رسول الله صلى الله عليه وَسَلَّمَ قَالَ:"آيَةُ الْمُنَافِقِ ثَلَاثٌ: إِذَا…

الإسلام > حديث > صحيح مسلم > حديث ٥٩

الحديث رقم ٥٩ من كتاب «كتاب الإيمان» في صحيح مسلم، تحت باب: (٢٥) باب بيان خصال المنافق.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"آية…

رسول الله صلى الله عليه وَسَلَّمَ قَالَ:

"آيَةُ الْمُنَافِقِ ثَلَاثٌ: إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ. وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ. وَإِذَا ائْتُمِنَ خَانَ".

١٠٨ - (٥٩) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاق. أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. قَالَ: أَخْبَرَنِي الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْقُوبَ، مَوْلَى الْحُرَقَةِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وَسَلَّمَ:

"مِنْ عَلَامَاتِ الْمُنَافِقِ ثَلَاثَةٌ: إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ. وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ. وَإِذَا ائْتُمِنَ خَانَ".

١٠٩ - (٥٩) حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ الْعَمِّيُّ. حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ أَبُو زُكَيْرٍ. قَالَ: سَمِعْتُ الْعَلَاءَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يُحَدِّثُ بِهَذَا الإِسْنَادِ. وَقَالَ

"آيَةُ الْمُنَافِقِ ثَلَاثٌ. وَإِنْ صَامَ وَصَلَّى وَزَعَمَ أَنَّهُ مُسْلِمٌ".

١١٠ - (٥٩) وحَدَّثَنِي أَبُو نَصْرٍ التَّمَّار وَعَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ قال:

قال رسول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِثْلِ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ الْعَلَاءِ. ذَكَرَ فِيهِ "وَإِنْ صَامَ وَصَلَّى وَزَعَمَ أَنَّهُ مُسْلِمٌ".

سند حديث: ١٠٧ - (٥٩) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ…

١٠٧ - (٥٩) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَاللَّفْظُ لِيَحْيَى. قَالَا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ. قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سُهَيْلٍ نَافِعُ بْنُ مَالِكِ بْنِ أَبِي عَامِرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هريرة؛ أن

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"آية…

أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن علامات المنافق ثلاث علامات، وهي هنا ليست على سبيل الحصر، لوجود علامات أخرى في القرآن وفي صحيح السنة، وهي: أنه إذا تحدث أخبر بخلاف الحقيقة قصدًا، وإذا وعد الناس لم يفِ بوعده، وإذا اؤتُمن على شيء بأن يكون أمينًا عليه، كالوديعة مثلًا، خان الأمانة ولم يراعها،
وقيل: هو محمول على من غلبت عليه هذه الخصال وتهاون بها واستخف بأمرها، فإن من كان كذلك كان فاسد الاعتقاد غالبًا.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • التحذير من ارتكاب هذه الخصال.
  • بيان بعض علامات المنافق للتحذير منه.
  • على المسلم أن يتصف بعكس هذه الأوصاف.
  • أهمية الصدق والوفاء بالوعد والأمانة.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"آية…

📚 التحرير في شرح صحيح مسلم - الإمام ابن عبد الهادي

[ومن باب السحور]

[٥٩] حديث عمرو بن العاص : (فَضْلُ مَا بَيْنَ صِيَامِنَا وَصِيَامٍ أَهْلِ الْكِتَابِ، أَكْلَةُ السَّحَرِ) (١).

* * *

[٦٠] وحديث زيد بن ثابت: (تَسَحَّرْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ثُمَّ قُمْنَا إِلَى الصَّلَاةِ، قُلْتُ: كَمْ كَانَ قَدْرُ مَا بَيْنَهُمَا؟ قَالَ: خَمْسِينَ آيَةً) (٢)، قيل: كان أهل الكتاب لا يتسحرون، فَسَنَّ النبي التَّسَحُّر، وفي حديث زيد بن ثابت دليل على تأخير السُّحُور.

[٦١] وفي حديث عمرو بن العاص : دليل على فضل السُّحُور، ودليل أن هذا الدين يُسر لا عُسر فيه، وكان الأمر في أول الإسلام أنهم إذا ناموا بعد الإفطار، لم يَحِلَّ لهم معاودةُ الأكل والشرب، ثم رَخَّصَ الله في الطعام والشراب إلى وقت الفجر، فقال: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ﴾ [البقرة: الآية ١٨٧]، ورُوي من حديث سَمُرَةَ بن جُندب: (لَا يَمْنَعْكُم مِنْ سَحُورِكُمْ أَذَانُ بِلَالٍ، وَلَا بَيَاضُ الْأُفُقِ الْمُسْتَطِيلُ) (٣)، وفي رواية: (وَلَا بَيَاضُ الْأَفْقِ الَّذِي هَكَذَا حَتَّى يَسْتَطِيرَ) (٤)، قيل: يستطير أي: يعترض في الأفق، وينتشر ضوؤه هناك، قال الشاعر:

لهَانَ عَلَى سَرَاةِ بَنِي لُوَيٍّ … حَرِيقٌ بِالْبُوَيْرَةِ مُسْتَطِيرُ (١)

ورُوي خارج الصحيح عن قيس بن طَلْقٍ عن أبيه قال: قال النبي : (كُلُوا وَاشْرَبُوا، وَلَا يَهِيدَنَّكُمُ السَّاطِعُ الْمُصْعِدُ، وكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَعْتَرِضَ لَكُمُ الْأَحْمَرُ) (٢)، قوله: (لَا يَهِيدَنَّكُمُ)؛ معناه: لا يَمْنَعنَّكم الأكل، وأصل الهِيدِ الزجر، يقال: هِدْتُ الرجل أَهِيدُه هَيْدًا، إذا زجرته، ويقال في زجر الدواب: هِيدٌ هِيدْ، و (السَّاطِعُ): المرتفِع، وسطوعُها ارتفاعُها (مُصْعِدا)، قبل أن تعترض، ومعنى: (الأَحْمَرُ) هاهنا: أن يستبطن البياض المعترض أوائل حُمرة، وذلك أن البياض إذا تتامَّ طلوعه، ظهرت أوائل الحُمرة، والعرب تشبه الصبح بالبَلَق في الخيل، لما فيه من بياض وحمرة، وقد جعله عمر بن أبي ربيعة شُقرَة، فقال (٣):

فَلَمَّا تقضى اللَّيْلِ إِلَّا أَقَلَه … وكَادَتْ توالي نجمه تتغورُ

فَمَا رَاعَنِي إِلَّا مُنَادٍ تَحَمَّلُوا … وَقَدْ لَاحَ مَعْرُوفٌ مِنَ الصُّبْحِ أَشْقَرُ

📚 المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج - الإمام محيي الدين النووي

الْأَمْرِ بِقِتَالِ النَّاسِ حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ

(باب بَيَانِ خِصَالِ الْمُنَافِقِ

[٥٨] قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ مُنَافِقًا خَالِصًا وَمَنْ كَانَتْ فِيهِ خَلَّةٌ مِنْهُنَّ كَانَ فِيهِ خَلَّةٌ مِنْ نِفَاقٍ حَتَّى يَدَعَهَا إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ وَإِذَا خَاصَمَ فَجَرَ وَفِي رِوَايَةٍ آيَةُ الْمُنَافِقِ ثَلَاثٌ إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ وَإِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ) هَذَا الْحَدِيثُ مِمَّا عَدَّهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ مُشْكِلًا مِنْ حَيْثُ إِنَّ هَذِهِ الْخِصَالَ تُوجَدُ فِي الْمُسْلِمِ الْمُصَدِّقِ الَّذِي لَيْسَ فِيهِ شَكٌّ وَقَدْ أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ مَنْ كَانَ مُصَدِّقًا بِقَلْبِهِ وَلِسَانِهِ وَفَعَلَ هَذِهِ الْخِصَالَ لَا يُحْكَمُ عَلَيْهِ بِكُفْرٍ وَلَا هُوَ مُنَافِقٌ يُخَلَّدُ فِي النَّارِ فَإِنَّ إِخْوَةَ يُوسُفَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَمَعُوا هَذِهِ الْخِصَالَ وَكَذَا وُجِدَ لِبَعْضِ السَّلَفِ وَالْعُلَمَاءِ بَعْضُ هَذَا أَوْ كُلُّهِ وَهَذَا)

الْحَدِيثُ لَيْسَ فِيهِ بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى إِشْكَالٌ وَلَكِنِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي مَعْنَاهُ فَالَّذِي قَالَهُ الْمُحَقِّقُونَ وَالْأَكْثَرُونَ وَهُوَ الصَّحِيحُ الْمُخْتَارُ أَنَّ مَعْنَاهُ أَنَّ هَذِهِ الْخِصَالَ خِصَالُ نِفَاقٍ وَصَاحِبُهَا شَبِيهٌ بالمنافقين فِي هَذِهِ الْخِصَالِ وَمُتَخَلِّقٌ بِأَخْلَاقِهِمْ فَإِنَّ النِّفَاقَ هُوَ إِظْهَارُ مَا يُبْطِنُ خِلَافَهُ وَهَذَا الْمَعْنَى مَوْجُودٌ فِي صَاحِبِ هَذِهِ الْخِصَالِ وَيَكُونُ نِفَاقُهُ فِي حَقِّ مَنْ حَدَّثَهُ وَوَعَدَهُ وَائْتَمَنَهُ وَخَاصَمَهُ وَعَاهَدَهُ مِنَ النَّاسِ لَا أَنَّهُ مُنَافِقٌ فِي الْإِسْلَامِ فَيُظْهِرُهُ وَهُوَ يُبْطِنُ الْكُفْرَ وَلَمْ يُرِدِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَذَا أَنَّهُ مُنَافِقٌ نِفَاقَ الْكُفَّارِ الْمُخَلَّدِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ مُنَافِقًا خَالِصًا مَعْنَاهُ شَدِيدُ الشَّبَهِ بِالْمُنَافِقِينَ بِسَبَبِ هَذِهِ الْخِصَالِ قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ وَهَذَا فِيمَنْ كَانَتْ هَذِهِ الْخِصَالُ غَالِبَةً عَلَيْهِ فَأَمَّا من يندر ذلك منه فَلَيْسَ دَاخِلًا فِيهِ فَهَذَا هُوَ الْمُخْتَارُ فِي مَعْنَى الْحَدِيثِ وَقَدْ نَقَلَ الْإِمَامُ أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَعْنَاهُ عَنِ الْعُلَمَاءِ مُطْلَقًا فَقَالَ إِنَّمَا مَعْنَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ نِفَاقُ الْعَمَلِ وَقَالَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ الْمُرَادُ بِهِ الْمُنَافِقُونَ الَّذِينَ كَانُوا فِي زَمَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَحَدَّثُوا بِإِيمَانِهِمْ وَكَذَبُوا وَاؤْتُمِنُوا عَلَى دِينِهِمْ فَخَانُوا وَوَعَدُوا فِي أَمْرِ الدِّينِ وَنَصْرِهِ فَأَخْلَفُوا وَفَجَرُوا فِي خُصُومَاتِهِمْ وَهَذَا قَوْلُ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ وَرَجَعَ إِلَيْهِ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ بَعْدَ أَنْ كَانَ عَلَى خِلَافِهِ وَهُوَ مروى عن بن عباس وبن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَوَيَاهُ أَيْضًا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ رَحِمَهُ اللَّهُ وَإِلَيْهِ مَالَ كَثِيرٌ مِنْ أَئِمَّتِنَا وَحَكَى الْخَطَّابِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ قَوْلًا آخَرَ أَنَّ مَعْنَاهُ التَّحْذِيرُ لِلْمُسْلِمِ أَنْ يَعْتَادَ هَذِهِ الْخِصَالَ الَّتِي يُخَافُ عَلَيْهِ أَنْ تُفْضِيَ بِهِ إِلَى حَقِيقَةِ النِّفَاقِ وَحَكَى الْخَطَّابِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ أَيْضًا عَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّ الْحَدِيثَ وَرَدَ فِي رَجُلٍ بِعَيْنِهِ مُنَافِقٍ وَكَانَ

النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يُوَاجِهُهُمْ بِصَرِيحِ الْقَوْلِ فَيَقُولُ فُلَانٌ مُنَافِقٌ وَإِنَّمَا كَانَ يُشِيرُ إِشَارَةً كَقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَفْعَلُونَ كَذَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَأَمَّا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الرِّوَايَةِ الْأُولَى أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ مُنَافِقًا وَفِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى آيَةُ الْمُنَافِقِ ثَلَاثٌ فَلَا مُنَافَاةَ بَيْنَهُمَا فَإِنَّ الشَّيْءَ الْوَاحِدَ قَدْ تَكُونُ لَهُ عَلَامَاتٌ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ تَحْصُلُ بِهَا صِفَتُهُ ثُمَّ قَدْ تَكُونُ تِلْكَ الْعَلَامَةُ شَيْئًا وَاحِدًا وَقَدْ تَكُونُ أَشْيَاءَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ هُوَ دَاخِلٌ فِي قَوْلِهِ وَإِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِنْ خَاصَمَ فَجَرَ أَيْ مَالَ عَنِ الْحَقِّ وَقَالَ الْبَاطِلُ وَالْكَذِبُ قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ وَأَصْلُ الْفُجُورِ الْمَيْلُ عَنِ الْقَصْدِ وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آيَةُ الْمُنَافِقِ أَيْ عَلَامَتُهُ وَدَلَالَتُهُ وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَلَّةٌ وَخَصْلَةٌ هُوَ بِفَتْحِ الْخَاءِ فِيهِمَا وَإِحْدَاهُمَا بِمَعْنَى الْأُخْرَى وَأَمَّا أَسَانِيدُهُ فَفِيهَا الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَوْلَى الجرقة بِضَمِّ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ الرَّاءِ وَبِالْقَافِ وَهُوَ بَطْنٌ مِنْ جُهَيْنَةَ وَفِيهِ عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ الْعَمِّيُّ أَمَّا مُكْرَمٌ فَبِضَمِّ الْمِيمِ وَإِسْكَانِ الْكَافِ وَفَتْحِ الرَّاءِ وَأَمَّا الْعَمِّيُّ فَبِفَتْحِ الْعَيْنِ وَتَشْدِيدِ الْمِيمِ الْمَكْسُورَةِ مَنْسُوبٌ إِلَى بَنِي الْعَمِّ بَطْنٌ مِنْ تَمِيمٍ وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ أَبُو زُكَيْرٍ بِضَمِّ الزَّايِ وَفَتْحِ الْكَافِ وَإِسْكَانِ الْيَاءِ وَبَعْدَهَا رَاءٌ قَالَ أَبُو الْفَضْلِ الْفَلَكِيُّ الْحَافِظُ أَبُو زُكَيْرٍ لَقَبٌ وَكُنْيَتُهُ أَبُو مُحَمَّدٍ وَفِيهِ أَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ هُوَ بِالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ وَاسْمُهُ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بن الحرث وهو بن أخى بشر بن الحرث الْحَافِي الزَّاهِدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ هُوَ مِنْ أَبْنَاءِ خُرَاسَانَ مِنْ أَهْلِ نَسَا نَزَلَ بَغْدَادَ وَتَجَرَ بِهَا فِي التَّمْرِ وَغَيْرِهِ وَكَانَ فَاضِلًا خَيِّرًا وَرِعًا وَاللَّهُ أعلم بالصواب

📚 التحرير في شرح صحيح مسلم - الإمام ابن عبد الهادي

[ومن باب السحور]

[٥٩] حديث عمرو بن العاص : (فَضْلُ مَا بَيْنَ صِيَامِنَا وَصِيَامٍ أَهْلِ الْكِتَابِ، أَكْلَةُ السَّحَرِ) (١).

* * *

[٦٠] وحديث زيد بن ثابت: (تَسَحَّرْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ثُمَّ قُمْنَا إِلَى الصَّلَاةِ، قُلْتُ: كَمْ كَانَ قَدْرُ مَا بَيْنَهُمَا؟ قَالَ: خَمْسِينَ آيَةً) (٢)، قيل: كان أهل الكتاب لا يتسحرون، فَسَنَّ النبي التَّسَحُّر، وفي حديث زيد بن ثابت دليل على تأخير السُّحُور.

[٦١] وفي حديث عمرو بن العاص : دليل على فضل السُّحُور، ودليل أن هذا الدين يُسر لا عُسر فيه، وكان الأمر في أول الإسلام أنهم إذا ناموا بعد الإفطار، لم يَحِلَّ لهم معاودةُ الأكل والشرب، ثم رَخَّصَ الله في الطعام والشراب إلى وقت الفجر، فقال: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ﴾ [البقرة: الآية ١٨٧]، ورُوي من حديث سَمُرَةَ بن جُندب: (لَا يَمْنَعْكُم مِنْ سَحُورِكُمْ أَذَانُ بِلَالٍ، وَلَا بَيَاضُ الْأُفُقِ الْمُسْتَطِيلُ) (٣)، وفي رواية: (وَلَا بَيَاضُ الْأَفْقِ الَّذِي هَكَذَا حَتَّى يَسْتَطِيرَ) (٤)، قيل: يستطير أي: يعترض في الأفق، وينتشر ضوؤه هناك، قال الشاعر:

لهَانَ عَلَى سَرَاةِ بَنِي لُوَيٍّ … حَرِيقٌ بِالْبُوَيْرَةِ مُسْتَطِيرُ (١)

ورُوي خارج الصحيح عن قيس بن طَلْقٍ عن أبيه قال: قال النبي : (كُلُوا وَاشْرَبُوا، وَلَا يَهِيدَنَّكُمُ السَّاطِعُ الْمُصْعِدُ، وكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَعْتَرِضَ لَكُمُ الْأَحْمَرُ) (٢)، قوله: (لَا يَهِيدَنَّكُمُ)؛ معناه: لا يَمْنَعنَّكم الأكل، وأصل الهِيدِ الزجر، يقال: هِدْتُ الرجل أَهِيدُه هَيْدًا، إذا زجرته، ويقال في زجر الدواب: هِيدٌ هِيدْ، و (السَّاطِعُ): المرتفِع، وسطوعُها ارتفاعُها (مُصْعِدا)، قبل أن تعترض، ومعنى: (الأَحْمَرُ) هاهنا: أن يستبطن البياض المعترض أوائل حُمرة، وذلك أن البياض إذا تتامَّ طلوعه، ظهرت أوائل الحُمرة، والعرب تشبه الصبح بالبَلَق في الخيل، لما فيه من بياض وحمرة، وقد جعله عمر بن أبي ربيعة شُقرَة، فقال (٣):

فَلَمَّا تقضى اللَّيْلِ إِلَّا أَقَلَه … وكَادَتْ توالي نجمه تتغورُ

فَمَا رَاعَنِي إِلَّا مُنَادٍ تَحَمَّلُوا … وَقَدْ لَاحَ مَعْرُوفٌ مِنَ الصُّبْحِ أَشْقَرُ

📚 المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج - الإمام محيي الدين النووي

الْأَمْرِ بِقِتَالِ النَّاسِ حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ

(باب بَيَانِ خِصَالِ الْمُنَافِقِ

[٥٨] قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ مُنَافِقًا خَالِصًا وَمَنْ كَانَتْ فِيهِ خَلَّةٌ مِنْهُنَّ كَانَ فِيهِ خَلَّةٌ مِنْ نِفَاقٍ حَتَّى يَدَعَهَا إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ وَإِذَا خَاصَمَ فَجَرَ وَفِي رِوَايَةٍ آيَةُ الْمُنَافِقِ ثَلَاثٌ إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ وَإِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ) هَذَا الْحَدِيثُ مِمَّا عَدَّهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ مُشْكِلًا مِنْ حَيْثُ إِنَّ هَذِهِ الْخِصَالَ تُوجَدُ فِي الْمُسْلِمِ الْمُصَدِّقِ الَّذِي لَيْسَ فِيهِ شَكٌّ وَقَدْ أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ مَنْ كَانَ مُصَدِّقًا بِقَلْبِهِ وَلِسَانِهِ وَفَعَلَ هَذِهِ الْخِصَالَ لَا يُحْكَمُ عَلَيْهِ بِكُفْرٍ وَلَا هُوَ مُنَافِقٌ يُخَلَّدُ فِي النَّارِ فَإِنَّ إِخْوَةَ يُوسُفَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَمَعُوا هَذِهِ الْخِصَالَ وَكَذَا وُجِدَ لِبَعْضِ السَّلَفِ وَالْعُلَمَاءِ بَعْضُ هَذَا أَوْ كُلُّهِ وَهَذَا)

الْحَدِيثُ لَيْسَ فِيهِ بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى إِشْكَالٌ وَلَكِنِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي مَعْنَاهُ فَالَّذِي قَالَهُ الْمُحَقِّقُونَ وَالْأَكْثَرُونَ وَهُوَ الصَّحِيحُ الْمُخْتَارُ أَنَّ مَعْنَاهُ أَنَّ هَذِهِ الْخِصَالَ خِصَالُ نِفَاقٍ وَصَاحِبُهَا شَبِيهٌ بالمنافقين فِي هَذِهِ الْخِصَالِ وَمُتَخَلِّقٌ بِأَخْلَاقِهِمْ فَإِنَّ النِّفَاقَ هُوَ إِظْهَارُ مَا يُبْطِنُ خِلَافَهُ وَهَذَا الْمَعْنَى مَوْجُودٌ فِي صَاحِبِ هَذِهِ الْخِصَالِ وَيَكُونُ نِفَاقُهُ فِي حَقِّ مَنْ حَدَّثَهُ وَوَعَدَهُ وَائْتَمَنَهُ وَخَاصَمَهُ وَعَاهَدَهُ مِنَ النَّاسِ لَا أَنَّهُ مُنَافِقٌ فِي الْإِسْلَامِ فَيُظْهِرُهُ وَهُوَ يُبْطِنُ الْكُفْرَ وَلَمْ يُرِدِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَذَا أَنَّهُ مُنَافِقٌ نِفَاقَ الْكُفَّارِ الْمُخَلَّدِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ مُنَافِقًا خَالِصًا مَعْنَاهُ شَدِيدُ الشَّبَهِ بِالْمُنَافِقِينَ بِسَبَبِ هَذِهِ الْخِصَالِ قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ وَهَذَا فِيمَنْ كَانَتْ هَذِهِ الْخِصَالُ غَالِبَةً عَلَيْهِ فَأَمَّا من يندر ذلك منه فَلَيْسَ دَاخِلًا فِيهِ فَهَذَا هُوَ الْمُخْتَارُ فِي مَعْنَى الْحَدِيثِ وَقَدْ نَقَلَ الْإِمَامُ أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَعْنَاهُ عَنِ الْعُلَمَاءِ مُطْلَقًا فَقَالَ إِنَّمَا مَعْنَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ نِفَاقُ الْعَمَلِ وَقَالَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ الْمُرَادُ بِهِ الْمُنَافِقُونَ الَّذِينَ كَانُوا فِي زَمَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَحَدَّثُوا بِإِيمَانِهِمْ وَكَذَبُوا وَاؤْتُمِنُوا عَلَى دِينِهِمْ فَخَانُوا وَوَعَدُوا فِي أَمْرِ الدِّينِ وَنَصْرِهِ فَأَخْلَفُوا وَفَجَرُوا فِي خُصُومَاتِهِمْ وَهَذَا قَوْلُ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ وَرَجَعَ إِلَيْهِ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ بَعْدَ أَنْ كَانَ عَلَى خِلَافِهِ وَهُوَ مروى عن بن عباس وبن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَوَيَاهُ أَيْضًا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ رَحِمَهُ اللَّهُ وَإِلَيْهِ مَالَ كَثِيرٌ مِنْ أَئِمَّتِنَا وَحَكَى الْخَطَّابِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ قَوْلًا آخَرَ أَنَّ مَعْنَاهُ التَّحْذِيرُ لِلْمُسْلِمِ أَنْ يَعْتَادَ هَذِهِ الْخِصَالَ الَّتِي يُخَافُ عَلَيْهِ أَنْ تُفْضِيَ بِهِ إِلَى حَقِيقَةِ النِّفَاقِ وَحَكَى الْخَطَّابِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ أَيْضًا عَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّ الْحَدِيثَ وَرَدَ فِي رَجُلٍ بِعَيْنِهِ مُنَافِقٍ وَكَانَ

النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يُوَاجِهُهُمْ بِصَرِيحِ الْقَوْلِ فَيَقُولُ فُلَانٌ مُنَافِقٌ وَإِنَّمَا كَانَ يُشِيرُ إِشَارَةً كَقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَفْعَلُونَ كَذَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَأَمَّا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الرِّوَايَةِ الْأُولَى أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ مُنَافِقًا وَفِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى آيَةُ الْمُنَافِقِ ثَلَاثٌ فَلَا مُنَافَاةَ بَيْنَهُمَا فَإِنَّ الشَّيْءَ الْوَاحِدَ قَدْ تَكُونُ لَهُ عَلَامَاتٌ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ تَحْصُلُ بِهَا صِفَتُهُ ثُمَّ قَدْ تَكُونُ تِلْكَ الْعَلَامَةُ شَيْئًا وَاحِدًا وَقَدْ تَكُونُ أَشْيَاءَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ هُوَ دَاخِلٌ فِي قَوْلِهِ وَإِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِنْ خَاصَمَ فَجَرَ أَيْ مَالَ عَنِ الْحَقِّ وَقَالَ الْبَاطِلُ وَالْكَذِبُ قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ وَأَصْلُ الْفُجُورِ الْمَيْلُ عَنِ الْقَصْدِ وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آيَةُ الْمُنَافِقِ أَيْ عَلَامَتُهُ وَدَلَالَتُهُ وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَلَّةٌ وَخَصْلَةٌ هُوَ بِفَتْحِ الْخَاءِ فِيهِمَا وَإِحْدَاهُمَا بِمَعْنَى الْأُخْرَى وَأَمَّا أَسَانِيدُهُ فَفِيهَا الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَوْلَى الجرقة بِضَمِّ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ الرَّاءِ وَبِالْقَافِ وَهُوَ بَطْنٌ مِنْ جُهَيْنَةَ وَفِيهِ عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ الْعَمِّيُّ أَمَّا مُكْرَمٌ فَبِضَمِّ الْمِيمِ وَإِسْكَانِ الْكَافِ وَفَتْحِ الرَّاءِ وَأَمَّا الْعَمِّيُّ فَبِفَتْحِ الْعَيْنِ وَتَشْدِيدِ الْمِيمِ الْمَكْسُورَةِ مَنْسُوبٌ إِلَى بَنِي الْعَمِّ بَطْنٌ مِنْ تَمِيمٍ وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ أَبُو زُكَيْرٍ بِضَمِّ الزَّايِ وَفَتْحِ الْكَافِ وَإِسْكَانِ الْيَاءِ وَبَعْدَهَا رَاءٌ قَالَ أَبُو الْفَضْلِ الْفَلَكِيُّ الْحَافِظُ أَبُو زُكَيْرٍ لَقَبٌ وَكُنْيَتُهُ أَبُو مُحَمَّدٍ وَفِيهِ أَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ هُوَ بِالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ وَاسْمُهُ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بن الحرث وهو بن أخى بشر بن الحرث الْحَافِي الزَّاهِدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ هُوَ مِنْ أَبْنَاءِ خُرَاسَانَ مِنْ أَهْلِ نَسَا نَزَلَ بَغْدَادَ وَتَجَرَ بِهَا فِي التَّمْرِ وَغَيْرِهِ وَكَانَ فَاضِلًا خَيِّرًا وَرِعًا وَاللَّهُ أعلم بالصواب

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 14 ربيع الأول
بدر اليوم 14.8 / 29.5
الإضاءة 100%
الهلال الجديد بعد 15 يوم
اللهم صل على محمد