قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَطُّ: "إِنَّ…

الإسلام > حديث > صحيح مسلم > حديث ٩٢٩

الحديث رقم ٩٢٩ من كتاب «كتاب الجنائز» في صحيح مسلم، تحت باب: (٩) باب الميت يعذب ببكاء أهله عليه.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: قط: "إن الميت يعذب ببكاء أحد". ولكنه قال "إن…

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَطُّ: "إِنَّ الْمَيِّتَ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ أَحَدٍ". وَلَكِنَّهُ قَالَ "إِنَّ الْكَافِرَ يَزِيدُهُ اللَّهُ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَذَابًا وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَى. وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى".

قَالَ أَيُّوبُ: قَالَ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ: حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: لَمَّا بَلَغَ عَائِشَةَ قَوْلُ عُمَرَ وَابْنِ عُمَرَ قَالَتْ: إِنَّكُمْ لَتُحَدِّثُونِّي عَنْ غَيْرِ كاذبين ولا مكذبني. وَلَكِنَّ السَّمْعَ يُخْطِئُ.

٢٣ - (٩٢٨) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ وَعَبْدُ بْنُ حميد. قَالَ ابْنُ رَافِعٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ. أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ. قَالَ:

تُوُفِّيَتِ ابْنَةٌ لِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ بِمَكَّةَ. قَالَ: فَجِئْنَا لِنَشْهَدَهَا. قَالَ: فَحَضَرَهَا ابْنُ عمر وابن عباس. قال: وإن لَجَالِسٌ بَيْنَهُمَا. قَالَ: جَلَسْتُ إِلَى أَحَدِهِمَا ثُمَّ جاء الآخرى فَجَلَسَ إِلَى جَنْبِي. فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ لِعَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ، وَهُوَ مُوَاجِهُهُ: أَلَا تَنْهَى عَنِ الْبُكَاءِ؟ فَإِنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ "إِنَّ الْمَيِّتَ لَيُعَذَّبُ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ".

(٩٢٧) - فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ:

قَدْ كَانَ عُمَرُ يَقُولُ بَعْضَ ذَلِكَ. ثُمَّ حَدَّثَ فَقَالَ: صَدَرْتُ مَعَ عُمَرَ مِنْ مَكَّةَ.

⦗٦٤٢⦘

حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْبَيْدَاءِ إِذَا هُوَ بِرَكْبٍ تَحْتَ ظِلِّ شَجَرَةٍ. فَقَالَ: اذْهَبْ فَانْظُرْ مَنْ هَؤُلَاءِ الرَّكْبُ؟ فَنَظَرْتُ فَإِذَا هُوَ صُهَيْبٌ. قَالَ: فَأَخْبَرْتُهُ. فَقَالَ: ادْعُهُ لِي. قَالَ: فَرَجَعْتُ إِلَى صُهَيْبٍ. فَقُلْتُ: ارْتَحِلْ فَالْحَقْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ. فَلَمَّا أَنْ أُصِيبَ عُمَرُ، دَخَلَ صهيب يبكي يقول: وا أخاه! واصاحباه! فَقَالَ عُمَرُ: يَا صُهَيْبُ! أَتَبْكِي عَلَيَّ؟ وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم "إِنَّ الْمَيِّتَ يُعَذَّبُ بِبَعْضِ بُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ".

(٩٢٩) - فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ:

فَلَمَّا مَاتَ عُمَرُ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعَائِشَةَ. فَقَالَتْ: يَرْحَمُ اللَّهُ عُمَرَ. لَا وَاللَّهِ! مَا حَدَّثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ اللَّهَ يُعَذِّبُ الْمُؤْمِنَ بِبُكَاءِ أَحَدٍ" وَلَكِنْ قَالَ "إِنَّ اللَّهَ يَزِيدُ الْكَافِرَ عَذَابًا بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ". قَالَ: وَقَالَتْ عَائِشَةُ: حَسْبُكُمُ الْقُرْآنُ: {وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى}. [٣٥ /فاطر/ الآية ١٨]. قَالَ: وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ عِنْدَ ذَلِكَ: وَاللَّهُ أَضْحَكَ وَأَبْكَى. قَالَ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ: فَوَاللَّهِ ما قال ابن عمر من شيء.

(٩٢٩) - وحَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرٍ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ. قَالَ عَمْرٌو عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ:

كُنَّا فِي جَنَازَةِ أُمِّ أَبَانَ بِنْتِ عُثْمَانَ. وَسَاقَ الْحَدِيثَ. وَلَمْ يَنُصَّ رَفْعَ الْحَدِيثِ عَنْ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كَمَا نَصَّهُ أَيُّوبُ وَابْنُ جُرَيْجٍ. وَحَدِيثُهُمَا أَتَمُّ مِنْ حديث عمرو.

سند حديث: (٩٢٩) - فَقُمْتُ فَدَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ…

(٩٢٩) - فَقُمْتُ فَدَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ. فَحَدَّثْتُهَا بِمَا قَالَ ابن عمر. فقالت: لا. والله! مَا

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: قط: "إن الميت يعذب ببكاء أحد". ولكنه قال "إن…

يخبر أبو رِمْثَةَ رضي الله عنه أنه ذهب مع أبيه إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم الأب إن كان أبو رِمْثَةَ ابنه؟، فأكد الأب ذلك وحلف عليه، فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم من هذا التصرف، وأخبره بأنه لا يطالب أحد بجناية غيره، قريبًا كان أو بعيدًا، حتى الأب مع ابنه، والابن مع أبيه، فالجاني يُطلب وحده بِجِنايته، ولا يطلب بجنايته غيره، قال الله تعالى : {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} [الأنعام: 164]، وكانت المطالبة بجناية القريب عادةً جاهليةً، فأبطلها الإسلام، ولا يقال هنا: قد أمر الشارع بتحمل العاقلة الدية في جناية الخطأ والقسامة؛ لأن ذلك ليس من تحمل الجناية بل من باب التعاضد والتناصر فيما بين المسلمين، ولأن الأقارب يرثون الجاني لو مات؛ فيتحملون الدية عنه لو أخطأ.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • لا يطالب أحد بجناية غيره، قريبًا كان أو بعيدًا، حتى الأب مع ابنه.
  • عدل الإسلام، وعظم حكمته في أن كل أحد يتحمل ذنبه.
  • حرص النبي -صلى الله عليه وسلم- على معرفة أحوال أصحابه لسؤاله: من هذا؟
  • من استلحق ابنًا له فهو يلحقه ولايحلف البينة به بشرط أن لا ينازع فيه, وإمكان كونه منه.
  • صحة إطلاق الشهادة على الإقرار.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: قط: "إن الميت يعذب ببكاء أحد". ولكنه قال "إن…

📚 التحرير في شرح صحيح مسلم - الإمام ابن عبد الهادي

فإنه خارج عن الدعوة، وقد كان عام الرمادة في زمان عمر ، ووقع الغلاء بالبصرة، ووقع ببغداد أيضا، فهلك خلق كثير من الجُوع، إلا أن ذلك لم يكن على سبيل العموم لكافة الأمة، فلم يكن في شيء منها خُلْف في الخبر.

* * *

[٩٢٩] و (الأُطُمُ) (١): بناء عظيم كالقصر، وفي هذه الأحاديث تحذير من الفتن وإنذار بوقوعها، ومنها أن الله تعالى كان أعلم محمد بها.

* * *

[٩٣٠] وحديث جابر: (يُوشِكُ أَهْلُ الْعِرَاقِ أَنْ لَا يُجْبَى إِلَيْهِمْ دِينَارٌ وَلَا مُدْيٌ) (٢)؛ المُدْيُ: مكيال.

* * *

[٩٣١] وقوله: (صِغَارَ الْأَعْيُنِ ذُلْفَ الْآنُفِ) (٣) الآنف: جمع الأنف، وذُلْف: جمع أذلف، وهو الذي فيه غِلَظٌ وانبطاح، و (المَجَانُّ): جمع المِجَنّ، وهو التُّرْس، و (المُطْرَقَةُ) التي أُطْرِقَت بِالعَقَب، يقال: طَارَقَ النَّعْلَ: إذا خصف البعضَ على البعض، قال صاحب المجمل (٤): ترس مُطْرَقٌ: إِذا قُدِّرَ على قَدْرِ جلدٍ فَطُورِق، ونعل مُطَارَقة: إذا كانت مخصوفة، وقيل: الطِّراق: الجلد الذي يَغشى الترس، شبه وجوههم - يعني وجوه الترك - في عرضها ونتوء وجناتها؛ بالترسة التي ألبست الأطرقة.

📚 التحرير في شرح صحيح مسلم - الإمام ابن عبد الهادي

فإنه خارج عن الدعوة، وقد كان عام الرمادة في زمان عمر ، ووقع الغلاء بالبصرة، ووقع ببغداد أيضا، فهلك خلق كثير من الجُوع، إلا أن ذلك لم يكن على سبيل العموم لكافة الأمة، فلم يكن في شيء منها خُلْف في الخبر.

* * *

[٩٢٩] و (الأُطُمُ) (١): بناء عظيم كالقصر، وفي هذه الأحاديث تحذير من الفتن وإنذار بوقوعها، ومنها أن الله تعالى كان أعلم محمد بها.

* * *

[٩٣٠] وحديث جابر: (يُوشِكُ أَهْلُ الْعِرَاقِ أَنْ لَا يُجْبَى إِلَيْهِمْ دِينَارٌ وَلَا مُدْيٌ) (٢)؛ المُدْيُ: مكيال.

* * *

[٩٣١] وقوله: (صِغَارَ الْأَعْيُنِ ذُلْفَ الْآنُفِ) (٣) الآنف: جمع الأنف، وذُلْف: جمع أذلف، وهو الذي فيه غِلَظٌ وانبطاح، و (المَجَانُّ): جمع المِجَنّ، وهو التُّرْس، و (المُطْرَقَةُ) التي أُطْرِقَت بِالعَقَب، يقال: طَارَقَ النَّعْلَ: إذا خصف البعضَ على البعض، قال صاحب المجمل (٤): ترس مُطْرَقٌ: إِذا قُدِّرَ على قَدْرِ جلدٍ فَطُورِق، ونعل مُطَارَقة: إذا كانت مخصوفة، وقيل: الطِّراق: الجلد الذي يَغشى الترس، شبه وجوههم - يعني وجوه الترك - في عرضها ونتوء وجناتها؛ بالترسة التي ألبست الأطرقة.

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 17 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 17.7 / 29.5
الإضاءة 90%
الهلال الجديد بعد 12 يوم
سبحان الله وبحمده