قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"غِلَظُ الْقُلُوبِ…

الإسلام > حديث > صحيح مسلم > حديث ٥٣

الحديث رقم ٥٣ من كتاب «كتاب الإيمان» في صحيح مسلم، تحت باب: (٢١) باب تفاضل أهل الإيمان فيه، ورجحان أهل اليمن فيه.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: غلظ القلوب، والجفاء، في المشرق. والإيمان في…

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

"غِلَظُ الْقُلُوبِ، وَالْجَفَاءُ، فِي الْمَشْرِقِ. وَالإِيمَانُ فِي أَهْلِ الْحِجَازِ".

سند حديث: ٩٢ - (٥٣) وحَدَّثَنَا إِسْحَاق بْنُ…

٩٢ - (٥٣) وحَدَّثَنَا إِسْحَاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ الْمَخْزُومِيُّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ:

رواة الحديث

شرح حديث: غلظ القلوب، والجفاء، في المشرق. والإيمان في…

📚 التحرير في شرح صحيح مسلم - الإمام ابن عبد الهادي

ابن عمر إذا مضى من شعبان تسع وعشرون، نظر له، فإن رُئي فذاك وإن لم ير، ولم يَحُل دون مَنْظَرِه سحاب ولا قَتَرَةٌ أصبح مفطرا، وإن حال دون منظره سحاب، أو قترة أصبح صائما، وكان يفطر مع الناس، ولا يأخذ بالحساب (١).

* * *

[٥٣] قال: وحدثنا أبو عَوانةَ، حدثنا إبراهيم بنُ الحسين الهمداني، وأبو داودَ السجستاني، قالا: حدثنا أبو سلمةَ موسى بنُ إسماعيلَ، حدثنا إسماعيلُ بنُ جعفرَ، أخبرني محمدٌ - يعني: ابن أبي حَرْمَلةَ - وهو حُويطِبُ بنُ عبدِ العزى بن عامرِ بن لُؤي، أخبرني كُريبُ، أن أمَّ الفضلِ بنتِ الحارثِ بعثته إلى معاويةَ بن أبي سفيان بالشام قال: قَدِمْتُ الشَّامَ فَقَضَيْتُ حَاجَتَهَا وَاسْتَهَلَّ عَلَيَّ رَمَضَانُ وَأَنَا بِالشَّامِ، فَرَأَيْنَا الْهِلَالَ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ، ثُمَّ قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فِي آخِرِ الشَّهْرَ، فَسَأَلَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ ثُمَّ ذَكَرَ الْهِلَالَ فَقَالَ: مَتَى رَأَيْتُمُ الْهِلَالَ؟ قُلْتُ: رَأَيْتُهُ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ، فقَالَ: أَنْتَ رَأَيْتَهُ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، وَرَآهُ النَّاسُ، وَصَامُوا، وَصَامَ مُعَاوِيَةُ، قَالَ: لَكِنَّا رَأَيْنَاهُ لَيْلَةَ السَّبْتِ، فَلَا نَزَالُ نَصُومُ حَتَّى نُكْمِلَ الثَّلَاثِينَ، فَقُلْتُ: أَلَا تَكْتَفِي بِرُؤْيَةِ مُعَاوِيَةَ؟ قَالَ: لَا، هَكَذَا أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ (٢).

* * *

[٥٤] قال: وحدثنا أبو عَوانة، حدثنا يوسفُ بنُ سعيدِ بن مسلمٍ، وأبو حُميدٍ قالا: حدثنا حجَّاجُ، حدثنا شُعبةُ عن عمرِو بن مُرَّة، قال: سمعت أبا البُختري الطائي يقول: أهللنا هلال رمضان ونحن بذات عِرق، فأرسلنا إلى ابن عباس

📚 المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج - الإمام محيي الدين النووي

هَكَذَا هُوَ فِي بَعْضِ الْأُصُولِ الْمُحَقَّقَةِ بَقَنَاةَ بِالْقَافِ الْمَفْتُوحَةِ وَآخِرُهُ تَاءُ التَّأْنِيثِ وَهُوَ غَيْرُ مَصْرُوفٍ لِلْعَلَمِيَّةِ وَالتَّأْنِيثِ وَهَكَذَا ذَكَرَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُمَيْدِيُّ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ وَوَقَعَ فِي أَكْثَرِ الْأُصُولِ وَلِمُعْظَمِ رُوَاةِ كِتَابِ مُسْلِمٍ بِفِنَائِهِ بِالْفَاءِ الْمَكْسُورَةِ وَبِالْمَدِّ وَآخِرُهُ هَاءُ الضَّمِيرِ قَبْلَهَا هَمْزَةٌ وَالْفِنَاءُ مَا بَيْنَ أَيْدِي الْمَنَازِلِ والدور وكذا رواه أبو عوانة الاسفراينى قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي رِوَايَةِ السَّمَرْقَنْدِيِّ بَقَنَاةَ وَهُوَ الصَّوَابُ وَقَنَاةُ وَادٍ مِنْ أَوْدِيَةِ الْمَدِينَةِ عَلَيْهِ مَالٌ مِنْ أَمْوَالِهَا قَالَ ورواية الجمهور بفنائه وهو خطأ وتصحيف قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (يَهْتَدُونَ بِهَدْيِهِ) هُوَ بِفَتْحِ الْهَاءِ وَإِسْكَانِ الدَّالِ أَيْ بِطَرِيقَتِهِ وَسَمْتِهِ قَوْلُ مُسْلِمٍ رَحِمَهُ اللَّهُ (وَلَمْ يَذْكُرْ قُدُومَ بن مسعود واجتماع بن عُمَرَ مَعَهُ) هَذَا مِمَّا أَنْكَرَهُ الْحَرِيرِيُّ فِي كِتَابِهِ دُرَّةُ الْغَوَّاصِ فَقَالَ لَا يُقَالُ اجْتَمَعَ فُلَانٌ مَعَ فُلَانٍ وَإِنَّمَا يُقَالُ اجْتَمَعَ فُلَانٌ وَفُلَانٌ وَقَدْ خَالَفَهُ الْجَوْهَرِيُّ فَقَالَ فِي صِحَاحِهِ جَامَعَهُ عَلَى كَذَا أَيِ اجْتَمَعَ مَعَهُ

(باب تَفَاضُلِ أَهْلِ الْإِيمَانِ فِيهِ وَرُجْحَانِ أَهْلِ الْيَمَنِ فِيهِ

[٥١] فِي هَذَا الْبَابِ (أَشَارَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ نَحْوَ الْيَمَنِ فَقَالَ الا أن الإيمان ها هنا وان القسوة)

وَغِلَظَ الْقُلُوبِ فِي الْفَدَّادِينَ عِنْدَ أُصُولِ أَذْنَابِ الْإِبِلِ حَيْثُ يَطْلُعُ قَرْنَا الشَّيْطَانِ فِي رَبِيعَةَ وَمُضَرَ وَفِي رِوَايَةٍ جَاءَ أَهْلُ الْيَمَنِ هُمْ أَرَقُّ أَفْئِدَةً الْإِيمَانُ يَمَانٍ وَالْفِقْهُ يَمَانٍ وَالْحِكْمَةُ يَمَانِيَةٌ وَفِي رِوَايَةٍ أَتَاكُمْ أَهْلُ الْيُمْنِ هُمْ أَضْعَفُ قُلُوبًا وَأَرَقُّ أَفْئِدَةً الْفِقْهُ يَمَانٍ وَالْحِكْمَةُ يَمَانِيَةٌ وَفِي رِوَايَةٍ رَأْسُ الْكُفْرِ نَحْوُ الْمَشْرِقِ وَالْفَخْرُ وَالْخُيَلَاءُ فِي أَهْلِ الْخَيْلِ وَالْإِبِلِ الْفَدَّادِينَ أَهْلِ الْوَبَرِ وَالسَّكِينَةُ فِي أَهْلِ الْغَنَمِ

وَفِي رِوَايَةٍ الْإِيمَانُ يَمَانٍ وَالْكُفْرُ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالسَّكِينَةُ فِي أَهْلِ الْغَنَمِ وَالْفَخْرُ وَالرِّيَاءُ فِي الْفَدَّادِينَ أَهْلِ الْخَيْلِ وَالْوَبَرِ وَفِي رِوَايَةٍ أَتَاكُمْ أَهْلُ الْيَمَنِ هُمْ أَلْيَنُ قُلُوبًا وَأَرَقُّ أَفْئِدَةً الايمان يمان

وَالْحِكْمَةُ يَمَانِيَةٌ وَرَأْسُ الْكُفْرِ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَفِي رِوَايَةٍ غِلَظُ الْقُلُوبِ وَالْجَفَاءُ فِي الْمَشْرِقِ وَالْإِيمَانُ فِي أَهْلِ الْحِجَازِ) قَدِ اخْتُلِفَ فى مواضع من هَذَا الْحَدِيثِ وَقَدْ جَمَعَهَا الْقَاضِي عِيَاضٌ رَحِمَهُ اللَّهُ وَنَقَّحَهَا مُخْتَصَرَةً بَعْدَهُ الشَّيْخُ أَبُو عَمْرِو بْنُ الصَّلَاحِ رَحِمَهُ اللَّهُ وَأَنَا أَحْكِي مَا ذَكَرَهُ قَالَ أَمَّا مَا ذُكِرَ مِنْ نِسْبَةِ الْإِيمَانِ إِلَى أَهْلِ الْيَمَنِ فَقَدْ صَرَفُوهُ عَنْ ظَاهِرِهِ مِنْ حَيْثُ إِنَّ مَبْدَأَ الْإِيمَانِ مِنْ مَكَّةَ ثُمَّ مِنَ الْمَدِينَةِ حَرَسَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى فَحَكَى أَبُو عُبَيْدٍ إِمَامُ الْغَرْبِ ثُمَّ مَنْ بَعْدَهُ فِي ذَلِكَ أَقْوَالًا أَحَدُهَا أَنَّهُ أَرَادَ بِذَلِكَ مَكَّةَ فَإِنَّهُ يُقَالُ إِنَّ مَكَّةَ مِنْ تِهَامَةَ وَتِهَامَةُ مِنْ أَرْضِ الْيَمَنِ وَالثَّانِي أَنَّ الْمُرَادَ مَكَّةُ وَالْمَدِينَةُ فَإِنَّهُ يُرْوَى فِي الْحَدِيثِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ هَذَا الْكَلَامَ وَهُوَ بِتَبُوكَ وَمَكَّةُ وَالْمَدِينَةُ حِينَئِذٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْيَمَنِ فَأَشَارَ إِلَى نَاحِيَةِ الْيَمَنِ وَهُوَ يُرِيدُ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةَ فَقَالَ الْإِيمَانُ يَمَانٍ وَنَسَبَهُمَا إِلَى الْيَمَنِ لِكَوْنِهِمَا حِينَئِذٍ مِنْ نَاحِيَةِ الْيَمَنِ كَمَا قَالُوا الرُّكْنُ الْيَمَانِيُّ وَهُوَ بِمَكَّةَ لِكَوْنِهِ إِلَى نَاحِيَةِ الْيَمَنِ وَالثَّالِثُ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ وَهُوَ أَحْسَنُهَا عِنْدَ أَبِي عُبَيْدٍ أَنَّ الْمُرَادَ بِذَلِكَ الْأَنْصَارُ لِأَنَّهُمْ يَمَانُونَ فِي الْأَصْلِ فَنَسَبَ الْإِيمَانَ إِلَيْهِمْ لِكَوْنِهِمْ أَنْصَارَهُ قَالَ الشَّيْخُ أَبُو عَمْرٍو رَحِمَهُ اللَّهُ وَلَوْ جَمَعَ أَبُو عُبَيْدٍ وَمَنْ سَلَكَ سَبِيلَهُ طُرُقَ الْحَدِيثِ بِأَلْفَاظِهِ كَمَا جَمَعَهَا مُسْلِمٌ وَغَيْرُهُ وَتَأَمَّلُوهَا لَصَارُوا إِلَى غَيْرِ مَا ذَكَرُوهُ وَلَمَا تَرَكُوا الظَّاهِرَ وَلَقَضَوْا بِأَنَّ الْمُرَادَ الْيَمَنَ وَأَهْلَ الْيَمَنِ عَلَى مَا هُوَ الْمَفْهُومُ مِنْ إِطْلَاقِ ذَلِكَ إِذْ مِنْ أَلْفَاظِهِ أَتَاكُمْ أَهْلُ الْيَمَنِ والانصار

📚 التحرير في شرح صحيح مسلم - الإمام ابن عبد الهادي

ابن عمر إذا مضى من شعبان تسع وعشرون، نظر له، فإن رُئي فذاك وإن لم ير، ولم يَحُل دون مَنْظَرِه سحاب ولا قَتَرَةٌ أصبح مفطرا، وإن حال دون منظره سحاب، أو قترة أصبح صائما، وكان يفطر مع الناس، ولا يأخذ بالحساب (١).

* * *

[٥٣] قال: وحدثنا أبو عَوانةَ، حدثنا إبراهيم بنُ الحسين الهمداني، وأبو داودَ السجستاني، قالا: حدثنا أبو سلمةَ موسى بنُ إسماعيلَ، حدثنا إسماعيلُ بنُ جعفرَ، أخبرني محمدٌ - يعني: ابن أبي حَرْمَلةَ - وهو حُويطِبُ بنُ عبدِ العزى بن عامرِ بن لُؤي، أخبرني كُريبُ، أن أمَّ الفضلِ بنتِ الحارثِ بعثته إلى معاويةَ بن أبي سفيان بالشام قال: قَدِمْتُ الشَّامَ فَقَضَيْتُ حَاجَتَهَا وَاسْتَهَلَّ عَلَيَّ رَمَضَانُ وَأَنَا بِالشَّامِ، فَرَأَيْنَا الْهِلَالَ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ، ثُمَّ قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فِي آخِرِ الشَّهْرَ، فَسَأَلَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ ثُمَّ ذَكَرَ الْهِلَالَ فَقَالَ: مَتَى رَأَيْتُمُ الْهِلَالَ؟ قُلْتُ: رَأَيْتُهُ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ، فقَالَ: أَنْتَ رَأَيْتَهُ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، وَرَآهُ النَّاسُ، وَصَامُوا، وَصَامَ مُعَاوِيَةُ، قَالَ: لَكِنَّا رَأَيْنَاهُ لَيْلَةَ السَّبْتِ، فَلَا نَزَالُ نَصُومُ حَتَّى نُكْمِلَ الثَّلَاثِينَ، فَقُلْتُ: أَلَا تَكْتَفِي بِرُؤْيَةِ مُعَاوِيَةَ؟ قَالَ: لَا، هَكَذَا أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ (٢).

* * *

[٥٤] قال: وحدثنا أبو عَوانة، حدثنا يوسفُ بنُ سعيدِ بن مسلمٍ، وأبو حُميدٍ قالا: حدثنا حجَّاجُ، حدثنا شُعبةُ عن عمرِو بن مُرَّة، قال: سمعت أبا البُختري الطائي يقول: أهللنا هلال رمضان ونحن بذات عِرق، فأرسلنا إلى ابن عباس

📚 المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج - الإمام محيي الدين النووي

هَكَذَا هُوَ فِي بَعْضِ الْأُصُولِ الْمُحَقَّقَةِ بَقَنَاةَ بِالْقَافِ الْمَفْتُوحَةِ وَآخِرُهُ تَاءُ التَّأْنِيثِ وَهُوَ غَيْرُ مَصْرُوفٍ لِلْعَلَمِيَّةِ وَالتَّأْنِيثِ وَهَكَذَا ذَكَرَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُمَيْدِيُّ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ وَوَقَعَ فِي أَكْثَرِ الْأُصُولِ وَلِمُعْظَمِ رُوَاةِ كِتَابِ مُسْلِمٍ بِفِنَائِهِ بِالْفَاءِ الْمَكْسُورَةِ وَبِالْمَدِّ وَآخِرُهُ هَاءُ الضَّمِيرِ قَبْلَهَا هَمْزَةٌ وَالْفِنَاءُ مَا بَيْنَ أَيْدِي الْمَنَازِلِ والدور وكذا رواه أبو عوانة الاسفراينى قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي رِوَايَةِ السَّمَرْقَنْدِيِّ بَقَنَاةَ وَهُوَ الصَّوَابُ وَقَنَاةُ وَادٍ مِنْ أَوْدِيَةِ الْمَدِينَةِ عَلَيْهِ مَالٌ مِنْ أَمْوَالِهَا قَالَ ورواية الجمهور بفنائه وهو خطأ وتصحيف قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (يَهْتَدُونَ بِهَدْيِهِ) هُوَ بِفَتْحِ الْهَاءِ وَإِسْكَانِ الدَّالِ أَيْ بِطَرِيقَتِهِ وَسَمْتِهِ قَوْلُ مُسْلِمٍ رَحِمَهُ اللَّهُ (وَلَمْ يَذْكُرْ قُدُومَ بن مسعود واجتماع بن عُمَرَ مَعَهُ) هَذَا مِمَّا أَنْكَرَهُ الْحَرِيرِيُّ فِي كِتَابِهِ دُرَّةُ الْغَوَّاصِ فَقَالَ لَا يُقَالُ اجْتَمَعَ فُلَانٌ مَعَ فُلَانٍ وَإِنَّمَا يُقَالُ اجْتَمَعَ فُلَانٌ وَفُلَانٌ وَقَدْ خَالَفَهُ الْجَوْهَرِيُّ فَقَالَ فِي صِحَاحِهِ جَامَعَهُ عَلَى كَذَا أَيِ اجْتَمَعَ مَعَهُ

(باب تَفَاضُلِ أَهْلِ الْإِيمَانِ فِيهِ وَرُجْحَانِ أَهْلِ الْيَمَنِ فِيهِ

[٥١] فِي هَذَا الْبَابِ (أَشَارَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ نَحْوَ الْيَمَنِ فَقَالَ الا أن الإيمان ها هنا وان القسوة)

وَغِلَظَ الْقُلُوبِ فِي الْفَدَّادِينَ عِنْدَ أُصُولِ أَذْنَابِ الْإِبِلِ حَيْثُ يَطْلُعُ قَرْنَا الشَّيْطَانِ فِي رَبِيعَةَ وَمُضَرَ وَفِي رِوَايَةٍ جَاءَ أَهْلُ الْيَمَنِ هُمْ أَرَقُّ أَفْئِدَةً الْإِيمَانُ يَمَانٍ وَالْفِقْهُ يَمَانٍ وَالْحِكْمَةُ يَمَانِيَةٌ وَفِي رِوَايَةٍ أَتَاكُمْ أَهْلُ الْيُمْنِ هُمْ أَضْعَفُ قُلُوبًا وَأَرَقُّ أَفْئِدَةً الْفِقْهُ يَمَانٍ وَالْحِكْمَةُ يَمَانِيَةٌ وَفِي رِوَايَةٍ رَأْسُ الْكُفْرِ نَحْوُ الْمَشْرِقِ وَالْفَخْرُ وَالْخُيَلَاءُ فِي أَهْلِ الْخَيْلِ وَالْإِبِلِ الْفَدَّادِينَ أَهْلِ الْوَبَرِ وَالسَّكِينَةُ فِي أَهْلِ الْغَنَمِ

وَفِي رِوَايَةٍ الْإِيمَانُ يَمَانٍ وَالْكُفْرُ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالسَّكِينَةُ فِي أَهْلِ الْغَنَمِ وَالْفَخْرُ وَالرِّيَاءُ فِي الْفَدَّادِينَ أَهْلِ الْخَيْلِ وَالْوَبَرِ وَفِي رِوَايَةٍ أَتَاكُمْ أَهْلُ الْيَمَنِ هُمْ أَلْيَنُ قُلُوبًا وَأَرَقُّ أَفْئِدَةً الايمان يمان

وَالْحِكْمَةُ يَمَانِيَةٌ وَرَأْسُ الْكُفْرِ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَفِي رِوَايَةٍ غِلَظُ الْقُلُوبِ وَالْجَفَاءُ فِي الْمَشْرِقِ وَالْإِيمَانُ فِي أَهْلِ الْحِجَازِ) قَدِ اخْتُلِفَ فى مواضع من هَذَا الْحَدِيثِ وَقَدْ جَمَعَهَا الْقَاضِي عِيَاضٌ رَحِمَهُ اللَّهُ وَنَقَّحَهَا مُخْتَصَرَةً بَعْدَهُ الشَّيْخُ أَبُو عَمْرِو بْنُ الصَّلَاحِ رَحِمَهُ اللَّهُ وَأَنَا أَحْكِي مَا ذَكَرَهُ قَالَ أَمَّا مَا ذُكِرَ مِنْ نِسْبَةِ الْإِيمَانِ إِلَى أَهْلِ الْيَمَنِ فَقَدْ صَرَفُوهُ عَنْ ظَاهِرِهِ مِنْ حَيْثُ إِنَّ مَبْدَأَ الْإِيمَانِ مِنْ مَكَّةَ ثُمَّ مِنَ الْمَدِينَةِ حَرَسَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى فَحَكَى أَبُو عُبَيْدٍ إِمَامُ الْغَرْبِ ثُمَّ مَنْ بَعْدَهُ فِي ذَلِكَ أَقْوَالًا أَحَدُهَا أَنَّهُ أَرَادَ بِذَلِكَ مَكَّةَ فَإِنَّهُ يُقَالُ إِنَّ مَكَّةَ مِنْ تِهَامَةَ وَتِهَامَةُ مِنْ أَرْضِ الْيَمَنِ وَالثَّانِي أَنَّ الْمُرَادَ مَكَّةُ وَالْمَدِينَةُ فَإِنَّهُ يُرْوَى فِي الْحَدِيثِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ هَذَا الْكَلَامَ وَهُوَ بِتَبُوكَ وَمَكَّةُ وَالْمَدِينَةُ حِينَئِذٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْيَمَنِ فَأَشَارَ إِلَى نَاحِيَةِ الْيَمَنِ وَهُوَ يُرِيدُ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةَ فَقَالَ الْإِيمَانُ يَمَانٍ وَنَسَبَهُمَا إِلَى الْيَمَنِ لِكَوْنِهِمَا حِينَئِذٍ مِنْ نَاحِيَةِ الْيَمَنِ كَمَا قَالُوا الرُّكْنُ الْيَمَانِيُّ وَهُوَ بِمَكَّةَ لِكَوْنِهِ إِلَى نَاحِيَةِ الْيَمَنِ وَالثَّالِثُ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ وَهُوَ أَحْسَنُهَا عِنْدَ أَبِي عُبَيْدٍ أَنَّ الْمُرَادَ بِذَلِكَ الْأَنْصَارُ لِأَنَّهُمْ يَمَانُونَ فِي الْأَصْلِ فَنَسَبَ الْإِيمَانَ إِلَيْهِمْ لِكَوْنِهِمْ أَنْصَارَهُ قَالَ الشَّيْخُ أَبُو عَمْرٍو رَحِمَهُ اللَّهُ وَلَوْ جَمَعَ أَبُو عُبَيْدٍ وَمَنْ سَلَكَ سَبِيلَهُ طُرُقَ الْحَدِيثِ بِأَلْفَاظِهِ كَمَا جَمَعَهَا مُسْلِمٌ وَغَيْرُهُ وَتَأَمَّلُوهَا لَصَارُوا إِلَى غَيْرِ مَا ذَكَرُوهُ وَلَمَا تَرَكُوا الظَّاهِرَ وَلَقَضَوْا بِأَنَّ الْمُرَادَ الْيَمَنَ وَأَهْلَ الْيَمَنِ عَلَى مَا هُوَ الْمَفْهُومُ مِنْ إِطْلَاقِ ذَلِكَ إِذْ مِنْ أَلْفَاظِهِ أَتَاكُمْ أَهْلُ الْيَمَنِ والانصار

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 14 ربيع الأول
بدر اليوم 14.8 / 29.5
الإضاءة 100%
الهلال الجديد بعد 15 يوم
سبحان الله وبحمده