكاح، وفي الحديث دليل على أن العِنِّين لا ينبغي له أن يتزوج.

[ومن باب كراهة ترك النكاح]

[٢٠٥] حديث: (مَن رَغِبَ عَن سُنَّتِي فَلَيسَ مِنِّي) (٤) في الحديث دلالة أن من سنة النبي النكاح، وأن خير الدين الحنيفية السمحة، وألا يحمِّل نفسه ما لا تطيقه، ويترخص فيما رُخَّص له فيه، ويتورَّع عما حرم عليه؛ حتى تصح قدوته بالنبي .

[٢٠٦] و (التَّبَتُّل) (٥): ترك النكاح، وقيل هو في هذا الحديث: الاختصاء، والتَّبْل: القطع، والتبتل في غير هذا الموضع: الانقطاع إلى الله بالإخلاص.

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 13 ربيع الأول
أحدب متزايد اليوم 14.5 / 29.5
الإضاءة 100%
البدر بعد 0 يوم
الله أكبر