قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِذَا كَانَ…

الإسلام > حديث > صحيح مسلم > حديث ٥٥١

الحديث رقم ٥٥١ من كتاب «كتاب المساجد ومواضع الصلاة» في صحيح مسلم، تحت باب: (١٣) باب النهى عن البصاق في المسجد، في الصلاة وغيرها.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: إذا كان أحدكم في الصلاة فإنه يناجي ربه. فلا…

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلَاةِ فَإِنَّهُ يُنَاجِي رَبَّهُ. فَلَا يَبْزُقَنَّ بَيْنَ يَدَيْهِ وَلَا عَنْ يَمِينِهِ. وَلَكِنْ عَنْ شِمَالِهِ تحت قدمه".

سند حديث: ٥٤ - (٥٥١) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ…

٥٤ - (٥٥١) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ. قَالَ ابْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. حَدَّثَنَا شعبة قال:

سمعت قتادة يحدث عن أنس بْنِ مَالِكٍ؛ قَالَ:

رواة الحديث

شرح حديث: إذا كان أحدكم في الصلاة فإنه يناجي ربه. فلا…

📚 التحرير في شرح صحيح مسلم - الإمام ابن عبد الهادي

[٥٥١] وإنما نهى عن هذه الأوعية؛ لأن لها ضراوةً يشتدُّ فيها النبيذ، ولا يشعر بذلك صاحبها؛ فيكون على غَررٍ من شربها، هذا كان في صدر الإسلام؛ ثم نسخ بقوله: (كُنْتُ نَهَيْتُكُم عَنِ الأَوْعِيَةِ فَاشْرَبُوا فِي كُلِّ وِعَاءٍ وَلَا تَشْرَبُوا مُسْكِرًا) (١)؛ وقال قوم: الحظر باق؛ وكرهوا أن ينبذوا في هذه الأوعية، وإليه ذهب مالكٌ وأحمد (٢).

قال الخطابي: المزادة المجبوبة: هي التي ليس لها عزلاءُ من أسفلها؛ يتنفس فيها، فالشراب يتغير فيها؛ ولا يشعر بها صاحبها (٣).

* * *

[٥٥٢] وقوله: (أَتيتُ النَّبِيَّ بِقَدَحٍ مِن لَبَنٍ مِنَ النَّقِيعِ) (٤)؛ النَّقِيعُ - بالنون -: موضع.

* * *

[٥٥٣] وقوله: (ادعُ لِي وَلَا أَضُرُّكَ) (٥)، وفي رواية: (وَلَا أَضِيرُكَ)؛ يقال: ضارَهُ يَضيره؛ بمعنى: ضَرَّه يَضُرّه.

* * *

[٥٥٤] وقوله: (أَمَاثَتهُ فَسَقَتَهُ) (٦)؛ أَمَاثَتَهُ؛ أَي: خَلطَته، ....................

قال أهل اللغة (١): مَاثَه بغير ألف؛ يَمِينُه مَيثًا: إذا خلطه بالماء.

وقوله: (كُثبَةً مِن لَبَنٍ) (٢)؛ الكُثْبَة: القطعة من الشيء، سُمِّي بذلك لاجتماعه، والكَثِيبُ: كَثِيبُ الرَّمل، وقوله: (أَلَا خَمَرتَهُ) (٣)، أَلَا: كلمة تحضيضٍ، و (خَمَّرتَهُ)؛ أي: غطيته، (وَلَو تَعرُضُ عَلَيهِ)، أي: تَنصِب عليه بالعَرْض عودًا.

قال بعض العلماء: البلح: الذي بدأ فيه الإرطاب، والزهو الذي قد احمر واصفر (٤).

وفي هذه الأخبار دلالة على تغليظ الأمر في تحريم المُسكر، وهذه الأواني نُهِي عنها كراهية أن يترك العصير فيها حتى يَغلي فيشتد ثم يشرب، فالحظر والإباحة تتعلق بما في هذه الظُّروف لا بالظُّروف، فالعصير إنما يطيب ما لم يغل، فإذا غلى فهو خمرٌ، وكان النبي يتوقاه لهذه العلة.

وفيه دلالة أن كلّ مسكرٍ حرامٌ، وأن الشّراب لا يُنظر إلى اسمه؛ ولكن ينظر إلى معناه، فإذا كان السُّكر موجودًا فيه حرُم، وفيها ما يستحب للمرأة من ابتذالها في الخدمة لزوجها؛ ولمن ينتابها من ذوي رحمها، وفيها ما يدل على أن من لم يحبَّ مقاربتَك ومواصلتَك؛ فاجتنابه خير لك من طلب وصلِه، وفيها ما يبعث على النّظر في عواقب الأمور؛ لِئلا تلحقه الندامة.

* * *

📚 التحرير في شرح صحيح مسلم - الإمام ابن عبد الهادي

[٥٥١] وإنما نهى عن هذه الأوعية؛ لأن لها ضراوةً يشتدُّ فيها النبيذ، ولا يشعر بذلك صاحبها؛ فيكون على غَررٍ من شربها، هذا كان في صدر الإسلام؛ ثم نسخ بقوله: (كُنْتُ نَهَيْتُكُم عَنِ الأَوْعِيَةِ فَاشْرَبُوا فِي كُلِّ وِعَاءٍ وَلَا تَشْرَبُوا مُسْكِرًا) (١)؛ وقال قوم: الحظر باق؛ وكرهوا أن ينبذوا في هذه الأوعية، وإليه ذهب مالكٌ وأحمد (٢).

قال الخطابي: المزادة المجبوبة: هي التي ليس لها عزلاءُ من أسفلها؛ يتنفس فيها، فالشراب يتغير فيها؛ ولا يشعر بها صاحبها (٣).

* * *

[٥٥٢] وقوله: (أَتيتُ النَّبِيَّ بِقَدَحٍ مِن لَبَنٍ مِنَ النَّقِيعِ) (٤)؛ النَّقِيعُ - بالنون -: موضع.

* * *

[٥٥٣] وقوله: (ادعُ لِي وَلَا أَضُرُّكَ) (٥)، وفي رواية: (وَلَا أَضِيرُكَ)؛ يقال: ضارَهُ يَضيره؛ بمعنى: ضَرَّه يَضُرّه.

* * *

[٥٥٤] وقوله: (أَمَاثَتهُ فَسَقَتَهُ) (٦)؛ أَمَاثَتَهُ؛ أَي: خَلطَته، ....................

قال أهل اللغة (١): مَاثَه بغير ألف؛ يَمِينُه مَيثًا: إذا خلطه بالماء.

وقوله: (كُثبَةً مِن لَبَنٍ) (٢)؛ الكُثْبَة: القطعة من الشيء، سُمِّي بذلك لاجتماعه، والكَثِيبُ: كَثِيبُ الرَّمل، وقوله: (أَلَا خَمَرتَهُ) (٣)، أَلَا: كلمة تحضيضٍ، و (خَمَّرتَهُ)؛ أي: غطيته، (وَلَو تَعرُضُ عَلَيهِ)، أي: تَنصِب عليه بالعَرْض عودًا.

قال بعض العلماء: البلح: الذي بدأ فيه الإرطاب، والزهو الذي قد احمر واصفر (٤).

وفي هذه الأخبار دلالة على تغليظ الأمر في تحريم المُسكر، وهذه الأواني نُهِي عنها كراهية أن يترك العصير فيها حتى يَغلي فيشتد ثم يشرب، فالحظر والإباحة تتعلق بما في هذه الظُّروف لا بالظُّروف، فالعصير إنما يطيب ما لم يغل، فإذا غلى فهو خمرٌ، وكان النبي يتوقاه لهذه العلة.

وفيه دلالة أن كلّ مسكرٍ حرامٌ، وأن الشّراب لا يُنظر إلى اسمه؛ ولكن ينظر إلى معناه، فإذا كان السُّكر موجودًا فيه حرُم، وفيها ما يستحب للمرأة من ابتذالها في الخدمة لزوجها؛ ولمن ينتابها من ذوي رحمها، وفيها ما يدل على أن من لم يحبَّ مقاربتَك ومواصلتَك؛ فاجتنابه خير لك من طلب وصلِه، وفيها ما يبعث على النّظر في عواقب الأمور؛ لِئلا تلحقه الندامة.

* * *

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 20 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 21.3 / 29.5
الإضاءة 59%
الهلال الجديد بعد 8 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله