(١٥) بَاب وُجُوبِ قَضَاءِ الصَّوْمِ عَلَى الْحَائِضِ دُونَ الصَّلَاةِ٦٧ - (٣٣٥)…

الإسلام > حديث > صحيح مسلم > حديث ٣٣٥

الحديث رقم ٣٣٥ من كتاب «كتاب الحيض» في صحيح مسلم، تحت باب: (١٥) باب وجوب قضاء الصوم على الحائض دون الصلاة.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: (١٥) باب وجوب قضاء الصوم على الحائض دون…

(١٥) بَاب وُجُوبِ قَضَاءِ الصَّوْمِ عَلَى الْحَائِضِ دُونَ الصَّلَاةِ

٦٧ - (٣٣٥) حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ. حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ مُعَاذَةَ. ح وحَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ يَزِيدَ الرِّشْكِ، عَنْ مُعَاذَةَ؛ أَنَّ امْرَأَةً سَأَلَتْ عَائِشَةَ فَقَالَتْ:

أَتَقْضِي إِحْدَانَا الصَّلَاةَ أَيَّامَ مَحِيضِهَا؟ فَقَالَتْ عَائِشَةُ. أَحَرُورِيَّةٌ أَنْتِ؟ قَدْ كَانَتْ إِحْدَانَا تَحِيضُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم. ثم لا تؤمر بقضاء.

٦٨ - (٣٣٥) وحدثنا محمد بن المثنى. حدثنا محمد بن جَعْفَرٍ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ يَزِيدَ. قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاذَةَ؛ أَنَّهَا سَأَلَتْ عَائِشَةَ:

أَتَقْضِي الْحَائِضُ الصَّلَاةَ؟ فَقَالَتْ عَائِشَةُ: أَحَرُورِيَّةٌ أَنْتِ؟ قَدْ كُنَّ نِسَاءُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَحِضْنَ. أفأمَرَهُن أَنْ يَجْزِينَ؟ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ: تعني يقضين.

٦٩ - (٣٣٥) وحَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ مُعَاذَةَ؛ قَالَتْ:

سَأَلْتُ عَائِشَةَ فَقُلْتُ: مَا بَالُ الْحَائِضِ تَقْضِي الصَّوْمَ وَلَا تَقْضِي الصَّلَاةَ؟ فَقَالَتْ: أَحَرُورِيَّةٌ أَنْتِ؟ قُلْتُ: لَسْتُ بِحَرُورِيَّةٍ. وَلَكِنِّي أَسْأَلُ. قَالَتْ: كَانَ يُصِيبُنَا ذَلِكَ فَنُؤْمَرُ بِقَضَاءِ الصَّوْمِ وَلَا نُؤْمَرُ بقضاء الصلاة.

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: (١٥) باب وجوب قضاء الصوم على الحائض دون…

سألت معاذة العدوية أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، فقالت: ما بال الحائض تقضي الصوم، ولا تقضي الصلاة؟

فقالت لها: أأنت من الخوارج الحرورية الذين يكثرون الأسئلة للتَّعَنُّت والتشدد؟

قلت: لست بحرورية، ولكني أسأل، قالت: كان يصيبنا الحيض مع النبي صلى الله عليه وسلم، فنؤمر بقضاء الصوم، ولا نؤمر بقضاء الصلاة.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • الإنكار على كل من سأل سؤال تعنُّت ومجادلة.
  • الحرورية نسبة إلى بلدة قرب الكوفة، اسمها "حروراء": طائفة من الخوارج، شبهتها بهم لتشددهم في أمرهم وكثرة مسائلهم وتعنتهم بها.
  • تبيين المعلم لمن طلبه للتعلم والاسترشاد.
  • الإجابة بالنص أولى؛ لأن عائشة رضي الله عنها لم تتعرض للمعنى الذي سألت عنه السائلة؛ وذلك لأن الإجابة بالنص أقطع للمعارضة.
  • التسليم لحكم الله ورسوله صلى الله عليه وسلم وإن لم يعرف العبد الحكمة.
  • قال النووي: معنى قول عائشة رضي الله عنها أن طائفة من الخوارج يوجبون على الحائض قضاء الصلاة الفائتة في زمن الحيض وهو خلاف إجماع المسلمين، وهذا الاستفهام الذي استفهمته عائشة هو استفهام إنكار أي: هذه طريقة الحرورية وبئست الطريقة.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: (١٥) باب وجوب قضاء الصوم على الحائض دون…

📚 التحرير في شرح صحيح مسلم - الإمام ابن عبد الهادي

وفي الحديث دلالة على أن من لم يتوق الشبهة في كسبه ومعاشه؛ فقد عرض دينه وعرضه للطعن، وهو أصل في باب الجرح والتعديل، وقوله: (مَن وَقَعَ فِي الشُّبُهَاتِ وَقَعَ فِي الْحَرَامِ): أي: من اعتادها واستمر عليها أدته إلى الوقوع في الحرام؛ بأن يتجاسر عليه فيواقعه، يقول: فليتق الشبه ليسلم من الوقوع في الحرام (١).

[ومن باب الشرط في البيع]

[٣٣٥] حديث جابر : (فَأَرَادَ أَن يُسَيِّبَهُ) (٢) يعني: أن يخلِّيه، و (الوُقِيَّةُ): لغة في الأوقية، و (الحُملَانُ) الحَمل، قال صاحب المجمل (٣): حملت الشيء أحمله حَمْلًا، وحملان الإبل: الركوب عليها، و (مَاكَسْتُكَ): من المِكاس، والمِكاس: انتقاص الثمن، والمماكسة: الاستنقاص، و (النَّاضِحُ): البعير يستقى عليه، و (العَرُوسُ): الحديث العهد بالبناء بالمرأة، وقوله: (عَلَى أَنَّ لِي فَقَارَ ظَهْرِهِ) أي: ركوبه، وقوله: (فَلَمَّا قَدِمَ صِرَارًا أَمَرَ بِبَقَرَةٍ فَذُبِحَتْ)، صرار بالصاد غير المعجمة والكسر - (٤): موضع قريب من المدينة، وإليه ينسب محمد بن عبد الله الصراري (٥)؛ الذي يروي عن ابن أبي حسين، وقال بعض الأنصار:

لَعَلَّ صِرَارًا أَن تَعِيشَ بِيَارُها … وَتَسْمَعَ بِالرَّيَّانِ تَعْوِي ثَعَالِبُهْ (١)

وفي الحديث: جواز استحثاث الدابة في المسير، وفيه سؤال من يصحبك عن حاله، وفيه: إباحة ضرب الدابة عند الحاجة إليه، وفيه دلالة النبوة، وفيه: فضيلة البِكر على الثيب في النكاح، وفيه إباحة التجارة بالبيع والشراء لتارك الدنيا، وفيه: فضيلة الجود والسخاء، وفيه: أن الشرط إذا تقدم عقد البيع أو تأخر لم يفسد البيع؛ وإن كان الشرط فاسدا، وفيه التبرك بالصلاة عند القدوم من السفر.

وقوله: (فَنَخَسَهُ) يقال: نخست الدابة بعود أو غيره نخسًا، واختلاف ألفاظ الثمن (٢) يدل على أن معنى اشتري: استام، قيل: وقع العقد على عشرين دينارا،

📚 المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج - الإمام محيي الدين النووي

قَوْلُهُ (رَأَيْتَ مِرْكَنَهَا مَلْآنَ) هَكَذَا هُوَ فِي الْأُصُولِ بِبِلَادِنَا وَذَكَرَ الْقَاضِي عِيَاضٌ أَنَّهُ رُوِيَ أَيْضًا مَلْأَى وَكِلَاهُمَا صَحِيحٌ الْأَوَّلُ عَلَى لَفْظِ الْمِرْكَنِ وَهُوَ مُذَكَّرٌ وَالثَّانِي عَلَى مَعْنَاهُ وَهُوَ الاجانة والله أعلم

[باب وجوب قضاء الصوم على الحائض دون الصلاة]

قَوْلُهَا (فَنُؤْمَرُ بِقَضَاءِ الصَّوْمِ وَلَا نُؤْمَرُ بِقَضَاءِ الصَّلَاةِ) هَذَا الْحُكْمُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ على أن الحائض والنفساء لاتجب عَلَيْهِمَا الصَّلَاةُ وَلَا الصَّوْمُ فِي الْحَالِ وَأَجْمَعُوا على أنه لايجب عَلَيْهِمَا قَضَاءُ الصَّلَاةِ وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِمَا قَضَاءُ الصَّوْمِ قَالَ الْعُلَمَاءُ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّ الصَّلَاةَ كَثِيرَةٌ مُتَكَرِّرَةٌ فَيَشُقُّ قَضَاؤُهَا بِخِلَافِ الصَّوْمِ فَإِنَّهُ يَجِبُ فِي السَّنَةِ مَرَّةً وَاحِدَةً وَرُبَّمَا كَانَ الْحَيْضُ يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ قَالَ أَصْحَابُنَا كُلُّ صَلَاةٍ تَفُوتُ فِي زَمَنِ الْحَيْضِ لاتقضي إِلَّا رَكْعَتَيِ الطَّوَافِ قَالَ الْجُمْهُورُ مِنْ أَصْحَابِنَا وَغَيْرِهمْ وَلَيْسَتِ الْحَائِضُ مُخَاطَبَةً بِالصِّيَامِ فِي زَمَنِ الْحَيْضِ وَإِنَّمَا يَجِبُ عَلَيْهَا الْقَضَاءُ بِأَمْرٍ جَدِيدٍ وَذَكَرَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا وَجْهًا أَنَّهَا مُخَاطَبَةٌ بِالصِّيَامِ فِي حَالِ الْحَيْضِ وَتُؤْمَرُ بِتَأْخِيرِهِ كَمَا يُخَاطَبُ المحدث بالصلاة وان كانت لاتصح مِنْهُ فِي زَمَنِ الْحَدَثِ وَهَذَا الْوَجْهُ لَيْسَ بِشَيْءٍ فَكَيْفَ يَكُونُ

الصِّيَامُ وَاجِبًا عَلَيْهَا وَمُحَرَّمًا عَلَيْهَا بِسَبَبٍ لَا قُدْرَةَ لَهَا عَلَى إِزَالَتِهِ بِخِلَافِ الْمُحْدِثِ فَإِنَّهُ قَادِرٌ عَلَى إِزَالَةِ الْحَدَثِ قَوْلُهُ (عَنِ أبِي قِلَابَةَ) هُوَ بِكَسْرِ الْقَافِ وَتَخْفِيفِ اللَّامِ وَبِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَاسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُهُ قَوْلُهُ (عَنْ يَزِيدَ الرِّشْكِ) هُوَ بِكَسْرِ الرَّاءِ وَإِسْكَانِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَهُوَ يَزِيدُ بْنُ أَبِي يَزِيدَ الضُّبَعِيُّ مَوْلَاهُمِ الْبَصْرِيُّ أَبُو الْأَزْهَرِيِّ وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي سَبَبِ تَلْقِيبِهِ بِالرِّشْكِ فَقِيلَ مَعْنَاهُ بِالْفَارِسِيَّةِ الْقَاسِمُ وَقِيلَ الْغَيُورُ وَقِيلَ كَثِيرُ اللِّحْيَةِ وَقِيلَ الرِّشْكُ بِالْفَارِسِيَّةِ اسْمٌ لِلْعَقْرَبِ فَقِيلَ لِيَزِيدَ الرِّشْكُ لِأَنَّ الْعَقْرَبَ دَخَلَتْ فِي لحيته فمكثت فيها ثلاثة ايام وهو لايدري بِهَا لِأَنَّ لِحْيَتَهُ كَانَتْ طَوِيلَةً عَظِيمَةً جِدًّا حَكَى هَذِهِ الْأَقْوَالَ صَاحِبُ الْمَطَالِعِ وَغَيْرُهُ وَحَكَاهَا أَبُو عَلِيٍّ الْغَسَّانِيُّ وَذَكَرَ هَذَا الْقَوْلَ الْأَخِيرَ بِإِسْنَادِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَوْلُهَا (حَرُورِيَّةٌ أَنْتِ) هُوَ بِفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَضَمِّ الرَّاءِ الْأُولَى وَهِيَ نِسْبَةٌ إِلَى حَرُورَاءَ وَهِيَ قَرْيَةٌ بِقُرْبِ الْكُوفَةِ قَالَ السَّمْعَانِيُّ هُوَ مَوْضِعٌ عَلَى مِيلَيْنِ مِنَ الْكُوفَةِ كَانَ أَوَّلُ اجْتِمَاعِ الْخَوَارِجِ بِهِ قَالَ الْهَرَوِيُّ تَعَاقَدُوا فِي هَذِهِ الْقَرْيَةِ فَنَسَبُوا إِلَيْهَا فَمَعْنَى قَوْلِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا إِنَّ طَائِفَةً مِنَ الْخَوَارِجِ يُوجِبُونَ عَلَى الْحَائِضِ قَضَاءَ الصَّلَاةِ الْفَائِتَةِ فِي زَمَنِ الْحَيْضِ وَهُوَ خِلَافُ إِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ وَهَذَا الِاسْتِفْهَامُ الَّذِي اسْتَفْهَمَتْهُ عَائِشَةُ هُوَ اسْتِفْهَامُ إِنْكَارٍ أَيْ هَذِهِ طَرِيقَةُ الْحَرُورِيَّةِ وَبِئْسَتِ الطَّرِيقَةُ قَوْلُهَا (كَانَتْ إِحْدَانَا تَحِيْضُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثم لاتؤمر بقضاء) معناه لايأمرها النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْقَضَاءِ مَعَ عِلْمِهِ بِالْحَيْضِ وَتَرْكِهَا الصَّلَاةَ فِي زَمَنِهِ وَلَوْ كَانَ الْقَضَاءُ وَاجِبًا لَأَمَرَهَا بِهِ قَوْلُهَا أَفَأَمَرَهُنَّ أَنْ يَجْزِينَ) هُوَ بِفَتْحِ الْيَاءِ وَكَسْرِ الزَّايِ

📚 التحرير في شرح صحيح مسلم - الإمام ابن عبد الهادي

وفي الحديث دلالة على أن من لم يتوق الشبهة في كسبه ومعاشه؛ فقد عرض دينه وعرضه للطعن، وهو أصل في باب الجرح والتعديل، وقوله: (مَن وَقَعَ فِي الشُّبُهَاتِ وَقَعَ فِي الْحَرَامِ): أي: من اعتادها واستمر عليها أدته إلى الوقوع في الحرام؛ بأن يتجاسر عليه فيواقعه، يقول: فليتق الشبه ليسلم من الوقوع في الحرام (١).

[ومن باب الشرط في البيع]

[٣٣٥] حديث جابر : (فَأَرَادَ أَن يُسَيِّبَهُ) (٢) يعني: أن يخلِّيه، و (الوُقِيَّةُ): لغة في الأوقية، و (الحُملَانُ) الحَمل، قال صاحب المجمل (٣): حملت الشيء أحمله حَمْلًا، وحملان الإبل: الركوب عليها، و (مَاكَسْتُكَ): من المِكاس، والمِكاس: انتقاص الثمن، والمماكسة: الاستنقاص، و (النَّاضِحُ): البعير يستقى عليه، و (العَرُوسُ): الحديث العهد بالبناء بالمرأة، وقوله: (عَلَى أَنَّ لِي فَقَارَ ظَهْرِهِ) أي: ركوبه، وقوله: (فَلَمَّا قَدِمَ صِرَارًا أَمَرَ بِبَقَرَةٍ فَذُبِحَتْ)، صرار بالصاد غير المعجمة والكسر - (٤): موضع قريب من المدينة، وإليه ينسب محمد بن عبد الله الصراري (٥)؛ الذي يروي عن ابن أبي حسين، وقال بعض الأنصار:

لَعَلَّ صِرَارًا أَن تَعِيشَ بِيَارُها … وَتَسْمَعَ بِالرَّيَّانِ تَعْوِي ثَعَالِبُهْ (١)

وفي الحديث: جواز استحثاث الدابة في المسير، وفيه سؤال من يصحبك عن حاله، وفيه: إباحة ضرب الدابة عند الحاجة إليه، وفيه دلالة النبوة، وفيه: فضيلة البِكر على الثيب في النكاح، وفيه إباحة التجارة بالبيع والشراء لتارك الدنيا، وفيه: فضيلة الجود والسخاء، وفيه: أن الشرط إذا تقدم عقد البيع أو تأخر لم يفسد البيع؛ وإن كان الشرط فاسدا، وفيه التبرك بالصلاة عند القدوم من السفر.

وقوله: (فَنَخَسَهُ) يقال: نخست الدابة بعود أو غيره نخسًا، واختلاف ألفاظ الثمن (٢) يدل على أن معنى اشتري: استام، قيل: وقع العقد على عشرين دينارا،

📚 المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج - الإمام محيي الدين النووي

قَوْلُهُ (رَأَيْتَ مِرْكَنَهَا مَلْآنَ) هَكَذَا هُوَ فِي الْأُصُولِ بِبِلَادِنَا وَذَكَرَ الْقَاضِي عِيَاضٌ أَنَّهُ رُوِيَ أَيْضًا مَلْأَى وَكِلَاهُمَا صَحِيحٌ الْأَوَّلُ عَلَى لَفْظِ الْمِرْكَنِ وَهُوَ مُذَكَّرٌ وَالثَّانِي عَلَى مَعْنَاهُ وَهُوَ الاجانة والله أعلم

[باب وجوب قضاء الصوم على الحائض دون الصلاة]

قَوْلُهَا (فَنُؤْمَرُ بِقَضَاءِ الصَّوْمِ وَلَا نُؤْمَرُ بِقَضَاءِ الصَّلَاةِ) هَذَا الْحُكْمُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ على أن الحائض والنفساء لاتجب عَلَيْهِمَا الصَّلَاةُ وَلَا الصَّوْمُ فِي الْحَالِ وَأَجْمَعُوا على أنه لايجب عَلَيْهِمَا قَضَاءُ الصَّلَاةِ وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِمَا قَضَاءُ الصَّوْمِ قَالَ الْعُلَمَاءُ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّ الصَّلَاةَ كَثِيرَةٌ مُتَكَرِّرَةٌ فَيَشُقُّ قَضَاؤُهَا بِخِلَافِ الصَّوْمِ فَإِنَّهُ يَجِبُ فِي السَّنَةِ مَرَّةً وَاحِدَةً وَرُبَّمَا كَانَ الْحَيْضُ يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ قَالَ أَصْحَابُنَا كُلُّ صَلَاةٍ تَفُوتُ فِي زَمَنِ الْحَيْضِ لاتقضي إِلَّا رَكْعَتَيِ الطَّوَافِ قَالَ الْجُمْهُورُ مِنْ أَصْحَابِنَا وَغَيْرِهمْ وَلَيْسَتِ الْحَائِضُ مُخَاطَبَةً بِالصِّيَامِ فِي زَمَنِ الْحَيْضِ وَإِنَّمَا يَجِبُ عَلَيْهَا الْقَضَاءُ بِأَمْرٍ جَدِيدٍ وَذَكَرَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا وَجْهًا أَنَّهَا مُخَاطَبَةٌ بِالصِّيَامِ فِي حَالِ الْحَيْضِ وَتُؤْمَرُ بِتَأْخِيرِهِ كَمَا يُخَاطَبُ المحدث بالصلاة وان كانت لاتصح مِنْهُ فِي زَمَنِ الْحَدَثِ وَهَذَا الْوَجْهُ لَيْسَ بِشَيْءٍ فَكَيْفَ يَكُونُ

الصِّيَامُ وَاجِبًا عَلَيْهَا وَمُحَرَّمًا عَلَيْهَا بِسَبَبٍ لَا قُدْرَةَ لَهَا عَلَى إِزَالَتِهِ بِخِلَافِ الْمُحْدِثِ فَإِنَّهُ قَادِرٌ عَلَى إِزَالَةِ الْحَدَثِ قَوْلُهُ (عَنِ أبِي قِلَابَةَ) هُوَ بِكَسْرِ الْقَافِ وَتَخْفِيفِ اللَّامِ وَبِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَاسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُهُ قَوْلُهُ (عَنْ يَزِيدَ الرِّشْكِ) هُوَ بِكَسْرِ الرَّاءِ وَإِسْكَانِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَهُوَ يَزِيدُ بْنُ أَبِي يَزِيدَ الضُّبَعِيُّ مَوْلَاهُمِ الْبَصْرِيُّ أَبُو الْأَزْهَرِيِّ وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي سَبَبِ تَلْقِيبِهِ بِالرِّشْكِ فَقِيلَ مَعْنَاهُ بِالْفَارِسِيَّةِ الْقَاسِمُ وَقِيلَ الْغَيُورُ وَقِيلَ كَثِيرُ اللِّحْيَةِ وَقِيلَ الرِّشْكُ بِالْفَارِسِيَّةِ اسْمٌ لِلْعَقْرَبِ فَقِيلَ لِيَزِيدَ الرِّشْكُ لِأَنَّ الْعَقْرَبَ دَخَلَتْ فِي لحيته فمكثت فيها ثلاثة ايام وهو لايدري بِهَا لِأَنَّ لِحْيَتَهُ كَانَتْ طَوِيلَةً عَظِيمَةً جِدًّا حَكَى هَذِهِ الْأَقْوَالَ صَاحِبُ الْمَطَالِعِ وَغَيْرُهُ وَحَكَاهَا أَبُو عَلِيٍّ الْغَسَّانِيُّ وَذَكَرَ هَذَا الْقَوْلَ الْأَخِيرَ بِإِسْنَادِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَوْلُهَا (حَرُورِيَّةٌ أَنْتِ) هُوَ بِفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَضَمِّ الرَّاءِ الْأُولَى وَهِيَ نِسْبَةٌ إِلَى حَرُورَاءَ وَهِيَ قَرْيَةٌ بِقُرْبِ الْكُوفَةِ قَالَ السَّمْعَانِيُّ هُوَ مَوْضِعٌ عَلَى مِيلَيْنِ مِنَ الْكُوفَةِ كَانَ أَوَّلُ اجْتِمَاعِ الْخَوَارِجِ بِهِ قَالَ الْهَرَوِيُّ تَعَاقَدُوا فِي هَذِهِ الْقَرْيَةِ فَنَسَبُوا إِلَيْهَا فَمَعْنَى قَوْلِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا إِنَّ طَائِفَةً مِنَ الْخَوَارِجِ يُوجِبُونَ عَلَى الْحَائِضِ قَضَاءَ الصَّلَاةِ الْفَائِتَةِ فِي زَمَنِ الْحَيْضِ وَهُوَ خِلَافُ إِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ وَهَذَا الِاسْتِفْهَامُ الَّذِي اسْتَفْهَمَتْهُ عَائِشَةُ هُوَ اسْتِفْهَامُ إِنْكَارٍ أَيْ هَذِهِ طَرِيقَةُ الْحَرُورِيَّةِ وَبِئْسَتِ الطَّرِيقَةُ قَوْلُهَا (كَانَتْ إِحْدَانَا تَحِيْضُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثم لاتؤمر بقضاء) معناه لايأمرها النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْقَضَاءِ مَعَ عِلْمِهِ بِالْحَيْضِ وَتَرْكِهَا الصَّلَاةَ فِي زَمَنِهِ وَلَوْ كَانَ الْقَضَاءُ وَاجِبًا لَأَمَرَهَا بِهِ قَوْلُهَا أَفَأَمَرَهُنَّ أَنْ يَجْزِينَ) هُوَ بِفَتْحِ الْيَاءِ وَكَسْرِ الزَّايِ

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 15 ربيع الأول
بدر اليوم 16.3 / 29.5
الإضاءة 97%
الهلال الجديد بعد 13 يوم
اللهم صل على محمد