٥٣ - (٤٠٠) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بن حجز السَّعْدِيُّ. حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ…

الإسلام > حديث > صحيح مسلم > حديث ٤٠٠

الحديث رقم ٤٠٠ من كتاب «كتاب الصلاة» في صحيح مسلم، تحت باب: (١٤) باب حجة من قال: البسملة آية من أول كل سورة، سوى براءة.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: ٥٣ - (٤٠٠) حدثنا علي بن حجز السعدي. حدثنا…

٥٣ - (٤٠٠) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بن حجز السَّعْدِيُّ. حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ. أَخْبَرَنَا الْمُخْتَارُ بْنُ فُلْفُلٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ. ح وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ (وَاللَّفْظُ لَهُ) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنِ الْمُخْتَارِ عَنْ أَنَسٍ؛ قَالَ:

بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ بَيْنَ أَظْهُرِنَا، إِذْ أَغْفَى إِغْفَاءَةً. ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ مُتَبَسِّمًا. فَقُلْنَا: مَا أَضْحَكَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ "أُنْزِلَتْ عَلَيَّ آنِفًا سُورَةٌ". فَقَرَأَ " {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ. فَصَلِّ لِرَبِّكَ وانحر. إن شانئك هو الأبتر} " ثُمَّ قَالَ "أَتَدْرُونَ مَا الْكَوْثَرُ؟ " فَقُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ "فَإِنَّهُ نَهْرٌ وَعَدَنِيهِ رَبِّي عز وجل. عليه خير كثير. و حَوْضٌ تَرِدُ عَلَيْهِ أُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ. آنِيَتُهُ عَدَدُ النُّجُومِ. فَيُخْتَلَجُ الْعَبْدُ مِنْهُمْ. فَأَقُولُ: رَبِّ! إِنَّهُ مِنْ أُمَّتِي. فَيَقُولُ: مَا تَدْرِي مَا أَحْدَثَتْ بَعْدَكَ".

زَادَ ابْنُ حُجْرٍ فِي حَدِيثِهِ: بَيْنَ أَظْهُرِنَا فِي الْمَسْجِدِ. وَقَالَ "مَا أَحْدَثَ بعدك".

(٤٠٠) - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ. أَخْبَرَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ عَنْ مُخْتَارِ بْنِ فُلْفُلٍ. قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ

⦗٣٠١⦘

بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: أَغْفَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِغْفَاءَةً. بِنَحْوِ حَدِيثِ ابْنِ مُسْهِرٍ. غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ "نَهْرٌ وَعَدَنِيهِ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ فِي الْجَنَّةِ. عَلَيْهِ حَوْضٌ" وَلَمْ يَذْكُرْ "آنِيَتُهُ عَدَدُ النُّجُومِ".

سند حديث: (١٤) بَاب حُجَّةِ مَنْ قَالَ: الْبَسْمَلَةُ…

(١٤) بَاب حُجَّةِ مَنْ قَالَ: الْبَسْمَلَةُ آيَةٌ مِنْ أَوَّلِ كُلِّ سُورَةٍ، سِوَى بَرَاءَةٌ

رواة الحديث

شرح حديث: ٥٣ - (٤٠٠) حدثنا علي بن حجز السعدي. حدثنا…

📚 التحرير في شرح صحيح مسلم - الإمام ابن عبد الهادي

له رسول الله اجتهاده؛ لما رأى في ذلك من المصلحة العامة؛ بعد أن كان خطَّأه في رأيه الأول، واليسير من الضرر محتمَل للكثير من الصلاح.

وفيه دليل على أن نسخ الشيء قبل الفعل جائزٌ، وقوله: (هَلْ أَنْتُمْ تَارِكُوا لِي أُمَرَائِي؟) (١) فصل من المضاف والمضاف إليه بالجار والمجرور، وقوله: (ثُمَّ تَحَيَّنَ سَقيَهَا) أي: طلب وقت سقيها، و (المَدَدِيُّ): الذي يأتي مددًا وقوةً للجيش، وأما ما روي (لَم يُخَمِّسِ السَّلَبَ) (٢)، قيل: لم يأخذ خمسه؛ ولكن تركه للقاتل، وفي حديث عوف دلالة أن على الرعية أن يطيعوا السلطان.

[ومن باب إعطاء السلب أجمع للقاتل]

[٤٠٠] حديث سلمة بن الأكوع: (ثُمَّ انتَزَعَ طَلَقًا) (٣) الطَّلَق - بفتح اللام -: الحبْل، وقوله: (مِنْ حَقَبِهِ) الحَقَبُ - بفتح القاف -: حبل يُشدّ على حِقوِ البعير، وفي حديث عبادة : (فَرَكِبتُ الفَحْل فَحَقِب فتفَاجَّ يَبُول) (٤)، قيل (٥): الحَقِب: الذي قد دنا الحَقَب من ثِيلِه فمنعه من أن يبول.

📚 المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج - الإمام محيي الدين النووي

يعني أن عبدة وهو بن أَبِي لُبَابَةَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عُمَرَ قَالَ وَقَوْلُهُ بَعْدَهُ عَنْ قَتَادَةَ يَعْنِي الْأَوْزَاعِيَّ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ هَذَا هُوَ الْمَقْصُودُ مِنَ الْبَابِ وَهُوَ حَدِيثٌ مُتَّصِلٌ هَذَا كَلَامُ الْغَسَّانِيِّ والمقصود أنه عَطْفَ قَوْلِهِ وَعَنْ قَتَادَةَ عَلَى قَوْلِهِ عَنْ عَبْدَةَ وَإِنَّمَا فَعَلَ مُسْلِمٌ هَذَا لِأَنَّهُ سَمِعَهُ هَكَذَا فَأَدَّاهُ كَمَا سَمِعَهُ وَمَقْصُودُهُ الثَّانِي الْمُتَّصِلُ دُونَ الْأَوَّلِ الْمُرْسَلِ وَلِهَذَا نَظَائِرُ كَثِيرَةٌ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَغَيْرِهِ وَلَا إِنْكَارَ فِي هَذَا كُلِّهِ وَقَوْلُهُ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ قَالَ الْخَطَّابِيُّ أخبرني بن خَلَّادٍ قَالَ سَأَلْتُ الزَّجَّاجَ عَنِ الْوَاوِ فِي قَوْلِهِ وَبِحَمْدِكَ فَقَالَ مَعْنَاهُ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ سَبَّحْتُكَ قَالَ وَالْجَدُّ هُنَا الْعَظَمَةُ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ

(باب حُجَّةِ مَنْ قَالَ الْبَسْمَلَةُ آيَةٌ مِنْ أَوَّلِ كُلِّ سُورَةٍ سِوَى بَرَاءَةٌ)

فِيهِ أَنَسٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ (بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ أَظْهُرِنَا إِذِ أَغْفَى إِغْفَاءَةً ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ مُتَبَسِّمًا فَقُلْنَا مَا أَضْحَكَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ أُنْزِلَتْ عَلَيَّ آنِفًا سُورَةٌ فَقَرَأَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وانحر إن شانئك هو الأبتر ثُمَّ قَالَ أَتَدْرُونَ مَا الْكَوْثَرُ فَقُلْنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ فَإِنَّهُ نَهْرٌ وَعَدَنِيهِ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ خَيْرٌ كَثِيرٌ هُوَ حَوْضٌ يرد عليه

أُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ آنِيَتُهُ عَدَدُ النُّجُومِ فَيَخْتَلِجُ الْعَبْدُ مِنْهُمْ فَأَقُولُ رَبِّ إِنَّهُ مِنْ أَمَّتِي فَيُقَالُ مَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ) وَفِي رِوَايَةٍ مَا أَحْدَثَ وَفِيهَا بَيْنَ أَظْهُرِنَا فِي الْمَسْجِدِ قَوْلُهُ بَيْنَا قَالَ الْجَوْهَرِيُّ بَيْنَا فِعْلٌ أُشْبِعَتِ الْفَتْحَةُ فَصَارَتِ أَلِفًا وَاصِلَةً وَمَنْ قَالَ وبينما بمعناه زيدت فيه ما بقول بَيْنَا نَحْنُ نَرْقُبُهُ أَتَانَا أَيْ أَتَانَا بَيْنَ أَوْقَاتِ رَقَبَتِنَا إِيَّاهُ ثُمَّ حَذَفَ الْمُضَافَ الَّذِي هُوَ أَوْقَاتٌ قَالَ وَكَانَ الْأَصْمَعِيُّ يَخْفِضُ مَا بَعْدَ بَيْنَا إِذَا صَلَحَ فِي مَوْضِعِهِ بَيْنَ وغيره يرفع مَا بَعْدَ بَيْنَا وَبَيْنَمَا عَلَى الِابْتِدَاءِ وَالْخَبَرُ قوله بين أَظُهْرِنَا أَيْ بَيْنَنَا قَوْلُهُ أَغْفَى إِغْفَاءَةً أَيْ نَامَ وَقَوْلُهُ آنِفًا أَيْ قَرِيبًا وَهُوَ بِالْمَدِّ وَيَجُوزُ الْقَصْرُ فِي لُغَةٍ قَلِيلَةٍ وَقَدْ قُرِئَ به في السبع والشانئ المبغض والأبتر هُوَ الْمُنْقَطِعُ الْعَقِبِ وَقِيلَ الْمُنْقَطِعُ عَنْ كُلِّ خير قالوا أنزلت في العاص بن وائل والكوثر هُنَا نَهْرٌ فِي الْجَنَّةِ كَمَا فَسَّرَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ عِبَارَةٌ عَنِ الْخَيْرِ الْكَثِيرِ وَقَوْلُهُ يَخْتَلِجُ أَيْ يَنْتَزِعُ وَيَقْتَطِعُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ فَوَائِدُ مِنْهَا أَنَّ الْبَسْمَلَةَ فِي أَوَائِلِ السُّوَرِ مِنَ الْقُرْآنِ وَهُوَ مَقْصُودُ مُسْلِمٍ بِإِدْخَالِ الْحَدِيثِ هُنَا وَفِيهِ جَوَازُ النَّوْمِ فِي الْمَسْجِدِ وَجَوَازُ نَوْمِ الْإِنْسَانِ بِحَضْرَةِ أَصْحَابِهِ وَأَنَّهُ إِذَا رَأَى التَّابِعُ مِنْ مَتْبُوعِهِ تَبَسُّمًا أَوْ غَيْرَهُ مِمَّا يَقْتَضِي حُدُوثَ أَمْرٍ يُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يَسْأَلَ عَنْ سَبَبِهِ وَفِيهِ إِثْبَاتُ الْحَوْضِ وَالْإِيمَانُ بِهِ وَاجِبٌ وَسَيَأْتِي بَسْطُهُ حَيْثُ ذَكَرَ مُسْلِمٌ أَحَادِيثَهُ فِي آخِرِ الْكِتَابِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَقَوْلُهُ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي أَوَّلِ كِتَابِ الطَّهَارَةِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

📚 التحرير في شرح صحيح مسلم - الإمام ابن عبد الهادي

له رسول الله اجتهاده؛ لما رأى في ذلك من المصلحة العامة؛ بعد أن كان خطَّأه في رأيه الأول، واليسير من الضرر محتمَل للكثير من الصلاح.

وفيه دليل على أن نسخ الشيء قبل الفعل جائزٌ، وقوله: (هَلْ أَنْتُمْ تَارِكُوا لِي أُمَرَائِي؟) (١) فصل من المضاف والمضاف إليه بالجار والمجرور، وقوله: (ثُمَّ تَحَيَّنَ سَقيَهَا) أي: طلب وقت سقيها، و (المَدَدِيُّ): الذي يأتي مددًا وقوةً للجيش، وأما ما روي (لَم يُخَمِّسِ السَّلَبَ) (٢)، قيل: لم يأخذ خمسه؛ ولكن تركه للقاتل، وفي حديث عوف دلالة أن على الرعية أن يطيعوا السلطان.

[ومن باب إعطاء السلب أجمع للقاتل]

[٤٠٠] حديث سلمة بن الأكوع: (ثُمَّ انتَزَعَ طَلَقًا) (٣) الطَّلَق - بفتح اللام -: الحبْل، وقوله: (مِنْ حَقَبِهِ) الحَقَبُ - بفتح القاف -: حبل يُشدّ على حِقوِ البعير، وفي حديث عبادة : (فَرَكِبتُ الفَحْل فَحَقِب فتفَاجَّ يَبُول) (٤)، قيل (٥): الحَقِب: الذي قد دنا الحَقَب من ثِيلِه فمنعه من أن يبول.

📚 المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج - الإمام محيي الدين النووي

يعني أن عبدة وهو بن أَبِي لُبَابَةَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عُمَرَ قَالَ وَقَوْلُهُ بَعْدَهُ عَنْ قَتَادَةَ يَعْنِي الْأَوْزَاعِيَّ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ هَذَا هُوَ الْمَقْصُودُ مِنَ الْبَابِ وَهُوَ حَدِيثٌ مُتَّصِلٌ هَذَا كَلَامُ الْغَسَّانِيِّ والمقصود أنه عَطْفَ قَوْلِهِ وَعَنْ قَتَادَةَ عَلَى قَوْلِهِ عَنْ عَبْدَةَ وَإِنَّمَا فَعَلَ مُسْلِمٌ هَذَا لِأَنَّهُ سَمِعَهُ هَكَذَا فَأَدَّاهُ كَمَا سَمِعَهُ وَمَقْصُودُهُ الثَّانِي الْمُتَّصِلُ دُونَ الْأَوَّلِ الْمُرْسَلِ وَلِهَذَا نَظَائِرُ كَثِيرَةٌ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَغَيْرِهِ وَلَا إِنْكَارَ فِي هَذَا كُلِّهِ وَقَوْلُهُ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ قَالَ الْخَطَّابِيُّ أخبرني بن خَلَّادٍ قَالَ سَأَلْتُ الزَّجَّاجَ عَنِ الْوَاوِ فِي قَوْلِهِ وَبِحَمْدِكَ فَقَالَ مَعْنَاهُ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ سَبَّحْتُكَ قَالَ وَالْجَدُّ هُنَا الْعَظَمَةُ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ

(باب حُجَّةِ مَنْ قَالَ الْبَسْمَلَةُ آيَةٌ مِنْ أَوَّلِ كُلِّ سُورَةٍ سِوَى بَرَاءَةٌ)

فِيهِ أَنَسٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ (بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ أَظْهُرِنَا إِذِ أَغْفَى إِغْفَاءَةً ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ مُتَبَسِّمًا فَقُلْنَا مَا أَضْحَكَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ أُنْزِلَتْ عَلَيَّ آنِفًا سُورَةٌ فَقَرَأَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وانحر إن شانئك هو الأبتر ثُمَّ قَالَ أَتَدْرُونَ مَا الْكَوْثَرُ فَقُلْنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ فَإِنَّهُ نَهْرٌ وَعَدَنِيهِ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ خَيْرٌ كَثِيرٌ هُوَ حَوْضٌ يرد عليه

أُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ آنِيَتُهُ عَدَدُ النُّجُومِ فَيَخْتَلِجُ الْعَبْدُ مِنْهُمْ فَأَقُولُ رَبِّ إِنَّهُ مِنْ أَمَّتِي فَيُقَالُ مَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ) وَفِي رِوَايَةٍ مَا أَحْدَثَ وَفِيهَا بَيْنَ أَظْهُرِنَا فِي الْمَسْجِدِ قَوْلُهُ بَيْنَا قَالَ الْجَوْهَرِيُّ بَيْنَا فِعْلٌ أُشْبِعَتِ الْفَتْحَةُ فَصَارَتِ أَلِفًا وَاصِلَةً وَمَنْ قَالَ وبينما بمعناه زيدت فيه ما بقول بَيْنَا نَحْنُ نَرْقُبُهُ أَتَانَا أَيْ أَتَانَا بَيْنَ أَوْقَاتِ رَقَبَتِنَا إِيَّاهُ ثُمَّ حَذَفَ الْمُضَافَ الَّذِي هُوَ أَوْقَاتٌ قَالَ وَكَانَ الْأَصْمَعِيُّ يَخْفِضُ مَا بَعْدَ بَيْنَا إِذَا صَلَحَ فِي مَوْضِعِهِ بَيْنَ وغيره يرفع مَا بَعْدَ بَيْنَا وَبَيْنَمَا عَلَى الِابْتِدَاءِ وَالْخَبَرُ قوله بين أَظُهْرِنَا أَيْ بَيْنَنَا قَوْلُهُ أَغْفَى إِغْفَاءَةً أَيْ نَامَ وَقَوْلُهُ آنِفًا أَيْ قَرِيبًا وَهُوَ بِالْمَدِّ وَيَجُوزُ الْقَصْرُ فِي لُغَةٍ قَلِيلَةٍ وَقَدْ قُرِئَ به في السبع والشانئ المبغض والأبتر هُوَ الْمُنْقَطِعُ الْعَقِبِ وَقِيلَ الْمُنْقَطِعُ عَنْ كُلِّ خير قالوا أنزلت في العاص بن وائل والكوثر هُنَا نَهْرٌ فِي الْجَنَّةِ كَمَا فَسَّرَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ عِبَارَةٌ عَنِ الْخَيْرِ الْكَثِيرِ وَقَوْلُهُ يَخْتَلِجُ أَيْ يَنْتَزِعُ وَيَقْتَطِعُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ فَوَائِدُ مِنْهَا أَنَّ الْبَسْمَلَةَ فِي أَوَائِلِ السُّوَرِ مِنَ الْقُرْآنِ وَهُوَ مَقْصُودُ مُسْلِمٍ بِإِدْخَالِ الْحَدِيثِ هُنَا وَفِيهِ جَوَازُ النَّوْمِ فِي الْمَسْجِدِ وَجَوَازُ نَوْمِ الْإِنْسَانِ بِحَضْرَةِ أَصْحَابِهِ وَأَنَّهُ إِذَا رَأَى التَّابِعُ مِنْ مَتْبُوعِهِ تَبَسُّمًا أَوْ غَيْرَهُ مِمَّا يَقْتَضِي حُدُوثَ أَمْرٍ يُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يَسْأَلَ عَنْ سَبَبِهِ وَفِيهِ إِثْبَاتُ الْحَوْضِ وَالْإِيمَانُ بِهِ وَاجِبٌ وَسَيَأْتِي بَسْطُهُ حَيْثُ ذَكَرَ مُسْلِمٌ أَحَادِيثَهُ فِي آخِرِ الْكِتَابِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَقَوْلُهُ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي أَوَّلِ كِتَابِ الطَّهَارَةِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 16 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 17.6 / 29.5
الإضاءة 91%
الهلال الجديد بعد 12 يوم
اللهم صل على محمد