الإسلام > حديث > موطأ مالك > حديث ١٣٣٩
الحديث رقم ١٣٣٩ من كتاب «كتاب الضحايا» في موطأ مالك، تحت باب: باب الضحية عما في بطن المرأة وذكر أيام الأضحى.
آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14
١٢ - وَحَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ:
📚 شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك - الإمام محمد بن عبد الباقي الزرقاني
[بَاب الضَّحِيَّةِ عَمَّا فِي بَطْنِ الْمَرْأَةِ وَذِكْرِ أَيَّامِ الْأَضْحَى]
وَحَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ الْأَضْحَى يَوْمَانِ بَعْدَ يَوْمِ الْأَضْحَى
ــ
٦ - بَابُ الضَّحِيَّةِ عَمَّا فِي بَطْنِ الْمَرْأَةِ وَذِكْرِ أَيَّامِ الْأَضْحَى
١٠٥٢ - ١٠٣٧ - (مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ: الْأَضْحَى يَوْمَانِ بَعْدَ يَوْمِ الْأَضْحَى) وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ مَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَحْمَدُ وَأَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ.
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَجَمَاعَةٌ: الْأَضْحَى يَوْمُ النَّحْرِ وَثَلَاثَةُ أَيَّامٍ بَعْدَهُ لِحَدِيثِ ابْنِ حِبَّانَ: " «فِي كُلِّ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ ذَبْحٌ» " وَلَا حُجَّةَ فِيهِ لِأَنَّهَا الثَّلَاثَةُ الَّتِي أَوَّلُهَا الْعِيدُ أَوِ الَّتِي بَعْدَهُ خِلَافٌ فَلَا يَصِحُّ الِاحْتِجَاجُ بِمَحَلِّ النِّزَاعِ، وَيُؤَيِّدُ الْأَوَّلَ مَا رَوَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ بِرِجَالٍ ثِقَاتٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ مُرْسَلًا مَرْفُوعًا: " «مَنْ ذَبَحَ قَبْلَ التَّشْرِيقِ فَلْيُعِدْ» "؛ أَيْ: قَبْلَ صَلَاةِ الْعِيدِ.
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ مِثْلُ ذَلِكَ
ــ
١٠٥٢ - ١٠٣٨ - (مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ مِثْلَ ذَلِكَ) الَّذِي قَالَهُ ابْنُ عُمَرَ، أَخْرَجَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ مِنْ طَرِيقِ زِرٍّ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: " الْأَيَّامُ الْمَعْدُودَاتُ يَوْمُ النَّحْرِ وَيَوْمَانِ بَعْدَهُ اذْبَحْ فِي أَيِّهَا شِئْتَ وَأَفْضَلُهَا أَوَّلُهَا " وَقَالَ الطَّحَاوِيُّ: مِثْلُ هَذَا لَا يَكُونُ رَأْيًا فَدَلَّ أَنَّهُ تَوْقِيفٌ انْتَهَى.
وَذَهَبَ ابْنُ سِيرِينَ وَحُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَدَاوُدُ الظَّاهِرِيُّ إِلَى اخْتِصَاصِ الضَّحِيَّةِ بِيَوْمِ النَّحْرِ «لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ: "؛ أَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟ قُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ فَقَالَ: أَلَيْسَ يَوْمَ النَّحْرِ؟ قُلْنَا: بَلَى» " أَوْ وَجْهُهُ أَنَّهُ أَضَافَ هَذَا الْيَوْمَ إِلَى جِنْسِ النَّحْرِ لِأَنَّ اللَّامَ هُنَا جِنْسِيَّةٌ فَتَعُمُّ فَلَا يَبْقَى نَحْرًا إِلَّا فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ، لَكِنْ قَالَ الْقُرْطُبِيُّ: التَّمَسُّكُ بِإِضَافَةِ النَّحْرِ إِلَى الْيَوْمِ الْأَوَّلِ ضَعِيفٌ مَعَ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ} [الحج: ٢٨] ٤٥ (سُورَةُ الْحَجِّ: الْآيَةُ ٢٨) انْتَهَى.
وَقَدْ أَجَابَ الْجُمْهُورُ بِأَنَّ الْمُرَادَ النَّحْرُ الْكَامِلُ الْمُفَضَّلُ، وَالْأَلِفُ وَاللَّامُ كَثِيرًا مَا تُسْتَعْمَلُ لِلْكَمَالِ نَحْوَ:
{وَلَكِنَّ الْبِرَّ} [البقرة: ١٨٩] (سُورَةُ الْبَقَرَةِ: الْآيَةُ ١٨٩) وَإِنَّمَا الشَّدِيدُ الَّذِي يَمْلِكُ نَفْسَهُ وَلِذَا كَانَ الْيَوْمُ الْأَوَّلُ أَفْضَلَ.
📚 شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك - الإمام محمد بن عبد الباقي الزرقاني
[بَاب الضَّحِيَّةِ عَمَّا فِي بَطْنِ الْمَرْأَةِ وَذِكْرِ أَيَّامِ الْأَضْحَى]
وَحَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ الْأَضْحَى يَوْمَانِ بَعْدَ يَوْمِ الْأَضْحَى
ــ
٦ - بَابُ الضَّحِيَّةِ عَمَّا فِي بَطْنِ الْمَرْأَةِ وَذِكْرِ أَيَّامِ الْأَضْحَى
١٠٥٢ - ١٠٣٧ - (مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ: الْأَضْحَى يَوْمَانِ بَعْدَ يَوْمِ الْأَضْحَى) وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ مَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَحْمَدُ وَأَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ.
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَجَمَاعَةٌ: الْأَضْحَى يَوْمُ النَّحْرِ وَثَلَاثَةُ أَيَّامٍ بَعْدَهُ لِحَدِيثِ ابْنِ حِبَّانَ: " «فِي كُلِّ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ ذَبْحٌ» " وَلَا حُجَّةَ فِيهِ لِأَنَّهَا الثَّلَاثَةُ الَّتِي أَوَّلُهَا الْعِيدُ أَوِ الَّتِي بَعْدَهُ خِلَافٌ فَلَا يَصِحُّ الِاحْتِجَاجُ بِمَحَلِّ النِّزَاعِ، وَيُؤَيِّدُ الْأَوَّلَ مَا رَوَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ بِرِجَالٍ ثِقَاتٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ مُرْسَلًا مَرْفُوعًا: " «مَنْ ذَبَحَ قَبْلَ التَّشْرِيقِ فَلْيُعِدْ» "؛ أَيْ: قَبْلَ صَلَاةِ الْعِيدِ.
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ مِثْلُ ذَلِكَ
ــ
١٠٥٢ - ١٠٣٨ - (مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ مِثْلَ ذَلِكَ) الَّذِي قَالَهُ ابْنُ عُمَرَ، أَخْرَجَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ مِنْ طَرِيقِ زِرٍّ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: " الْأَيَّامُ الْمَعْدُودَاتُ يَوْمُ النَّحْرِ وَيَوْمَانِ بَعْدَهُ اذْبَحْ فِي أَيِّهَا شِئْتَ وَأَفْضَلُهَا أَوَّلُهَا " وَقَالَ الطَّحَاوِيُّ: مِثْلُ هَذَا لَا يَكُونُ رَأْيًا فَدَلَّ أَنَّهُ تَوْقِيفٌ انْتَهَى.
وَذَهَبَ ابْنُ سِيرِينَ وَحُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَدَاوُدُ الظَّاهِرِيُّ إِلَى اخْتِصَاصِ الضَّحِيَّةِ بِيَوْمِ النَّحْرِ «لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ: "؛ أَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟ قُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ فَقَالَ: أَلَيْسَ يَوْمَ النَّحْرِ؟ قُلْنَا: بَلَى» " أَوْ وَجْهُهُ أَنَّهُ أَضَافَ هَذَا الْيَوْمَ إِلَى جِنْسِ النَّحْرِ لِأَنَّ اللَّامَ هُنَا جِنْسِيَّةٌ فَتَعُمُّ فَلَا يَبْقَى نَحْرًا إِلَّا فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ، لَكِنْ قَالَ الْقُرْطُبِيُّ: التَّمَسُّكُ بِإِضَافَةِ النَّحْرِ إِلَى الْيَوْمِ الْأَوَّلِ ضَعِيفٌ مَعَ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ} [الحج: ٢٨] ٤٥ (سُورَةُ الْحَجِّ: الْآيَةُ ٢٨) انْتَهَى.
وَقَدْ أَجَابَ الْجُمْهُورُ بِأَنَّ الْمُرَادَ النَّحْرُ الْكَامِلُ الْمُفَضَّلُ، وَالْأَلِفُ وَاللَّامُ كَثِيرًا مَا تُسْتَعْمَلُ لِلْكَمَالِ نَحْوَ:
{وَلَكِنَّ الْبِرَّ} [البقرة: ١٨٩] (سُورَةُ الْبَقَرَةِ: الْآيَةُ ١٨٩) وَإِنَّمَا الشَّدِيدُ الَّذِي يَمْلِكُ نَفْسَهُ وَلِذَا كَانَ الْيَوْمُ الْأَوَّلُ أَفْضَلَ.