قال رسول اللَّه ﷺ (٧): " [اللهم إنه سيف (٨) من سيوفك (فأنت) (٩)⦗٧٨⦘تنصره"، فمن…

الإسلام > حديث > مصنف عبد الرزاق > حديث ٣٩٧٣٩

الحديث رقم ٣٩٧٣٩ من كتاب «[٤٣] كتاب المغازي» في المصنف، تحت باب: [٣٦] (ما حفظت) في (بعث) مؤتة.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: ﷺ (٧): " [اللهم إنه سيف (٨) من سيوفك (فأنت)…

قال رسول اللَّه (٧): " [اللهم إنه سيف (٨) من سيوفك (فأنت) (٩)

⦗٧٨⦘

تنصره"، فمن يومئذ سمي سيف اللَّه (١٠)، وقال رسول اللَّه ] (١١): "انفروا (فأمدوا) (١٢) إخوانكم ولا (١٣) (يتخلفن) (١٤) منكم أحد"، فنفروا مشاة وركبانا، وذلك في حر شديد.

فبينما هم ليلة (مما يلين) (١٥) (عن) (١٦) الطريق (إذ) (١٧) نعس رسول اللَّه حتى مال عن (الرحل) (١٨)، فأتيته فدعمته بيدي، فلما وجد مس يد رجل اعتدل فقال: "من هذا؟ " فقلت: أبو قتادة، (فسار أيضًا، ثم نعس حتى مال عن (الرحل) (١٩) فأتيته فدعمته بيدي، فلما وجد مس يد رجل اعتدل فقال: "من هذا؟ " فقلت: أبو قتادة) (٢٠)، قال: "في الثانية أو الثالثة"، قال: "ما أراني إلا قد شققت عليك منذ الليلة"، قال: قلت كلا بأبي أنت وأمي، ولكن أرى الكرى والنعاس قد شق عليك، فلو عدلت (فنزلت) (٢١) حتى يذهب كراك، قال: "إني أخاف أن (يخذل) (٢٢) الناس"، قال: (قلت) (٢٣): كلا بأبي (أنت) (٢٤) وأمي، قال: فابغنا مكانا

⦗٧٩⦘

(خمرًا) (٢٥)، قال: فعدلت عن الطريق، فإذا (أنا) (٢٦) بعقدة من شجر، فجئت فقلت: يا رسول اللَّه هذه عقدة من شجر قد أصبتها.

قال: فعدل رسول اللَّه وعدل معه من يليه من أهل الطريق، (فنزلوا) (٢٧) واستتروا بالعقدة من الطريق، فما استيقظنا إلا بالشمس طالعة علينا فقمنا (ونحن) (٢٨) (وهلين) (٢٩)، فقال رسول اللَّه : "رويدا رويدا"، حتى تعالت الشمس.

ثم قال: "من كان يصلي هاتين الركعتين قبل صلاة الغداة فليصلهما"، فصلاهما من كان يصليهما (ومن كان لا يصليهما) (٣٠)، ثم أمر فنودي بالصلاة، ثم تقدم رسول اللَّه فصلى بنا، فلما سلم قال: "إنا نحمد اللَّه، (أنا) (٣١) لم نكن في شيء من أمر الدنيا، يشغلنا عن صلاتنا، ولكن أرواحنا كانت بيد اللَّه، أرسلها أنى شاء، ألا فمن أدركته هذه الصلاة من عبد صالح فليقض معها مثلها".

قالوا: يا رسول اللَّه العطش، قال: "لا عطش يا أبا قتادة، أرني الميضأة"، قال: فأتيته بها (فجعلها) (٣٢) في (ضِبْنِهِ) (٣٣)، ثم التقم فمها، فاللَّه أعلم أنفث فيها أم لا، ثم قال: "يا أبا قتادة أرني (الغمر) (٣٤) على الراحلة"، فأتيته بقدح بين القدحين

⦗٨٠⦘

فصب فيه، فقال: "اسق القوم"، ونادى رسول اللَّه ورفع صوته: "ألا من أتاه (إناؤه) (٣٥) فليشربه"، فأتيت رجلا فسقيته.

ثم رجعت إلى رسول اللَّه بفضلة القدح، (فذهبت) (٣٦) فسقيت الذي يليه حتى سقيت أهل تلك الحلقة، ثم رجعت إلي رسول اللَّه (٣٧) بفضلة القدح فذهبت فسقيت حلقة أخرى حتى سقيت (سبع) (٣٨) رفق، وجعلت أتطاول (أنظر) (٣٩) هل بقي فيها شيء؟ فصب رسول اللَّه في القدح فقال لي: "اشرب"، قال: قلت: بأبي (أنت) (٤٠) وأمي، إني (لا أجد) (٤١) (بي) (٤٢) كثير عطش، قال: إليك عني، فإني ساقي القوم منذ اليوم، قال: فصب رسول اللَّه في القدح فشرب، ثم صب في القدح فشرب، (ثم صب (في) (٤٣) القدح فشرب) (٤٤) (ثم) (٤٥) ركب وركبنا.

ثم قال: "كيف ترى القوم صنعوا حين [فقدوا نبيهم (وأرهقتهم) (٤٦) صلاتهم؟ " قلنا: اللَّه ورسوله أعلم، قال: "أليس فيهم أبو بكر وعمر إن يطيعوهما

⦗٨١⦘

فقد رشدوا ورشدت] (٤٧) (أمهم) (٤٨)، وإن يعصوهما فقد غووا وغوت (أمهم) (٤٩) "، -قالها ثلاثًا-.

ثم سار وسرنا حتى إذا كنا في نحر الظهيرة إذا ناس يتبعون ظلال الشجرة فأتيناهم فإذا ناس من المهاجرين فيهم عمر بن الخطاب، قال: فقلنا لهم: كيف صنعتم (حين) (٥٠) فقدتم نبيكم وأرهقتكم صلاتكم؟ قالوا: نحن واللَّه نخبركم وثب عمر فقال لأبي بكر: إن اللَّه قال في كتابه: ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ (مَيِّتُونَ) (٥١)[الزمر: ٣٠] وإني (واللَّه) (٥٢) ما أدري لعل اللَّه قد توفى نبيه (٥٣) (فقم) (٥٤) فصل وانطلق، إني ناظر بعدك (ومتلوم) (٥٥)، فإن رأيت شيئا وإلا لحقت بك، قال: (وأقيمت) (٥٦) الصلاة، وانقطع الحديث (٥٧).

سند حديث: ٣٩٧٣٩ - حدثنا سليمان بن حرب قال: (حدثنا) (١)…

٣٩٧٣٩ - حدثنا سليمان بن حرب قال: (حدثنا) (١) الأسود بن شيبان عن خالد ابن سُمَيْر قال: قدم علينا (عبد اللَّه) (٢) بن رباح الأنصاري، قال: وكانت الأنصار تفقهه، قال: (حدثنا) (٣) أبو قتادة فارس رسول اللَّه قال: بعث رسول اللَّه جيش الأمراء وقال: "عليكم زيد بن حارثة، فإن أصيب زيد فجعفر بن أبي طالب، فإن أصيب جعفر فعبد اللَّه بن رواحة"، فوثب جعفر فقال: يا رسول اللَّه ما كنت أرهب أن تستعمل علي زيدا فقال: "امض، فإنك لا تدري أي ذلك خير"، فانطلقوا فلبثوا ما شاء اللَّه.

ثم أن رسول اللَّه صعد المنبر وأمر فنودي الصلاة جامعة، فاجتمع الناس إلى رسول اللَّه فقال: "ثاب خير، ثاب خير -ثلاثًا- أخبركم عن جيشكم هذا الغازي، (انطلقوا) (٤) فلقوا العدو (فقتل) (٥) زيد شهيدًا، فاستغفروا له، ثم أخذ اللواء جعفر بن أبي طالب فشد على القوم حتى قتل شهيدًا، اشهدوا له بالشهادة واستغفروا له، ثم أخذ اللواء (عبد اللَّه بن رواحة فأثبت قدميه حتى قتل شهيدًا، فاستغفروا له، ثم أخذ اللواء) (٦) خالد بن الوليد ولم يكن من الأمراء، هو أمَّرَ نفسه"، ثم

رواة الحديث

📖 هذا الحديث في تفسير سورة الزمر - اطّلع على تفسيرها وأسباب نزولها.

شرح مبسّط لحديث: ﷺ (٧): " [اللهم إنه سيف (٨) من سيوفك (فأنت)…

تروي عائشة رضي الله عنها أنه لما مات النبي عليه الصلاة والسلام كان أبوها في مسكنه في العوالي، فنزل ودخل المسجد ولم يحدِّث أحدًا، ثم قصد النبي عليه الصلاة والسلام وهو مغطًّى ببُردة، وهي نوع من الثياب معروف، فكشف عن وجه النبي عليه الصلاة والسلام ثم أَكَبَّ على النبي عليه الصلاة والسلام، فقبَّله، ثم بكى، فقال: بأبي أنت يا نبي الله، لا يجمع الله عليك موتتين، أما الموتة التي كتبت عليك فقد مُتَّها.
وفي روايةٍ عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مات وأبو بكر بالسُّنْحِ، وفسره أحد رجال الإسناد بالعالية، فقام عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول: والله ما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم، -قالت: وقال عمر بعد ذلك: والله ما كان يقع في نفسي إلا ذاك، يعني عدم موت النبي عليه الصلاة والسلام- وقال: وليبعثنه الله في الدنيا، فليقطعن أيدي رجال وأرجلهم؛ لأنهم زعموا أنه مات، فجاء أبو بكر فكشف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقبَّله، قال: بأبي أنت وأمي، طبت حيًّا وميتًا، والذي نفسي بيده لا يذيقك الله الموتتين أبدًا، ثم خرج فقال: أيها الحالف على مهلك، فلما تكلم أبو بكر جلس عمر، فحمد الله أبو بكر وأثنى عليه، وقال عبارته العظيمة الشهيرة: ألا من كان يعبد محمدًا صلى الله عليه وسلم فإن محمدًا قد مات، ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت، وقال: {إنك ميت وإنهم ميتون} [الزمر: 30]، وقال: {وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين} [آل عمران: 144]، قال: فنشج الناس يبكون ويتوجعون كالصبي حين يبكي فيتردد البكاء في صدره، قال: واجتمعت الأنصار إلى سعد بن عبادة وهو نقيب بني ساعدة لأجل الخلافة، وذلك في سقيفة بني ساعدة، فقالوا: منا أمير ومنكم أمير، فذهب إليهم أبو بكر، وعمر بن الخطاب، وأبو عبيدة بن الجراح، فذهب عمر يتكلم فأسكته أبو بكر، وكان عمر يقول: والله ما أردت بذلك إلا أني قد هيأت كلامًا قد أعجبني، فخفت ألا يقوله أبو بكر، ثم تكلم أبو بكر فتكلم أبلغ الناس، وأتى على ما كان في نفس عمر، فقال في كلامه: نحن الأمراء وأنتم الوزراء، فقال حباب بن المنذر: لا والله لا نفعل، منا أمير، ومنكم أمير، فقال أبو بكر: لا، ولكنا الأمراء، وأنتم الوزراء، هم -يعني: قريشًا- أشرفُ العرب دارًا، وأعربهم أحسابًا وأفعالاً، والحسب: الفِعال الحسنة، مأخوذ من الحساب إذا عدّوا مناقبهم، فمن كان أكثر منقبةً كان أعظم حسبًا، قال أبو بكر: فبايِعوا عمر، أو أبا عبيدة بن الجراح، فقال عمر: بل نبايعك أنت، فأنت سيدنا وخيرنا وأحبنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخذ عمر بيده فبايعه، وبايعه الناس، فقال قائل: قتلتم سعد بن عبادة، فقال عمر: قتله الله دعاءً عليه لعدم نصرته للحق وجمعه للأنصار في هذا الوقت، رضي الله عنهم أجمعين.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • فضل ومكانة أبي بكر الصديق رضي الله عنه.
  • أن الأمور العظيمة والكبيرة قد تخرج الإنسان عن توازنه وتجعله في ذهول.
  • مشروعية تغطية الميت بعد موته.
  • ينبغي الاقتداء بالصحابة في التشاور فيما بينهم.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 18 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 19 / 29.5
الإضاءة 81%
الهلال الجديد بعد 11 يوم
لا إله إلا الله