الإسلام > حديث > مصنف عبد الرزاق > حديث ٣٩٤٤١
الحديث رقم ٣٩٤٤١ من كتاب «[٤٣] كتاب المغازي» في المصنف، تحت باب: [٢٥] غزوة بدر الكبرى (وما) كانت، وأمرها.
آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14
قال: فلما بلغنا أن المشركين قد (أقبلوا) (٢) سار رسول اللَّه ﷺ إلى بدر، وبدر: بئر، فسبقنا المشركين إليها فوجدنا فيها رجلين منهم: رجل من قريش ومولى لعقبة بن أبي (معيط) (٣)، فأما القرشي فانفلت (٤)، وأما المولى فأخذناه، فجعلنا نقول له: كم القوم؟ فيقول: هم -واللَّه- كثير عددهم، شديد بأسهم، فجعل المسلمون إذا قال (ذاك) (٥) (ضربوه) (٦) حتى انتهوا به إلى رسول اللَّه ﷺ
⦗٤٣٧⦘
فقال له: "كم القوم؟ " فقال: هم واللَّه كثير عددهم، شديد بأسهم، فجهد (القومُ) (٧) على أن يخبرهم كم هم؟ فأبى.
ثم إن رسول اللَّه ﷺ (سأله) (٨): "كم (ينحرون؟) (٩) " فقال: عشرا كل يوم، فقال رسول اللَّه ﷺ: "القوم ألف كل جزور لمائة وتبعها".
ثم إنه أصابنا من الليل طش من مطر، فانطلقنا تحت (الشجرة) (١٠) (الحجف) (١١) نستظل تحتها من المطر، قال: وبات رسول اللَّه ﷺ ليلتئذ يدعو ربه.
فلما طلع الفجرُ نادى: "الصلاة عباد اللَّه"، فجاء الناس من تحت الشجر و (الحجف) (١٢) فصلى بنا رسول اللَّه ﷺ وحرض (١٣) على القتال ثم قال: "إن جمع قريش عند هذه (الضلعة) (١٤) الحمراء من الجبل".
فلما أن دنا القوم منا وصاففناهم إذا رجل منهم على جمل أحمر يسير في القوم (فقال رسول اللَّه ﷺ: "يا علي ناد لي حمزة") (١٥)، وكان أقربهم إلى المشركين، "من صاحبُ الجمل الأحمر؟ وما (يقول) (١٦) لهم"، ثم قال (لهم) (١٧) رسول اللَّه ﷺ: "إن يك في القوم أحد فعسى أن يكون صاحب الجمل الأحمر".
⦗٤٣٨⦘
فجاء حمزة فقال: هو عتبة بن ربيعة وهو ينهى عن القتال ويقول لهم: يا قوم إني أرى قوما (مستميتين) (١٨) لا تصلون إليهم وفيكم (خير) (١٩)، يا قوم اعصبوا اللوم برأسي وقولوا: جبن عتبة، (وقد) (٢٠) علمتم أني لست بأجبنكم، فسمع ذلك أبو جهل فقال: أنت تقول هذا، لو غيرك قال هذا (أعضضته) (٢١) لقد (ملئت رئتك) (٢٢) وجوفك (رعبا) (٢٣)، فقال عتبة: إياي تعيريا مُصفِّرَ اسْتِهِ، ستعلم اليوم إيُنا أجبن.
قال: فبرز عتبة وأخوه شيبة وابنه الوليد حمية فقالوا: من يبارز، فخرج فتية من الأنصار ستة، فقال عتبة: لا يزيد هؤلاء، ولكن يبارزنا من بني عمنا من بني عبد المطلب، قال: فقال رسول اللَّه ﷺ: "قم يا علي، قم يا حمزة، قم يا عبيدة بن الحارث"، فقتل (اللَّه) (٢٤) عتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة والوليد بن عتبة، وجرح عبيدة بن الحارث، فقتلنا منهم سبعين وأسرنا (٢٥) سبعين.
(قال) (٢٦): فجاء رجل من الأنصار قصيرٌ بالعباس أسيرا، فقال العباس: إن هذا واللَّه ما أسرني، لقد (أسرني) (٢٧) رجل أجلح من أحسن الناس وجها على
⦗٤٣٩⦘
فرس أبلق، ما أراه في القوم فقال الأنصاري: أنا أسرته يا رسول اللَّه، فقال له: "اسكت لقد أيدك اللَّه بملك كريم"، (قال علي) (٢٨): فأسر من بني عبد المطلب: العباس، وعقيل، ونوفل بن الحارث (٢٩).
٣٩٤٤١ - حدثنا عبيد اللَّه بن موسى قال: (أخبرنا) (١) إسرائيل عن أبي إسحاق عن حارثة بن مضرب عن علي قال: لما قدمنا المدينة فأصبنا من ثمارها اجتويناها وأصابنا وعكٌ، وك
درجة الحديث: صحيح
المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط