الإسلام > حديث > موطأ مالك > حديث ١٣٥٧
الحديث رقم ١٣٥٧ من كتاب «كتاب الصيد» في موطأ مالك، تحت باب: باب ترك أكل ما قتل المعراض والحجر.
آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14
١ - حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّهُ قَالَ:
كان ابن عمر رضي الله عنهما إذا خرج إلى مكة حاجا يكون معه حمار يَتروَّح عليه إذا مل الركوب على الراحلة -أي البعير- فيستريح على هذا الحمار ثم يركب الراحلة.
وفي يوم من الأيام لقيه أعرابي فسأله ابن عمر: أنت فلان ابن فلان؟ قال: نعم، فنزل عن الحمار وقال: خذ هذا اركب عليه، وأعطاه عمامة كان قد شد بها رأسه، وقال لهذا الأعرابي: اشدد رأسك بهذا.
فقيل لعبد الله بن عمر: أصلحك الله أو غفر الله لك! إنهم الأعراب، والأعراب يرضون بدون ذلك، يعنون: كيف تنزل أنت عن الحمار تمشي على قدميك، وتعطيه عمامتك التي تشد بها رأسك، وهو أعرابي يرضى بأقل من ذلك.
فقال: «إِنَّ أَبَرَّ البِرِّ صِلَةُ الرَّجُل أَهْلَ وُدِّ أَبِيه»: يعني أن أبر البر إذا مات أبو الرجل أو أمه أو أحد من أقاربه أن تَبُرَّ أهل وُدِّهِ، يعني ليس صديقه فقط بل حتى أقارب صديقه.
وقوله:7و "إِنَّ أبا هذا كان صديقا لعمر" أي: لعمر بن الخطاب أبيه، فلما كان صديقا لأبيه؛ أكرمه برًّا بأبيه عمر رضي الله عنه .
درجة الحديث: صحيح
المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط
📚 شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك - الإمام محمد بن عبد الباقي الزرقاني
[كِتَاب الصَّيْدِ] [بَاب تَرْكِ أَكْلِ مَا قَتَلَ الْمِعْرَاضُ وَالْحَجَرُ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ كِتَاب الصَّيْدِ بَاب تَرْكِ أَكْلِ مَا قَتَلَ الْمِعْرَاضُ وَالْحَجَرُ
حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ أَنَّهُ قَالَ رَمَيْتُ طَائِرَيْنِ بِحَجَرٍ وَأَنَا بِالْجُرْفِ فَأَصَبْتُهُمَا فَأَمَّا أَحَدُهُمَا فَمَاتَ فَطَرَحَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَأَمَّا الْآخَرُ فَذَهَبَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ يُذَكِّيهِ بِقَدُومٍ فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُذَكِّيَهُ فَطَرَحَهُ عَبْدُ اللَّهِ أَيْضًا
ــ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
٢٥ - كِتَابُ الصَّيْدِ
أَصْلُ الصَّيْدِ مَصْدَرٌ ثُمَّ أُطْلِقَ عَلَى الصَّيْدِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ} [المائدة: ٩٦] [سُورَةُ الْمَائِدَةِ: الْآيَةُ ٩٦] وَ {لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ} [المائدة: ٩٥] [سُورَةُ الْمَائِدَةِ: الْآيَةُ ٩٥] وَالْمُرَادُ فِي هَذِهِ التَّرْجَمَةِ أَحْكَامُ الصَّيْدِ الَّذِي هُوَ الْمَصْدَرُ.
١ - بَابُ تَرْكِ أَكْلِ مَا قَتَلَ الْمِعْرَاضُ وَالْحَجَرُ
بِكَسْرِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ فَرَاءٍ فَأَلِفٍ فَضَادٍ مُعْجَمَةٍ قَالَ النَّوَوِيُّ: خَشَبَةٌ ثَقِيلَةٌ أَوْ عَصًا فِي طَرَفِهَا حَدِيدٌ وَقَدْ يَكُونُ بِغَيْرِ حَدِيدَةٍ هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ فِي تَفْسِيرِهِ.
وَفِي الْقَامُوسِ: الْمِعْرَاضُ سَهْمٌ بِلَا رِيشٍ، دَقِيقُ الطَّرَفَيْنِ غَلِيظُ الْوَسَطِ يُصِيبُ بِعَرْضِهِ دُونَ حَدِّهِ.
وَقَالَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ: عَصًا رَأْسُهَا مُحَدَّدٌ.
وَقَالَ ابْنُ سِيدَهْ كَابْنِ دُرَيْدٍ: سَهْمٌ طَوِيلٌ لَهُ أَرْبَعُ قُذَذٍ رِقَاقٍ فَإِذَا رُمِيَ بِهِ اعْتَرَضَ.
١٠٦٣ - ١٠٥٠ - (مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ أَنَّهُ قَالَ: رَمَيْتُ طَائِرَيْنِ بِحَجَرٍ وَأَنَا بِالْجُرْفِ) بِضَمِّ الْجِيمِ وَالرَّاءِ وَبِسُكُونِ الرَّاءِ وَبِالْفَاءِ مَوْضِعٌ بِالْمَدِينَةِ (فَأَصَبْتُهُمَا فَأَمَّا أَحَدُهُمَا فَمَاتَ فَطَرَحَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، وَأَمَّا الْآخَرُ فَذَهَبَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ يُذَكِّيهِ بِقَدُومٍ) بِالتَّخْفِيفِ بِزِنَةِ رَسُولٍ آلَةُ النَّجَّارِ مُؤَنَّثَةٌ، قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: لَا تُشَدَّدُ، وَأَنْشَدَ الْأَزْهَرِيُّ:
فَقُلْتُ أَعِيرَانِي الْقَدُومَ لَعَلَّنِي
وَجَعَلَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ التَّشْدِيدَ مِنْ خَطَأِ الْعَامَّةِ، لَكِنْ قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ وَتَبِعَهُ الْمُطَرِّزِيُّ:
الْقَدُومُ الْمِنْحَاتُ، خَفِيفَةٌ وَالتَّشْدِيدُ لُغَةٌ (فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُذَكِّيَهُ فَطَرَحَهُ عَبْدُ اللَّهِ أَيْضًا) لِأَنَّهُ مِنَ الْمَوْقُوذَةِ الْمَنْفُوذَةِ الْمَقَاتِلِ.
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ كَانَ يَكْرَهُ مَا قَتَلَ الْمِعْرَاضُ وَالْبُنْدُقَةُ.
ــ
١٠٦٣ - ١٠٥١ - (مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ) وَأَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ طَرِيقِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ (أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ كَانَ يَكْرَهُ مَا قَتَلَ الْمِعْرَاضُ وَالْبُنْدُقَةُ) الْمُتَّخَذَةُ مِنْ طِينٍ وَتَيَبَّسَ وَيُرْمَى بِهَا.
وَفِي الْبُخَارِيِّ قَالَ ابْنُ عُمَرَ فِي الْمَقْتُولَةِ بِالْبُنْدُقَةِ: تِلْكَ الْمَوْقُوذَةُ.
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ: " «سَأَلْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ صَيْدِ الْمِعْرَاضِ فَقَالَ: مَا أَصَابَ بِحَدِّهِ فَكُلْهُ وَمَا أَصَابَ بِعَرْضِهِ فَهُوَ وَقِيذٌ» ".
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنََّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ تُقْتَلَ الْإِنْسِيَّةُ بِمَا يُقْتَلُ بِهِ الصَّيْدُ مِنْ الرَّمْيِ وَأَشْبَاهِهِ قَالَ مَالِكٌ وَلَا أَرَى بَأْسًا بِمَا أَصَابَ الْمِعْرَاضُ إِذَا خَسَقَ وَبَلَغَ الْمَقَاتِلَ أَنْ يُؤْكَلَ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَيَبْلُوَنَّكُمْ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنْ الصَّيْدِ تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ} [المائدة: ٩٤] قَالَ فَكُلُّ شَيْءٍ نَالَهُ الْإِنْسَانُ بِيَدِهِ أَوْ رُمْحِهِ أَوْ بِشَيْءٍ مِنْ سِلَاحِهِ فَأَنْفَذَهُ وَبَلَغَ مَقَاتِلَهُ فَهُوَ صَيْدٌ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَهْلَ الْعِلْمِ يَقُولُونَ إِذَا أَصَابَ الرَّجُلُ الصَّيْدَ فَأَعَانَهُ عَلَيْهِ غَيْرُهُ مِنْ مَاءٍ أَوْ كَلْبٍ غَيْرِ مُعَلَّمٍ لَمْ يُؤْكَلْ ذَلِكَ الصَّيْدُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ سَهْمُ الرَّامِي قَدْ قَتَلَهُ أَوْ بَلَغَ مَقَاتِلَ الصَّيْدِ حَتَّى لَا يَشُكَّ أَحَدٌ فِي أَنَّهُ هُوَ قَتَلَهُ وَأَنَّهُ لَا يَكُونُ لِلصَّيْدِ حَيَاةٌ بَعْدَهُ قَالَ وَسَمِعْت مَالِك يَقُولُ لَا بَأْسَ بِأَكْلِ الصَّيْدِ وَإِنْ غَابَ عَنْكَ مَصْرَعُهُ إِذَا وَجَدْتَ بِهِ أَثَرًا مِنْ كَلْبِكَ أَوْ كَانَ بِهِ سَهْمُكَ مَا لَمْ يَبِتْ فَإِذَا بَاتَ فَإِنَّهُ يُكْرَهُ أَكْلُهُ.
ــ
١٠٦٣ - ١٠٥٢ - (مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ تُقْتَلَ الْإِنْسِيَّةُ) إِذَا تَوَحَّشَتْ كَبَعِيرٍ شَرَدَ وَبَقَرَةٍ (بِمَا يُقْتَلُ بِهِ الصَّيْدُ مِنَ الرَّمْيِ وَأَشْبَاهِهِ) أَيْ لَا يُؤْكَلُ بِالْعَقْرِ، وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ وَرَبِيعَةُ وَاللَّيْثُ عَمَلًا بِأَصْلِهِ.
وَقَالَ الثَّوْرِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ: إِذَا عَجَزَ عَنِ الْبَعِيرِ الشَّارِدِ صَادَ كَالصَّيْدِ لِحَدِيثِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ: " «نَدَّ لَنَا بَعِيرٌ فَرَمَاهُ رَجُلٌ بِسَهْمٍ فَحَبَسَهُ فَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِنَّ لِهَذِهِ الْبَهَائِمِ أَوَابِدَ كَأَوَابِدِ الْوَحْشِ فَمَا غَلَبَكُمْ مِنْهَا فَاصْنَعُوا بِهِ هَكَذَا وَكُلُوا» " قَالَ مَالِكٌ: (وَلَا أَرَى بَأْسًا بِمَا أَصَابَ الْمِعْرَاضُ إِذَا خَسَقَ) بِفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ وَالْمُهْمَلَةِ وَبِالْقَافِ أَيْ ثَبَتَ.
قَالَ ابْنُ فَارِسٍ: خَسَقَ السَّهْمُ الْهَدَفَ إِذَا ثَبَتَ فِيهِ وَتَعَلَّقَ (وَبَلَغَ الْمَقَاتِلَ أَنْ يُؤْكَلَ) لِإِبَاحَتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا أَصَابَ بِحَدِّهِ لِبُلُوغِهِ الْمَقَاتِلَ وَاسْتَدَلَّ لِذَلِكَ بِقَوْلِهِ: (قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ} [المائدة: ٩٤] أَيْ يَخْتَبِرُ وَهُوَ مِنْهُ تَعَالَى لِإِظْهَارِ مَا عَلِمَهُ مِنَ الْعَبْدِ عَلَى مَا عَلِمَ لَا لِيَعْلَمَ مَا لَا يَعْلَمُ وَقَلَّلَ فِي قَوْلِهِ: {بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ} [المائدة: ٩٤] لِيُعْلَمَ بِأَنَّهُ لَيْسَ مِنَ الْفِتَنِ الْعِظَامِ
(تَنَالُهُ) أَيِ الصِّغَارَ مِنْهُ {أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ} [المائدة: ٩٤] الْكِبَارَ مِنْهُ، وَكَانَ ذَلِكَ بِالْحُدَيْبِيَةِ وَهُمْ مُحْرِمُونَ فَكَانَتِ الْوَحْشُ وَالطَّيْرُ تَغْشَاهُمْ وَهُمْ فِي رِحَالِهِمْ.
(قَالَ) مَالِكٌ: (فَكُلُّ شَيْءٍ نَالَهُ الْإِنْسَانُ بِيَدِهِ أَوْ رُمْحِهِ أَوْ بِشَيْءٍ مِنْ سِلَاحِهِ فَأَنْفَذَهُ وَبَلَغَ مَقَاتِلَهُ) تَفْسِيرٌ لِأَنْفَذَهُ (فَهُوَ صَيْدٌ كَمَا قَالَ اللَّهُ) بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ.
- (مَالِكٌ أَنَّهُ سَمِعَ أَهْلَ الْعِلْمِ يَقُولُونَ: إِذَا أَصَابَ الرَّجُلُ الصَّيْدَ فَأَعَانَهُ عَلَيْهِ غَيْرُهُ مِنْ مَاءٍ أَوْ كَلْبٍ غَيْرِ مُعَلَّمٍ) لِأَنَّ كَوْنَهُ مُعَلَّمًا شَرْطٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ} [المائدة: ٤] [سُورَةُ الْمَائِدَةِ: الْآيَةُ ٤] (لَمْ يُؤْكَلْ ذَلِكَ الصَّيْدُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ سَهْمُ الرَّامِي قَدْ قَتَلَهُ أَوْ بَلَغَ) السَّهْمُ (مَقَاتِلَ الصَّيْدِ حَتَّى لَا يَشُكَّ أَحَدٌ فِي أَنَّهُ قَتَلَهُ وَأَنَّهُ لَا يَكُونُ لِلصَّيْدِ حَيَاةٌ بَعْدَهُ) فَيُؤْكَلُ لِتَحَقُّقِ الْإِبَاحَةِ (وَسَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ: لَا بَأْسَ بِأَكْلِ الصَّيْدِ وَإِنْ غَابَ عَنْكَ مَصْرَعُهُ) بِنَحْوِ غَارٍ أَوْ غَيْضَةٍ فَلَمْ تَرَهُ (إِذَا وَجَدْتَ بِهِ أَثَرًا مِنْ كَلْبِكَ) الَّذِي أَرْسَلْتَهُ عَلَيْهِ (أَوْ كَانَ بِهِ سَهْمُكَ مَا لَمْ يَبِتْ فَإِذَا بَاتَ فَإِنَّهُ يُكْرَهُ أَكْلُهُ) كَرَاهَةَ تَحْرِيمٍ عَلَى الْمَشْهُورِ.
زَادَ فِي الْمُدَوَّنَةِ مُبَالِغًا: وَإِنْ أَنْفَذَتْ مَقَاتِلَهُ الْجَوَارِحُ أَوْ سَهْمُهُ وَهُوَ فِيهِ بِعَيْنِهِ، قَالَ مَالِكٌ: وَتِلْكَ السُّنَّةُ.
وَرَوَى أَبُو دَاوُدَ فِي مَرَاسِيلِهِ: " «جَاءَ رَجُلٌ يَصِيدُ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ: إِنِّي رَمَيْتُ مِنَ اللَّيْلِ فَأَعْيَانِي وَوَجَدْتُ سَهْمِي فِيهِ مِنَ الْغَدِ وَعَرَفْتُ سَهْمِي فَقَالَ: اللَّيْلُ خَلْقٌ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ عَظِيمٌ لَعَلَّهُ أَعَانَكَ عَلَيْهِ شَيْءٌ انْبِذْهَا عَنْكَ» " وَوَرَدَ قَرِيبٌ مِنْهُ فِي بَعْضِ طُرُقِ حَدِيثِ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ.
📚 شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك - الإمام محمد بن عبد الباقي الزرقاني
[كِتَاب الصَّيْدِ] [بَاب تَرْكِ أَكْلِ مَا قَتَلَ الْمِعْرَاضُ وَالْحَجَرُ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ كِتَاب الصَّيْدِ بَاب تَرْكِ أَكْلِ مَا قَتَلَ الْمِعْرَاضُ وَالْحَجَرُ
حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ أَنَّهُ قَالَ رَمَيْتُ طَائِرَيْنِ بِحَجَرٍ وَأَنَا بِالْجُرْفِ فَأَصَبْتُهُمَا فَأَمَّا أَحَدُهُمَا فَمَاتَ فَطَرَحَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَأَمَّا الْآخَرُ فَذَهَبَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ يُذَكِّيهِ بِقَدُومٍ فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُذَكِّيَهُ فَطَرَحَهُ عَبْدُ اللَّهِ أَيْضًا
ــ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
٢٥ - كِتَابُ الصَّيْدِ
أَصْلُ الصَّيْدِ مَصْدَرٌ ثُمَّ أُطْلِقَ عَلَى الصَّيْدِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ} [المائدة: ٩٦] [سُورَةُ الْمَائِدَةِ: الْآيَةُ ٩٦] وَ {لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ} [المائدة: ٩٥] [سُورَةُ الْمَائِدَةِ: الْآيَةُ ٩٥] وَالْمُرَادُ فِي هَذِهِ التَّرْجَمَةِ أَحْكَامُ الصَّيْدِ الَّذِي هُوَ الْمَصْدَرُ.
١ - بَابُ تَرْكِ أَكْلِ مَا قَتَلَ الْمِعْرَاضُ وَالْحَجَرُ
بِكَسْرِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ فَرَاءٍ فَأَلِفٍ فَضَادٍ مُعْجَمَةٍ قَالَ النَّوَوِيُّ: خَشَبَةٌ ثَقِيلَةٌ أَوْ عَصًا فِي طَرَفِهَا حَدِيدٌ وَقَدْ يَكُونُ بِغَيْرِ حَدِيدَةٍ هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ فِي تَفْسِيرِهِ.
وَفِي الْقَامُوسِ: الْمِعْرَاضُ سَهْمٌ بِلَا رِيشٍ، دَقِيقُ الطَّرَفَيْنِ غَلِيظُ الْوَسَطِ يُصِيبُ بِعَرْضِهِ دُونَ حَدِّهِ.
وَقَالَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ: عَصًا رَأْسُهَا مُحَدَّدٌ.
وَقَالَ ابْنُ سِيدَهْ كَابْنِ دُرَيْدٍ: سَهْمٌ طَوِيلٌ لَهُ أَرْبَعُ قُذَذٍ رِقَاقٍ فَإِذَا رُمِيَ بِهِ اعْتَرَضَ.
١٠٦٣ - ١٠٥٠ - (مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ أَنَّهُ قَالَ: رَمَيْتُ طَائِرَيْنِ بِحَجَرٍ وَأَنَا بِالْجُرْفِ) بِضَمِّ الْجِيمِ وَالرَّاءِ وَبِسُكُونِ الرَّاءِ وَبِالْفَاءِ مَوْضِعٌ بِالْمَدِينَةِ (فَأَصَبْتُهُمَا فَأَمَّا أَحَدُهُمَا فَمَاتَ فَطَرَحَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، وَأَمَّا الْآخَرُ فَذَهَبَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ يُذَكِّيهِ بِقَدُومٍ) بِالتَّخْفِيفِ بِزِنَةِ رَسُولٍ آلَةُ النَّجَّارِ مُؤَنَّثَةٌ، قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: لَا تُشَدَّدُ، وَأَنْشَدَ الْأَزْهَرِيُّ:
فَقُلْتُ أَعِيرَانِي الْقَدُومَ لَعَلَّنِي
وَجَعَلَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ التَّشْدِيدَ مِنْ خَطَأِ الْعَامَّةِ، لَكِنْ قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ وَتَبِعَهُ الْمُطَرِّزِيُّ:
الْقَدُومُ الْمِنْحَاتُ، خَفِيفَةٌ وَالتَّشْدِيدُ لُغَةٌ (فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُذَكِّيَهُ فَطَرَحَهُ عَبْدُ اللَّهِ أَيْضًا) لِأَنَّهُ مِنَ الْمَوْقُوذَةِ الْمَنْفُوذَةِ الْمَقَاتِلِ.
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ كَانَ يَكْرَهُ مَا قَتَلَ الْمِعْرَاضُ وَالْبُنْدُقَةُ.
ــ
١٠٦٣ - ١٠٥١ - (مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ) وَأَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ طَرِيقِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ (أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ كَانَ يَكْرَهُ مَا قَتَلَ الْمِعْرَاضُ وَالْبُنْدُقَةُ) الْمُتَّخَذَةُ مِنْ طِينٍ وَتَيَبَّسَ وَيُرْمَى بِهَا.
وَفِي الْبُخَارِيِّ قَالَ ابْنُ عُمَرَ فِي الْمَقْتُولَةِ بِالْبُنْدُقَةِ: تِلْكَ الْمَوْقُوذَةُ.
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ: " «سَأَلْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ صَيْدِ الْمِعْرَاضِ فَقَالَ: مَا أَصَابَ بِحَدِّهِ فَكُلْهُ وَمَا أَصَابَ بِعَرْضِهِ فَهُوَ وَقِيذٌ» ".
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنََّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ تُقْتَلَ الْإِنْسِيَّةُ بِمَا يُقْتَلُ بِهِ الصَّيْدُ مِنْ الرَّمْيِ وَأَشْبَاهِهِ قَالَ مَالِكٌ وَلَا أَرَى بَأْسًا بِمَا أَصَابَ الْمِعْرَاضُ إِذَا خَسَقَ وَبَلَغَ الْمَقَاتِلَ أَنْ يُؤْكَلَ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَيَبْلُوَنَّكُمْ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنْ الصَّيْدِ تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ} [المائدة: ٩٤] قَالَ فَكُلُّ شَيْءٍ نَالَهُ الْإِنْسَانُ بِيَدِهِ أَوْ رُمْحِهِ أَوْ بِشَيْءٍ مِنْ سِلَاحِهِ فَأَنْفَذَهُ وَبَلَغَ مَقَاتِلَهُ فَهُوَ صَيْدٌ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَهْلَ الْعِلْمِ يَقُولُونَ إِذَا أَصَابَ الرَّجُلُ الصَّيْدَ فَأَعَانَهُ عَلَيْهِ غَيْرُهُ مِنْ مَاءٍ أَوْ كَلْبٍ غَيْرِ مُعَلَّمٍ لَمْ يُؤْكَلْ ذَلِكَ الصَّيْدُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ سَهْمُ الرَّامِي قَدْ قَتَلَهُ أَوْ بَلَغَ مَقَاتِلَ الصَّيْدِ حَتَّى لَا يَشُكَّ أَحَدٌ فِي أَنَّهُ هُوَ قَتَلَهُ وَأَنَّهُ لَا يَكُونُ لِلصَّيْدِ حَيَاةٌ بَعْدَهُ قَالَ وَسَمِعْت مَالِك يَقُولُ لَا بَأْسَ بِأَكْلِ الصَّيْدِ وَإِنْ غَابَ عَنْكَ مَصْرَعُهُ إِذَا وَجَدْتَ بِهِ أَثَرًا مِنْ كَلْبِكَ أَوْ كَانَ بِهِ سَهْمُكَ مَا لَمْ يَبِتْ فَإِذَا بَاتَ فَإِنَّهُ يُكْرَهُ أَكْلُهُ.
ــ
١٠٦٣ - ١٠٥٢ - (مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ تُقْتَلَ الْإِنْسِيَّةُ) إِذَا تَوَحَّشَتْ كَبَعِيرٍ شَرَدَ وَبَقَرَةٍ (بِمَا يُقْتَلُ بِهِ الصَّيْدُ مِنَ الرَّمْيِ وَأَشْبَاهِهِ) أَيْ لَا يُؤْكَلُ بِالْعَقْرِ، وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ وَرَبِيعَةُ وَاللَّيْثُ عَمَلًا بِأَصْلِهِ.
وَقَالَ الثَّوْرِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ: إِذَا عَجَزَ عَنِ الْبَعِيرِ الشَّارِدِ صَادَ كَالصَّيْدِ لِحَدِيثِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ: " «نَدَّ لَنَا بَعِيرٌ فَرَمَاهُ رَجُلٌ بِسَهْمٍ فَحَبَسَهُ فَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِنَّ لِهَذِهِ الْبَهَائِمِ أَوَابِدَ كَأَوَابِدِ الْوَحْشِ فَمَا غَلَبَكُمْ مِنْهَا فَاصْنَعُوا بِهِ هَكَذَا وَكُلُوا» " قَالَ مَالِكٌ: (وَلَا أَرَى بَأْسًا بِمَا أَصَابَ الْمِعْرَاضُ إِذَا خَسَقَ) بِفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ وَالْمُهْمَلَةِ وَبِالْقَافِ أَيْ ثَبَتَ.
قَالَ ابْنُ فَارِسٍ: خَسَقَ السَّهْمُ الْهَدَفَ إِذَا ثَبَتَ فِيهِ وَتَعَلَّقَ (وَبَلَغَ الْمَقَاتِلَ أَنْ يُؤْكَلَ) لِإِبَاحَتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا أَصَابَ بِحَدِّهِ لِبُلُوغِهِ الْمَقَاتِلَ وَاسْتَدَلَّ لِذَلِكَ بِقَوْلِهِ: (قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ} [المائدة: ٩٤] أَيْ يَخْتَبِرُ وَهُوَ مِنْهُ تَعَالَى لِإِظْهَارِ مَا عَلِمَهُ مِنَ الْعَبْدِ عَلَى مَا عَلِمَ لَا لِيَعْلَمَ مَا لَا يَعْلَمُ وَقَلَّلَ فِي قَوْلِهِ: {بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ} [المائدة: ٩٤] لِيُعْلَمَ بِأَنَّهُ لَيْسَ مِنَ الْفِتَنِ الْعِظَامِ
(تَنَالُهُ) أَيِ الصِّغَارَ مِنْهُ {أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ} [المائدة: ٩٤] الْكِبَارَ مِنْهُ، وَكَانَ ذَلِكَ بِالْحُدَيْبِيَةِ وَهُمْ مُحْرِمُونَ فَكَانَتِ الْوَحْشُ وَالطَّيْرُ تَغْشَاهُمْ وَهُمْ فِي رِحَالِهِمْ.
(قَالَ) مَالِكٌ: (فَكُلُّ شَيْءٍ نَالَهُ الْإِنْسَانُ بِيَدِهِ أَوْ رُمْحِهِ أَوْ بِشَيْءٍ مِنْ سِلَاحِهِ فَأَنْفَذَهُ وَبَلَغَ مَقَاتِلَهُ) تَفْسِيرٌ لِأَنْفَذَهُ (فَهُوَ صَيْدٌ كَمَا قَالَ اللَّهُ) بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ.
- (مَالِكٌ أَنَّهُ سَمِعَ أَهْلَ الْعِلْمِ يَقُولُونَ: إِذَا أَصَابَ الرَّجُلُ الصَّيْدَ فَأَعَانَهُ عَلَيْهِ غَيْرُهُ مِنْ مَاءٍ أَوْ كَلْبٍ غَيْرِ مُعَلَّمٍ) لِأَنَّ كَوْنَهُ مُعَلَّمًا شَرْطٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ} [المائدة: ٤] [سُورَةُ الْمَائِدَةِ: الْآيَةُ ٤] (لَمْ يُؤْكَلْ ذَلِكَ الصَّيْدُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ سَهْمُ الرَّامِي قَدْ قَتَلَهُ أَوْ بَلَغَ) السَّهْمُ (مَقَاتِلَ الصَّيْدِ حَتَّى لَا يَشُكَّ أَحَدٌ فِي أَنَّهُ قَتَلَهُ وَأَنَّهُ لَا يَكُونُ لِلصَّيْدِ حَيَاةٌ بَعْدَهُ) فَيُؤْكَلُ لِتَحَقُّقِ الْإِبَاحَةِ (وَسَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ: لَا بَأْسَ بِأَكْلِ الصَّيْدِ وَإِنْ غَابَ عَنْكَ مَصْرَعُهُ) بِنَحْوِ غَارٍ أَوْ غَيْضَةٍ فَلَمْ تَرَهُ (إِذَا وَجَدْتَ بِهِ أَثَرًا مِنْ كَلْبِكَ) الَّذِي أَرْسَلْتَهُ عَلَيْهِ (أَوْ كَانَ بِهِ سَهْمُكَ مَا لَمْ يَبِتْ فَإِذَا بَاتَ فَإِنَّهُ يُكْرَهُ أَكْلُهُ) كَرَاهَةَ تَحْرِيمٍ عَلَى الْمَشْهُورِ.
زَادَ فِي الْمُدَوَّنَةِ مُبَالِغًا: وَإِنْ أَنْفَذَتْ مَقَاتِلَهُ الْجَوَارِحُ أَوْ سَهْمُهُ وَهُوَ فِيهِ بِعَيْنِهِ، قَالَ مَالِكٌ: وَتِلْكَ السُّنَّةُ.
وَرَوَى أَبُو دَاوُدَ فِي مَرَاسِيلِهِ: " «جَاءَ رَجُلٌ يَصِيدُ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ: إِنِّي رَمَيْتُ مِنَ اللَّيْلِ فَأَعْيَانِي وَوَجَدْتُ سَهْمِي فِيهِ مِنَ الْغَدِ وَعَرَفْتُ سَهْمِي فَقَالَ: اللَّيْلُ خَلْقٌ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ عَظِيمٌ لَعَلَّهُ أَعَانَكَ عَلَيْهِ شَيْءٌ انْبِذْهَا عَنْكَ» " وَوَرَدَ قَرِيبٌ مِنْهُ فِي بَعْضِ طُرُقِ حَدِيثِ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ.