سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول على الميت: "اللهم اغفر له، وارحمه، وعافه، واعف عنه…

الإسلام > حديث > مصنف عبد الرزاق > حديث ٣١٧٦١

الحديث رقم ٣١٧٦١ من كتاب «[٢٨] كتاب الدعاء» في المصنف، تحت باب: [١٢٠] ما يدعى به في الصلاة على الجنائز.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: ﷺ يقول على الميت: "اللهم اغفر له، وارحمه…

سمعت رسول اللَّه يقول على الميت: "اللهم اغفر له، وارحمه، وعافه، واعف عنه، وأكرم نزله، وأوسع مدخله، واغسله بالماء والثلج والبرد، ونقه من الخطايا كما تنقي الثوب الأبيض من الدنس، اللهم أبدله دارًا خيرًا من داره، وزوجًا خيرًا من زوجه، وأهلًا خيرًا من أهله، وأدخله الجنة، ونجه من النار"، أو قال: "قه عذاب (النار) (١) "، حتى تمنيت أن أكون أنا هو (٢).

سند حديث: ٣١٧٦١ - حدثنا زيد بن حباب قال: حدثنا معاوية…

٣١٧٦١ - حدثنا زيد بن حباب قال: حدثنا معاوية بن صالح قال: حدثني حبيب ابن عبيد الكلاعي عن جبير بن نفير الحضرمي عن عوف بن مالك الأشجعي قال:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: ﷺ يقول على الميت: "اللهم اغفر له، وارحمه…

أخبر عوف بن مالك رضي الله عنه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يدعو وهو يصلي على جنازة، فحفظ من دعائه: اللهم اغفر له وارحمه أي استر ذنوب هذا الميت، واصفح عنه، وادفع عنه المكروه، وامح عنه ذنوبه، وأكرم نزله أي ما يعطيه الله لعبده عند لقائه، مما لا عينٌ رأت، ولا أذنٌ سمعت، ولا خَطَرَ على قلب بشر، ووسع قبره ومنزله في الجنة، واغسله بالماء والثلج والبرد، فذكر أنواع المطهرات الحسية المُنْزَلة من السماء التي لا يمكن حصول الطهارة الكاملة إلا بأحدها، تشبيهًا للإنسان بالثوب، والمعاصي بالأوساخ العالقة على الثوب، والمغفرة بما يزيل هذه الأوساخ، فذكر ثلاثة أنواع للمغفرة التي لا يتخلص من الذنوب إلا بها؛ أي طهرني بأنواع مغفرتك التي هي في تمحيص الذنوب بمثابة هذه الأنواع في إزالة الأرجاس، ورفع الأحداث، وهذه أمثال، ولم يرد بها أعيان هذه المسميات، وإنما أراد بها التوكيد في التطهير من الخطايا، والمبالغة في محوها عنه، والثلج والبرد يزيلان حرارة الذنوب.
دعا الله له أن أزِل عنه الذنوب، وامحو أثرها كما طهَّرت ونظَّفت الثوب الأبيض من الوسخ، ووقع التشبيه بالثوب الأبيض؛ لأن ظهور النقاء فيه أشد وأكمل؛ لصفائه، بخلاف غيره من الألوان، وعوضه دارًا خيرًا من داره، وهي دار الجنة التي فيها ما تشتهيه الأنفس، وتلذ الأعين، وأهلًا خيرًا من أهله، والأهل هنا عبارة عن الخدم والخول، وزوجًا خيرًا من زوجه، ويُفهم منه أن نساء الجنة أفضل من نساء الآدميات وإن دخلن الجنة، وقال بعض العلماء كعائشة بالعكس، ولكلٍّ دليله، وأدخله الجنة وأعِذه من عذاب القبر أو من عذاب النار.
فتمنى عوف بن مالك عند سماعه دعاء النبي صلى الله عليه وسلم للميت، أن يكون هو ذلك الميت، وهذا ليس من باب تمني الموت؛ لأنه لا يلزم من تمنيه دعاء النبي صلى الله عليه وسلم أن يتمنى الموت؛ إذ المراد تمني دعائه صلى الله عليه وسلم إذا جاءه الموت عند انقضاء أجله، لا أنه يتمنى الموت الآن.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • بيان مشروعية الدعاء في صلاة الجنازة، وهو معظم مقصودها، وليس فيه دعاء محدود واجب بعينه عند العلماء، بل يدعو المصلي بما تيسر له، لكن الأولى أن يكون بالأدعية المأثورة في ذلك.
  • الصلاة على الجنازة فرض كفاية.
  • استحباب هذا الدعاء في صلاة الجنازة.
  • جواز الجهر بالدعاء في صلاة الجنازة أحيانًا، كما سمع عوف هذا الدعاء من النبي صلى الله عليه وسلم، ولكن بحيث لا يؤذي غيره.
  • مشروعية الطهارة بماء الثلج والبرد.
  • إطلاق الزوج على المرأة، ويصح أن يقال: زوجة.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 13 ربيع الأول
أحدب متزايد اليوم 14.5 / 29.5
الإضاءة 100%
البدر بعد 0 يوم
لا إله إلا الله