قال رسول اللَّه ﷺ: "ألا تريحني من ذي الخلصة بيت كان لخثعم (كانت) (١) تعبده في…

الإسلام > حديث > مصنف عبد الرزاق > حديث ٣٥٣٦٦

الحديث رقم ٣٥٣٦٦ من كتاب «[٣٦] [كتاب السير]» في المصنف، تحت باب: [٩٨] في رخص في التحريق في أرض العدو وغيرها.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: ﷺ: "ألا تريحني من ذي الخلصة بيت كان لخثعم…

قال رسول اللَّه : "ألا تريحني من ذي الخلصة بيت كان لخثعم (كانت) (١) تعبده في الجاهلية، يسمى كعبة اليمانية"، قال: فخرجت في (خمسين) (٢) ومائة راكب، قال: فحرقناها حتى جعلناها مثل (الجمل) (٣) الأجرب، قال:

⦗٣٨٦⦘

بعث جرير رجلا إلى النبي يبشر، فلما قدم عليه قال: والذي بعثك بالحق ما أتيتك حتى (تركناها) (٤) مثل الجمل الأجرب، قال: فبارك رسول اللَّه على أحمس خيلها ورجالها خمس مرات (٥).

سند حديث: ٣٥٣٦٦ - حدثنا وكيع ثنا إسماعيل بن أبي خالد…

٣٥٣٦٦ - حدثنا وكيع ثنا إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن جرير قال:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: ﷺ: "ألا تريحني من ذي الخلصة بيت كان لخثعم…

أخبر جرير رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: هل تريحني من ذي الخَلَصَة، وكان ذو الخلصة بيتًا لصنم في خثعم وهي قبيلة شهيرة ينتسبون إلى خثعم، يسمى ذو الخَلَصة كعبةَ اليمانية؛ لأنه بأرض اليمن، ضاهوا به كعبة البيت الحرام، وطلبه صلى الله عليه وسلم لذلك؛ لأنه لم يكن شيء أتعب لقلبه عليه الصلاة والسلام من بقاء ما يشرك به من دون الله، وخص جرير بذلك لأنها كانت في بلاد قومه، وكان هو من أشرافهم.
قال جرير: فانطلقت في خمسين ومائة فارس من أحمس، وهي قبيلة من العرب، وذلك قبل وفاته عليه الصلاة والسلام بشهرين، وكانوا يثبتون على الخيل وكنت لا أثبت عليها، فضرب عليه الصلاة والسلام في صدري، حتى رأيت أثر أصابعه الشريفة في صدري، ودعا لي فقال: اللهم ثبته على الخيل واجعله هاديًا لغيره، مهديًا في نفسه، فانطلق جرير ومن معه إلى ذي الخلصة، فكسرها وهدم بناءها وحرقها، ثم أرسل إلى النبي صلى الله عليه وسلم يخبره بتكسيرها وتحريقها، فقال رسول جرير للنبي صلى الله عليه وسلم: والذي بعثك بالحق ما أتيتك حتى تركتها كأنها بعير خالي أجوف أو قال أجرب، كناية عن نزع زينتها وإذهاب بهجتها، فدعا عليه الصلاة والسلام لخيل أحمس ورجالها بالبركة خمس مرات مبالغة في الدعاء، واقتصر على الوتر؛ لأنه مطلوب.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • بيان منقبة من مناقب جرير رضي الله عنه وقومه.
  • بركة يد النبي صلى الله عليه وسلم ودعائه.
  • كان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو وترًا، وقد يجاوز الثلاث، وفيه تخصيص لعموم قول أنس: "وكان إذا دعا دعا ثلاثًا"، رواه مسلم، فيحمل على الغالب.
  • مشروعية إزالة ما يفتتن به الناس، من بناء وغيره، سواء كان إنسانًا، أو حيوانًا، أو جمادًا.
  • مشروعية استمالة نفوس القوم بتأمير من هو منهم، وبالدعاء لهم، والثناء عليهم.
  • استحباب إرسال البشير بالفتوح ونحوها.
  • فضل ركوب الخيل في الحرب.
  • المبالغة في نكاية العدو، وفيه النكاية بآثار الباطل، والمبالغة في إزالته.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 18 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 19.4 / 29.5
الإضاءة 77%
الهلال الجديد بعد 10 يوم
الحمد لله