«صُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ. أَوْ أَطْعِمْ سِتَّةَ مَسَاكِينَ، مُدَّيْنِ مُدَّيْنِ…

الإسلام > حديث > موطأ مالك > حديث ١٢٠٤

الحديث رقم ١٢٠٤ من كتاب «كتاب الحج» في موطأ مالك، تحت باب: باب فدية من حلق قبل أن ينحر.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «صم ثلاثة أيام. أو أطعم ستة مساكين، مدين…

«صُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ. أَوْ أَطْعِمْ سِتَّةَ مَسَاكِينَ، مُدَّيْنِ مُدَّيْنِ لِكُلِّ إِنْسَانٍ. أَوِ انْسُكْ بِشَاةٍ. أَيَّ ذَلِكَ فَعَلْتَ أَجْزَأَ عَنْكَ»

سند حديث: ٢٣٧ - حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ…

٢٣٧ - حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ مَالِكٍ الْجَزَرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُحْرِمًا، فَآذَاهُ الْقَمْلُ فِي رَأْسِهِ، فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَحْلِقَ رَأْسَهُ. وَقَالَ:

رواة الحديث

شرح حديث: «صم ثلاثة أيام. أو أطعم ستة مساكين، مدين…

📚 شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك - الإمام محمد بن عبد الباقي الزرقاني

[بَاب فِدْيَةِ مَنْ حَلَقَ قَبْلَ أَنْ يَنْحَرَ]

حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ مَالِكٍ الْجَزَرِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ «أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُحْرِمًا فَآذَاهُ الْقَمْلُ فِي رَأْسِهِ فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَحْلِقَ رَأْسَهُ وَقَالَ صُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ أَوْ أَطْعِمْ سِتَّةَ مَسَاكِينَ مُدَّيْنِ مُدَّيْنِ لِكُلِّ إِنْسَانٍ أَوْ انْسُكْ بِشَاةٍ أَيَّ ذَلِكَ فَعَلْتَ أَجْزَأَ عَنْكَ»

ــ

٧٨ - بَابُ فِدْيَةِ مَنْ حَلَقَ قَبْلَ أَنْ يَنْحَرَ

٩٥٤ - ٩٣٨ - (مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ مَالِكٍ الْجَزَرِيِّ) بِفَتْحِ الْجِيمِ وَالزَّايِ، أَبِي سَعِيدٍ مَوْلَى بَنِيَ أُمَيَّةَ الْحِرَّانِيِّ وَثَّقَهُ الْأَئِمَّةُ، وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: ثِقَةٌ ثَبَتٌ.

وَحُكِيَ عَنْهُ أَنَّ حَدِيثَهُ عَنْ عَطَاءٍ رَدِيٌّ، قَالَهُ ابْنُ مَعِينٍ عَنَى بِذَلِكَ حَدِيثَ عَائِشَةَ: " «كَانَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُقَبِّلُهَا، وَلَا يَتَوَضَّأُ» "، قَالَ: وَإِذَا رَوَى الثِّقَاتُ عَنْهُ فَأَحَادِيثُهُ مُسْتَقِيمَةٌ، وَأَنْكَرَ يَحْيَى الْقَطَّانُ حَدِيثَهُ عَنْ عَطَاءٍ فِي لَحْمِ الْبَغْلِ، لَكِنِ احْتَجَّ بِهِ السِّتَّةُ، وَكَفَى بِرِوَايَةِ مَالِكٍ عَنْهُ تَوْثِيقًا، قَالَ أَحْمَدُ وَيَحْيَى: لَا نُبَالِي أَنْ نَسْأَلَ عَنْ مَنْ رَوَى عَنْهُ مَالِكٌ، وَرَوَى عَنْهُ أَيْضًا شُعْبَةُ وَالسُّفْيَانَانِ، وَقَالَا: إِنَّهُ ثِقَةٌ.

وَيُقَالُ: إِنَّهُ رَأَى أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ مَاتَ سَنَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ بِحَرَّانَ.

(عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى) كَذَا لِيَحْيَى وَأَبِي مُصْعَبٍ وَابْنِ بُكَيْرٍ وَالْقَعْنَبِيِّ وَمُطَرِّفٍ وَالشَّافِعِيِّ وَمَعْنٍ وَسَعِيدِ بْنِ عُفَيْرٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ وَمُصْعَبٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ الْمُبَارَكِ الصُّورِيِّ.

وَرَوَاهُ ابْنُ وَهْبٍ وَابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَهُوَ الصَّوَابُ، وَمَنْ أَسْقَطَ مُجَاهِدًا فَقَدْ أَخْطَأَ فَإِنَّ عَبْدَ الْكَرِيمِ لَمْ يَلْقَ ابْنَ أَبِي لَيْلَى وَلَا رَآهُ، وَزَعَمَ الشَّافِعِيُّ أَنَّ مَالِكًا هُوَ الَّذِي وَهِمَ فِي إِسْقَاطِ مُجَاهِدٍ، وَذَكَرَ الطَّحَاوِيُّ أَنَّ الْقَعْنَبِيَّ رَوَاهُ عَنْ مَالِكٍ بِإِثْبَاتِهِ، وَكَذَا رَوَاهُ عَنْهُ مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ.

(عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ) بِضَمِّ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْجِيمِ وَفَتْحِ الرَّاءِ، ابْنِ أُمَيَّةَ الْبَلَوِيِّ، حَلِيفِ الْأَنْصَارِ، شَهِدَ الْحُدَيْبِيَةَ، وَنَزَلَتْ فِيهِ قِصَّةُ الْفِدْيَةِ، وَسَكَنَ الْكُوفَةَ، وَمَاتَ بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِينَ.

(أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُحْرِمًا) بِالْحُدَيْبِيَةِ (فَأَذَاهُ الْقَمْلُ فِي رَأْسِهِ) وَفِي الْبُخَارِيِّ عَنْهُ: " «وَقَفَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْحُدَيْبِيَةِ وَرَأْسِي يَتَهَافَتُ قَمْلًا» "، وَفِي رِوَايَةٍ: " «وَالْقَمْلُ يَتَنَاثَرُ عَلَى وَجْهِي» "، وَلِأَحْمَدَ: " «وَقَعَ الْقَمْلُ فِي رَأْسِي وَلِحْيَتِي حَتَّى حَاجِبِي وَشَارِبِي، فَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَقَدْ أَصَابَكَ بَلَاءٌ» " وَلِلطَّبَرَانِيِّ: " «إِنَّ هَذَا لَأَذًى، قُلْتُ: شَدِيدٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ (فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَحْلِقَ رَأْسَهُ) » أَيْ يُزِيلَ شَعْرَهُ أَعَمُّ مِنْ أَنْ يَكُونَ بِمُوسَى أَوْ مِقَصٍّ أَوْ نُورَةٍ ( «وَقَالَ: صُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ» ) بَيَانٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ} [البقرة: ١٩٦] (سُورَةُ الْبَقَرَةِ: الْآيَةُ ١٩٦) كَمَا بَيَّنَ قَوْلَهُ: (أَوْ صَدَقَةٍ) (سُورَةُ الْبَقَرَةِ: الْآيَةُ ١٩٦) بِقَوْلِهِ: ( «أَوْ أَطْعِمْ

سِتَّةَ مَسَاكِينَ» ) الْمُرَادُ بِهِمْ مَا يَشْمَلُ الْفُقَرَاءُ (مُدَّيْنِ مُدَّيْنِ) بِالتَّكْرِيرِ لِإِفَادَةِ عُمُومِ التَّثْنِيَةِ (لِكُلِّ إِنْسَانٍ) مِنْهُمْ، وَفِي رِوَايَةِ الصَّحِيحَيْنِ: " «لِكُلِّ مِسْكِينٍ نِصْفُ صَاعٍ» "، وَالصَّاعُ أَرْبَعَةُ أَمْدَادٍ، وَعِنْدَ الْأَئِمَّةِ الثَّلَاثَةِ وَالْجُمْهُورِ فَهُوَ مُوَافِقٌ لِرِوَايَةِ الصَّحِيحَيْنِ أَيْضًا، أَوْ تَصَدَّقْ بِفَرَقٍ بَيْنَ سِتَّةٍ، فَإِنَّهُ بِفَتْحَتَيْنِ وَتُسَكَّنُ الرَّاءُ أَيْضًا: مِكْيَالٌ يَسَعُ سِتَّةَ عَشَرَ رِطْلًا، وَلِأَحْمَدَ: نِصْفُ صَاعِ طَعَامٍ، وَفِي رِوَايَةٍ: نِصْفُ صَاعِ حِنْطَةٍ، وَلِمُسْلِمٍ وَالطَّبَرَانِيِّ: نِصْفُ صَاعِ تَمْرٍ، وَلِأَبِي دَاوُدَ: نِصْفُ صَاعِ زَبِيبٍ، وَفِي إِسْنَادِهِ ابْنُ إِسْحَاقَ وَلَيْسَ بِحُجَّةٍ فِي الْأَحْكَامِ إِذَا خَالَفَ، وَالْمَحْفُوظُ كَمَا قَالَ الْحَافِظُ رِوَايَةُ التَّمْرِ، لِأَنَّهَا لَمْ يُخْتَلَفْ فِيهَا عَلَى رَاوِيهَا، قَالَ: وَعُرِفَ بِذَلِكَ قُوَّةُ قَوْلِ مَنْ قَالَ: لَا فَرْقَ بَيْنَ التَّمْرِ وَالْحِنْطَةِ، وَأَنَّ الْوَاجِبَ ثَلَاثَةُ آصُعٍ لِكُلِّ مِسْكِينٍ نِصْفُ صَاعٍ.

(أَوِ انْسُكْ) أَيْ تَقَرَّبْ (بِشَاةٍ) تَذْبَحُهَا (أَيَّ ذَلِكَ فَعَلْتَ أَجْزَأَ عَنْكَ) صَرَّحَ بِذَلِكَ بَعْدَ التَّعْبِيرِ بَأَوِ الْمُفِيدَةِ لِلتَّخْيِيرِ زِيَادَةً فِي الْبَيَانِ.

📚 شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك - الإمام محمد بن عبد الباقي الزرقاني

[بَاب فِدْيَةِ مَنْ حَلَقَ قَبْلَ أَنْ يَنْحَرَ]

حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ مَالِكٍ الْجَزَرِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ «أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُحْرِمًا فَآذَاهُ الْقَمْلُ فِي رَأْسِهِ فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَحْلِقَ رَأْسَهُ وَقَالَ صُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ أَوْ أَطْعِمْ سِتَّةَ مَسَاكِينَ مُدَّيْنِ مُدَّيْنِ لِكُلِّ إِنْسَانٍ أَوْ انْسُكْ بِشَاةٍ أَيَّ ذَلِكَ فَعَلْتَ أَجْزَأَ عَنْكَ»

ــ

٧٨ - بَابُ فِدْيَةِ مَنْ حَلَقَ قَبْلَ أَنْ يَنْحَرَ

٩٥٤ - ٩٣٨ - (مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ مَالِكٍ الْجَزَرِيِّ) بِفَتْحِ الْجِيمِ وَالزَّايِ، أَبِي سَعِيدٍ مَوْلَى بَنِيَ أُمَيَّةَ الْحِرَّانِيِّ وَثَّقَهُ الْأَئِمَّةُ، وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: ثِقَةٌ ثَبَتٌ.

وَحُكِيَ عَنْهُ أَنَّ حَدِيثَهُ عَنْ عَطَاءٍ رَدِيٌّ، قَالَهُ ابْنُ مَعِينٍ عَنَى بِذَلِكَ حَدِيثَ عَائِشَةَ: " «كَانَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُقَبِّلُهَا، وَلَا يَتَوَضَّأُ» "، قَالَ: وَإِذَا رَوَى الثِّقَاتُ عَنْهُ فَأَحَادِيثُهُ مُسْتَقِيمَةٌ، وَأَنْكَرَ يَحْيَى الْقَطَّانُ حَدِيثَهُ عَنْ عَطَاءٍ فِي لَحْمِ الْبَغْلِ، لَكِنِ احْتَجَّ بِهِ السِّتَّةُ، وَكَفَى بِرِوَايَةِ مَالِكٍ عَنْهُ تَوْثِيقًا، قَالَ أَحْمَدُ وَيَحْيَى: لَا نُبَالِي أَنْ نَسْأَلَ عَنْ مَنْ رَوَى عَنْهُ مَالِكٌ، وَرَوَى عَنْهُ أَيْضًا شُعْبَةُ وَالسُّفْيَانَانِ، وَقَالَا: إِنَّهُ ثِقَةٌ.

وَيُقَالُ: إِنَّهُ رَأَى أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ مَاتَ سَنَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ بِحَرَّانَ.

(عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى) كَذَا لِيَحْيَى وَأَبِي مُصْعَبٍ وَابْنِ بُكَيْرٍ وَالْقَعْنَبِيِّ وَمُطَرِّفٍ وَالشَّافِعِيِّ وَمَعْنٍ وَسَعِيدِ بْنِ عُفَيْرٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ وَمُصْعَبٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ الْمُبَارَكِ الصُّورِيِّ.

وَرَوَاهُ ابْنُ وَهْبٍ وَابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَهُوَ الصَّوَابُ، وَمَنْ أَسْقَطَ مُجَاهِدًا فَقَدْ أَخْطَأَ فَإِنَّ عَبْدَ الْكَرِيمِ لَمْ يَلْقَ ابْنَ أَبِي لَيْلَى وَلَا رَآهُ، وَزَعَمَ الشَّافِعِيُّ أَنَّ مَالِكًا هُوَ الَّذِي وَهِمَ فِي إِسْقَاطِ مُجَاهِدٍ، وَذَكَرَ الطَّحَاوِيُّ أَنَّ الْقَعْنَبِيَّ رَوَاهُ عَنْ مَالِكٍ بِإِثْبَاتِهِ، وَكَذَا رَوَاهُ عَنْهُ مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ.

(عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ) بِضَمِّ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْجِيمِ وَفَتْحِ الرَّاءِ، ابْنِ أُمَيَّةَ الْبَلَوِيِّ، حَلِيفِ الْأَنْصَارِ، شَهِدَ الْحُدَيْبِيَةَ، وَنَزَلَتْ فِيهِ قِصَّةُ الْفِدْيَةِ، وَسَكَنَ الْكُوفَةَ، وَمَاتَ بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِينَ.

(أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُحْرِمًا) بِالْحُدَيْبِيَةِ (فَأَذَاهُ الْقَمْلُ فِي رَأْسِهِ) وَفِي الْبُخَارِيِّ عَنْهُ: " «وَقَفَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْحُدَيْبِيَةِ وَرَأْسِي يَتَهَافَتُ قَمْلًا» "، وَفِي رِوَايَةٍ: " «وَالْقَمْلُ يَتَنَاثَرُ عَلَى وَجْهِي» "، وَلِأَحْمَدَ: " «وَقَعَ الْقَمْلُ فِي رَأْسِي وَلِحْيَتِي حَتَّى حَاجِبِي وَشَارِبِي، فَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَقَدْ أَصَابَكَ بَلَاءٌ» " وَلِلطَّبَرَانِيِّ: " «إِنَّ هَذَا لَأَذًى، قُلْتُ: شَدِيدٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ (فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَحْلِقَ رَأْسَهُ) » أَيْ يُزِيلَ شَعْرَهُ أَعَمُّ مِنْ أَنْ يَكُونَ بِمُوسَى أَوْ مِقَصٍّ أَوْ نُورَةٍ ( «وَقَالَ: صُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ» ) بَيَانٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ} [البقرة: ١٩٦] (سُورَةُ الْبَقَرَةِ: الْآيَةُ ١٩٦) كَمَا بَيَّنَ قَوْلَهُ: (أَوْ صَدَقَةٍ) (سُورَةُ الْبَقَرَةِ: الْآيَةُ ١٩٦) بِقَوْلِهِ: ( «أَوْ أَطْعِمْ

سِتَّةَ مَسَاكِينَ» ) الْمُرَادُ بِهِمْ مَا يَشْمَلُ الْفُقَرَاءُ (مُدَّيْنِ مُدَّيْنِ) بِالتَّكْرِيرِ لِإِفَادَةِ عُمُومِ التَّثْنِيَةِ (لِكُلِّ إِنْسَانٍ) مِنْهُمْ، وَفِي رِوَايَةِ الصَّحِيحَيْنِ: " «لِكُلِّ مِسْكِينٍ نِصْفُ صَاعٍ» "، وَالصَّاعُ أَرْبَعَةُ أَمْدَادٍ، وَعِنْدَ الْأَئِمَّةِ الثَّلَاثَةِ وَالْجُمْهُورِ فَهُوَ مُوَافِقٌ لِرِوَايَةِ الصَّحِيحَيْنِ أَيْضًا، أَوْ تَصَدَّقْ بِفَرَقٍ بَيْنَ سِتَّةٍ، فَإِنَّهُ بِفَتْحَتَيْنِ وَتُسَكَّنُ الرَّاءُ أَيْضًا: مِكْيَالٌ يَسَعُ سِتَّةَ عَشَرَ رِطْلًا، وَلِأَحْمَدَ: نِصْفُ صَاعِ طَعَامٍ، وَفِي رِوَايَةٍ: نِصْفُ صَاعِ حِنْطَةٍ، وَلِمُسْلِمٍ وَالطَّبَرَانِيِّ: نِصْفُ صَاعِ تَمْرٍ، وَلِأَبِي دَاوُدَ: نِصْفُ صَاعِ زَبِيبٍ، وَفِي إِسْنَادِهِ ابْنُ إِسْحَاقَ وَلَيْسَ بِحُجَّةٍ فِي الْأَحْكَامِ إِذَا خَالَفَ، وَالْمَحْفُوظُ كَمَا قَالَ الْحَافِظُ رِوَايَةُ التَّمْرِ، لِأَنَّهَا لَمْ يُخْتَلَفْ فِيهَا عَلَى رَاوِيهَا، قَالَ: وَعُرِفَ بِذَلِكَ قُوَّةُ قَوْلِ مَنْ قَالَ: لَا فَرْقَ بَيْنَ التَّمْرِ وَالْحِنْطَةِ، وَأَنَّ الْوَاجِبَ ثَلَاثَةُ آصُعٍ لِكُلِّ مِسْكِينٍ نِصْفُ صَاعٍ.

(أَوِ انْسُكْ) أَيْ تَقَرَّبْ (بِشَاةٍ) تَذْبَحُهَا (أَيَّ ذَلِكَ فَعَلْتَ أَجْزَأَ عَنْكَ) صَرَّحَ بِذَلِكَ بَعْدَ التَّعْبِيرِ بَأَوِ الْمُفِيدَةِ لِلتَّخْيِيرِ زِيَادَةً فِي الْبَيَانِ.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 14 ربيع الأول
بدر اليوم 15.5 / 29.5
الإضاءة 99%
الهلال الجديد بعد 14 يوم
الحمد لله