عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم قال "من يحرم الرفق، يحرم الخير"…

الإسلام > حديث > صحيح مسلم > حديث ٢٥٩٢

الحديث رقم ٢٥٩٢ من كتاب «كتاب البر والصلة والآداب» في صحيح مسلم، تحت باب: باب فضل الرفق.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: قال "من يحرم الرفق، يحرم الخير". ٧٥ - (٢٥٩٢)…

عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم قال "من يحرم الرفق، يحرم الخير".

٧٥ - (٢٥٩٢) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو سعيد الأشج ومحمد بن عبد الله بن نمير. قَالُوا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ. ح وحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ. حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ. ح وحَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ. حَدَّثَنَا حَفْصٌ (يَعْنِي ابْنَ غِيَاثٍ). كُلُّهُمْ عَنِ الْأَعْمَشِ. ح وحَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وإسحاق بن إبراهيم - واللفظ لهما - (قال زهير: حدثنا. وقال إسحاق: أخبرنا) جَرِيرٌ عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ تَمِيمِ بْنِ سَلَمَةَ، عن عبد الرحمن بن هلال العبسي. قال: سمعت جريرا يَقُولُ:

سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم يقول "من يحرم الرفق يحرم الخير".

٧٦ - (٢٥٩٢) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بن زياد عن محمد بن أبي إسماعيل، عن عبد الرحمن بن هلال. قال: سمعت جرير بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ:

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم "من حرم الرفق حرم الخير. أو من يحرم الرفق يحرم الخير".

سند حديث: [٢٣ - باب فضل الرفق]٧٤ - (٢٥٩٢) حدثنا محمد…

[٢٣ - باب فضل الرفق]

٧٤ - (٢٥٩٢) حدثنا محمد بن المثنى. حدثني يحيى بن سعيد عن سفيان. حدثنا منصور عن تميم بن سلمة، عن عبد الرحمن بن هلال، عَنْ جَرِيرٍ،

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: قال "من يحرم الرفق، يحرم الخير". ٧٥ - (٢٥٩٢)…

يُخْبِرُ النبيُّ صلى الله عليه وسلم أنّ مَن يُحرَم الرفق فلم يوفق له في أمور الدين والدنيا وفيما يتصرَّف فيه لنفسه، وفيما يتصرَّف فيه مع غيره، فقد مُنِعَ الخيرَ كله.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • فضل الرِّفق والحث على التخلُّق به، وذم العنف.
  • الرفق به انتظام خير الدارين واتساع أمرهما، وفي العنف ضد ذلك.
  • الرفق ناتج عن حسن الخلق والسلامة، والعنف ناتج عن الغضب والفَظَاظة، ولذا أثنى صلى الله عليه وسلم على الرفق وبالغ فيه.
  • قال سفيان الثوري رحمه الله لأصحابه: أتدرون ما الرفق؟ هو أن تضع الأمور مواضعها، الشدة في موضعها، واللين في موضعه، والسيف في موضعه، والسوط في موضعه.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: قال "من يحرم الرفق، يحرم الخير". ٧٥ - (٢٥٩٢)…

📚 المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج - الإمام محيي الدين النووي

(بَاب فَضْلِ الرِّفْقِ)

قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

[٢٥٩٢] (مَنْ يُحْرَمُ الرِّفْقَ يُحْرَمُ الْخَيْرَ) وَفِي رِوَايَةٍ

[٢٥٩٣] إِنَّ اللَّهَ رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ وَيُعْطِي على الرفق مالا يعطي على العنف ومالا يُعْطِي عَلَى سِوَاهُ وَفِي رِوَايَةٍ

[٢٥٩٤] لَا يَكُونُ الرفق في شئ إلا زانه ولا ينزع من شئ إِلَّا شَانَهُ وَفِي رِوَايَةٍ عَلَيْكَ بِالرِّفْقِ أَمَّا الْعُنْفُ فَبِضَمِّ الْعَيْنِ وَفَتْحِهَا وَكَسْرِهَا حَكَاهُنَّ الْقَاضِي وَغَيْرُ الضَّمِّ أَفْصَحُ وَأَشْهَرُ وَهُوَ ضِدُّ الرِّفْقِ وَفِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ فَضْلُ الرِّفْقِ وَالْحَثُّ عَلَى التَّخَلُّقِ وَذَمُّ الْعُنْفِ وَالرِّفْقُ سَبَبُ كُلِّ خَيْرٍ وَمَعْنَى يُعْطِي عَلَى الرِّفْقِ أَيْ يُثِيبُ عَلَيْهِ مالا يُثِيبُ عَلَى غَيْرِهِ وَقَالَ الْقَاضِي مَعْنَاهُ يَتَأَتَّى به من الاغراض ويسهل من المطالب مالا يَتَأَتَّى بِغَيْرِهِ وَأَمَّا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ اللَّهَ رَفِيقٌ ففِيهِ تَصْرِيحٌ بِتَسْمِيَتِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى وَوَصْفِهِ بِرَفِيقٍ قَالَ الْمَازِرِيُّ لَا يُوصَفُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى إِلَّا بِمَا سَمَّى بِهِ نَفْسَهُ أَوْ سَمَّاهُ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ أَجْمَعَتْ الْأُمَّةُ عليه وأما مالم يَرِدْ إِذْنٌ فِي إِطْلَاقِهِ وَلَا وَرَدَ مَنْعٌ فِي وَصْفِ اللَّهِ تَعَالَى بِهِ فَفِيهِ خِلَافٌ مِنْهُمْ مَنْ قَالَ يَبْقَى عَلَى مَا كَانَ قَبْلَ وُرُودِ الشَّرْعِ فَلَا يُوصَفُ بِحِلٍّ وَلَا

حُرْمَةٍ وَمِنْهُمْ مَنْ مَنَعَهُ قَالَ وَلِلْأُصُولِيِّينَ الْمُتَأَخِّرِينَ خِلَافٌ فِي تَسْمِيَةِ اللَّهِ تَعَالَى بِمَا ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِخَبَرِ الْآحَادِ فَقَالَ بَعْضُ حُذَّاقِ الْأَشْعَرِيَّةِ يَجُوزُ لِأَنَّ خَبَرَ الْوَاحِدِ عِنْدَهُ يَقْتَضِي الْعَمَلَ وَهَذَا عِنْدَهُ مِنْ بَابِ الْعَمَلِيَّاتِ لَكِنَّهُ يَمْنَعُ إِثْبَاتَ أَسْمَائِهِ تَعَالَى بِالْأَقْيِسَةِ الشَّرْعِيَّةِ وَإِنْ كَانَتْ يُعْمَلُ بِهَا فِي الْمَسَائِلِ الْفِقْهِيَّةِ وَقَالَ بَعْضُ مُتَأَخِّرِيهِمْ يَمْنَعُ ذَلِكَ فَمَنْ أَجَازَ ذَلِكَ فَهِمَ مِنْ مَسَالِكِ الصَّحَابَةِ قَبُولَهُمْ ذَلِكَ فِي مِثْلِ هَذَا وَمَنْ مَنَعَ لَمْ يُسَلِّمْ ذَلِكَ وَلَمْ يَثْبُتْ عِنْدَهُ إِجْمَاعٌ فِيهِ فَبَقِيَ عَلَى الْمَنْعِ قَالَ الْمَازِرِيُّ فَإِطْلَاقُ رَفِيقٍ إِنْ لَمْ يَثْبُتْ بِغَيْرِ هَذَا الْحَدِيثِ الْآحَادِ جَرَى فِي جَوَازِ اسْتِعْمَالِهِ الْخِلَافُ الَّذِي ذَكَرْنَا قَالَ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ رَفِيقٌ صِفَةُ فِعْلٍ وَهِيَ مَا يَخْلُقُهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنَ الرِّفْقِ لِعِبَادِهِ هَذَا آخِرُ كَلَامِ الْمَازِرِيِّ وَالصَّحِيحُ جَوَازُ تَسْمِيَةِ اللَّهِ تَعَالَى رَفِيقًا وَغَيْرَهُ مِمَّا ثَبَتَ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ وَقَدْ قَدَّمْنَا هَذَا وَاضِحًا فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ فِي حَدِيثِ إِنَّ اللَّهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ فِي بَابِ تَحْرِيمِ الكبر وذكرنا أنه اختيار امام الحرمين

📚 المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج - الإمام محيي الدين النووي

(بَاب فَضْلِ الرِّفْقِ)

قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

[٢٥٩٢] (مَنْ يُحْرَمُ الرِّفْقَ يُحْرَمُ الْخَيْرَ) وَفِي رِوَايَةٍ

[٢٥٩٣] إِنَّ اللَّهَ رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ وَيُعْطِي على الرفق مالا يعطي على العنف ومالا يُعْطِي عَلَى سِوَاهُ وَفِي رِوَايَةٍ

[٢٥٩٤] لَا يَكُونُ الرفق في شئ إلا زانه ولا ينزع من شئ إِلَّا شَانَهُ وَفِي رِوَايَةٍ عَلَيْكَ بِالرِّفْقِ أَمَّا الْعُنْفُ فَبِضَمِّ الْعَيْنِ وَفَتْحِهَا وَكَسْرِهَا حَكَاهُنَّ الْقَاضِي وَغَيْرُ الضَّمِّ أَفْصَحُ وَأَشْهَرُ وَهُوَ ضِدُّ الرِّفْقِ وَفِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ فَضْلُ الرِّفْقِ وَالْحَثُّ عَلَى التَّخَلُّقِ وَذَمُّ الْعُنْفِ وَالرِّفْقُ سَبَبُ كُلِّ خَيْرٍ وَمَعْنَى يُعْطِي عَلَى الرِّفْقِ أَيْ يُثِيبُ عَلَيْهِ مالا يُثِيبُ عَلَى غَيْرِهِ وَقَالَ الْقَاضِي مَعْنَاهُ يَتَأَتَّى به من الاغراض ويسهل من المطالب مالا يَتَأَتَّى بِغَيْرِهِ وَأَمَّا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ اللَّهَ رَفِيقٌ ففِيهِ تَصْرِيحٌ بِتَسْمِيَتِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى وَوَصْفِهِ بِرَفِيقٍ قَالَ الْمَازِرِيُّ لَا يُوصَفُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى إِلَّا بِمَا سَمَّى بِهِ نَفْسَهُ أَوْ سَمَّاهُ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ أَجْمَعَتْ الْأُمَّةُ عليه وأما مالم يَرِدْ إِذْنٌ فِي إِطْلَاقِهِ وَلَا وَرَدَ مَنْعٌ فِي وَصْفِ اللَّهِ تَعَالَى بِهِ فَفِيهِ خِلَافٌ مِنْهُمْ مَنْ قَالَ يَبْقَى عَلَى مَا كَانَ قَبْلَ وُرُودِ الشَّرْعِ فَلَا يُوصَفُ بِحِلٍّ وَلَا

حُرْمَةٍ وَمِنْهُمْ مَنْ مَنَعَهُ قَالَ وَلِلْأُصُولِيِّينَ الْمُتَأَخِّرِينَ خِلَافٌ فِي تَسْمِيَةِ اللَّهِ تَعَالَى بِمَا ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِخَبَرِ الْآحَادِ فَقَالَ بَعْضُ حُذَّاقِ الْأَشْعَرِيَّةِ يَجُوزُ لِأَنَّ خَبَرَ الْوَاحِدِ عِنْدَهُ يَقْتَضِي الْعَمَلَ وَهَذَا عِنْدَهُ مِنْ بَابِ الْعَمَلِيَّاتِ لَكِنَّهُ يَمْنَعُ إِثْبَاتَ أَسْمَائِهِ تَعَالَى بِالْأَقْيِسَةِ الشَّرْعِيَّةِ وَإِنْ كَانَتْ يُعْمَلُ بِهَا فِي الْمَسَائِلِ الْفِقْهِيَّةِ وَقَالَ بَعْضُ مُتَأَخِّرِيهِمْ يَمْنَعُ ذَلِكَ فَمَنْ أَجَازَ ذَلِكَ فَهِمَ مِنْ مَسَالِكِ الصَّحَابَةِ قَبُولَهُمْ ذَلِكَ فِي مِثْلِ هَذَا وَمَنْ مَنَعَ لَمْ يُسَلِّمْ ذَلِكَ وَلَمْ يَثْبُتْ عِنْدَهُ إِجْمَاعٌ فِيهِ فَبَقِيَ عَلَى الْمَنْعِ قَالَ الْمَازِرِيُّ فَإِطْلَاقُ رَفِيقٍ إِنْ لَمْ يَثْبُتْ بِغَيْرِ هَذَا الْحَدِيثِ الْآحَادِ جَرَى فِي جَوَازِ اسْتِعْمَالِهِ الْخِلَافُ الَّذِي ذَكَرْنَا قَالَ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ رَفِيقٌ صِفَةُ فِعْلٍ وَهِيَ مَا يَخْلُقُهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنَ الرِّفْقِ لِعِبَادِهِ هَذَا آخِرُ كَلَامِ الْمَازِرِيِّ وَالصَّحِيحُ جَوَازُ تَسْمِيَةِ اللَّهِ تَعَالَى رَفِيقًا وَغَيْرَهُ مِمَّا ثَبَتَ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ وَقَدْ قَدَّمْنَا هَذَا وَاضِحًا فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ فِي حَدِيثِ إِنَّ اللَّهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ فِي بَابِ تَحْرِيمِ الكبر وذكرنا أنه اختيار امام الحرمين

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 20 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 21 / 29.5
الإضاءة 62%
الهلال الجديد بعد 9 يوم
الله أكبر