عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "إِذَا أَبَقَ…

الإسلام > حديث > صحيح مسلم > حديث ٧٠

الحديث رقم ٧٠ من كتاب «كتاب الإيمان» في صحيح مسلم، تحت باب: (٣١) باب تسمية العبد الآبق كافرا.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: قال: "إذا أبق العبد لم تقبل له صلاة".

عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "إِذَا أَبَقَ الْعَبْدُ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ".

سند حديث: ١٢٤ - (٧٠) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى…

١٢٤ - (٧٠) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى. أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ عَنْ مُغِيرَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ؛ قَالَ:

كَانَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ يُحَدِّثُ

رواة الحديث

شرح حديث: قال: "إذا أبق العبد لم تقبل له صلاة".

📚 التحرير في شرح صحيح مسلم - الإمام ابن عبد الهادي

ذلك اليوم، لارتفاع الحظر المتقدم، فيكون تأويل قوله: (مَنْ أَصْبَحَ جُنُبًا فَلَا يَصُومُ) (١) أي: من جامع في ليل الصوم بعد النوم، فلا يحل له صوم غده، لأنه لا يصبح جنبا، إلا وله أن يطأ قبل الفجر بطَرْفَة عين، فكان أبو هريرة يفتي بما سمعه من الفضل بن العباس على الأمر الأول، ولم يعلم بالنسخ، فلما سمع خبر عائشةَ وأمِّ سلمة صار إليه.

وفي الحديث: من الفقه دخولُ الفقهاء على الأمراء، ومذاكرتُهم إياهم بالسنن، وفيه: البحثُ عن الصحيح من الأخبار، والأخذُ به، وتركُ الأخذ بالحديث الذي يخالف (٢) ظاهرُه ما عليه الإجماع.

[ومن باب كفارة من جامع أهله في نهار رمضان]

[٧٠] حديث أبي هريرة : (فَأُتِي النَّبِيُّ بِعَرَقٍ فِيهِ تَمَرٌ، فَقَالَ: تَصَدَّق بِهَذَا فَقَالَ: أَعَلَى أَفْقَرَ مِنَّا؟ فَمَا بَينَ لَابَتَيهَا أَهْلُ بَيتٍ أَحوَجُ إِلَيْهِ مِنَّا) (٣)، قيل: العَرَق: القُفَّة الكبيرة، وقيل: السَّفِيفَة المنسوجة من الخُوصِ (٤) وغيره، وقيل: العَرَقُ: الزِّنْبيل، وقيل: يقال لكل شيء مضفور: عرَق (٥).

في الحديث: دليل على أن على المُجامِع متعمدا في نهار رمضان القضاءَ والكفارةَ، وفيه: أن من قدر على عتق الرقبة، لم يجزئه الصيام ولا الإطعام، لأنه

قدَّم العتق ثم نَسَقَ عليه الصيام ثم الإطعام، وقال مالك: هو مخير بين عتق الرقبة وصوم شهرين والإطعام، وحكي عنه أنه قال: الإطعام أحب إليّ من العتق (١).

وفي قوله: (هَل تَجِدُ مَا تُطِعِمُ سِتِّينَ مِسكِينًا؟)، وقوله: (تَصَدَّق بِهَذَا) دلالة أن كفارة الإطعام لكل مسكين مدٌّ، لأن خمسة عشر صاعا (٢) إذا قُسِمت بين ستين لم يخُصَّ كل واحد منهم أكثر من مد، وإلى هذا ذهب مالك والشافعي، وقال أصحاب الرأي: يُطعِم كلَّ مسكين نصفَ صاع (٣).

وفي رواية: (وَصُمْ يَومًا، وَاسْتَغْفِرِ الله) (٤) فيه بيان أن صوم ذلك اليوم الذي هو القضاء، لا يدخل في صيام الشهرين.

قيل: وقول الرجل: (أَصَبتُ أَهْلِي) سؤال عن حكمه وحكمها، وإذا كان هذا الفعل قد حصل منه ومنها معًا، ثم أجاب النبي عن المسألة، فأوجب فيها كفارة واحدة على الرجل، دل أن ذلك يجزي عنهما (٥).

وقد اختلف الناس في تأويل قوله: (كُلهُ) و (أَطْعِمهُ أَهْلَكَ) فقال الزهري (٦):

هذا خاص لذلك الرجل، وقال غيره: هذا منسوخ (١)، وقال البويطي: وجبت عليه الرقبة، فلم يكن عنده ما يشتري به رقبة فقيل له: صم، فلم يطق الصوم، فقيل له: أطعم ستين مسكينا، فلم يجد ما يطعم، فأمر له النبي بطعام ليتصدق به، فقال: ليس بالمدينة أحوج مني، فلم ير له أن يتصدق على غيره، ويتركَ نفسه وعيالَه، فلما نَقَص من ذلك، بقدر ما أطعم أهلَه لِقوت يومهم، صار طعاما لا يكفي ستين مسكينا، فسقطت عنه الكفارة في ذلك الوقت، وكانت في ذمته إلى أن يجدها، وصار كالمفلس يُمهَل ويؤجل (٢).

وقوله: (مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا) يريد حَرَّتَيْ المدينة، واحدتها لَابَةٌ، وفي رواية هشام بن سعد عن ابن شهاب خارج الصحيح: (فَأُتِيَ بِعَرَقٍ قَدْرَ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا) (٣)، وقوله: (فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَغَيْرَنَا؟) يعني: أَتُعْطِي غيرَنا، أو تريدُ بذلك غيرنا.

📚 التحرير في شرح صحيح مسلم - الإمام ابن عبد الهادي

ذلك اليوم، لارتفاع الحظر المتقدم، فيكون تأويل قوله: (مَنْ أَصْبَحَ جُنُبًا فَلَا يَصُومُ) (١) أي: من جامع في ليل الصوم بعد النوم، فلا يحل له صوم غده، لأنه لا يصبح جنبا، إلا وله أن يطأ قبل الفجر بطَرْفَة عين، فكان أبو هريرة يفتي بما سمعه من الفضل بن العباس على الأمر الأول، ولم يعلم بالنسخ، فلما سمع خبر عائشةَ وأمِّ سلمة صار إليه.

وفي الحديث: من الفقه دخولُ الفقهاء على الأمراء، ومذاكرتُهم إياهم بالسنن، وفيه: البحثُ عن الصحيح من الأخبار، والأخذُ به، وتركُ الأخذ بالحديث الذي يخالف (٢) ظاهرُه ما عليه الإجماع.

[ومن باب كفارة من جامع أهله في نهار رمضان]

[٧٠] حديث أبي هريرة : (فَأُتِي النَّبِيُّ بِعَرَقٍ فِيهِ تَمَرٌ، فَقَالَ: تَصَدَّق بِهَذَا فَقَالَ: أَعَلَى أَفْقَرَ مِنَّا؟ فَمَا بَينَ لَابَتَيهَا أَهْلُ بَيتٍ أَحوَجُ إِلَيْهِ مِنَّا) (٣)، قيل: العَرَق: القُفَّة الكبيرة، وقيل: السَّفِيفَة المنسوجة من الخُوصِ (٤) وغيره، وقيل: العَرَقُ: الزِّنْبيل، وقيل: يقال لكل شيء مضفور: عرَق (٥).

في الحديث: دليل على أن على المُجامِع متعمدا في نهار رمضان القضاءَ والكفارةَ، وفيه: أن من قدر على عتق الرقبة، لم يجزئه الصيام ولا الإطعام، لأنه

قدَّم العتق ثم نَسَقَ عليه الصيام ثم الإطعام، وقال مالك: هو مخير بين عتق الرقبة وصوم شهرين والإطعام، وحكي عنه أنه قال: الإطعام أحب إليّ من العتق (١).

وفي قوله: (هَل تَجِدُ مَا تُطِعِمُ سِتِّينَ مِسكِينًا؟)، وقوله: (تَصَدَّق بِهَذَا) دلالة أن كفارة الإطعام لكل مسكين مدٌّ، لأن خمسة عشر صاعا (٢) إذا قُسِمت بين ستين لم يخُصَّ كل واحد منهم أكثر من مد، وإلى هذا ذهب مالك والشافعي، وقال أصحاب الرأي: يُطعِم كلَّ مسكين نصفَ صاع (٣).

وفي رواية: (وَصُمْ يَومًا، وَاسْتَغْفِرِ الله) (٤) فيه بيان أن صوم ذلك اليوم الذي هو القضاء، لا يدخل في صيام الشهرين.

قيل: وقول الرجل: (أَصَبتُ أَهْلِي) سؤال عن حكمه وحكمها، وإذا كان هذا الفعل قد حصل منه ومنها معًا، ثم أجاب النبي عن المسألة، فأوجب فيها كفارة واحدة على الرجل، دل أن ذلك يجزي عنهما (٥).

وقد اختلف الناس في تأويل قوله: (كُلهُ) و (أَطْعِمهُ أَهْلَكَ) فقال الزهري (٦):

هذا خاص لذلك الرجل، وقال غيره: هذا منسوخ (١)، وقال البويطي: وجبت عليه الرقبة، فلم يكن عنده ما يشتري به رقبة فقيل له: صم، فلم يطق الصوم، فقيل له: أطعم ستين مسكينا، فلم يجد ما يطعم، فأمر له النبي بطعام ليتصدق به، فقال: ليس بالمدينة أحوج مني، فلم ير له أن يتصدق على غيره، ويتركَ نفسه وعيالَه، فلما نَقَص من ذلك، بقدر ما أطعم أهلَه لِقوت يومهم، صار طعاما لا يكفي ستين مسكينا، فسقطت عنه الكفارة في ذلك الوقت، وكانت في ذمته إلى أن يجدها، وصار كالمفلس يُمهَل ويؤجل (٢).

وقوله: (مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا) يريد حَرَّتَيْ المدينة، واحدتها لَابَةٌ، وفي رواية هشام بن سعد عن ابن شهاب خارج الصحيح: (فَأُتِيَ بِعَرَقٍ قَدْرَ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا) (٣)، وقوله: (فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَغَيْرَنَا؟) يعني: أَتُعْطِي غيرَنا، أو تريدُ بذلك غيرنا.

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 13 ربيع الأول
أحدب متزايد اليوم 14.5 / 29.5
الإضاءة 100%
البدر بعد 0 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل