رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "قال رجل، لم يعمل حسنة قط،⦗٢١١٠⦘لأهله: إذا مات…

الإسلام > حديث > صحيح مسلم > حديث ٢٧٥٦

الحديث رقم ٢٧٥٦ من كتاب «كتاب التوبة» في صحيح مسلم، تحت باب: باب في سعة رحمة الله تعالى، وأنها سبقت غضبه.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "قال رجل…

رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "قال رجل، لم يعمل حسنة قط،

⦗٢١١٠⦘

لأهله: إذا مات فحرقوه. ثم اذروا نصفه في البر ونصفه في البحر. فوالله! لئن قدر الله عليه ليعذبنه عذابا لا يعذبه أحدا من العالمين. فلما مات الرجل فعلوا ما أمرهم. فأمر الله البر فجمع ما فيه. وأمر البحر فجمع ما فيه. ثم قال: لم فعلت هذا؟ قال: من خشيتك. يا رب! وأنت أعلم. فغفر الله له".

٢٥ - (٢٧٥٦) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ وَعَبْدُ بْنُ حميد (قال عبد: أخبرنا. وقال ابْنُ رَافِعٍ - وَاللَّفْظُ لَهُ - حَدَّثَنَا) عَبْدُ الرَّزَّاقِ. أَخْبَرَنَا معمر قال: قال لي الزهري: ألا أحدثك بحديثين عجيبين؟ قال الزهري: أخبرني حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،

عن النبي صلى الله عليه وسلم قال "أسرف رجل على نفسه. فلما حضره الموت أوصى بنيه فقال: إذا أنا مت فأحرقوني. ثم اسحقوني. ثم اذروني في الريح في البحر. فوالله! لئن قدر علي ربي، ليعذبني عذابا ما عذبه به أحد. قال ففعلوا ذلك به. فقال للأرض: أدي ما أخذت. فإذا هو قائم. فقال له: ما حملك على ما صنعت؟ فقال: خشيتك. يا رب! - أو قال - مخافتك. فغفر له بذلك".

(٢٦١٩) - قال الزهري: وحدثني حميد عن أبي هريرة،

عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "دخلت امرأة النار في هرة ربطتها. فلا هي أطعمتها. ولا هي أرسلتها تأكل من خشاش الأرض. حتى ماتت هزلا".

قال الزهري: ذلك، لئلا يتكل رجل، ولا ييأس رجل.

٢٦ - (٢٧٥٦) حَدَّثَنِي أَبُو الرَّبِيعِ، سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ. حَدَّثَنَا محمد بن حرب. حدثني الزبيدي. قال الزهري: حَدَّثَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. قَالَ:

سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يقول "أسرف عبد على نفسه" بنحو حديث معمر. إلى قوله "فغفر الله له".

⦗٢١١١⦘

ولم يذكر حديث المرأة في قصة الهرة. وفي حديث الزبيدي قال "فقال الله عز وجل، لكل شيء أخذ منه شيئا: أد ما أخذت منه".

سند حديث: ٢٤ - (٢٧٥٦) حدثني محمد بن مرزوق بن بنت مهدي…

٢٤ - (٢٧٥٦) حدثني محمد بن مرزوق بن بنت مهدي بن ميمون. حدثنا روح. حدثنا مَالِكٌ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عن أبي هريرة؛

أن

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "قال رجل…

قال النبي صلى الله عليه وسلم: كان هناك رجل من بني إسرائيل يبالغ في المعاصي، فلما جاءته سكرات الموت قال لبنيه: إذا مت فأحرقوا جسدي بالنار، ثم اطحنوني، ثم اتركوا الريحَ تُفرِّق أجزائي، فوالله إذا قدر علي ربي سيعذبني عذابًا لم يعذبه أحدًا، ولم يقل ذلك شكًّا في القدرة على إحيائه وإعادته ولا إنكار البعث، بل قاله في حال غلبة الخوف عليه، بحيث ذهب تدبره فيما يقوله، فصار كالغافل والناسي الذي لا يؤاخذ بما صدر منه، فلما مات فُعل به الذي أوصى به، فأمر الله الأرض فقال لها: اجمعي ما فيك من هذا الرجل، فجمعت ما فيها، فقام بين يديه تعالى، فسأله الله عز وجل: ما الذي جعلك تفعل هذا؟ قال: يا رب، خَشيتُك حملتني على ما صنعت، فغفر الله له، وكان ذلك عذرًا وتأولًا مقبولًا منه.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • إثبات البعث بعد الموت، وإن تفرقت الأجزاء وتلاشت.
  • بيان عظمة قدرة الله تعالى.
  • فضيلة الخوف من الله تعالى وغلبتها على العبد، وأنها من مقامات الإيمان، وبها انتفع هذا المسرف وحصلت له المغفرة.
  • لا ضرر على العبد في غلبة الخوف، وإن كانت بقرب الوفاة، وإن كان المطلوب من العبد في تلك الحالة أن يحسن ظنه بربه.
  • أن خوف العبد من ذنبه، ليس كراهيةَ للقاء الله تعالى؛ لأن الخائف من ذنبه يطلب أن يكون مصيره إلى الدار الآخرة على وجه مرضي يقربه إلى الله تعالى، فكره حالة نفسه التي هو عليها، وأحب لقاءه على غير تلك الحالة.
  • الأعمال بالنيات والمقاصد، فإن الله تعالى لم ينظر إلى هذا العمل بل إلى القصد، ولما كان الحامل عليه الخشية كان سبب المغفرة، ولو حمل عليه سبب آخر فاسد لكان الأمر بخلاف ذلك.
  • سعة رحمة الله تعالى ومغفرته، وأن المسرف على نفسه لا ييأس من ذلك.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 13 ربيع الأول
أحدب متزايد اليوم 14.5 / 29.5
الإضاءة 100%
البدر بعد 0 يوم
الله أكبر