٢٦٦٨٤ - حدثنا أبو بكر قال: حدثنا الفضل بن دكين قال: حدثنا أبو عامر صالح بن رستم…

الإسلام > حديث > مصنف عبد الرزاق > حديث ٢٦٦٨٤

الحديث رقم ٢٦٦٨٤ من كتاب «[٢٣] (كتاب اللباس)» في المصنف، تحت باب: [٥٢] من كان يبيض لحيتة ولا يخضب.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: ٢٦٦٨٤ - حدثنا أبو بكر قال: حدثنا الفضل بن…

٢٦٦٨٤ - حدثنا أبو بكر قال: حدثنا الفضل بن دكين قال: حدثنا أبو عامر صالح بن رستم قال: حدثنا (حميد) (١) بن هلال قال: حدثني الأحنف بن قيس قال: قدمت المدينة فدخلت مسجدها، فبينا أنا أصلي (إذ) (٢) دخل رجل طويل آدم أبيض اللحية، والرأس محلوق، يشبه بعضه بعضًا (فخرج) (٣) فاتبعته فقلت من هذا قالوا: أبو ذر (٤).

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: ٢٦٦٨٤ - حدثنا أبو بكر قال: حدثنا الفضل بن…

قال الأحنف بن قيس: جلست مع جماعة من قريش، فجاء رجل خشن الشعر وخشن الثياب والهيئة، حتى وقف عليهم فسلم، ثم قال لهم: بشر الذين يكنزون ويجمعون الذهب والفضة ولا يؤدون زكاتها، بحجارة يُوقد عليها في نار جهنم، ثم توضع الحجارة على حلمة ثدي أحدهم حتى يخرج من العظم الرقيق الذي على طرف كتفه، وتوضع الحجارة على عظمة كتفه حتى تخرج من حلمة ثديه، وهذه الحجارة تتحرك وتضطرب من الكتف إلى الحلمة، ثم انصرف فجلس إلى عمود، فتبعه الأحنف وجلس عنده وهو لا يدري من هو؟ فقال له: لا أظن إلا أن القوم كرهوا الكلام الذي قلته، قال له أبو ذر: إنهم لا يعقلون شيئًا، وفسره بجمعهم للدنيا، قال لي خليلي، فسأله الأحنف: من هو خليلك؟ فأجابه: أن خليله هو النبي صلى الله عليه وسلم، وقال له عليه الصلاة والسلام: يا أبا ذر هل ترى جبل أُحد؟ فنظر إلى الشمس ليعرف القدر الذي بقي من النهار وينظر الذي بقي منه، فظن أن النبي صلى الله عليه وسلم سيرسله إلى شيء يحتاجه، فأجابه: نعم أرى جبل أُحد، قال عليه الصلاة والسلام: لا أحب أن يكون لي مثل جبل أُحد ذهبًا أنفقه لخاصة نفسي كله إلا ثلاثة دنانير، وهذا المقدار لقضاء الدين المتوقع، كما دلت عليه الروايات الأخرى، أو أنها كانت كفايته صلى الله عليه وسلم في اليوم، وهذا محمول على الأولوية لأن جمع المال وإن كان مباحًا لكن الجامع مسؤول عنه، وما ورد من الترغيب في تحصيله وإنفاقه في حقه محمول على من وثق بأنه يجمعه من الحلال الذي يأمن معه من خطر المحاسبة، قال أبو ذر: وإن هؤلاء لا يعقلون، لأنهم إنما يجمعون الدنيا، لا والله لا أسألهم شيئًا من متاع الدنيا، بل أقنع بالقليل وأرضى باليسير، ولا أستفتيهم في الدين اكتفاءً بما سمعته من العلم من النبي صلى الله عليه وسلم حتى ألقى الله عز وجل.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • مشروعية الزهد في الدنيا والاكتفاء بما يسد الحاجة.
  • مذهب أبي ذر رضي الله عنه أنه يرى أن أخذ ما فضل عن حاجة الإنسان يعتبر من الكنز المتوعد عليه.
  • الأخذ بالقرائن؛ لأن أبا ذر رضي الله عنه لما قال له النبي صلى الله عليه وسلم: "أتبصر أحدا؟" فهم منه أنه يريد أن يرسله في حاجة، فنظر إلى ما على أحد من الشمس؛ ليعلم هل يبقى من النهار قدر يسعها.
  • جواز الحلف بغير تحليف، ويستحب إذا كان لمصلحة، كتأكيد أمر مهم، وتحقيقه.
  • تقديم وفاء الدين على صدقة التطوع.
  • الحث على وفاء الديون، وأداء الأمانات.
  • الحض على إنفاق المال في الحياة وفي الصحة، وترجيحه على إنفاقه عند الموت.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 18 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 19.5 / 29.5
الإضاءة 77%
الهلال الجديد بعد 10 يوم
أستغفر الله