صَلَّيْتُ إِلَى جَنْبِ أَبِي. قَالَ وَجَعَلْتُ يَدَيَّ بَيْنَ رُكْبَتَيَّ…

الإسلام > حديث > صحيح مسلم > حديث ٥٣٥

الحديث رقم ٥٣٥ من كتاب «كتاب المساجد ومواضع الصلاة» في صحيح مسلم، تحت باب: (٥) باب الندب إلى وضع الأيدي على الركب في الركوع، ونسخ التطبيق.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: صليت إلى جنب أبي. قال وجعلت يدي بين ركبتي…

صَلَّيْتُ إِلَى جَنْبِ أَبِي. قَالَ وَجَعَلْتُ يَدَيَّ بَيْنَ رُكْبَتَيَّ. فَقَالَ لِي أَبِي: اضْرِبْ بِكَفَّيْكَ عَلَى رُكْبَتَيْكَ. قَالَ ثُمَّ فَعَلْتُ ذَلِكَ مَرَّةً أُخْرَى. فَضَرَبَ يَدَيَّ وَقَالَ: إِنَّا نُهِينَا عَنْ هَذَا. وَأُمِرْنَا أَنْ نَضْرِبَ بِالأَكُفِّ على الركب.

(٥٣٥) - حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ. حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ. ح قَالَ وحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ. كِلَاهُمَا عَنْ أَبِي يَعْفُورٍ، بِهَذَا الإِسْنَادِ. إلى قوله: فنهينا عنه. ولم يذكرا ما بعده.

٣٠ - (٥٣٥) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ إِسْمَاعِيل بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عن الزبير بن عدي، عن مصعب بن سَعْدٍ؛ قَالَ:

رَكَعْتُ فَقُلْتُ بِيَدَيَّ هَكَذَا (يَعْنِي طَبَّقَ بِهِمَا وَوَضَعَهُمَا بَيْنَ فَخِذَيْهِ) فَقَالَ أَبِي: قَدْ كُنَّا نَفْعَلُ هَذَا. ثُمّ أُمِرْنَا بِالرُّكَبِ.

٣١ - (٥٣٥) حَدَّثَنِي الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى. حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ. حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْنُ أَبِي خَالِدٍ عَنِ الزبير بن عدي، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ؛ قَالَ:

صَلَّيْتُ إِلَى جَنْبِ أَبِي. فَلَمَّا رَكَعْتُ شَبَّكْتُ أَصَابِعِي وَجَعَلْتُهُمَا بَيْنَ رُكْبَتَيَّ. فَضَرَبَ يَدَيَّ. فَلَمَّا صَلَّى قَالَ: قَدْ كُنَّا نَفْعَلُ هَذَا. ثُمَّ أُمِرْنَا أَنْ نَرْفَعَ إلى الركب.

سند حديث: ٢٩ - (٥٣٥) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ…

٢٩ - (٥٣٥) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَأَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ (وَاللَّفْظُ لِقُتَيْبَةَ) قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ أبي يعفور، عن مصعب ابن سَعْدٍ. قَالَ:

رواة الحديث

شرح حديث: صليت إلى جنب أبي. قال وجعلت يدي بين ركبتي…

📚 المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج - الإمام محيي الدين النووي

صِفَتُهُ فِي السَّعَةِ وَغَيْرِهَا فَمَعْلُومٌ فَضْلُهَا أَنَّهَا مِمَّا لَا عَيْنٌ رَأَتْ وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ الثَّانِي أَنَّ مَعْنَاهُ أَنَّ فَضْلَهُ عَلَى بُيُوتِ الْجَنَّةِ كَفَضْلِ المسجد على بيوت الدنيا

[باب الندب إلى وضع الايدي على الركب في الركوع]

ونسخ التطبيق

[٥٣٤] مَذْهَبُنَا وَمَذْهَبُ الْعُلَمَاءِ كَافَّةً أَنَّ السُّنَّةَ وَضْعُ اليدين على الركبتين وكراهة التطبيق الا بن مَسْعُودٍ وَصَاحِبَيْهِ عَلْقَمَةُ وَالْأَسْوَدُ فَإِنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّ السُّنَّةَ التَّطْبِيقُ لِأَنَّهُ لَمْ يَبْلُغْهُمُ النَّاسِخُ وَهُوَ حَدِيثُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَالصَّوَابُ مَا عَلَيْهِ الْجُمْهُورُ لِثُبُوتِ النَّاسِخِ الصَّرِيحِ قَوْلُهُ أَصَلَّى هَؤُلَاءِ يَعْنِي الْأَمِيرَ وَالتَّابِعِينَ لَهُ وَفِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى إِنْكَارِ تَأْخِيرِهِمُ الصَّلَاةَ قَوْلُهُ قُومُوا فَصَلُّوا فِيهِ جَوَازُ إِقَامَةِ الْجَمَاعَةِ فِي الْبُيُوتِ لَكِنْ لَا يَسْقُطُ بِهَا فَرْضُ الْكِفَايَةِ إِذَا قُلْنَا بِالْمَذْهَبِ الصَّحِيحِ أَنَّهَا فَرْضُ كِفَايَةٍ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ إِظْهَارِهَا وَإِنَّمَا اقْتَصَرَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى فِعْلِهَا فِي الْبَيْتِ لِأَنَّ الْفَرْضَ كَانَ يَسْقُطُ بِفِعْلِ الْأَمِيرِ وَعَامَّةِ النَّاسِ وَإِنْ أَخَّرُوهَا إِلَى أَوَاخِرِ الْوَقْتِ قَوْلُهُ فَلَمْ يَأْمُرْنَا بأذان ولا اقامة هذا مذهب بن مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَبَعْضِ السَّلَفِ مِنْ أَصْحَابِهِ وَغَيْرِهِمْ أَنَّهُ لَا يُشْرَعُ الْأَذَانُ وَلَا الْإِقَامَةُ لِمَنْ يُصَلِّي وَحْدَهُ فِي الْبَلَدِ الَّذِي يُؤَذَّنُ فِيهِ وَيُقَامُ لِصَلَاةِ الْجَمَاعَةِ الْعُظْمَى بَلْ يَكْفِي أَذَانُهُمْ وَإِقَامَتُهُمْ وَذَهَبَ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ مِنَ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ إِلَى أَنَّ الْإِقَامَةَ سُنَّةٌ فِي حَقِّهِ وَلَا يَكْفِيهِ إِقَامَةُ الْجَمَاعَةِ وَاخْتَلَفُوا فِي الْأَذَانِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ يُشْرَعُ لَهُ وَقَالَ بَعْضُهُمْ لَا يُشْرَعُ وَمَذْهَبُنَا الصَّحِيحُ أَنَّهُ يُشْرَعُ لَهُ الْأَذَانُ إِنْ لَمْ يَكُنْ سَمِعَ أَذَانُ الْجَمَاعَةِ وَإِلَّا فَلَا يُشْرَعُ قَوْلُهُ ذَهَبْنَا لِنَقُومَ خَلْفَهُ فَأَخَذَ بِأَيْدِينَا فَجَعَلَ أَحَدَنَا عَنْ يَمِينِهِ وَالْآخَرَ عن شماله وهذا

مذهب بن مَسْعُودٍ وَصَاحِبَيْهِ وَخَالَفَهُمْ جَمِيعُ الْعُلَمَاءِ مِنَ الصَّحَابَةِ فَمَنْ بَعْدَهُمْ إِلَى الْآنَ فَقَالُوا إِذَا كَانَ مَعَ الْإِمَامِ رَجُلَانِ وَقَفَا وَرَاءَهُ صَفًّا لِحَدِيثِ جابر وجبار بْنِ صَخْرٍ وَقَدْ ذَكَرَهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ فِي آخِرِ الْكِتَابِ فِي الْحَدِيثِ الطَّوِيلِ عَنْ جَابِرٍ وَأَجْمَعُوا إِذَا كَانُوا ثَلَاثَةً أَنَّهُمْ يَقِفُونَ وَرَاءَهُ وَأَمَّا الْوَاحِدُ فَيَقِفُ عَنْ يَمِينِ الْإِمَامِ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ كَافَّةً وَنَقَلَ جَمَاعَةٌ الْإِجْمَاعَ فِيهِ وَنَقَلَ الْقَاضِي عِيَاضٌ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَنِ بن الْمُسَيِّبِ أَنَّهُ يَقِفُ عَنْ يَسَارِهِ وَلَا أَظُنُّهُ يَصِحُّ عَنْهُ وَإِنْ صَحَّ فَلَعَلَّهُ لَمْ يَبْلُغْهُ حديث بن عَبَّاسٍ وَكَيْفِ كَانَ فَهُمُ الْيَوْمَ مُجْمِعُونَ عَلَى أَنَّهُ يَقِفُ عَنْ يَمِينِهِ قَوْلُهُ إِنَّهُ سَيَكُونُ عَلَيْكُمْ أُمَرَاءُ يُؤَخِّرُونَ الصَّلَاةَ عَنْ مِيقَاتِهَا وَيَخْنُقُونَهَا إِلَى شَرَقِ الْمَوْتَى مَعْنَاهُ يُؤَخِّرُونَهَا عَنْ وَقْتِهَا الْمُخْتَارِ وَهُوَ أَوَّلُ وَقْتِهَا لَا عَنْ جَمِيعِ وَقْتِهَا وَقَوْلُهُ يَخْنُقُونَهَا بِضَمِّ النُّونِ مَعْنَاهُ يُضَيِّقُونَ وَقْتَهَا وَيُؤَخِّرُونَ أَدَاءَهَا يُقَالُ هُمْ فِي خِنَاقٍ مِنْ كَذَا أَيْ فِي ضِيقٍ وَالْمُخْتَنِقُ الْمَضِيقُ وشرق الموتى بفتح الشين والراء قال بن الْأَعْرَابِيِّ فِيهِ مَعْنَيَانِ أَحَدُهُمَا أَنَّ الشَّمْسَ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ وَهُوَ آخِرُ النَّهَارِ إِنَّمَا تَبْقَى سَاعَةً ثُمَّ تَغِيبُ وَالثَّانِي أَنَّهُ مِنْ قَوْلِهِمْ شَرَقُ الْمَيِّتِ بِرِيقِهِ إِذَا لَمْ يَبْقَ بَعْدَهُ إِلَّا يَسِيرًا ثُمَّ يَمُوتُ قَوْلُهُ فَصَلُّوا الصَّلَاةَ لِمِيقَاتِهَا وَاجْعَلُوا صَلَاتَكُمْ مَعَهُمْ سُبْحَةً السُّبْحَةُ بِضَمِّ السِّينِ وَإِسْكَانِ الْبَاءِ هِيَ النَّافِلَةُ وَمَعْنَاهُ صَلُّوا فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ يَسْقُطُ عَنْكُمُ الْفَرْضُ ثُمَّ صَلُّوا مَعَهُمْ مَتَى صَلَّوْا لِتُحْرِزُوا فَضِيلَةَ أَوَّلِ الْوَقْتِ وَفَضِيلَةَ الْجَمَاعَةِ وَلِئَلَّا تَقَعَ فِتْنَةٌ بِسَبَبِ التَّخَلُّفِ عَنِ الصَّلَاةِ مَعَ الْإِمَامِ وَتَخْتَلِفُ كَلِمَةُ الْمُسْلِمِينَ وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ مَنْ صَلَّى فريضة مرتين تكون الثانية سنة وَالْفَرْضُ سَقْطٌ بِالْأَوْلَى وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ عِنْدَ أَصْحَابِنَا وَقِيلَ الْفَرْضُ أَكْمَلُهُمَا وَقِيلَ كِلَاهُمَا وَقِيلَ إِحْدَاهُمَا مُبْهَمَةٌ وَتَظْهَرُ فَائِدَةُ الْخِلَافِ فِي مَسَائِلَ مَعْرُوفَةٍ قَوْلُهُ وَلْيَجْنَأْ هُوَ بِفَتْحِ الْيَاءِ وَإِسْكَانِ

الجم آخِرُهُ مَهْمُوزٌ هَكَذَا ضَبَطْنَاهُ وَكَذَا هُوَ فِي أُصُولِ بِلَادِنَا وَمَعْنَاهُ يَنْعَطِفُ وَقَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى رُوِيَ وَلْيَجْنَأْ كَمَا ذَكَرْنَاهُ وَرُوِيَ وَلْيَحْنِ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ قَالَ وَهَذَا رِوَايَةُ أَكْثَرِ شُيُوخِنَا وَكِلَاهُمَا صَحِيحٌ وَمَعْنَاهُ الِانْحِنَاءُ وَالِانْعِطَافُ فِي الرُّكُوعِ قَالَ وَرَوَاهُ بَعْضُ شُيُوخِنَا بِضَمِّ النُّونِ وَهُوَ صَحِيحٌ فِي الْمَعْنَى أَيْضًا يُقَالُ حَنَيْتَ الْعُودَ وَحَنَوْتَهُ إِذَا عَطَفْتَهُ وَأَصْلُ الرُّكُوعِ فِي اللُّغَةِ الْخُضُوعُ وَالذِّلَّةُ وَسُمِّيَ الرُّكُوعُ الشَّرْعِيُّ رُكُوعًا لِمَا فِيهِ مِنْ صُورَةِ الذِّلَّةِ وَالْخُضُوعِ وَالِاسْتِسْلَامِ

[٥٣٥] قَوْلُهُ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ أَبِي يَعْفُورَ هُوَ بِالرَّاءِ وَاسْمُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ نِسْطَاسَ بِكَسْرِ النُّونِ وَهُوَ أَبُو يَعْفُورَ الْأَصْغَرُ وَأَمَّا أَبُو يَعْفُورَ الْأَكْبَرُ فَاسْمُهُ وَاقِدُ وَقِيلَ وَقْدَانُ

📚 المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج - الإمام محيي الدين النووي

صِفَتُهُ فِي السَّعَةِ وَغَيْرِهَا فَمَعْلُومٌ فَضْلُهَا أَنَّهَا مِمَّا لَا عَيْنٌ رَأَتْ وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ الثَّانِي أَنَّ مَعْنَاهُ أَنَّ فَضْلَهُ عَلَى بُيُوتِ الْجَنَّةِ كَفَضْلِ المسجد على بيوت الدنيا

[باب الندب إلى وضع الايدي على الركب في الركوع]

ونسخ التطبيق

[٥٣٤] مَذْهَبُنَا وَمَذْهَبُ الْعُلَمَاءِ كَافَّةً أَنَّ السُّنَّةَ وَضْعُ اليدين على الركبتين وكراهة التطبيق الا بن مَسْعُودٍ وَصَاحِبَيْهِ عَلْقَمَةُ وَالْأَسْوَدُ فَإِنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّ السُّنَّةَ التَّطْبِيقُ لِأَنَّهُ لَمْ يَبْلُغْهُمُ النَّاسِخُ وَهُوَ حَدِيثُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَالصَّوَابُ مَا عَلَيْهِ الْجُمْهُورُ لِثُبُوتِ النَّاسِخِ الصَّرِيحِ قَوْلُهُ أَصَلَّى هَؤُلَاءِ يَعْنِي الْأَمِيرَ وَالتَّابِعِينَ لَهُ وَفِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى إِنْكَارِ تَأْخِيرِهِمُ الصَّلَاةَ قَوْلُهُ قُومُوا فَصَلُّوا فِيهِ جَوَازُ إِقَامَةِ الْجَمَاعَةِ فِي الْبُيُوتِ لَكِنْ لَا يَسْقُطُ بِهَا فَرْضُ الْكِفَايَةِ إِذَا قُلْنَا بِالْمَذْهَبِ الصَّحِيحِ أَنَّهَا فَرْضُ كِفَايَةٍ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ إِظْهَارِهَا وَإِنَّمَا اقْتَصَرَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى فِعْلِهَا فِي الْبَيْتِ لِأَنَّ الْفَرْضَ كَانَ يَسْقُطُ بِفِعْلِ الْأَمِيرِ وَعَامَّةِ النَّاسِ وَإِنْ أَخَّرُوهَا إِلَى أَوَاخِرِ الْوَقْتِ قَوْلُهُ فَلَمْ يَأْمُرْنَا بأذان ولا اقامة هذا مذهب بن مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَبَعْضِ السَّلَفِ مِنْ أَصْحَابِهِ وَغَيْرِهِمْ أَنَّهُ لَا يُشْرَعُ الْأَذَانُ وَلَا الْإِقَامَةُ لِمَنْ يُصَلِّي وَحْدَهُ فِي الْبَلَدِ الَّذِي يُؤَذَّنُ فِيهِ وَيُقَامُ لِصَلَاةِ الْجَمَاعَةِ الْعُظْمَى بَلْ يَكْفِي أَذَانُهُمْ وَإِقَامَتُهُمْ وَذَهَبَ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ مِنَ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ إِلَى أَنَّ الْإِقَامَةَ سُنَّةٌ فِي حَقِّهِ وَلَا يَكْفِيهِ إِقَامَةُ الْجَمَاعَةِ وَاخْتَلَفُوا فِي الْأَذَانِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ يُشْرَعُ لَهُ وَقَالَ بَعْضُهُمْ لَا يُشْرَعُ وَمَذْهَبُنَا الصَّحِيحُ أَنَّهُ يُشْرَعُ لَهُ الْأَذَانُ إِنْ لَمْ يَكُنْ سَمِعَ أَذَانُ الْجَمَاعَةِ وَإِلَّا فَلَا يُشْرَعُ قَوْلُهُ ذَهَبْنَا لِنَقُومَ خَلْفَهُ فَأَخَذَ بِأَيْدِينَا فَجَعَلَ أَحَدَنَا عَنْ يَمِينِهِ وَالْآخَرَ عن شماله وهذا

مذهب بن مَسْعُودٍ وَصَاحِبَيْهِ وَخَالَفَهُمْ جَمِيعُ الْعُلَمَاءِ مِنَ الصَّحَابَةِ فَمَنْ بَعْدَهُمْ إِلَى الْآنَ فَقَالُوا إِذَا كَانَ مَعَ الْإِمَامِ رَجُلَانِ وَقَفَا وَرَاءَهُ صَفًّا لِحَدِيثِ جابر وجبار بْنِ صَخْرٍ وَقَدْ ذَكَرَهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ فِي آخِرِ الْكِتَابِ فِي الْحَدِيثِ الطَّوِيلِ عَنْ جَابِرٍ وَأَجْمَعُوا إِذَا كَانُوا ثَلَاثَةً أَنَّهُمْ يَقِفُونَ وَرَاءَهُ وَأَمَّا الْوَاحِدُ فَيَقِفُ عَنْ يَمِينِ الْإِمَامِ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ كَافَّةً وَنَقَلَ جَمَاعَةٌ الْإِجْمَاعَ فِيهِ وَنَقَلَ الْقَاضِي عِيَاضٌ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَنِ بن الْمُسَيِّبِ أَنَّهُ يَقِفُ عَنْ يَسَارِهِ وَلَا أَظُنُّهُ يَصِحُّ عَنْهُ وَإِنْ صَحَّ فَلَعَلَّهُ لَمْ يَبْلُغْهُ حديث بن عَبَّاسٍ وَكَيْفِ كَانَ فَهُمُ الْيَوْمَ مُجْمِعُونَ عَلَى أَنَّهُ يَقِفُ عَنْ يَمِينِهِ قَوْلُهُ إِنَّهُ سَيَكُونُ عَلَيْكُمْ أُمَرَاءُ يُؤَخِّرُونَ الصَّلَاةَ عَنْ مِيقَاتِهَا وَيَخْنُقُونَهَا إِلَى شَرَقِ الْمَوْتَى مَعْنَاهُ يُؤَخِّرُونَهَا عَنْ وَقْتِهَا الْمُخْتَارِ وَهُوَ أَوَّلُ وَقْتِهَا لَا عَنْ جَمِيعِ وَقْتِهَا وَقَوْلُهُ يَخْنُقُونَهَا بِضَمِّ النُّونِ مَعْنَاهُ يُضَيِّقُونَ وَقْتَهَا وَيُؤَخِّرُونَ أَدَاءَهَا يُقَالُ هُمْ فِي خِنَاقٍ مِنْ كَذَا أَيْ فِي ضِيقٍ وَالْمُخْتَنِقُ الْمَضِيقُ وشرق الموتى بفتح الشين والراء قال بن الْأَعْرَابِيِّ فِيهِ مَعْنَيَانِ أَحَدُهُمَا أَنَّ الشَّمْسَ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ وَهُوَ آخِرُ النَّهَارِ إِنَّمَا تَبْقَى سَاعَةً ثُمَّ تَغِيبُ وَالثَّانِي أَنَّهُ مِنْ قَوْلِهِمْ شَرَقُ الْمَيِّتِ بِرِيقِهِ إِذَا لَمْ يَبْقَ بَعْدَهُ إِلَّا يَسِيرًا ثُمَّ يَمُوتُ قَوْلُهُ فَصَلُّوا الصَّلَاةَ لِمِيقَاتِهَا وَاجْعَلُوا صَلَاتَكُمْ مَعَهُمْ سُبْحَةً السُّبْحَةُ بِضَمِّ السِّينِ وَإِسْكَانِ الْبَاءِ هِيَ النَّافِلَةُ وَمَعْنَاهُ صَلُّوا فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ يَسْقُطُ عَنْكُمُ الْفَرْضُ ثُمَّ صَلُّوا مَعَهُمْ مَتَى صَلَّوْا لِتُحْرِزُوا فَضِيلَةَ أَوَّلِ الْوَقْتِ وَفَضِيلَةَ الْجَمَاعَةِ وَلِئَلَّا تَقَعَ فِتْنَةٌ بِسَبَبِ التَّخَلُّفِ عَنِ الصَّلَاةِ مَعَ الْإِمَامِ وَتَخْتَلِفُ كَلِمَةُ الْمُسْلِمِينَ وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ مَنْ صَلَّى فريضة مرتين تكون الثانية سنة وَالْفَرْضُ سَقْطٌ بِالْأَوْلَى وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ عِنْدَ أَصْحَابِنَا وَقِيلَ الْفَرْضُ أَكْمَلُهُمَا وَقِيلَ كِلَاهُمَا وَقِيلَ إِحْدَاهُمَا مُبْهَمَةٌ وَتَظْهَرُ فَائِدَةُ الْخِلَافِ فِي مَسَائِلَ مَعْرُوفَةٍ قَوْلُهُ وَلْيَجْنَأْ هُوَ بِفَتْحِ الْيَاءِ وَإِسْكَانِ

الجم آخِرُهُ مَهْمُوزٌ هَكَذَا ضَبَطْنَاهُ وَكَذَا هُوَ فِي أُصُولِ بِلَادِنَا وَمَعْنَاهُ يَنْعَطِفُ وَقَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى رُوِيَ وَلْيَجْنَأْ كَمَا ذَكَرْنَاهُ وَرُوِيَ وَلْيَحْنِ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ قَالَ وَهَذَا رِوَايَةُ أَكْثَرِ شُيُوخِنَا وَكِلَاهُمَا صَحِيحٌ وَمَعْنَاهُ الِانْحِنَاءُ وَالِانْعِطَافُ فِي الرُّكُوعِ قَالَ وَرَوَاهُ بَعْضُ شُيُوخِنَا بِضَمِّ النُّونِ وَهُوَ صَحِيحٌ فِي الْمَعْنَى أَيْضًا يُقَالُ حَنَيْتَ الْعُودَ وَحَنَوْتَهُ إِذَا عَطَفْتَهُ وَأَصْلُ الرُّكُوعِ فِي اللُّغَةِ الْخُضُوعُ وَالذِّلَّةُ وَسُمِّيَ الرُّكُوعُ الشَّرْعِيُّ رُكُوعًا لِمَا فِيهِ مِنْ صُورَةِ الذِّلَّةِ وَالْخُضُوعِ وَالِاسْتِسْلَامِ

[٥٣٥] قَوْلُهُ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ أَبِي يَعْفُورَ هُوَ بِالرَّاءِ وَاسْمُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ نِسْطَاسَ بِكَسْرِ النُّونِ وَهُوَ أَبُو يَعْفُورَ الْأَصْغَرُ وَأَمَّا أَبُو يَعْفُورَ الْأَكْبَرُ فَاسْمُهُ وَاقِدُ وَقِيلَ وَقْدَانُ

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 20 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 21.2 / 29.5
الإضاءة 60%
الهلال الجديد بعد 8 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله