قال رسول اللَّه ﷺ: لقد رجعت إلى ربي حتى (استحييت) (٥٩) (٦٠).

الإسلام > حديث > مصنف عبد الرزاق > حديث ٣٩٣٢٩

الحديث رقم ٣٩٣٢٩ من كتاب «[٤٣] كتاب المغازي» في المصنف، تحت باب: [٦] حديث المعراج حين أسري بالنبي ﷺ.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: ﷺ: لقد رجعت إلى ربي حتى (استحييت) (٥٩) (٦٠).

قال رسول اللَّه : لقد رجعت إلى ربي حتى (استحييت) (٥٩) (٦٠).

سند حديث: ٣٩٣٢٩ - (حدثنا أبو بكر) (١) قال: حدثنا الحسن…

٣٩٣٢٩ - (حدثنا أبو بكر) (١) قال: حدثنا الحسن بن موسى (بن) (٢) الأشيب قال: حدثنا حماد بن سلمة قال: أخبرنا ثابت عن أنس أن رسول اللَّه قال: "أتيت بالبراق وهو دابة أبيض فوق الحمار ودون البغل، يضع (حافره) (٣) عند منتهى طرفه، فركبته فسار بي حتى أتيت بيت المقدس فربطت الدابة بالحلقة التي (كان) (٤) (يربط) (٥) بها الأنبياء (٦)، ثم دخلت فصليت فيه ركعتين، ثم خرجت فجاءني جبريل بإناء من خمر وإناء من لبن فاخترت اللبن، فقال (جبريل) (٧): أصبت الفطرة،

⦗٣٧٠⦘

قال: ثم عرج بنا إلى السماء (الدنيا) (٨) فاستفتح جبريل فقيل: من أنت؟ (فقال) (٩): جبريل، قيل: ومن معك؟ قال: محمد (١٠)، فقيل: وقد أرسل إليه؟ فقال: قد أُرسل (إليه) (١١)، ففتح لنا فإذا أنا بآدم فرحب ودعا لي بخير، ثم عرج بنا إلى السماء الثانية فاستفتح جبريل فقيل: (و) (١٢) من أنت؟ قال: جبريل، فقيل: ومن معك؟ قال: محمد (١٣)، فقيل: وقد أُرسل إليه؟ (قال) (١٤): قد أرسل إليه، (ففتح) (١٥) لنا فإذا أنا (بابني) (١٦) الخالة: (يحيى) (١٧) وعيسى فرحبا ودعوا لي بخير، ثم عرج بنا إلى السماء الثالثة فاستفتح جبريل فقيل: (١٨) من أنت؟ (فقال) (١٩): جبريل، فقيل: ومن معك؟ قال: محمد (٢٠)، (قالوا) (٢١): وقد أرسل إليه؟ قال: (قد) (٢٢) أرسل إليه، ففتح لنا فإذا أنا [بيوسف وإذا هو قد أعطي شطر الحسن، (فرحب) (٢٣) ودعا لي بخير، ثم عرج بنا

⦗٣٧١⦘

إلى السماء الرابعة فاستفتح جبريل فقيل: (٢٤) من أنت؟ (فقال) (٢٥): جبريل، فقيل: ومن معك؟ قال: محمد ، فقيل: وقد أرسل إليه؟ فقال: قد أرسل إليه، ففتح لنا فإذا (أنا) (٢٦)] (٢٧) بإدريس (٢٨) فرحب ودعا لي بخير، ثم قال: يقول اللَّه: ﴿وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا﴾ [مريم: ٥٧]، ثم عرج بنا إلى السماء الخامسة (فاستفتح جبريل) (٢٩) فقيل: من أنت؟ (قال) (٣٠): جبريل، فقيل: ومن معك؟ (فقال) (٣١): محمد (٣٢)، (فقيل) (٣٣): وقد بعث إليه؟ قال: قد بعث إليه، ففتح لنا فإذا أنا بهارون فرحب بي (ودعا لي) (٣٤) بخير، ثم عرج بنا إلى السماء السادسة فاستفتح جبريل فقيل: من أنت؟ قال: جبريل، فقيل: ومن معك؟ قال: محمد، فقيل: وقد بعث إليه؟ قال: قد بعث إليه، (ففتح لنا) (٣٥) فإذا أنا بموسى (٣٦) فرحب ودعا لي بخير، ثم عرج بنا إلى السماء السابعة فاستفتح جبريل (فقيل) (٣٧): من أنت؟ (قال) (٣٨): جبريل،

⦗٣٧٢⦘

(فقيل) (٣٩): ومن معك؟ قال: محمد، فقيل: (وقد) (٤٠) بعث إليه؟ قال: قد بعث إليه، ففتح (لنا) (٤١) فإذا أنا (بإبراهيم) (٤٢)، وإذا هو (مستند) (٤٣) إلى البيت المعمور، وإذا هو يدخله كل يوم سبعون ألف ملك لا يعودون إليه، ثم ذهب بي إلى (سدرة) (٤٤) المنتهى فإذا ورقها كآذان الفيلة وإذا ثمرها أمثال القلال، فلما غشيها من أمر اللَّه ما غشيها تغيرت، فما أحد من خلق اللَّه يستطيع أن يصفها من حسنها، قال: فأوحى اللَّه إليَّ ما أوحى، وفرض عليَّ في كل يوم (وليلة) (٤٥) خمسين صلاة، فنزلت حتى انتهيت إلى موسى فقال: ما فرض ربك على أمتك؟ قال: قلت: خمسين صلاة في كل يوم وليلة، فقال: ارجع إلى ربك (فاسأله) (٤٦) التخفيف فإن أمتك لا تطيق ذلك، فإني قد بلوت بني إسرائيل وخبرتهم، قال: فرجعت إلى ربي (فقلت) (٤٧) له: رب خفف (عن) (٤٨) أمتي فحط عني خمسا فرجعت إلى موسى فقال: ما فعلت؟ فقلت: حط عني خمسا، قال: (إن) (٤٩) أمتك لا تطيق ذلك، فارجع إلى ربك (فاسأله) (٥٠) التخفيف (لأمتك) (٥١)، فلم أزل أرجع بين ربي وبين

⦗٣٧٣⦘

(موسى (٥٢) فيحط عني خمسا خمسا حتى قال. يا محمد هي خمس صلوات في كل يوم وليلة، بكل صلاة (عشر) (٥٣)، فتلك خمسون صلاة، ومن هم بحسنة فلم يعملها كتبت له حسنة، فإن عملها كتبت (له) (٥٤) عشرا، ومن هم بسيئة ولم يعملها (لم) (٥٥) تكتب له شيئًا، فإن عملها كتبت (٥٦) سيئة واحدة، فنزلت حتى انتهيت إلى موسى (٥٧) فأخبرته، فقال: ارجع إلى ربك (فاسأله) (٥٨) التخفيف لأمتك، فإن أمتك لا تطيق ذلك ف

رواة الحديث

📖 هذا الحديث في تفسير سورة مريم - اطّلع على تفسيرها وأسباب نزولها.

شرح مبسّط لحديث: ﷺ: لقد رجعت إلى ربي حتى (استحييت) (٥٩) (٦٠).

يخبر النبي صلى الله عليه وسلم عما حدث له ليلة الإسراء والمعراج، وهو أن جبريل عليه السلام جاءه ومعه البُرَاق، ووصفه عليه الصلاة والسلام أنه أبيض طويل، حجمه أكبر من الحمار وأصغر من البغل، فهو بينهما، يضع رجلَه عند آخر ما يراه، فهو سريع بعيد الخطو، فركبه عليه الصلاة والسلام حتى وصل إلى بيت المقدس، فربطه بالحلقة التي يربط به الأنبياء، ودخل المسجد الأقصى وصلى فيه ركعتين، وبعد أن انتهى جاءه جبريل عليه السلام بكوب من خمر وكوب من لبن ليختار بينهما، فاختار عليه الصلاة والسلام كوب اللبن، فقال جبريل عليه السلام: اخترت الفطرة، لما كان اللبن كله حلالًا في هذه الشريعة والخمر كله حرامًا فعدَل عمَّا حُرّم فيها إلى ما أحِلَّ فيها، وكأن معناه أنه اختار الفطرة لما مال إلى ما يتناول بالجبلة والطبع وما لا ينشأ عنه مفسدة، وهو اللبن، وعدل عما ليس كذلك مما يتوقع منه مفسدة أو من جنسه، وهي إذهاب العقل الموصل للمصالح.
ثم صعد النبي عليه الصلاة والسلام مع جبريل إلى السماء، فلما وصل للسماء الدنيا طلب من ملائكة تلك السماء أن يفتحوا لهما، فسألوا: مَن أنت؟ فقال: جبريل، قيل له: ومن معك؟ فقال: محمد، قيل: قد بُعث إليه؟ يحتمل هل صار نبيًّا رسولًا؟ لأن الذي لا يعرف أن هذا جبريل ومعه محمد قد لا يعرف هل بعث أو لا، ويحتمل أن معنى السؤال: هل بُعث إليه للإسراء وصعود السماء؟ فقال جبريل: قد بعث إليه، وتكررت هذه المحاورة في كل سماءٍ من السماوات السبع.
فأما السماء الأولى فلما فتحت لقي فيها آدم عليه السلام فرحب به.
وأما السماء الثانية فلقي فيها عيسى بن مريم ويحيى بن زكريا عليهم السلام، وكلٌّ منهما ابن خالة الآخر، فرحبوا به ودعوا بخير.
وأما السماء الثالثة فلقي فيها يوسف عليه السلام، ووصفه بغاية الجمال، فرحب ودعا.
وأما السماء الرابعة فلقي فيها إدريس عليه السلام، فرحب ودعا.
وأما السماء الخامسة فلقي فيها هارون عليه السلام، فرحب ودعا.
وأما السماء السادسة فلقي فيها موسى عليه السلام، فرحب ودعا.
وأما السماء السابعة فلقي فيها إبراهيم عليه السلام مسندًا ظهره إلى البيت المعمور، وهو بيت يدخله كل يومٍ سبعون ألف ملك لا يعودون إليه.
ثم ذُهب بالنبي صلى الله عليه وسلم إلى سدرة المنتهى، فوصف أوراقها وثمارها بأنها كبيرة جدًّا، وأنه أصابها شيءٌ فتغيرت وأصبحت حسنةً حُسنًا لا يُوصف، فأوحى الله تعالى له ما أوحى، وفرض عليه وعلى أمته خمسين صلاة في كل يوم وليلة، فنزل حتى وصل إلى موسى في السماء السادسة فسأله: ما فرض ربك على أمتك؟ فأخبره، فقال له موسى: ارجع إلى ربك فاسأله التخفيف، فإن أمتك لا تستطيع ذلك، وقد جرَّبت بني إسرائيل من قبل،فرجع فخفف عنه، وتكرر الرجوع حتى استقر الأمر على خمس صلوات، حتى قال: يا محمد، إنهن خمس صلوات كل يوم وليلة، لكل صلاة عشر، فذلك خمسون صلاة، ومن هم بقلبه أن يفعل حسنة فلم يعملها كُتبت له حسنة كاملة، فإن عملها كتبت له عشرًا، وهذا أقل التضعيف، ويزيد الله تعالى لمن يشاء، ومن هم بفعل سيئة فلم يعملها خشية لله تعالى لم تُكتب شيئًا، فإن عملها كتبت سيئة واحدة، وطلب موسى إلى النبي صلى الله عليه وسلم أن يرجع مرة أخرى، فقال عليه الصلاة والسلام: استحييت من كثرة المراجعة.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • بيان إسراء النبي صلى الله عليه وسلم إلى بيت المقدس، وعروجه للسماء.
  • فضل الله تعالى على نبيه صلى الله عليه وسلم حيث هداه الله تعالى للفطرة، فاختار اللبن.
  • الخمر خبيثة، وهي أم الخبائث، تخرج عن الطبيعة وتلقي في الشر والضلال.
  • إثبات البراق وبيان صفته، وأنه من الدواب المعروفة بهذه الصفة السامية.
  • في ربطه الأخذ بالاحتياط في الأمور وتعاطي الأسباب، وأن ذلك لا يقدح في التوكل، إذا كان الاعتماد على الله تعالى.
  • رحمة الله لهذه الأمة، وتخفيف الفروض.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 18 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 19.4 / 29.5
الإضاءة 78%
الهلال الجديد بعد 10 يوم
الله أكبر