بَابُ مَا جَاءَ فِي الرَّضَاعَةِ بَعْدَ الْكِبَرِ

الإسلام > حديث > موطأ مالك > حديث ١٦٥٥

الحديث رقم ١٦٥٥ من كتاب «كتاب الرضاع» في موطأ مالك، تحت باب: باب ما جاء في الرضاعة بعد الكبر.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: باب ما جاء في الرضاعة بعد الكبر

بَابُ مَا جَاءَ فِي الرَّضَاعَةِ بَعْدَ الْكِبَرِ

شرح حديث: باب ما جاء في الرضاعة بعد الكبر

📚 شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك - الإمام محمد بن عبد الباقي الزرقاني

وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّهُ قَالَ سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ لَا رَضَاعَةَ إِلَّا مَا كَانَ فِي الْمَهْدِ وَإِلَّا مَا أَنْبَتَ اللَّحْمَ وَالدَّمَ

ــ

١٢٨٧ - ١٢٧٤ - (مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبَ يَقُولُ لَا رَضَاعَةَ) مُحَرَّمَةً (إِلَّا مَا كَانَ فِي الْمَهْدِ) وَهُوَ مَا يُمَهَّدُ لِلصَّبِيِّ لِيَنَامَ فِيهِ (وَإِلَّا مَا أَنْبَتَ اللَّحْمَ وَالدَّمَ) فَرَضَاعُ الْكَبِيرِ لَا يُحَرِّمُ لِأَنَّهُ لَا يُنْبِتُ شَيْئًا مِنْهُمَا، وَلِلْدَارَقُطْنِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا: " «لَا رَضَاعَ إِلَّا مَا كَانَ فِي الْحَوْلَيْنِ» ". وَلِلْتِرْمِذِيِّ وَحَسَّنَهُ: " «لَا رَضَاعَ إِلَّا مَا فَتَقَ الْأَمْعَاءَ وَكَانَ قَبْلَ الْحَوْلَيْنِ» ". وَلِأَبِي دَاوُدَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ مَوْقُوفًا: " «لَا رَضَاعَ إِلَّا مَا شَدَّ الْعَظْمَ وَأَنْبَتَ اللَّحْمَ» ". وَرَوَاهُ مَرْفُوعًا: " «إِنَّمَا الرَّضَاعُ مَا أَنْشَزَ الْعَظْمَ وَفَتَقَ الْأَمْعَاءَ» ".

وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ الرَّضَاعَةُ قَلِيلُهَا وَكَثِيرُهَا تُحَرِّمُ وَالرَّضَاعَةُ مِنْ قِبَلِ الرِّجَالِ تُحَرِّمُ قَالَ يَحْيَى وَسَمِعْت مَالِك يَقُولُ الرَّضَاعَةُ قَلِيلُهَا وَكَثِيرُهَا إِذَا كَانَ فِي الْحَوْلَيْنِ تُحَرِّمُ فَأَمَّا مَا كَانَ بَعْدَ الْحَوْلَيْنِ فَإِنَّ قَلِيلَهُ وَكَثِيرَهُ لَا يُحَرِّمُ شَيْئًا وَإِنَّمَا هُوَ بِمَنْزِلَةِ الطَّعَامِ

ــ

١٢٨٧ - ١٢٧٥ - (مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: الرَّضَاعَةُ قَلِيلُهَا وَكَثِيرُهَا تُحَرِّمُ) تَنْشُرُ الْحُرْمَةَ عَلَى ظَاهِرِ الْقُرْآنِ وَالْأَحَادِيثِ، كَمَا قَالَ بِهِ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَالْأَئِمَّةِ مَعَ عِلْمِهِمْ حَدِيثَ الْمَصَّتَيْنِ، وَإِذَا تَرَكُوا ذَلِكَ لَمْ يَسْتَرِبْ أَنَّهُ لِعِلَّةٍ مِنْ نَسْخٍ أَوْ مُعَارِضٍ يُوجِبُ تَرْكَهُ وَإِنْ صَحَّ إِسْنَادُهُ، وَيَرْجِعُ إِلَى ظَاهِرِ الْقُرْآنِ وَالْأَحَادِيثِ الْمُطْلَقَةِ، وَلِلْقَاعِدَةِ الَّتِي هِيَ أَصْلٌ فِي الشَّرِيعَةِ أَنَّهُ مَتَى حَصَلَ إِشْكَالٌ فِي قِصَّةٍ أَوْ تَعَارُضٌ مُبِيحٌ وَمَانِعٌ فَالْأَخْذُ بِهِ أَحَقُّ لِأَنَّهُ أَحْوَطُ. (وَالرَّضَاعَةُ مِنْ قِبَلِ الرِّجَالِ) بِكَسْرِ الْقَافِ وَفَتْحِ الْبَاءِ، أَيْ جِهَتِهِمْ (تُحَرِّمُ) تَنْشُرُ الْحُرْمَةَ لِنَصِّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى ذَلِكَ، وَتَعْلِيلِهِ بِأَنَّ الرَّضَاعَةَ تُحَرِّمُ مَا تُحَرِّمُ الْوِلَادَةُ، وَلَا عِطْرَ بَعْدَ عَرُوسٍ فَلَا عِبْرَةَ بِمُخَالَفَةِ الظَّاهِرِيَّةِ وَابْنِ عُلَيَّةَ.

- (قَالَ يَحْيَى: وَسَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ: وَالرَّضَاعَةُ قَلِيلُهَا) وَلَوْ مَصَّةٌ (وَكَثِيرُهَا إِذَا كَانَ فِي الْحَوْلَيْنِ تُحَرِّمُ، فَأَمَّا مَا كَانَ بَعْدَ الْحَوْلَيْنِ) وَلَوْ بِيَوْمٍ عَلَى ظَاهِرِهِ أَوْ مَا قَارَبَهُمَا، وَفِيهِ رِوَايَاتٌ عَنْ مَالِكٍ تَقَدَّمَتْ (فَإِنَّ قَلِيلُهُ وَكَثِيرُهُ لَا يُحَرِّمُ شَيْئًا، وَإِنَّمَا هُوَ بِمَنْزِلَةِ الطَّعَامِ) وَهُوَ لَا يُحَرِّمُ.

📚 شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك - الإمام محمد بن عبد الباقي الزرقاني

وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّهُ قَالَ سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ لَا رَضَاعَةَ إِلَّا مَا كَانَ فِي الْمَهْدِ وَإِلَّا مَا أَنْبَتَ اللَّحْمَ وَالدَّمَ

ــ

١٢٨٧ - ١٢٧٤ - (مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبَ يَقُولُ لَا رَضَاعَةَ) مُحَرَّمَةً (إِلَّا مَا كَانَ فِي الْمَهْدِ) وَهُوَ مَا يُمَهَّدُ لِلصَّبِيِّ لِيَنَامَ فِيهِ (وَإِلَّا مَا أَنْبَتَ اللَّحْمَ وَالدَّمَ) فَرَضَاعُ الْكَبِيرِ لَا يُحَرِّمُ لِأَنَّهُ لَا يُنْبِتُ شَيْئًا مِنْهُمَا، وَلِلْدَارَقُطْنِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا: " «لَا رَضَاعَ إِلَّا مَا كَانَ فِي الْحَوْلَيْنِ» ". وَلِلْتِرْمِذِيِّ وَحَسَّنَهُ: " «لَا رَضَاعَ إِلَّا مَا فَتَقَ الْأَمْعَاءَ وَكَانَ قَبْلَ الْحَوْلَيْنِ» ". وَلِأَبِي دَاوُدَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ مَوْقُوفًا: " «لَا رَضَاعَ إِلَّا مَا شَدَّ الْعَظْمَ وَأَنْبَتَ اللَّحْمَ» ". وَرَوَاهُ مَرْفُوعًا: " «إِنَّمَا الرَّضَاعُ مَا أَنْشَزَ الْعَظْمَ وَفَتَقَ الْأَمْعَاءَ» ".

وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ الرَّضَاعَةُ قَلِيلُهَا وَكَثِيرُهَا تُحَرِّمُ وَالرَّضَاعَةُ مِنْ قِبَلِ الرِّجَالِ تُحَرِّمُ قَالَ يَحْيَى وَسَمِعْت مَالِك يَقُولُ الرَّضَاعَةُ قَلِيلُهَا وَكَثِيرُهَا إِذَا كَانَ فِي الْحَوْلَيْنِ تُحَرِّمُ فَأَمَّا مَا كَانَ بَعْدَ الْحَوْلَيْنِ فَإِنَّ قَلِيلَهُ وَكَثِيرَهُ لَا يُحَرِّمُ شَيْئًا وَإِنَّمَا هُوَ بِمَنْزِلَةِ الطَّعَامِ

ــ

١٢٨٧ - ١٢٧٥ - (مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: الرَّضَاعَةُ قَلِيلُهَا وَكَثِيرُهَا تُحَرِّمُ) تَنْشُرُ الْحُرْمَةَ عَلَى ظَاهِرِ الْقُرْآنِ وَالْأَحَادِيثِ، كَمَا قَالَ بِهِ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَالْأَئِمَّةِ مَعَ عِلْمِهِمْ حَدِيثَ الْمَصَّتَيْنِ، وَإِذَا تَرَكُوا ذَلِكَ لَمْ يَسْتَرِبْ أَنَّهُ لِعِلَّةٍ مِنْ نَسْخٍ أَوْ مُعَارِضٍ يُوجِبُ تَرْكَهُ وَإِنْ صَحَّ إِسْنَادُهُ، وَيَرْجِعُ إِلَى ظَاهِرِ الْقُرْآنِ وَالْأَحَادِيثِ الْمُطْلَقَةِ، وَلِلْقَاعِدَةِ الَّتِي هِيَ أَصْلٌ فِي الشَّرِيعَةِ أَنَّهُ مَتَى حَصَلَ إِشْكَالٌ فِي قِصَّةٍ أَوْ تَعَارُضٌ مُبِيحٌ وَمَانِعٌ فَالْأَخْذُ بِهِ أَحَقُّ لِأَنَّهُ أَحْوَطُ. (وَالرَّضَاعَةُ مِنْ قِبَلِ الرِّجَالِ) بِكَسْرِ الْقَافِ وَفَتْحِ الْبَاءِ، أَيْ جِهَتِهِمْ (تُحَرِّمُ) تَنْشُرُ الْحُرْمَةَ لِنَصِّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى ذَلِكَ، وَتَعْلِيلِهِ بِأَنَّ الرَّضَاعَةَ تُحَرِّمُ مَا تُحَرِّمُ الْوِلَادَةُ، وَلَا عِطْرَ بَعْدَ عَرُوسٍ فَلَا عِبْرَةَ بِمُخَالَفَةِ الظَّاهِرِيَّةِ وَابْنِ عُلَيَّةَ.

- (قَالَ يَحْيَى: وَسَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ: وَالرَّضَاعَةُ قَلِيلُهَا) وَلَوْ مَصَّةٌ (وَكَثِيرُهَا إِذَا كَانَ فِي الْحَوْلَيْنِ تُحَرِّمُ، فَأَمَّا مَا كَانَ بَعْدَ الْحَوْلَيْنِ) وَلَوْ بِيَوْمٍ عَلَى ظَاهِرِهِ أَوْ مَا قَارَبَهُمَا، وَفِيهِ رِوَايَاتٌ عَنْ مَالِكٍ تَقَدَّمَتْ (فَإِنَّ قَلِيلُهُ وَكَثِيرُهُ لَا يُحَرِّمُ شَيْئًا، وَإِنَّمَا هُوَ بِمَنْزِلَةِ الطَّعَامِ) وَهُوَ لَا يُحَرِّمُ.

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 16 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 16.8 / 29.5
الإضاءة 96%
الهلال الجديد بعد 13 يوم
لا إله إلا الله