رسول الله صلى الله عليه وسلم قال، فِي الرَّجُلِ يُسَوِّي التُّرَابَ حَيْثُ…

الإسلام > حديث > صحيح مسلم > حديث ٥٤٦

الحديث رقم ٥٤٦ من كتاب «كتاب المساجد ومواضع الصلاة» في صحيح مسلم، تحت باب: (١٢) باب كراهة مسح الحصى وتسوية التراب في الصلاة.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: رسول الله صلى الله عليه وسلم قال، في الرجل…

رسول الله صلى الله عليه وسلم قال، فِي الرَّجُلِ يُسَوِّي التُّرَابَ حَيْثُ يَسْجُدُ، قَالَ "إِنْ كُنْتَ فَاعِلًا، فَوَاحِدَةً".

سند حديث: (١٢) بَاب كَرَاهَةِ مَسْحِ الْحَصَى…

(١٢) بَاب كَرَاهَةِ مَسْحِ الْحَصَى وَتَسْوِيَةِ التُّرَابِ فِي الصلاة

٤٧ - (٥٤٦) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حَدَّثَنَا وَكِيعٌ. حَدَّثَنَا هِشَامٌ الدَّسْتَوَائِيُّ عَنْ يَحْيَى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن مُعَيْقِيبٍ؛ قَالَ:

ذَكَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَسْحَ فِي الْمَسْجِدِ. يَعْنِي الْحَصَى قَالَ "إن كنت لا بد فاعلا، فواحدة".

٤٨ - (٥٤٦) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى. حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ هِشَامٍ. قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ مُعَيْقِيبٍ؛ أَنَّهُمْ سَأَلُوا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ المسح في الصلاة؟ فقال "واحدة".

(٥٤٦) - وحَدَّثَنِيهِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ. حَدَّثَنَا خَالِدٌ (يَعْنِي ابْنَ الْحَارِثِ) حَدَّثَنَا هِشَامٌ، بِهَذَا الإسناد. وقال فيه: حدثني معيقيب. ح.

٤٩ - (٥٤٦) وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى. حَدَّثَنَا شَيْبَانُ عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ؛ قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَيْقِيبٌ؛ أَنّ

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: رسول الله صلى الله عليه وسلم قال، في الرجل…

في حديث أبي ذر:
قوله: (إذا قام أحدكم إلى الصلاة) أي: إذا دخل فيها، وقبل تكبيرة الإحرام لا يمنع.
وأما النهي في قوله: (فلا يمسح الحصى) أي: فلا يعرض عن الصلاة لأدنى شيء؛ أي: لما فيه من قطع التوجه للصلاة، فتفوته الرحمة المسببة عن الإقبال على الصلاة، وهذا إذا لم يكن لإصلاح محل السجود، وإلا فيجوز مرة بقدر الضرورة.
ومعلوم أن الحصى هي الحجارة الصغيرة، والتقييد بالحصى خرج مخرج الغالب؛ لكونه كان الغالب على فرش مساجدهم، ولا فرق بينه وبين التراب والرمل في هذه المسألة.
حديث معيقيب أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: فِي الرَّجُلِ يُسَوِّي التُّرَابَ حَيْثُ يَسْجُدُ، قَالَ: «إِنْ كُنْتَ فَاعِلًا فَوَاحِدَةً».
(أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في الرجل) أي: في شأن الرجل الذي سأله عن نفسه أنه (يسوي التراب) أي: في الصلاة (حيث يسجد؟) أي: في مكان سجوده أو لأجل سجوده عليه.
فأجابه -عليه الصلاة والسلام-: (إن كنت فاعلا)، أي: لذلك ومحتاجًا له، (فواحدة): أي فافعل فعلة واحدة أو مرة واحدة لا أكثر، ويكره أن يمسح الحصى إلا أن لا يمكنه الحصى من السجود بأن اختلف ارتفاعه وانخفاضه كثيرا، فلا يستقر عليه قدر الفرض من الجبهة فيسويه حينئذ مرة أو مرتين؛ لأن فيه روايتين، في رواية "تسويه مرة"، وفي رواية تسويه مرتين، وفي أظهر الروايتين أنه يسويه مرة ولا يزيد عليها.
وأما علة النهي ففي قوله: (فإن الرحمة تواجهه) أي: تنزل عليه وتقبل إليه، وهي علة للنهي، يعني فلا يليق لعاقل تلقى شكر تلك النعمة الخطيرة بهذه الفعلة الحقيرة، قاله الطيبي. وقال الشوكاني: هذا التعليل يدل على أن الحكمة في النهي عن المسح أن لا يشغل خاطره بشيء يلهيه عن الرحمة المواجهة له، فيفوته حظه منها.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • يكره للمصلي أن يمسح الحصى العالق بمواضع السجود من بدنه.
  • يكره أن يمسح موضع سجوده من الأرض، فإن كان لابد من تسوية موضع سجوده، فليكن مرَّة واحدة.
  • الحكمة في هذا هو ما جاء في الحديث من أنَّ الرحمة تكون تلقاء وجهه، في هذه التربة، التي علقت بوجهه من أثر السجود، وتكون في موضع سجوده الذي ذكر الله -تعالى- فيه، وسبَّحه عنده.
  • خشية العبث المفضي إلى الإخلال بالصلاة، والمنافي للخشوع والتواضع، ويشغل المصلي، ولا مانع من إرادة الأمرين: المحافظة على الرحمة التي علقت به، والبعد عن العبث المنافي للخشوع.
  • يستحب لمريد الصلاة أن يسوِّيَ مكان صلاته وموضع سجوده؛ لئلا يحتاج إلى ذلك أثناء الصلاة، ولئلا ينشغل باله به في الصلاة.
  • جمهور العلماء حملوا ذلك على الكراهة، لا على التحريم؛ لأنَّ المخالفة ليست كبيرة، والحركة ليست كثيرة، فهو من مكروهات الصلاة.

درجة الحديث: حديث أبي ذر ضعيف، وحديث معيقيب صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: رسول الله صلى الله عليه وسلم قال، في الرجل…

📚 التحرير في شرح صحيح مسلم - الإمام ابن عبد الهادي

[ومن باب الخمر من البسر والتمر]

[٥٤٦] (١): ذهب غير واحد من أهل العلم إلى تحريم الخليطين (٢)؛ وإن لم يكن الشراب المتخذ منهما مُسكرا، وقالوا من شرب الخليطين قبل حدوث الشِّدة فيه؛ فهو آثم من جهة واحدة، وإذا شرب بعد حدوث الشِّدة؛ فهو آثم من جهتين: إحداهما: شرب الخليطين، والأخرى: شرب المُسكر، ورخَّص فيه سفيان الثوري (٣)؛ وأصحاب الرأي (٤)؛ وقال الليث بن سعدٍ (٥): إنما جاءت الكراهة أن يُنبذا جميعًا؛ لأن أحدهما يشدُّ صاحبَه.

* * *

[٥٤٧] و (الفَضِيحُ) (٦): رُطَب يُشدَخ ويُنبَذ، يقال: فَضَحْت الرُّطَبَة وغيرَها: إذا شَدَختُه، وتَفَضَّخ الشيء: انشقّ، وقوله: (فَأَكفَأَنَاهَا)؛ لغة، ومعناه: قلبناها.

[ومن باب النهي عن الانتباذ في الدباء والمزفت]

[٥٤٨] (٧) قيل إنما نهى النبي عن الانتباذ في الدباء والمزفت؛ من أجل أن الفساد يعجل إلى ما ينتبذ فيهما، بخلاف أواني الفخَّار غير المزفتة.

📚 المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج - الإمام محيي الدين النووي

(باب كَرَاهَةِ مَسْحِ الْحَصَى)

وَتَسْوِيَةِ التُّرَابِ فِي الصلاة

[٥٤٦] قوله صلى الله عليه وسلم إن كُنْتَ لَا بُدَّ فَاعِلًا فَوَاحِدَةً مَعْنَاهُ لَا تَفْعَلْ وَإِنْ فَعَلْتَ فَافْعَلْ وَاحِدَةً لَا تُزِدْ وَهَذَا نَهْيُ كَرَاهَةِ تَنْزِيهٍ فِيهِ كَرَاهَتُهُ وَاتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ عَلَى كَرَاهَةِ الْمَسْحِ لِأَنَّهُ يُنَافِي التَّوَاضُعَ وَلِأَنَّهُ يَشْغَلُ الْمُصَلِّي قَالَ الْقَاضِي وَكَرِهَ السَّلَفُ مَسْحَ الْجَبْهَةِ فِي الصَّلَاةِ وَقَبْلَ الِانْصِرَافِ يَعْنِي مِنَ الْمَسْجِدِ مِمَّا يَتَعَلَّقُ بِهَا مِنْ تُرَابٍ ونحوه

📚 التحرير في شرح صحيح مسلم - الإمام ابن عبد الهادي

[ومن باب الخمر من البسر والتمر]

[٥٤٦] (١): ذهب غير واحد من أهل العلم إلى تحريم الخليطين (٢)؛ وإن لم يكن الشراب المتخذ منهما مُسكرا، وقالوا من شرب الخليطين قبل حدوث الشِّدة فيه؛ فهو آثم من جهة واحدة، وإذا شرب بعد حدوث الشِّدة؛ فهو آثم من جهتين: إحداهما: شرب الخليطين، والأخرى: شرب المُسكر، ورخَّص فيه سفيان الثوري (٣)؛ وأصحاب الرأي (٤)؛ وقال الليث بن سعدٍ (٥): إنما جاءت الكراهة أن يُنبذا جميعًا؛ لأن أحدهما يشدُّ صاحبَه.

* * *

[٥٤٧] و (الفَضِيحُ) (٦): رُطَب يُشدَخ ويُنبَذ، يقال: فَضَحْت الرُّطَبَة وغيرَها: إذا شَدَختُه، وتَفَضَّخ الشيء: انشقّ، وقوله: (فَأَكفَأَنَاهَا)؛ لغة، ومعناه: قلبناها.

[ومن باب النهي عن الانتباذ في الدباء والمزفت]

[٥٤٨] (٧) قيل إنما نهى النبي عن الانتباذ في الدباء والمزفت؛ من أجل أن الفساد يعجل إلى ما ينتبذ فيهما، بخلاف أواني الفخَّار غير المزفتة.

📚 المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج - الإمام محيي الدين النووي

(باب كَرَاهَةِ مَسْحِ الْحَصَى)

وَتَسْوِيَةِ التُّرَابِ فِي الصلاة

[٥٤٦] قوله صلى الله عليه وسلم إن كُنْتَ لَا بُدَّ فَاعِلًا فَوَاحِدَةً مَعْنَاهُ لَا تَفْعَلْ وَإِنْ فَعَلْتَ فَافْعَلْ وَاحِدَةً لَا تُزِدْ وَهَذَا نَهْيُ كَرَاهَةِ تَنْزِيهٍ فِيهِ كَرَاهَتُهُ وَاتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ عَلَى كَرَاهَةِ الْمَسْحِ لِأَنَّهُ يُنَافِي التَّوَاضُعَ وَلِأَنَّهُ يَشْغَلُ الْمُصَلِّي قَالَ الْقَاضِي وَكَرِهَ السَّلَفُ مَسْحَ الْجَبْهَةِ فِي الصَّلَاةِ وَقَبْلَ الِانْصِرَافِ يَعْنِي مِنَ الْمَسْجِدِ مِمَّا يَتَعَلَّقُ بِهَا مِنْ تُرَابٍ ونحوه

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 20 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 21.2 / 29.5
الإضاءة 60%
الهلال الجديد بعد 8 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله