⦗١٩٤⦘بْنِ مُرَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ قَالَ…

الإسلام > حديث > صحيح مسلم > حديث ٢٠٨

الحديث رقم ٢٠٨ من كتاب «كتاب الإيمان» في صحيح مسلم، تحت باب: (٨٩) باب في قوله تعالى: {وأنذر عشيرتك الأقربين}.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: ⦗١٩٤⦘بن مرة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس…

⦗١٩٤⦘

بْنِ مُرَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: {وَأَنْذِرْ عشيرتك الأقربين} [٢٦/الشعراء/ الآية-٢١٤] وَرَهْطَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ. خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى صَعِدَ الصَّفَا. فَهَتَفَ "يَا صَبَاحَاهْ! " فَقَالُوا: مَنْ هَذَا الَّذِي يَهْتِفُ؟ قَالُوا: مُحَمَّدٌ. فَاجْتَمَعُوا إِلَيْهِ، فَقَالَ "يَا بَنِي فُلَانٍ! يَا بَنِي فُلَانٍ! يَا بَنِي فُلَانٍ! يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ! يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ! " فَاجْتَمَعُوا إِلَيْهِ فَقَالَ "أَرَأَيْتَكُمْ لَوْ أَخْبَرْتُكُمْ أَنَّ خَيْلًا تَخْرُجُ بِسَفْحِ هَذَا الْجَبَلِ أَكُنْتُمْ مُصَدِّقِيَّ؟ " قَالُوا: مَا جَرَّبْنَا عَلَيْكَ كَذِبًا. قَالَ "فَإِنِّي نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ". قَالَ فَقَالَ أَبُو لَهَبٍ: تَبًّا لَكَ! أَمَا جَمَعْتَنَا إِلَّا لِهَذَا؟ ثُمَّ قَامَ. فَنَزَلَتْ هَذِهِ السورة: {تبت يدا أبي لهب و قد تب} [١١١/المسد/ الآية-١]. كذا قرأ الأعمش إلى آخر السورة.

٣٥٦ - (٢٠٨) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب. قالا: حدثنا أبو معاوية عن الأعمش، بِهَذَا الإِسْنَادِ. قَالَ:

صَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ الصَّفَا فَقَالَ "يَا صَبَاحَاهْ! " بِنَحْوِ حَدِيثِ أَبِي أُسَامَةَ. وَلَمْ يذكر نزول الآية: {وأنذر عشيرتك الأقربين}.

سند حديث: ٣٥٥ - (٢٠٨) وحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ…

٣٥٥ - (٢٠٨) وحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ. حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: ⦗١٩٤⦘بن مرة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس…

لما نزلت آية: {وأنذر عشيرتك الأقربين، ورهطك منهم المخلصين} وكان قرآنًا فنسخت تلاوته، صعد النبي عليه الصلاة والسلام إلى جبل الصفا، فقال بصوت عالٍ: يا صباحاه، فسألوا: من الذي ينادي؟ قالوا: محمد واجتمعوا عليه، فقال: يا بني فلان، يا بني فلان، يا بني فلان، يا بني عبد مناف، يا بني عبد المطلب، فاجتمعوا إليه، فقال: أخبروني لو قلت لكم أن عدوًّا سيخرج من وراء هذا الجبل عليكم، هل كنتم تصدقونني؟ قالوا: ما رأينا منك كذبًا، ومراده بذلك تقريرهم بأنهم يعلمون صدقه إذا أخبر عن شيء غائب، قال: فإني أنذركم بعذاب شديد، لما كانوا عليه من الكفر، فقال أبو لهب: تبًا لك، أجمعتنا لهذا؟ ثم قام، فنزلت سورة المسد: {تبت يدا أبي لهب وقد تب}، {تبت} أي هلكت أو خسرت {يدا أبي لهب} أي نفسه، هكذا قرأ ‌الأعمش بإضافة {وقد}، وقرأ السورة إلى أخرها.
والسر في الأمر بإنذار الأقربين أنهم أولى بالاهتمام لقربهم، والحجة إذا قامت عليهم تَعَدَّت إلى غيرهم.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • بيان سبب نزول الآية الكريمة، وامتثال النبي صلى الله عليه وسلم الأمر، فبلغ عشيرته، وأنذرهم.
  • استحباب القيام على شيء عال، أو مرتفع من الأرض؛ لإبلاغ الدعوة إذا كثر العدد، كما فعل صلى الله عليه وسلم، حيث صعد على الصفا؛ لأن فيه انتشار الصوت مع تمكن السامعين من مشاهدة المتكلم، وذلك مما يساعد على استقرار الكلام في النفوس.
  • وضوح بيانه صلى الله عليه وسلم وقوة حجته؛ إذ أخذ إقرارهم أولًا على صدقه في أهم أمورهم وأخطرها قبل أن يخبرهم وينذرهم.
  • صبره صلى الله عليه وسلم على أذى قومه، بل على أذى من هو أقرب الناس إليه، وهو عمه أبو لهب.
  • أن البداءة تكون بمن يقرب ويلي، ثم بمن بعده، وهكذا.
  • الوصية للأقارب، تعم القبيلة كلها؛ لأنه صلى الله عليه وسلم لما قيل له: {وأنذر عشيرتك الأقربين} عمم قبيلته كلها.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 13 ربيع الأول
أحدب متزايد اليوم 14.5 / 29.5
الإضاءة 100%
البدر بعد 0 يوم
سبحان الله وبحمده