«وَنَهَى عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ»

الإسلام > حديث > موطأ مالك > حديث ١٢٣٧

الحديث رقم ١٢٣٧ من كتاب «كتاب الجهاد» في موطأ مالك، تحت باب: باب النهي عن قتل النساء والولدان في الغزو.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «ونهى عن قتل النساء والصبيان»

«وَنَهَى عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ»

سند حديث: ٩ - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ…

٩ - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ امْرَأَةً مَقْتُولَةً، فَأَنْكَرَ ذَلِكَ.

رواة الحديث

شرح حديث: «ونهى عن قتل النساء والصبيان»

📚 شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك - الإمام محمد بن عبد الباقي الزرقاني

وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ امْرَأَةً مَقْتُولَةً فَأَنْكَرَ ذَلِكَ وَنَهَى عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ»

ــ

٩٨١ - ٩٦٥ - (مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ) قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: أَرْسَلَهُ أَكْثَرُ رُوَاةِ الْمُوَطَّأِ وَوَصَلَهُ جَمَاعَةٌ كَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ وَابْنِ بُكَيْرٍ وَأَبِي مُصْعَبٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ وَمَعْنِ بْنِ عِيسَى فَقَالُوا: مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ (عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَأَى فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ) أَيْ غَزْوَةِ فَتْحِ مَكَّةَ كَمَا فِي أَوْسَطِ الطَّبَرَانِيِّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ (امْرَأَةً) لَمْ تُسَمَّ (مَقْتُولَةً فَأَنْكَرَ ذَلِكَ) فِي رِوَايَةِ الطَّبَرَانِيِّ فَقَالَ: " مَا كَانَتْ هَذِهِ تُقَاتِلُ " (وَنَهَى عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ) لِضَعْفِهِنَّ عَنِ الْقِتَالِ (وَالصِّبْيَانِ) لِقُصُورِهِمْ عَنْ فِعْلِ الْكُفْرِ وَلِمَا فِي اسْتِبْقَائِهِمْ جَمِيعًا مِنَ الِانْتِفَاعِ بِهِمْ إِمَّا بِالرِّقِّ أَوْ بِالْفِدَاءِ فِيمَنْ يَجُوزُ أَنْ يُفَادَى بِهِ، وَقَدِ اتَّفَقَ الْجَمِيعُ كَمَا نَقَلَ ابْنُ بَطَّالٍ وَغَيْرُهُ عَلَى مَنْعِ الْقَصْدِ إِلَى قَتْلِ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ، وَحَكَى الْحَازِمِيُّ قَوْلًا بِجَوَازِ قَتْلِهِمَا عَلَى ظَاهِرِ حَدِيثِ الصَّعْبِ وَزَعَمَ أَنَّهُ نَاسِخٌ لِأَحَادِيثِ النَّهْيِ وَهُوَ غَرِيبٌ، وَقَدْ أَشَارَ أَبُو دَاوُدَ إِلَى نَسْخِ حَدِيثِ الصَّعْبِ بِأَحَادِيثِ النَّهْيِ، رَوَى الْأَئِمَّةُ السِّتَّةُ عَنِ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ قَالَ: " «سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ أَهْلِ الدَّارِ يَبِيتُونَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَيُصَابُ مِنْ نِسَائِهِمْ وَذَرَارِيهِمْ قَالَ: " هُمْ مِنْهُمْ» وَفِي ابْنِ حِبَّانَ عَنِ الصَّعْبِ أَنَّهُ السَّائِلُ، وَالْأَوْلَى الْجَمْعُ بَيْنَ الْحَدِيثَيْنِ بِأَنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ هُمْ مِنْهُمْ أَيْ فِي الْحُكْمِ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ الْمَسْئُولِ عَنْهَا وَهِيَ مَا إِذَا لَمْ يُمْكِنُ الْوُصُولُ إِلَى قَتْلِ الرِّجَالِ إِلَّا بِذَلِكَ وَقَدْ خِيفَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ فَإِذَا أُصِيبُوا لِاخْتِلَاطِهِمْ بِهِمْ لَمْ يَمْتَنِعْ ذَلِكَ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ إِبَاحَةُ قَتْلِهِمْ بِطَرِيقِ الْقَصْدِ إِلَيْهِمْ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى تَرْكِهِ جَمْعًا بَيْنَهُمَا بِدُونِ دَعْوَى نَسْخِ هَذَا، وَقَدْ تَابَعَ مَالِكًا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ كِلَاهُمَا عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ بِهِ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا وَهُوَ يُؤَيِّدُ رِوَايَةَ مَنْ وَصَلَهُ عَنْ مَالِكٍ وَكَأَنَّهُ حَدَّثَ بِهِ بِالْوَجْهَيْنِ.

📚 شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك - الإمام محمد بن عبد الباقي الزرقاني

وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ امْرَأَةً مَقْتُولَةً فَأَنْكَرَ ذَلِكَ وَنَهَى عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ»

ــ

٩٨١ - ٩٦٥ - (مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ) قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: أَرْسَلَهُ أَكْثَرُ رُوَاةِ الْمُوَطَّأِ وَوَصَلَهُ جَمَاعَةٌ كَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ وَابْنِ بُكَيْرٍ وَأَبِي مُصْعَبٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ وَمَعْنِ بْنِ عِيسَى فَقَالُوا: مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ (عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَأَى فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ) أَيْ غَزْوَةِ فَتْحِ مَكَّةَ كَمَا فِي أَوْسَطِ الطَّبَرَانِيِّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ (امْرَأَةً) لَمْ تُسَمَّ (مَقْتُولَةً فَأَنْكَرَ ذَلِكَ) فِي رِوَايَةِ الطَّبَرَانِيِّ فَقَالَ: " مَا كَانَتْ هَذِهِ تُقَاتِلُ " (وَنَهَى عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ) لِضَعْفِهِنَّ عَنِ الْقِتَالِ (وَالصِّبْيَانِ) لِقُصُورِهِمْ عَنْ فِعْلِ الْكُفْرِ وَلِمَا فِي اسْتِبْقَائِهِمْ جَمِيعًا مِنَ الِانْتِفَاعِ بِهِمْ إِمَّا بِالرِّقِّ أَوْ بِالْفِدَاءِ فِيمَنْ يَجُوزُ أَنْ يُفَادَى بِهِ، وَقَدِ اتَّفَقَ الْجَمِيعُ كَمَا نَقَلَ ابْنُ بَطَّالٍ وَغَيْرُهُ عَلَى مَنْعِ الْقَصْدِ إِلَى قَتْلِ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ، وَحَكَى الْحَازِمِيُّ قَوْلًا بِجَوَازِ قَتْلِهِمَا عَلَى ظَاهِرِ حَدِيثِ الصَّعْبِ وَزَعَمَ أَنَّهُ نَاسِخٌ لِأَحَادِيثِ النَّهْيِ وَهُوَ غَرِيبٌ، وَقَدْ أَشَارَ أَبُو دَاوُدَ إِلَى نَسْخِ حَدِيثِ الصَّعْبِ بِأَحَادِيثِ النَّهْيِ، رَوَى الْأَئِمَّةُ السِّتَّةُ عَنِ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ قَالَ: " «سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ أَهْلِ الدَّارِ يَبِيتُونَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَيُصَابُ مِنْ نِسَائِهِمْ وَذَرَارِيهِمْ قَالَ: " هُمْ مِنْهُمْ» وَفِي ابْنِ حِبَّانَ عَنِ الصَّعْبِ أَنَّهُ السَّائِلُ، وَالْأَوْلَى الْجَمْعُ بَيْنَ الْحَدِيثَيْنِ بِأَنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ هُمْ مِنْهُمْ أَيْ فِي الْحُكْمِ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ الْمَسْئُولِ عَنْهَا وَهِيَ مَا إِذَا لَمْ يُمْكِنُ الْوُصُولُ إِلَى قَتْلِ الرِّجَالِ إِلَّا بِذَلِكَ وَقَدْ خِيفَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ فَإِذَا أُصِيبُوا لِاخْتِلَاطِهِمْ بِهِمْ لَمْ يَمْتَنِعْ ذَلِكَ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ إِبَاحَةُ قَتْلِهِمْ بِطَرِيقِ الْقَصْدِ إِلَيْهِمْ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى تَرْكِهِ جَمْعًا بَيْنَهُمَا بِدُونِ دَعْوَى نَسْخِ هَذَا، وَقَدْ تَابَعَ مَالِكًا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ كِلَاهُمَا عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ بِهِ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا وَهُوَ يُؤَيِّدُ رِوَايَةَ مَنْ وَصَلَهُ عَنْ مَالِكٍ وَكَأَنَّهُ حَدَّثَ بِهِ بِالْوَجْهَيْنِ.

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 13 ربيع الأول
أحدب متزايد اليوم 14.6 / 29.5
الإضاءة 100%
البدر بعد 0 يوم
الله أكبر