الإسلام > حديث > موطأ مالك > حديث ١٥٧
الحديث رقم ١٥٧ من كتاب «كتاب الطهارة» في موطأ مالك، تحت باب: باب طهر الحائض.
آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14
٩٧ - حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مالِكٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ أَبِي عَلْقَمَةَ، عَنْ أُمِّهِ مَوْلَاةِ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ النِّسَاءُ يَبْعَثْنَ إِلَى عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، بِالدِّرَجَةِ فِيهَا الْكُرْسُفُ، فِيهِ الصُّفْرَةُ مِنْ دَمِ الْحَيْضَةِ، يَسْأَلْنَهَا عَنِ الصَّلَاةِ. فَتَقُولُ لَهُنَّ:
📚 شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك - الإمام محمد بن عبد الباقي الزرقاني
[بَاب طُهْرِ الْحَائِضِ]
حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ أَبِي عَلْقَمَةَ عَنْ أُمِّهِ مَوْلَاةِ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّهَا قَالَتْ كَانَ النِّسَاءُ يَبْعَثْنَ إِلَى عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ بِالدِّرَجَةِ فِيهَا الْكُرْسُفُ فِيهِ الصُّفْرَةُ مِنْ دَمِ الْحَيْضَةِ يَسْأَلْنَهَا عَنْ الصَّلَاةِ فَتَقُولُ لَهُنَّ لَا تَعْجَلْنَ حَتَّى تَرَيْنَ الْقَصَّةَ الْبَيْضَاءَ تُرِيدُ بِذَلِكَ الطُّهْرَ مِنْ الْحَيْضَةِ
ــ
٢٧ - بَابُ طُهْرِ الْحَائِضِ
١٣٠ - ١٢٨ - (مَالِكٌ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ أَبِي عَلْقَمَةَ) وَاسْمُهُ بِلَالٌ الْمَدَنِيُّ ثِقَةٌ عَلَّامَةٌ، رَوَى لَهُ الْجَمِيعُ مَاتَ سَنَةَ بِضْعٍ وَثَلَاثِينَ وَمِائَةٍ
(عَنْ أُمِّهِ) وَاسْمُهَا مَرْجَانَةُ (مَوْلَاةُ عَائِشَةَ أُمِّ
الْمُؤْمِنِينَ) ، وَتُكَنَّى أُمَّ عَلْقَمَةَ وَثَّقَهَا ابْنُ حِبَّانَ
(أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ النِّسَاءُ يَبْعَثْنَ إِلَى عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ بِالدِّرَجَةِ) بِكَسْرِ الدَّالِّ وَفَتْحِ الرَّاءِ وَالْجِيمِ، جَمْعُ دُرْجٍ بِضَمٍّ فَسُكُونٍ كَذَا يَرْوِيهِ أَصْحَابُ الْحَدِيثِ قَالَهُ ابْنُ بَطَّالٍ، وَضَبَطَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ بِالضَّمِّ ثُمَّ السُّكُونِ وَقَالَ: إِنَّهُ تَأْنِيثُ دُرْجٍ، قَالَ: وَكَانَ الْأَخْفَشُ يَرْوِيهِ هَكَذَا وَيَقُولُ جَمْعُ دُرْجٍ مِثْلِ تِرَسَةٍ وَتُرْسٍ، وَضَبَطَهُ الْبَاجِيُّ بِفَتْحَتَيْنِ وَنُوزِعَ فِيهِ بِأَنَّهُ لَمْ يُرْوَ بِذَلِكَ وَلَا تُسَاعِدُ عَلَيْهِ اللُّغَةُ وَالْمُرَادُ وِعَاءٌ أَوْ خِرْقَةٌ، (فِيهَا الْكُرْسُفُ) بِضَمِّ الْكَافِ وَالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ بَيْنَهُمَا رَاءٌ سَاكِنَةٌ ثُمَّ بِالْفَاءِ الْقُطْنُ، (فِيهِ) أَيِ الْكُرْسُفِ (الصُّفْرَةُ) الْحَاصِلَةُ (مِنْ دَمِ الْحَيْضَةِ) بَعْدَ وَضْعٍ ذَلِكَ فِي الْفَرْجِ لِاخْتِبَارِ الطُّهْرِ وَاخْتَرْنَ الْقُطْنَ لِبَيَاضِهِ وَلِأَنَّهُ يُنَشِّفُ الرُّطُوبَةَ فَيَظْهَرُ فِيهِ مِنْ آثَارِ الدَّمِ مَا لَا يَظْهَرُ فِي غَيْرِهِ (يَسْأَلْنَهَا عَنِ الصَّلَاةِ فَتَقُولُ) عَائِشَةُ (لَهُنَّ: لَا تَعْجَلْنَ) بِالْفَوْقِيَّةِ أَوِ التَّحْتِيَّةِ جَمْعُ الْمُؤَنَّثِ خِطَابًا وَغَيْبَةً كَمَا فِي الْكَوَاكِبِ، (حَتَّى تَرَيْنَ) غَايَةً لِقَوْلِهَا لَا تَعْجَلْنَ بِاعْتِبَارِ مَعْنَاهُ وَهُوَ أَمْهِلْنَ، أَوْ غَايَةً لِمَحْذُوفٍ هُوَ بَلْ أَمْهِلْنَ بِالِاغْتِسَالِ وَالصَّلَاةِ حَتَّى تَرَيْنَ
(الْقَصَّةَ الْبَيْضَاءَ) بِفَتْحِ الْقَافِ وَشَدِّ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ مَاءٌ أَبْيَضُ يَدْفَعُهُ الرَّحِمُ عِنْدَ انْقِطَاعِ الْحَيْضِ
قَالَ مَالِكٌ: سَأَلْتُ النِّسَاءَ عَنْهُ فَإِذَا هُوَ أَمْرٌ مَعْلُومٌ عِنْدَهُنَّ يَرَيْنَهُ عِنْدَ الطُّهْرِ (تُرِيدُ بِذَلِكَ الطُّهْرَ مِنَ الْحَيْضَةِ) شَبَّهَتِ الْقَصَّةَ لِبَيَاضِهَا بِالْقَصِّ وَهُوَ الْجَصُّ، وَمِنْهُ قَصَّصَ دَارَهُ أَيْ جَصَّصَهَا بِالْجِيرِ
قَالَ الْهَرَوِيُّ: وَتَبِعَهُ فِي النِّهَايَةِ هِيَ أَنَ تُخْرِجَ الْقُطْنَةَ أَوِ الْخِرْقَةَ الَّتِي تَحْتَشِي بِهَا الْحَائِضُ كَأَنَّهَا قَصَّةٌ بَيْضَاءُ لَا يُخَالِطُهَا صُفْرَةٌ. قَالَ عِيَاضٌ: كَأَنَّهُ ذَهَبَ بِهَا إِلَى مَعْنَى الْجُفُوفِ، وَبَيْنَهُمَا عِنْدَ النِّسَاءِ وَأَهْلِ الْمَعْرِفَةِ فَرْقٌ بَيِّنٌ. زَادَ غَيْرُهُ ; لِأَنَّ الْجُفُوفَ عَدَمٌ وَالْقَصَّةَ وُجُودٌ وَهُوَ أَبْلَغُ مِنَ الْعَدَمِ، وَكَيْفَ وَالرَّحِمُ قَدْ يَجِفُّ فِي أَثْنَاءِ الْحَيْضِ وَقَدْ تَتَنَظَّفُ الْحَائِضُ فَيَجِفُّ رَحِمُهَا سَاعَةً وَالْقَصَّةُ لَا تَكُونُ إِلَّا طُهْرًا
📚 شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك - الإمام محمد بن عبد الباقي الزرقاني
[بَاب طُهْرِ الْحَائِضِ]
حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ أَبِي عَلْقَمَةَ عَنْ أُمِّهِ مَوْلَاةِ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّهَا قَالَتْ كَانَ النِّسَاءُ يَبْعَثْنَ إِلَى عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ بِالدِّرَجَةِ فِيهَا الْكُرْسُفُ فِيهِ الصُّفْرَةُ مِنْ دَمِ الْحَيْضَةِ يَسْأَلْنَهَا عَنْ الصَّلَاةِ فَتَقُولُ لَهُنَّ لَا تَعْجَلْنَ حَتَّى تَرَيْنَ الْقَصَّةَ الْبَيْضَاءَ تُرِيدُ بِذَلِكَ الطُّهْرَ مِنْ الْحَيْضَةِ
ــ
٢٧ - بَابُ طُهْرِ الْحَائِضِ
١٣٠ - ١٢٨ - (مَالِكٌ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ أَبِي عَلْقَمَةَ) وَاسْمُهُ بِلَالٌ الْمَدَنِيُّ ثِقَةٌ عَلَّامَةٌ، رَوَى لَهُ الْجَمِيعُ مَاتَ سَنَةَ بِضْعٍ وَثَلَاثِينَ وَمِائَةٍ
(عَنْ أُمِّهِ) وَاسْمُهَا مَرْجَانَةُ (مَوْلَاةُ عَائِشَةَ أُمِّ
الْمُؤْمِنِينَ) ، وَتُكَنَّى أُمَّ عَلْقَمَةَ وَثَّقَهَا ابْنُ حِبَّانَ
(أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ النِّسَاءُ يَبْعَثْنَ إِلَى عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ بِالدِّرَجَةِ) بِكَسْرِ الدَّالِّ وَفَتْحِ الرَّاءِ وَالْجِيمِ، جَمْعُ دُرْجٍ بِضَمٍّ فَسُكُونٍ كَذَا يَرْوِيهِ أَصْحَابُ الْحَدِيثِ قَالَهُ ابْنُ بَطَّالٍ، وَضَبَطَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ بِالضَّمِّ ثُمَّ السُّكُونِ وَقَالَ: إِنَّهُ تَأْنِيثُ دُرْجٍ، قَالَ: وَكَانَ الْأَخْفَشُ يَرْوِيهِ هَكَذَا وَيَقُولُ جَمْعُ دُرْجٍ مِثْلِ تِرَسَةٍ وَتُرْسٍ، وَضَبَطَهُ الْبَاجِيُّ بِفَتْحَتَيْنِ وَنُوزِعَ فِيهِ بِأَنَّهُ لَمْ يُرْوَ بِذَلِكَ وَلَا تُسَاعِدُ عَلَيْهِ اللُّغَةُ وَالْمُرَادُ وِعَاءٌ أَوْ خِرْقَةٌ، (فِيهَا الْكُرْسُفُ) بِضَمِّ الْكَافِ وَالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ بَيْنَهُمَا رَاءٌ سَاكِنَةٌ ثُمَّ بِالْفَاءِ الْقُطْنُ، (فِيهِ) أَيِ الْكُرْسُفِ (الصُّفْرَةُ) الْحَاصِلَةُ (مِنْ دَمِ الْحَيْضَةِ) بَعْدَ وَضْعٍ ذَلِكَ فِي الْفَرْجِ لِاخْتِبَارِ الطُّهْرِ وَاخْتَرْنَ الْقُطْنَ لِبَيَاضِهِ وَلِأَنَّهُ يُنَشِّفُ الرُّطُوبَةَ فَيَظْهَرُ فِيهِ مِنْ آثَارِ الدَّمِ مَا لَا يَظْهَرُ فِي غَيْرِهِ (يَسْأَلْنَهَا عَنِ الصَّلَاةِ فَتَقُولُ) عَائِشَةُ (لَهُنَّ: لَا تَعْجَلْنَ) بِالْفَوْقِيَّةِ أَوِ التَّحْتِيَّةِ جَمْعُ الْمُؤَنَّثِ خِطَابًا وَغَيْبَةً كَمَا فِي الْكَوَاكِبِ، (حَتَّى تَرَيْنَ) غَايَةً لِقَوْلِهَا لَا تَعْجَلْنَ بِاعْتِبَارِ مَعْنَاهُ وَهُوَ أَمْهِلْنَ، أَوْ غَايَةً لِمَحْذُوفٍ هُوَ بَلْ أَمْهِلْنَ بِالِاغْتِسَالِ وَالصَّلَاةِ حَتَّى تَرَيْنَ
(الْقَصَّةَ الْبَيْضَاءَ) بِفَتْحِ الْقَافِ وَشَدِّ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ مَاءٌ أَبْيَضُ يَدْفَعُهُ الرَّحِمُ عِنْدَ انْقِطَاعِ الْحَيْضِ
قَالَ مَالِكٌ: سَأَلْتُ النِّسَاءَ عَنْهُ فَإِذَا هُوَ أَمْرٌ مَعْلُومٌ عِنْدَهُنَّ يَرَيْنَهُ عِنْدَ الطُّهْرِ (تُرِيدُ بِذَلِكَ الطُّهْرَ مِنَ الْحَيْضَةِ) شَبَّهَتِ الْقَصَّةَ لِبَيَاضِهَا بِالْقَصِّ وَهُوَ الْجَصُّ، وَمِنْهُ قَصَّصَ دَارَهُ أَيْ جَصَّصَهَا بِالْجِيرِ
قَالَ الْهَرَوِيُّ: وَتَبِعَهُ فِي النِّهَايَةِ هِيَ أَنَ تُخْرِجَ الْقُطْنَةَ أَوِ الْخِرْقَةَ الَّتِي تَحْتَشِي بِهَا الْحَائِضُ كَأَنَّهَا قَصَّةٌ بَيْضَاءُ لَا يُخَالِطُهَا صُفْرَةٌ. قَالَ عِيَاضٌ: كَأَنَّهُ ذَهَبَ بِهَا إِلَى مَعْنَى الْجُفُوفِ، وَبَيْنَهُمَا عِنْدَ النِّسَاءِ وَأَهْلِ الْمَعْرِفَةِ فَرْقٌ بَيِّنٌ. زَادَ غَيْرُهُ ; لِأَنَّ الْجُفُوفَ عَدَمٌ وَالْقَصَّةَ وُجُودٌ وَهُوَ أَبْلَغُ مِنَ الْعَدَمِ، وَكَيْفَ وَالرَّحِمُ قَدْ يَجِفُّ فِي أَثْنَاءِ الْحَيْضِ وَقَدْ تَتَنَظَّفُ الْحَائِضُ فَيَجِفُّ رَحِمُهَا سَاعَةً وَالْقَصَّةُ لَا تَكُونُ إِلَّا طُهْرًا