قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"كَانَتْ بَنُو…

الإسلام > حديث > صحيح مسلم > حديث ٣٣٩

الحديث رقم ٣٣٩ من كتاب «كتاب الحيض» في صحيح مسلم، تحت باب: (١٨) باب جواز الاغتسال عريانا في الخلوة.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: كانت بنو إسرائيل يغتسلون عراة. ينظر بعضهم…

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

"كَانَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ يَغْتَسِلُونَ عُرَاةً. يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَى سَوْأَةِ بَعْضٍ. وَكَانَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام يَغْتَسِلُ وَحْدَهُ. فَقَالُوا: وَاللَّهِ! مَا يَمْنَعُ مُوسَى أَنْ يَغْتَسِلَ مَعَنَا إِلَّا أَنَّهُ آدَرُ. قَالَ فَذَهَبَ مَرَّةً يَغْتَسِلُ. فَوَضَعَ ثَوْبَهُ عَلَى حَجَرٍ. فَفَرَّ الْحَجَرُ بِثَوْبِه. قَالَ فَجَمَحَ مُوسَى بإثره يقول: ثَوْبِي حَجَرُ! حَتَّى نَظَرَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ إِلَى سَوْأَةِ مُوسَى. قَالُوا: وَاللَّهِ! مَا بِمُوسَى مِنْ بَأْسٍ. فَقَامَ الْحَجَرُ حَتَّى نُظِرَ إِلَيْهِ. قَالَ فَأَخَذَ ثَوْبَهُ فَطَفِقَ بِالْحَجَرِ ضَرْبًا". قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَاللَّهِ! إِنَّهُ بِالْحَجَرِ نَدَبٌ سِتَّةٌ أَوْ سَبْعَةٌ. ضَرْبُ مُوسَى بالحجر.

سند حديث: (١٨) بَاب جَوَازِ الِاغْتِسَالِ عُرْيَانًا…

(١٨) بَاب جَوَازِ الِاغْتِسَالِ عُرْيَانًا فِي الْخَلْوَةِ

٧٥ - (٣٣٩) وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ. قَالَ: هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَذَكَرَ أَحَادِيثَ مِنْهَا. وَ

رواة الحديث

شرح حديث: كانت بنو إسرائيل يغتسلون عراة. ينظر بعضهم…

📚 التحرير في شرح صحيح مسلم - الإمام ابن عبد الهادي

[ومن باب ما ورد في السلم]

[٣٣٩] حديث ابن عباس : (قَدِمَ رَسُولُ الله وَهُم يُسْلِفُونَ فِي الثِّمَارِ السَّنَةَ وَالسَّنَتَينِ) (١)، أجاز الشافعي السَّلَم حالًّا، وقال: السَّلَم بيع من البيوع، والبيوع جائزة حالَّة ومؤجلة، فكذلك السَّلَم (٢)، ومعنى ذكر الأجل في الحديث: إذا جعلاه واتفقا عليه كالبيع.

وحديث حكيم بن حزام (٣) تأويله: إذا باع الرجل من الرجل ملك غيره، ثم اشتراه له، يدل على هذا ما روى يوسف بن ماهك عن حكيم بن حزام: قلت يا رسول الله يأتيني الرجل يسألني البيع ليس عندي، أبيعه منه، ثم أبتاعه له من السوق، فقال: (لَا تَبع مَا لَيسَ عِندَكَ) (٤)، ولأن الأجل لو كان شرطا لجواز السَّلَم؛ لما جاز حتى يجتمع فيه الكيل والوزن والأجل، فلما أجيز السَّلَم في الكيل وحده؛ والوزن وحده؛ علم أن الأجل فيه ليس بشرط.

[ومن باب الاحتكار]

[٣٤٠] حديث معمر بن عبد الله (٥): وهو ابن نَضلة، وفي رواية: معمر بن أبي معمر، قال أهل العلم: الحُكْرَة إذا أضرَّت بالناس فإن للإمام أن يحتاط في ذلك على ما هو أصلح، وإذا لم تضر بالناس لم يمنع منها في الحكم، وإذا كان

📚 المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج - الإمام محيي الدين النووي

بِكَوْنِهِ يَظُنُّ أَنْ لَا يُقْبَلَ مِنْهُ بَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ الْإِنْكَارُ إِلَّا أَنْ يَخَافَ عَلَى نَفْسِهِ وَغَيْرِهِ فِتْنَةً وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَأَمَّا كَشْفُ الرَّجُلِ عَوْرَتَهُ فِي حَالِ الْخَلْوَةِ بِحَيْثُ لَا يَرَاهُ آدَمِيٌّ فَإِنْ كَانَ لِحَاجَةٍ جَازَ وَإِنْ كَانَ لِغَيْرِ حَاجَةٍ فَفِيهِ خِلَافُ الْعُلَمَاءِ فِي كَرَاهَتِهِ وَتَحْرِيمِهِ وَالْأَصَحُّ عِنْدَنَا أَنَّهُ حَرَامٌ وَلِهَذِهِ الْمَسَائِلِ فُرُوعٌ وَتَتِمَّاتٌ وَتَقْيِيدَاتٌ مَعْرُوفَةٌ فِي كُتُبِ الْفِقْهِ وَأَشَرْنَا هُنَا إِلَى هَذِهِ الْأَحْرُفِ لِئَلَّا يَخْلُوَ هَذَا الْكِتَابُ مِنَ أَصْلِ ذَلِكَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

(باب جَوَازِ الِاغْتِسَالِ عُرْيَانًا فِي الْخَلْوَةِ)

فِيهِ قِصَّةُ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ وَقَدْ قَدَّمْنَا فِي الْبَابِ السَّابِقِ أَنَّهُ يَجُوزُ كَشْفُ الْعَوْرَةِ فِي مَوْضِعِ الْحَاجَةِ فِي الْخَلْوَةِ وَذَلِكَ كَحَالَةِ الِاغْتِسَالِ وَحَالِ الْبَوْلِ وَمُعَاشَرَةِ الزَّوْجَةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ فَهَذَا كُلُّهُ جَائِزٌ فِيهِ التَّكَشُّفُ فِي الْخَلْوَةِ وَأَمَّا بِحَضْرَةِ النَّاسِ فَيَحْرُمُ كَشْفُ الْعَوْرَةِ فِي كُلِّ ذَلِكَ قَالَ الْعُلَمَاءُ وَالتَّسَتُّرُ بِمِئْزَرٍ وَنَحْوِهِ فِي حَالِ الِاغْتِسَالِ فِي الْخَلْوَةِ أَفْضَلُ مِنَ التَّكَشُّفِ وَالتَّكَشُّفُ جَائِزٌ مُدَّةَ الْحَاجَةِ فِي الْغُسْلِ وَنَحْوِهِ وَالزِّيَادَةُ عَلَى قَدْرِ الْحَاجَةِ حَرَامٌ عَلَى الْأَصَحِّ كَمَا قَدَّمْنَا فِي الْبَابِ السَّابِقِ أَنَّ سَتْرَ الْعَوْرَةِ فِي الْخَلْوَةِ وَاجِبٌ عَلَى الْأَصَحِّ إِلَّا فِي قَدْرِ الْحَاجَةِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَمَوْضِعُ الدَّلَالَةِ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ مُوسَى عَلَيْهِ الصلاة والسلام اغْتَسَلَ فِي الْخَلْوَةِ عُرْيَانًا وَهَذَا يَتِمُّ عَلَى قَوْلِ مَنْ يَقُولُ مِنَ أَهْلِ الْأُصُولِ إِنَّ شَرْعَ مَنْ قَبْلَنَا شَرْعٌ لَنَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (كانت بنواسرائيل يغتسلون عراة ينظر بعضهم إلى سوءة بَعْضٍ) يَحْتَمِلُ أَنَّ هَذَا كَانَ جَائِزًا فِي شَرْعِهِمْ وَكَانَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ يَتْرُكُهُ تَنَزُّهًا وَاسْتِحْبَابًا وَحَيَاءً وَمُرُوءَةً وَيَحْتَمِلُ

📚 التحرير في شرح صحيح مسلم - الإمام ابن عبد الهادي

[ومن باب ما ورد في السلم]

[٣٣٩] حديث ابن عباس : (قَدِمَ رَسُولُ الله وَهُم يُسْلِفُونَ فِي الثِّمَارِ السَّنَةَ وَالسَّنَتَينِ) (١)، أجاز الشافعي السَّلَم حالًّا، وقال: السَّلَم بيع من البيوع، والبيوع جائزة حالَّة ومؤجلة، فكذلك السَّلَم (٢)، ومعنى ذكر الأجل في الحديث: إذا جعلاه واتفقا عليه كالبيع.

وحديث حكيم بن حزام (٣) تأويله: إذا باع الرجل من الرجل ملك غيره، ثم اشتراه له، يدل على هذا ما روى يوسف بن ماهك عن حكيم بن حزام: قلت يا رسول الله يأتيني الرجل يسألني البيع ليس عندي، أبيعه منه، ثم أبتاعه له من السوق، فقال: (لَا تَبع مَا لَيسَ عِندَكَ) (٤)، ولأن الأجل لو كان شرطا لجواز السَّلَم؛ لما جاز حتى يجتمع فيه الكيل والوزن والأجل، فلما أجيز السَّلَم في الكيل وحده؛ والوزن وحده؛ علم أن الأجل فيه ليس بشرط.

[ومن باب الاحتكار]

[٣٤٠] حديث معمر بن عبد الله (٥): وهو ابن نَضلة، وفي رواية: معمر بن أبي معمر، قال أهل العلم: الحُكْرَة إذا أضرَّت بالناس فإن للإمام أن يحتاط في ذلك على ما هو أصلح، وإذا لم تضر بالناس لم يمنع منها في الحكم، وإذا كان

📚 المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج - الإمام محيي الدين النووي

بِكَوْنِهِ يَظُنُّ أَنْ لَا يُقْبَلَ مِنْهُ بَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ الْإِنْكَارُ إِلَّا أَنْ يَخَافَ عَلَى نَفْسِهِ وَغَيْرِهِ فِتْنَةً وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَأَمَّا كَشْفُ الرَّجُلِ عَوْرَتَهُ فِي حَالِ الْخَلْوَةِ بِحَيْثُ لَا يَرَاهُ آدَمِيٌّ فَإِنْ كَانَ لِحَاجَةٍ جَازَ وَإِنْ كَانَ لِغَيْرِ حَاجَةٍ فَفِيهِ خِلَافُ الْعُلَمَاءِ فِي كَرَاهَتِهِ وَتَحْرِيمِهِ وَالْأَصَحُّ عِنْدَنَا أَنَّهُ حَرَامٌ وَلِهَذِهِ الْمَسَائِلِ فُرُوعٌ وَتَتِمَّاتٌ وَتَقْيِيدَاتٌ مَعْرُوفَةٌ فِي كُتُبِ الْفِقْهِ وَأَشَرْنَا هُنَا إِلَى هَذِهِ الْأَحْرُفِ لِئَلَّا يَخْلُوَ هَذَا الْكِتَابُ مِنَ أَصْلِ ذَلِكَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

(باب جَوَازِ الِاغْتِسَالِ عُرْيَانًا فِي الْخَلْوَةِ)

فِيهِ قِصَّةُ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ وَقَدْ قَدَّمْنَا فِي الْبَابِ السَّابِقِ أَنَّهُ يَجُوزُ كَشْفُ الْعَوْرَةِ فِي مَوْضِعِ الْحَاجَةِ فِي الْخَلْوَةِ وَذَلِكَ كَحَالَةِ الِاغْتِسَالِ وَحَالِ الْبَوْلِ وَمُعَاشَرَةِ الزَّوْجَةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ فَهَذَا كُلُّهُ جَائِزٌ فِيهِ التَّكَشُّفُ فِي الْخَلْوَةِ وَأَمَّا بِحَضْرَةِ النَّاسِ فَيَحْرُمُ كَشْفُ الْعَوْرَةِ فِي كُلِّ ذَلِكَ قَالَ الْعُلَمَاءُ وَالتَّسَتُّرُ بِمِئْزَرٍ وَنَحْوِهِ فِي حَالِ الِاغْتِسَالِ فِي الْخَلْوَةِ أَفْضَلُ مِنَ التَّكَشُّفِ وَالتَّكَشُّفُ جَائِزٌ مُدَّةَ الْحَاجَةِ فِي الْغُسْلِ وَنَحْوِهِ وَالزِّيَادَةُ عَلَى قَدْرِ الْحَاجَةِ حَرَامٌ عَلَى الْأَصَحِّ كَمَا قَدَّمْنَا فِي الْبَابِ السَّابِقِ أَنَّ سَتْرَ الْعَوْرَةِ فِي الْخَلْوَةِ وَاجِبٌ عَلَى الْأَصَحِّ إِلَّا فِي قَدْرِ الْحَاجَةِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَمَوْضِعُ الدَّلَالَةِ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ مُوسَى عَلَيْهِ الصلاة والسلام اغْتَسَلَ فِي الْخَلْوَةِ عُرْيَانًا وَهَذَا يَتِمُّ عَلَى قَوْلِ مَنْ يَقُولُ مِنَ أَهْلِ الْأُصُولِ إِنَّ شَرْعَ مَنْ قَبْلَنَا شَرْعٌ لَنَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (كانت بنواسرائيل يغتسلون عراة ينظر بعضهم إلى سوءة بَعْضٍ) يَحْتَمِلُ أَنَّ هَذَا كَانَ جَائِزًا فِي شَرْعِهِمْ وَكَانَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ يَتْرُكُهُ تَنَزُّهًا وَاسْتِحْبَابًا وَحَيَاءً وَمُرُوءَةً وَيَحْتَمِلُ

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 13 ربيع الأول
أحدب متزايد اليوم 14.3 / 29.5
الإضاءة 100%
البدر بعد 0 يوم
لا إله إلا الله