الإسلام > حديث > موطأ مالك > حديث ١٣٤٠
الحديث رقم ١٣٤٠ من كتاب «كتاب الضحايا» في موطأ مالك، تحت باب: باب الضحية عما في بطن المرأة وذكر أيام الأضحى.
آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14
وَحَدَّثَنِي عَنْ مالِكٍ، أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ مِثْلُ ذَلِكَ
١٣ - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ " لَمْ يَكُنْ يُضَحِّي عَمَّا فِي بَطْنِ الْمَرْأَةِ قَالَ مَالِكٌ:
📚 شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك - الإمام محمد بن عبد الباقي الزرقاني
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ لَمْ يَكُنْ يُضَحِّي عَمَّا فِي بَطْنِ الْمَرْأَةِ قَالَ مَالِكٌ الضَّحِيَّةُ سُنَّةٌ وَلَيْسَتْ بِوَاجِبَةٍ وَلَا أُحِبُّ لِأَحَدٍ مِمَّنْ قَوِيَ عَلَى ثَمَنِهَا أَنْ يَتْرُكَهَا
ــ
١٠٥٣ - ١٠٣٩ - (مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ لَمْ يَكُنْ يُضَحِّي عَمَّا فِي بَطْنِ الْمَرْأَةِ) لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمَشْرُوعٍ عِنْدَ الْجُمْهُورِ وَخِلَافُهُ شَاذٌّ قَالَهُ أَبُو عُمَرَ.
(قَالَ مَالِكٌ: الضَّحِيَّةُ سُنَّةٌ) مُؤَكَّدَةٌ عَلَى كُلِّ مُقِيمٍ وَمُسَافِرٍ إِلَّا الْحَاجَّ (وَلَيْسَتْ بِوَاجِبَةٍ) ؛ أَيْ: فَرْضًا زِيَادَةً فِي الْبَيَانِ لِدَفْعِ تَوَهُّمِ أَنَّ مُرَادَهُ شُرِّعَتْ بِالسُّنَّةِ فَلَا يُنَافِي لِلْوُجُوبِ فَبَيَّنَ الْمُرَادَ، وَالْحُجَّةُ لِلسُّنِّيَّةِ مَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ طَرِيقِ شُعْبَةَ عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ: " «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ إِذَا رَأَيْتُمْ هِلَالَ ذِي الْحِجَّةِ وَأَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُضَحِّيَ فَلْيُمْسِكْ عَنْ شَعْرِهِ وَأَظْفَارِهِ» " وَلِمُسْلِمٍ وَغَيْرِهِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ مَرْفُوعًا: " «إِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ» ؛ أَيْ: عَشْرُ ذِي الْحِجَّةِ فَأَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُضَحِّيَ فَلَا يَمَسُّ مِنْ شَعْرِهِ وَلَا بَشَرِهِ شَيْئًا " فَفِي قَوْلِهِ: أَرَادَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهَا غَيْرُ وَاجِبَةٍ، وَصَرَّحَ بِالسُّنِّيَّةِ فِي حَدِيثِ الطَّبَرَانِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا: " «الْأَضْحَى عَلَيَّ فَرِيضَةٌ وَعَلَيْكُمْ سُنَّةٌ» " قَالَ الْحَافِظُ: رِجَالُهُ ثِقَاتٌ لَكِنَّ فِي رَفْعِهِ خُلْفٌ، فَصَرَّحَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ بِأَنَّهَا سُنَّةٌ وَأَنَّ الْوُجُوبَ مِنْ خَصَائِصِهِ.
وَرَوَى أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيُّ وَالْحَاكِمُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَفَعَهُ: " «كُتِبَ عَلَيَّ النَّحْرُ وَلَمْ يُكْتَبْ عَلَيْكُمْ» " وَهُوَ أَيْضًا نَصٌّ فِي أَنَّهُ مِنْ خَصَائِصِهِ لَكِنَّ إِسْنَادَهُ ضَعِيفٌ وَتَسَاهَلَ الْحَاكِمُ فَصَحَّحَهُ، وَأَقْرَبُ مَا يُتَمَسَّكُ بِهِ لِلْوُجُوبِ الَّذِي ذَهَبَ إِلَيْهِ الْحَنَفِيَّةُ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ رَفَعَهُ: " «مَنْ وَجَدَ سَعَةً فَلَمْ يُضَحِّ فَلَا يَقْرَبَنَّ مُصَلَّانَا» " أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ لَكِنِ اخْتُلِفَ فِي رَفْعِهِ وَوَقْفِهِ وَالْوَقْفُ أَشْبَهُ بِالصَّوَابِ قَالَهُ الطَّحَاوِيُّ وَغَيْرُهُ وَمَعَ ذَلِكَ فَلَيْسَ صَرِيحًا فِي الْإِيجَابِ، وَحَدِيثُ: " «عَلَى أَهْلِ كُلِّ بَيْتٍ أُضْحِيَّةٌ وَعَتِيرَةٌ» " أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالْأَرْبَعَةُ بِسَنَدٍ قَوِيٍّ وَلَا حُجَّةَ فِيهِ لِأَنَّ الصِّيغَةَ لَيْسَتْ صَرِيحَةً فِي الْوُجُوبِ الْمُطْلَقِ فَقَدْ ذَكَرَ مَعَهَا الْعَتِيرَةَ وَلَيْسَتْ وَاجِبَةً عِنْدَ مَنْ قَالَ بِوُجُوبِ الضَّحِيَّةِ، وَيَحْتَمِلُ أَنَّ مَعْنَاهُ إِنْ شَاءُوا فَهُوَ كَقَوْلِهِ: فَأَرَادَ جَمْعًا بَيْنَهُمَا.
(وَلَا أُحِبُّ لِأَحَدٍ مِمَّنْ قَوِيَ) ؛ أَيْ: قَدَرَ (عَلَى ثَمَنِهَا أَنْ يَتْرُكَهَا) لِئَلَّا يُفَوِّتَ نَفْسَهُ الْفَضْلَ الْعَظِيمَ.
رَوَى سَعِيدُ بْنُ دَاوُدَ عَنْ مَالِكٍ عَنْ ثَوْرٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا: " «مَا مِنْ صَدَقَةٍ بَعْدَ صِلَةِ الرَّحِمِ
أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ إِهْرَاقِ الدَّمِ» " أَخْرَجَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ، وَقَالَ: هُوَ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ.
وَأَخْرَجَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: " «يَا أَيُّهَا النَّاسُ ضَحُّوا وَطِيبُوا بِهَا نَفْسًا فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: مَا مِنْ عَبْدٍ تَوَجَّهَ بِأُضْحِيَّتِهِ إِلَى الْقِبْلَةِ إِلَّا كَانَ دَمُهَا وَفَرْثُهَا وَصُوفُهَا حَسَنَاتٍ مُحْضَرَاتٍ فِي مِيزَانِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» " «وَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " اعْمَلُوا قَلِيلًا تُجْزَوْا كَثِيرًا» " قَالَ أَبُو عُمَرَ: هِيَ أَفْضَلُ مِنَ الصَّدَقَةِ لِأَنَّهَا سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ كَصَلَاةِ الْعِيدِ وَمَعْلُومٌ أَنَّ السُّنَنَ أَفْضَلُ مِنَ التَّطَوُّعِ وَبِهَذَا قَالَ مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ وَأَحْمَدُ وَجَمَاعَةٌ وَعَنْ مَالِكٍ أَيْضًا وَالشَّعْبِيِّ وَغَيْرِهِمَا: الصَّدَقَةُ أَفْضَلُ وَالصَّحِيحُ عَنْ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ تَفْضِيلُ الضَّحِيَّةِ إِلَّا بِمِنًى فَالصَّدَقَةُ بِثَمَنِهَا أَفْضَلُ لِأَنَّهُ لَيْسَ مَوْضِعَ ضَحِيَّةٍ.
📚 شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك - الإمام محمد بن عبد الباقي الزرقاني
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ لَمْ يَكُنْ يُضَحِّي عَمَّا فِي بَطْنِ الْمَرْأَةِ قَالَ مَالِكٌ الضَّحِيَّةُ سُنَّةٌ وَلَيْسَتْ بِوَاجِبَةٍ وَلَا أُحِبُّ لِأَحَدٍ مِمَّنْ قَوِيَ عَلَى ثَمَنِهَا أَنْ يَتْرُكَهَا
ــ
١٠٥٣ - ١٠٣٩ - (مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ لَمْ يَكُنْ يُضَحِّي عَمَّا فِي بَطْنِ الْمَرْأَةِ) لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمَشْرُوعٍ عِنْدَ الْجُمْهُورِ وَخِلَافُهُ شَاذٌّ قَالَهُ أَبُو عُمَرَ.
(قَالَ مَالِكٌ: الضَّحِيَّةُ سُنَّةٌ) مُؤَكَّدَةٌ عَلَى كُلِّ مُقِيمٍ وَمُسَافِرٍ إِلَّا الْحَاجَّ (وَلَيْسَتْ بِوَاجِبَةٍ) ؛ أَيْ: فَرْضًا زِيَادَةً فِي الْبَيَانِ لِدَفْعِ تَوَهُّمِ أَنَّ مُرَادَهُ شُرِّعَتْ بِالسُّنَّةِ فَلَا يُنَافِي لِلْوُجُوبِ فَبَيَّنَ الْمُرَادَ، وَالْحُجَّةُ لِلسُّنِّيَّةِ مَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ طَرِيقِ شُعْبَةَ عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ: " «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ إِذَا رَأَيْتُمْ هِلَالَ ذِي الْحِجَّةِ وَأَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُضَحِّيَ فَلْيُمْسِكْ عَنْ شَعْرِهِ وَأَظْفَارِهِ» " وَلِمُسْلِمٍ وَغَيْرِهِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ مَرْفُوعًا: " «إِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ» ؛ أَيْ: عَشْرُ ذِي الْحِجَّةِ فَأَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُضَحِّيَ فَلَا يَمَسُّ مِنْ شَعْرِهِ وَلَا بَشَرِهِ شَيْئًا " فَفِي قَوْلِهِ: أَرَادَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهَا غَيْرُ وَاجِبَةٍ، وَصَرَّحَ بِالسُّنِّيَّةِ فِي حَدِيثِ الطَّبَرَانِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا: " «الْأَضْحَى عَلَيَّ فَرِيضَةٌ وَعَلَيْكُمْ سُنَّةٌ» " قَالَ الْحَافِظُ: رِجَالُهُ ثِقَاتٌ لَكِنَّ فِي رَفْعِهِ خُلْفٌ، فَصَرَّحَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ بِأَنَّهَا سُنَّةٌ وَأَنَّ الْوُجُوبَ مِنْ خَصَائِصِهِ.
وَرَوَى أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيُّ وَالْحَاكِمُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَفَعَهُ: " «كُتِبَ عَلَيَّ النَّحْرُ وَلَمْ يُكْتَبْ عَلَيْكُمْ» " وَهُوَ أَيْضًا نَصٌّ فِي أَنَّهُ مِنْ خَصَائِصِهِ لَكِنَّ إِسْنَادَهُ ضَعِيفٌ وَتَسَاهَلَ الْحَاكِمُ فَصَحَّحَهُ، وَأَقْرَبُ مَا يُتَمَسَّكُ بِهِ لِلْوُجُوبِ الَّذِي ذَهَبَ إِلَيْهِ الْحَنَفِيَّةُ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ رَفَعَهُ: " «مَنْ وَجَدَ سَعَةً فَلَمْ يُضَحِّ فَلَا يَقْرَبَنَّ مُصَلَّانَا» " أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ لَكِنِ اخْتُلِفَ فِي رَفْعِهِ وَوَقْفِهِ وَالْوَقْفُ أَشْبَهُ بِالصَّوَابِ قَالَهُ الطَّحَاوِيُّ وَغَيْرُهُ وَمَعَ ذَلِكَ فَلَيْسَ صَرِيحًا فِي الْإِيجَابِ، وَحَدِيثُ: " «عَلَى أَهْلِ كُلِّ بَيْتٍ أُضْحِيَّةٌ وَعَتِيرَةٌ» " أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالْأَرْبَعَةُ بِسَنَدٍ قَوِيٍّ وَلَا حُجَّةَ فِيهِ لِأَنَّ الصِّيغَةَ لَيْسَتْ صَرِيحَةً فِي الْوُجُوبِ الْمُطْلَقِ فَقَدْ ذَكَرَ مَعَهَا الْعَتِيرَةَ وَلَيْسَتْ وَاجِبَةً عِنْدَ مَنْ قَالَ بِوُجُوبِ الضَّحِيَّةِ، وَيَحْتَمِلُ أَنَّ مَعْنَاهُ إِنْ شَاءُوا فَهُوَ كَقَوْلِهِ: فَأَرَادَ جَمْعًا بَيْنَهُمَا.
(وَلَا أُحِبُّ لِأَحَدٍ مِمَّنْ قَوِيَ) ؛ أَيْ: قَدَرَ (عَلَى ثَمَنِهَا أَنْ يَتْرُكَهَا) لِئَلَّا يُفَوِّتَ نَفْسَهُ الْفَضْلَ الْعَظِيمَ.
رَوَى سَعِيدُ بْنُ دَاوُدَ عَنْ مَالِكٍ عَنْ ثَوْرٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا: " «مَا مِنْ صَدَقَةٍ بَعْدَ صِلَةِ الرَّحِمِ
أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ إِهْرَاقِ الدَّمِ» " أَخْرَجَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ، وَقَالَ: هُوَ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ.
وَأَخْرَجَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: " «يَا أَيُّهَا النَّاسُ ضَحُّوا وَطِيبُوا بِهَا نَفْسًا فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: مَا مِنْ عَبْدٍ تَوَجَّهَ بِأُضْحِيَّتِهِ إِلَى الْقِبْلَةِ إِلَّا كَانَ دَمُهَا وَفَرْثُهَا وَصُوفُهَا حَسَنَاتٍ مُحْضَرَاتٍ فِي مِيزَانِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» " «وَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " اعْمَلُوا قَلِيلًا تُجْزَوْا كَثِيرًا» " قَالَ أَبُو عُمَرَ: هِيَ أَفْضَلُ مِنَ الصَّدَقَةِ لِأَنَّهَا سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ كَصَلَاةِ الْعِيدِ وَمَعْلُومٌ أَنَّ السُّنَنَ أَفْضَلُ مِنَ التَّطَوُّعِ وَبِهَذَا قَالَ مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ وَأَحْمَدُ وَجَمَاعَةٌ وَعَنْ مَالِكٍ أَيْضًا وَالشَّعْبِيِّ وَغَيْرِهِمَا: الصَّدَقَةُ أَفْضَلُ وَالصَّحِيحُ عَنْ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ تَفْضِيلُ الضَّحِيَّةِ إِلَّا بِمِنًى فَالصَّدَقَةُ بِثَمَنِهَا أَفْضَلُ لِأَنَّهُ لَيْسَ مَوْضِعَ ضَحِيَّةٍ.