(١٠) بَاب جَوَازِ الْخُطْوَةِ وَالْخُطْوَتَيْنِ فِي الصَّلَاةِ٤٤ - (٥٤٤)…

الإسلام > حديث > صحيح مسلم > حديث ٥٤٤

الحديث رقم ٥٤٤ من كتاب «كتاب المساجد ومواضع الصلاة» في صحيح مسلم، تحت باب: (١٠) باب جواز الخطوة والخطوتين في الصلاة.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: (١٠) باب جواز الخطوة والخطوتين في الصلاة٤٤…

(١٠) بَاب جَوَازِ الْخُطْوَةِ وَالْخُطْوَتَيْنِ فِي الصَّلَاةِ

٤٤ - (٥٤٤) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. كلاهما عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ. قَالَ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّ نَفَرًا جَاءُوا إِلَى سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ. قَدْ تَمَارَوْا فِي الْمِنْبَرِ. مِنْ أَيِّ عُودٍ هُوَ؟ فَقَالَ:

أَمَا وَاللَّهِ! إِنِّي لَأَعْرِفُ مِنْ أَيِّ عُودٍ هُوَ. وَمَنْ عَمِلَهُ. وَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوَّلَ يَوْمٍ جَلَسَ عَلَيْهِ. قَالَ فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا عَبَّاسٍ! فَحَدِّثْنَا. قَالَ: أَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى امْرَأَةٍ (قَالَ أَبُو حَازِمٍ: إنه ليسميها يَوْمَئِذٍ) "انْظُرِي غُلَامَكِ النَّجَّارَ. يَعْمَلْ لِي أَعْوَادًا أُكَلِّمُ النَّاسَ عَلَيْهَا". فَعَمِلَ هَذِهِ الثَّلَاثَ دَرَجَاتٍ. ثُمَّ أَمَرَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَوُضِعَتْ هَذَا الْمَوْضِعَ. فَهِيَ مِنْ طَرْفَاءِ [؟؟] الْغَابَةِ.

⦗٣٨٧⦘

وَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ عَلَيْهِ فَكَبَّرَ وَكَبَّرَ النَّاسُ وَرَاءَهُ. وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ. ثُمَّ رَفَعَ فَنَزَلَ الْقَهْقَرَى حَتَّى سَجَدَ فِي أَصْلِ الْمِنْبَرِ. ثُمَّ عَادَ حَتَّى فَرَغَ مِنْ آخِرِ صَلَاتِهِ. ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ "يَا أَيُّهَا النَّاسُ! إِنِّي صَنَعْتُ هَذَا لِتَأْتَمُّوا بِي. وَلِتَعَلَّموا صلاتي".

٤٥ - (٥٤٤) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بن عبد القارئ الْقُرَشِيُّ. حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ؛ أَنَّ رِجَالًا أَتَوْا سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ. ح قَالَ وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَابْنُ أَبِي عُمَرَ. قَالُوا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ أَبِي حَازِمٍ؛ قَالَ: أَتَوْا سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ فَسَأَلُوهُ: مِنْ أَيِّ شَيْءٍ مِنْبَرُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ وَسَاقُوا الْحَدِيثَ. نَحْوَ حَدِيثِ ابْنِ أَبِي حَازِمٍ.

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: (١٠) باب جواز الخطوة والخطوتين في الصلاة٤٤…

جاء رجالٌ إلى أحدِ الصحابة يسألونه عن المنبرِ النبويِّ الذي اتخذه رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: ممَّ صُنع؟ وقد تجادلوا وتنازعوا في ذلك، فَذَكَرَ لهم أنه صلى الله عليه وسلم بَعث إلى امرأةٍ من الأنصار كان لها خادمٌ نجَّار، فقال لها: مُرِيْ غلامَك أنْ يَصنعَ لي منبرًا أَجلِسُ عليه حين أُكَلِّمُ الناسَ، فأجابت المرأةُ، وأمَرتْ غلامَها أن يصنع للنبي صلى الله عليه وسلم منبرًا من شجر الطَّرْفاء، ولَمَّا فَرَغَ أَرسلت المرأةُ به إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فأَمََرَ به فوُضع مكانَه من المسجد، ثم صلى النبي صلى الله عليه وسلم عليه وكَبَّرَ وهو عليه، ثم ركع وهو عليه، ثم نزل يمشي إلى خلف من غير أن يَلْفِتَ وجهَه إلى جهة الخلف فسجد في أَصْلِ المنبر ثم عاد، فلما فرغ من الصلاة أقبل على الناس، وقال: أيها الناس، إنما صنعتُ هذا لتأتموا ولِتَعَلَّموا صلاتي.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • استحباب اتخاذ المنبر وارتقاء الخطيب عليه، وفائدته الإبلاغ والإسماع.
  • جواز الصلاة على المنبر للتعليم، وجواز ارتفاع الإمام على المأموم لحاجة.
  • جواز الاستعانة بأهل الصناعات في حوائج المسلمين.
  • جواز الحركة اليسيرة في الصلاة للحاجة.
  • جواز نظر المأموم إلى إمامه في الصلاة؛ ليتعلم منه وأن ذلك لا ينافي الخشوع.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: (١٠) باب جواز الخطوة والخطوتين في الصلاة٤٤…

📚 التحرير في شرح صحيح مسلم - الإمام ابن عبد الهادي

[ومن كتاب الأشربة]

[٥٤٤] فيه حديث علي بن أبي طالب : (أَصَبْتُ شَارِفًا مَعَ رَسُولِ اللهِ ) (١)؛ الشَّارف: الناقة المُسنة، و (الإذخِرُ): نبت، و (القَينَة): المُغَنّية، وقوله: (أَلَا يَا حَمْزُ لِلشُّرُفِ النِّوَاءِ) (٢)؛ الشُّرُف: جمع شارف، والنِّوَاء: جمع ناوية، وهي السّمينة،: (فَثَارَ إِلَيهِمَا)؛ أي: قام، (فَجَبَّ أَسْنِمَتَهَا)؛ أي: قطعها حتى سوّى موضعَها بالظّهر،: (وَبَقَرَ)؛ أي: شقّ، و (الخَوَاصِر): جمع خاصرةٍ؛ وهي الجَنْب، و (أَفطَعَنِي)؛ أي: ثَقُل عليّ واشتدّ، وقوله: (يُقَهقِرُ)؛ أي: يمشي القهقرى، وهو أن يمشيَ إلى ورائه، و (الصَّوَّاغُ): الصائغ، و (الأَقْتَابُ): جمع القَتَب، و (الغَرَائِرُ): جمع الغِرارة، و (الحِبَالُ): جمع الحبل، و (اجْتَبَّ): افتعل من الجَبِّ، و (الشَّرْبُ): جمع شارب، و (الثَّمِلُ): السّكران.

وفي هذا الحديث دلالة أن الخمر كانت مباحةً، ثمّ حُرّمت لِمَا عظم من فسادها، وفيه من الفقه: أن خبر الواحد مقبولٌ، وأن الخمر تهراق ولا تُستبقى، وفيه: أن الخمر لا يجوز اتخاذها خَلّا، وروى بعضهم: (أَلَا يَا حَمْنُ ذِي الشَّرَفِ

📚 المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج - الإمام محيي الدين النووي

لَا نُسَلِّمُ أَنَّهُ يَشْغَلُ الْقَلْبَ وَإِنْ شَغَلَهُ فَيَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ فَوَائِدُ وَبَيَانُ قَوَاعِدَ مِمَّا ذَكَرْنَاهُ وَغَيْرِهِ فَأُحِلَّ ذَلِكَ الشَّغْلُ لِهَذِهِ الْفَوَائِدِ بِخِلَافِ الْخَمِيصَةِ فَالصَّوَابُ الَّذِي لَا مَعْدِلَ عَنْهُ أَنَّ الْحَدِيثَ كَانَ لِبَيَانِ الْجَوَازِ وَالتَّنْبِيهِ عَلَى هَذِهِ الْفَوَائِدِ فَهُوَ جَائِزٌ لَنَا وَشَرْعٌ مُسْتَمِرٌّ لِلْمُسْلِمِينَ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

[٥٤٣] قَوْلُهُ وَهُوَ حَامِلٌ أُمَامَةَ بِنْتَ زَيْنَبَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلِأَبِي الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ يَعْنِي بِنْتَ زَيْنَبَ مِنْ زَوْجِهَا أَبِي العاص بن الربيع وقوله بن الرَّبِيعِ هُوَ الصَّحِيحُ الْمَشْهُورُ فِي كُتُبِ أَسْمَاءِ الصَّحَابَةِ وَكُتُبِ الْأَنْسَابِ وَغَيْرِهَا وَرَوَاهُ أَكْثَرُ رُوَاةِ الْمُوَطَّأِ عَنْ مَالِكٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فَقَالُوا بن رَبِيعَةَ وَكَذَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ رِوَايَةِ مَالِكٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ وَقَالَ الاصيلي هو بن الرَّبِيعِ بْنِ رَبِيعَةَ فَنَسَبَهُ مَالِكٌ إِلَى جَدِّهِ قَالَ الْقَاضِي وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ غَيْرُ مَعْرُوفٍ وَنَسَبُهُ عِنْدَ أَهْلِ الْأَخْبَارِ وَالْأَنْسَابِ بِاتِّفَاقِهِمْ أَبُو الْعَاصِ بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ وَاسْمُ أَبِي الْعَاصِ لَقِيطٌ وَقِيلَ مُهَشَّمٌ وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ

(بَابُ جَوَازِ الْخُطْوَةِ وَالْخُطْوَتَيْنِ فِي الصَّلَاةِ)

وَأَنَّهُ لَا كَرَاهَةَ فِي ذَلِكَ إِذَا كَانَ لِحَاجَةٍ وَجَوَازِ صَلَاةِ الْإِمَامِ عَلَى مَوْضِعٍ أَرْفَعَ مِنَ الْمَأْمُومِينَ لِلْحَاجَةِ كَتَعْلِيمِهِمُ الصَّلَاةَ أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ

[٥٤٤] فِيهِ صَلَاتُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمِنْبَرِ وَنُزُولُهُ الْقَهْقَرَى حَتَّى سَجَدَ فِي أَصْلِ الْمِنْبَرِ ثُمَّ عَادَ حَتَّى فَرَغَ مِنْ آخِرِ صَلَاتِهِ قَالَ الْعُلَمَاءُ كَانَ الْمِنْبَرُ الْكَرِيمُ ثَلَاثَ دَرَجَاتٍ كَمَا صَرَّحَ بِهِ مُسْلِمٌ فِي رِوَايَتِهِ فَنَزَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِخُطْوَتَيْنِ إِلَى أَصْلِ الْمِنْبَرِ ثُمَّ سجد في

جَنْبِهِ فَفِيهِ فَوَائِدُ مِنْهَا اسْتِحْبَابُ اتِّخَاذِ الْمِنْبَرِ وَاسْتِحْبَابُ كَوْنِ الْخَطِيبِ وَنَحْوِهِ عَلَى مُرْتَفِعٍ كَمِنْبَرٍ أوغيره وَجَوَازُ الْفِعْلِ الْيَسِيرِ فِي الصَّلَاةِ فَإِنَّ الْخُطْوَتَيْنِ لَا تَبْطُلُ بِهِمَا الصَّلَاةُ وَلَكِنَّ الْأَوْلَى تَرْكُهُ إِلَّا لِحَاجَةٍ فَإِنْ كَانَ لِحَاجَةٍ فَلَا كَرَاهَةَ فِيهِ كَمَا فَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِيهِ أَنَّ الْفِعْلَ الْكَثِيرَ كَالْخُطُوَاتِ وَغَيْرِهَا إِذَا تَفَرَّقَتْ لَا تُبْطِلُ لِأَنَّ النُّزُولَ عَنِ الْمِنْبَرِ وَالصُّعُودَ تَكَرَّرَ وَجُمْلَتُهُ كَثِيرَةٌ وَلَكِنَّ أَفْرَادُهُ الْمُتَفَرِّقَةُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهَا قَلِيلٌ وَفِيهِ جَوَازُ صَلَاةِ الْإِمَامِ عَلَى مَوْضِعٍ أَعْلَى مِنْ مَوْضِعِ الْمَأْمُومِينَ وَلَكِنَّهُ يُكْرَهُ ارْتِفَاعُ الْإِمَامِ عَلَى الْمَأْمُومِ وَارْتِفَاعُ الْمَأْمُومِ عَلَى الْإِمَامِ لِغَيْرِ حَاجَةٍ فَإِنْ كَانَ لِحَاجَةٍ بِأَنْ أَرَادَ تَعْلِيمَهُمْ أَفْعَالَ الصَّلَاةِ لَمْ يُكْرَهْ بَلْ يُسْتَحَبُّ لِهَذَا الْحَدِيثِ وَكَذَا إِنْ أَرَادَ الْمَأْمُومُ إِعْلَامَ الْمَأْمُومِينَ بِصَلَاةِ الْإِمَامِ وَاحْتَاجَ إِلَى الِارْتِفَاعِ وَفِيهِ تَعْلِيمُ الْإِمَامِ الْمَأْمُومِينَ أَفْعَالَ الصَّلَاةِ وَأَنَّهُ لَا يَقْدَحُ ذَلِكَ فِي صَلَاتِهِ وَلَيْسَ ذَلِكَ مِنْ بَابِ التَّشْرِيكِ فِي الْعِبَادَةِ بَلْ هُوَ كَرَفْعِ صَوْتِهِ بِالتَّكْبِيرِ لِيُسْمِعَهُمْ قَوْلُهُ تَمَارَوْا فِي الْمِنْبَرِ أَيِ اخْتَلَفُوا وَتَنَازَعُوا قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ الْمِنْبَرُ مُشْتَقٌّ مِنَ النَّبْرِ وَهُوَ الِارْتِفَاعُ قَوْلُهُ أَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى امْرَأَةٍ انْظُرِي غُلَامَكِ النَّجَّارَ يَعْمَلُ لِي أَعْوَادًا هَكَذَا رَوَاهُ سُهَيْلُ بْنُ سَعْدٍ وَفِي رِوَايَةِ جَابِرٍ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ وَغَيْرِهِ أَنَّ الْمَرْأَةَ قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَا أَجْعَلُ لَكَ شَيْئًا تَقْعُدُ عَلَيْهِ فَإِنَّ لِي غُلَامًا نَجَّارًا قَالَ إِنْ شِئْتِ فَعَمِلَتِ الْمِنْبَرَ وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ فِي ظَاهِرِهَا مُخَالِفَةٌ لِرِوَايَةِ سُهَيْلٍ وَالْجَمْعُ بَيْنَهُمَا أَنَّ الْمَرْأَةَ عَرَضَتْ هَذَا أَوَّلًا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ بَعَثَ إِلَيْهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَطْلُبُ تَنْجِيزَ ذَلِكَ قَوْلُهُ فَعَمِلَ هَذِهِ الثَّلَاثَ دَرَجَاتٍ هَذَا مِمَّا يُنْكِرُهُ أَهْلُ الْعَرَبِيَّةِ وَالْمَعْرُوفُ

عِنْدَهُمْ أَنْ يَقُولَ ثَلَاثُ الدَّرَجَاتِ أَوِ الدَّرَجَاتُ الثَّلَاثُ وَهَذَا الْحَدِيثُ دَلِيلٌ لِكَوْنِهِ لُغَةً قَلِيلَةً وَفِيهِ تَصْرِيحٌ بِأَنَّ مِنْبَرَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ ثَلَاثَ دَرَجَاتٍ قَوْلُهُ فَهِيَ مِنْ طُرَفَاءِ الْغَابَةِ الطُّرَفَاءُ مَمْدُودَةٌ وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ وَغَيْرِهِ مِنْ أَثْلِ الْغَابَةِ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَالْأَثْلُ الطُّرَفَاءُ وَالْغَابَةُ مَوْضِعٌ مَعْرُوفٌ مِنْ عَوَالِي الْمَدِينَةِ قَوْلُهُ ثُمَّ رَفَعَ فَنَزَلَ الْقَهْقَرَى حَتَّى سَجَدَ هَكَذَا هُوَ رَفَعَ بِالْفَاءِ أَيْ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ وَالْقَهْقَرَى هُوَ الْمَشْيُ إِلَى خَلْفُ وَإِنَّمَا رَجَعَ الْقَهْقَرَى لِئَلَّا يَسْتَدْبِرَ الْقِبْلَةَ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلِتَعَلَّمُوا صَلَاتِي هُوَ بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَاللَّامِ الْمُشَدَّدَةِ أَيْ تَتَعَلَّمُوا فَبَيَّنَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ صُعُودَهُ الْمِنْبَرَ وَصَلَاتُهُ عَلَيْهِ إِنَّمَا كَانَ لِلتَّعْلِيمِ لِيَرَى جَمِيعُهُمْ أَفْعَالَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِخِلَافِ مَا إِذَا كَانَ عَلَى الْأَرْضِ فَإِنَّهُ لَا يَرَاهُ إِلَّا بَعْضُهُمْ مِمَّنْ قَرُبَ مِنْهُ قوله يعقوب بن عبد الرحمن القارىء هُوَ بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ سَبَقَ بَيَانُهُ مَرَّاتٍ مَنْسُوبٌ إِلَى الْقَارَّةِ الْقَبِيلَةِ الْمَعْرُوفَةِ قَوْلُهُ فِي آخِرِ الباب وساقوا الحديث نحو حديث بن أَبِي حَازِمٍ هَكَذَا هُوَ فِي النُّسَخِ وَسَاقُوا بِضَمِيرِ الْجَمْعِ وَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَقُولَ وَسَاقَا لِأَنَّ الْمُرَادَ بَيَانُ رِوَايَةِ

📚 التحرير في شرح صحيح مسلم - الإمام ابن عبد الهادي

[ومن كتاب الأشربة]

[٥٤٤] فيه حديث علي بن أبي طالب : (أَصَبْتُ شَارِفًا مَعَ رَسُولِ اللهِ ) (١)؛ الشَّارف: الناقة المُسنة، و (الإذخِرُ): نبت، و (القَينَة): المُغَنّية، وقوله: (أَلَا يَا حَمْزُ لِلشُّرُفِ النِّوَاءِ) (٢)؛ الشُّرُف: جمع شارف، والنِّوَاء: جمع ناوية، وهي السّمينة،: (فَثَارَ إِلَيهِمَا)؛ أي: قام، (فَجَبَّ أَسْنِمَتَهَا)؛ أي: قطعها حتى سوّى موضعَها بالظّهر،: (وَبَقَرَ)؛ أي: شقّ، و (الخَوَاصِر): جمع خاصرةٍ؛ وهي الجَنْب، و (أَفطَعَنِي)؛ أي: ثَقُل عليّ واشتدّ، وقوله: (يُقَهقِرُ)؛ أي: يمشي القهقرى، وهو أن يمشيَ إلى ورائه، و (الصَّوَّاغُ): الصائغ، و (الأَقْتَابُ): جمع القَتَب، و (الغَرَائِرُ): جمع الغِرارة، و (الحِبَالُ): جمع الحبل، و (اجْتَبَّ): افتعل من الجَبِّ، و (الشَّرْبُ): جمع شارب، و (الثَّمِلُ): السّكران.

وفي هذا الحديث دلالة أن الخمر كانت مباحةً، ثمّ حُرّمت لِمَا عظم من فسادها، وفيه من الفقه: أن خبر الواحد مقبولٌ، وأن الخمر تهراق ولا تُستبقى، وفيه: أن الخمر لا يجوز اتخاذها خَلّا، وروى بعضهم: (أَلَا يَا حَمْنُ ذِي الشَّرَفِ

📚 المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج - الإمام محيي الدين النووي

لَا نُسَلِّمُ أَنَّهُ يَشْغَلُ الْقَلْبَ وَإِنْ شَغَلَهُ فَيَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ فَوَائِدُ وَبَيَانُ قَوَاعِدَ مِمَّا ذَكَرْنَاهُ وَغَيْرِهِ فَأُحِلَّ ذَلِكَ الشَّغْلُ لِهَذِهِ الْفَوَائِدِ بِخِلَافِ الْخَمِيصَةِ فَالصَّوَابُ الَّذِي لَا مَعْدِلَ عَنْهُ أَنَّ الْحَدِيثَ كَانَ لِبَيَانِ الْجَوَازِ وَالتَّنْبِيهِ عَلَى هَذِهِ الْفَوَائِدِ فَهُوَ جَائِزٌ لَنَا وَشَرْعٌ مُسْتَمِرٌّ لِلْمُسْلِمِينَ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

[٥٤٣] قَوْلُهُ وَهُوَ حَامِلٌ أُمَامَةَ بِنْتَ زَيْنَبَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلِأَبِي الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ يَعْنِي بِنْتَ زَيْنَبَ مِنْ زَوْجِهَا أَبِي العاص بن الربيع وقوله بن الرَّبِيعِ هُوَ الصَّحِيحُ الْمَشْهُورُ فِي كُتُبِ أَسْمَاءِ الصَّحَابَةِ وَكُتُبِ الْأَنْسَابِ وَغَيْرِهَا وَرَوَاهُ أَكْثَرُ رُوَاةِ الْمُوَطَّأِ عَنْ مَالِكٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فَقَالُوا بن رَبِيعَةَ وَكَذَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ رِوَايَةِ مَالِكٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ وَقَالَ الاصيلي هو بن الرَّبِيعِ بْنِ رَبِيعَةَ فَنَسَبَهُ مَالِكٌ إِلَى جَدِّهِ قَالَ الْقَاضِي وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ غَيْرُ مَعْرُوفٍ وَنَسَبُهُ عِنْدَ أَهْلِ الْأَخْبَارِ وَالْأَنْسَابِ بِاتِّفَاقِهِمْ أَبُو الْعَاصِ بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ وَاسْمُ أَبِي الْعَاصِ لَقِيطٌ وَقِيلَ مُهَشَّمٌ وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ

(بَابُ جَوَازِ الْخُطْوَةِ وَالْخُطْوَتَيْنِ فِي الصَّلَاةِ)

وَأَنَّهُ لَا كَرَاهَةَ فِي ذَلِكَ إِذَا كَانَ لِحَاجَةٍ وَجَوَازِ صَلَاةِ الْإِمَامِ عَلَى مَوْضِعٍ أَرْفَعَ مِنَ الْمَأْمُومِينَ لِلْحَاجَةِ كَتَعْلِيمِهِمُ الصَّلَاةَ أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ

[٥٤٤] فِيهِ صَلَاتُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمِنْبَرِ وَنُزُولُهُ الْقَهْقَرَى حَتَّى سَجَدَ فِي أَصْلِ الْمِنْبَرِ ثُمَّ عَادَ حَتَّى فَرَغَ مِنْ آخِرِ صَلَاتِهِ قَالَ الْعُلَمَاءُ كَانَ الْمِنْبَرُ الْكَرِيمُ ثَلَاثَ دَرَجَاتٍ كَمَا صَرَّحَ بِهِ مُسْلِمٌ فِي رِوَايَتِهِ فَنَزَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِخُطْوَتَيْنِ إِلَى أَصْلِ الْمِنْبَرِ ثُمَّ سجد في

جَنْبِهِ فَفِيهِ فَوَائِدُ مِنْهَا اسْتِحْبَابُ اتِّخَاذِ الْمِنْبَرِ وَاسْتِحْبَابُ كَوْنِ الْخَطِيبِ وَنَحْوِهِ عَلَى مُرْتَفِعٍ كَمِنْبَرٍ أوغيره وَجَوَازُ الْفِعْلِ الْيَسِيرِ فِي الصَّلَاةِ فَإِنَّ الْخُطْوَتَيْنِ لَا تَبْطُلُ بِهِمَا الصَّلَاةُ وَلَكِنَّ الْأَوْلَى تَرْكُهُ إِلَّا لِحَاجَةٍ فَإِنْ كَانَ لِحَاجَةٍ فَلَا كَرَاهَةَ فِيهِ كَمَا فَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِيهِ أَنَّ الْفِعْلَ الْكَثِيرَ كَالْخُطُوَاتِ وَغَيْرِهَا إِذَا تَفَرَّقَتْ لَا تُبْطِلُ لِأَنَّ النُّزُولَ عَنِ الْمِنْبَرِ وَالصُّعُودَ تَكَرَّرَ وَجُمْلَتُهُ كَثِيرَةٌ وَلَكِنَّ أَفْرَادُهُ الْمُتَفَرِّقَةُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهَا قَلِيلٌ وَفِيهِ جَوَازُ صَلَاةِ الْإِمَامِ عَلَى مَوْضِعٍ أَعْلَى مِنْ مَوْضِعِ الْمَأْمُومِينَ وَلَكِنَّهُ يُكْرَهُ ارْتِفَاعُ الْإِمَامِ عَلَى الْمَأْمُومِ وَارْتِفَاعُ الْمَأْمُومِ عَلَى الْإِمَامِ لِغَيْرِ حَاجَةٍ فَإِنْ كَانَ لِحَاجَةٍ بِأَنْ أَرَادَ تَعْلِيمَهُمْ أَفْعَالَ الصَّلَاةِ لَمْ يُكْرَهْ بَلْ يُسْتَحَبُّ لِهَذَا الْحَدِيثِ وَكَذَا إِنْ أَرَادَ الْمَأْمُومُ إِعْلَامَ الْمَأْمُومِينَ بِصَلَاةِ الْإِمَامِ وَاحْتَاجَ إِلَى الِارْتِفَاعِ وَفِيهِ تَعْلِيمُ الْإِمَامِ الْمَأْمُومِينَ أَفْعَالَ الصَّلَاةِ وَأَنَّهُ لَا يَقْدَحُ ذَلِكَ فِي صَلَاتِهِ وَلَيْسَ ذَلِكَ مِنْ بَابِ التَّشْرِيكِ فِي الْعِبَادَةِ بَلْ هُوَ كَرَفْعِ صَوْتِهِ بِالتَّكْبِيرِ لِيُسْمِعَهُمْ قَوْلُهُ تَمَارَوْا فِي الْمِنْبَرِ أَيِ اخْتَلَفُوا وَتَنَازَعُوا قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ الْمِنْبَرُ مُشْتَقٌّ مِنَ النَّبْرِ وَهُوَ الِارْتِفَاعُ قَوْلُهُ أَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى امْرَأَةٍ انْظُرِي غُلَامَكِ النَّجَّارَ يَعْمَلُ لِي أَعْوَادًا هَكَذَا رَوَاهُ سُهَيْلُ بْنُ سَعْدٍ وَفِي رِوَايَةِ جَابِرٍ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ وَغَيْرِهِ أَنَّ الْمَرْأَةَ قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَا أَجْعَلُ لَكَ شَيْئًا تَقْعُدُ عَلَيْهِ فَإِنَّ لِي غُلَامًا نَجَّارًا قَالَ إِنْ شِئْتِ فَعَمِلَتِ الْمِنْبَرَ وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ فِي ظَاهِرِهَا مُخَالِفَةٌ لِرِوَايَةِ سُهَيْلٍ وَالْجَمْعُ بَيْنَهُمَا أَنَّ الْمَرْأَةَ عَرَضَتْ هَذَا أَوَّلًا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ بَعَثَ إِلَيْهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَطْلُبُ تَنْجِيزَ ذَلِكَ قَوْلُهُ فَعَمِلَ هَذِهِ الثَّلَاثَ دَرَجَاتٍ هَذَا مِمَّا يُنْكِرُهُ أَهْلُ الْعَرَبِيَّةِ وَالْمَعْرُوفُ

عِنْدَهُمْ أَنْ يَقُولَ ثَلَاثُ الدَّرَجَاتِ أَوِ الدَّرَجَاتُ الثَّلَاثُ وَهَذَا الْحَدِيثُ دَلِيلٌ لِكَوْنِهِ لُغَةً قَلِيلَةً وَفِيهِ تَصْرِيحٌ بِأَنَّ مِنْبَرَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ ثَلَاثَ دَرَجَاتٍ قَوْلُهُ فَهِيَ مِنْ طُرَفَاءِ الْغَابَةِ الطُّرَفَاءُ مَمْدُودَةٌ وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ وَغَيْرِهِ مِنْ أَثْلِ الْغَابَةِ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَالْأَثْلُ الطُّرَفَاءُ وَالْغَابَةُ مَوْضِعٌ مَعْرُوفٌ مِنْ عَوَالِي الْمَدِينَةِ قَوْلُهُ ثُمَّ رَفَعَ فَنَزَلَ الْقَهْقَرَى حَتَّى سَجَدَ هَكَذَا هُوَ رَفَعَ بِالْفَاءِ أَيْ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ وَالْقَهْقَرَى هُوَ الْمَشْيُ إِلَى خَلْفُ وَإِنَّمَا رَجَعَ الْقَهْقَرَى لِئَلَّا يَسْتَدْبِرَ الْقِبْلَةَ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلِتَعَلَّمُوا صَلَاتِي هُوَ بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَاللَّامِ الْمُشَدَّدَةِ أَيْ تَتَعَلَّمُوا فَبَيَّنَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ صُعُودَهُ الْمِنْبَرَ وَصَلَاتُهُ عَلَيْهِ إِنَّمَا كَانَ لِلتَّعْلِيمِ لِيَرَى جَمِيعُهُمْ أَفْعَالَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِخِلَافِ مَا إِذَا كَانَ عَلَى الْأَرْضِ فَإِنَّهُ لَا يَرَاهُ إِلَّا بَعْضُهُمْ مِمَّنْ قَرُبَ مِنْهُ قوله يعقوب بن عبد الرحمن القارىء هُوَ بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ سَبَقَ بَيَانُهُ مَرَّاتٍ مَنْسُوبٌ إِلَى الْقَارَّةِ الْقَبِيلَةِ الْمَعْرُوفَةِ قَوْلُهُ فِي آخِرِ الباب وساقوا الحديث نحو حديث بن أَبِي حَازِمٍ هَكَذَا هُوَ فِي النُّسَخِ وَسَاقُوا بِضَمِيرِ الْجَمْعِ وَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَقُولَ وَسَاقَا لِأَنَّ الْمُرَادَ بَيَانُ رِوَايَةِ

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 20 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 21.2 / 29.5
الإضاءة 60%
الهلال الجديد بعد 8 يوم
سبحان الله