بَابُ الْقَضَاءِ فِي الْهِبَةِ

الإسلام > حديث > موطأ مالك > حديث ١٩٢٠

الحديث رقم ١٩٢٠ من كتاب «كتاب الأقضية» في موطأ مالك، تحت باب: باب القضاء في الهبة.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: باب القضاء في الهبة

بَابُ الْقَضَاءِ فِي الْهِبَةِ

شرح حديث: باب القضاء في الهبة

📚 شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك - الإمام محمد بن عبد الباقي الزرقاني

وَحَدَّثَنِي مَالِك عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدٍ الْقَارِيِّ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ مَا بَالُ رِجَالٍ يَنْحَلُونَ أَبْنَاءَهُمْ نُحْلًا ثُمَّ يُمْسِكُونَهَا فَإِنْ مَاتَ ابْنُ أَحَدِهِمْ قَالَ مَا لِي بِيَدِي لَمْ أُعْطِهِ أَحَدًا وَإِنْ مَاتَ هُوَ قَالَ هُوَ لِابْنِي قَدْ كُنْتُ أَعْطَيْتُهُ إِيَّاهُ مَنْ نَحَلَ نِحْلَةً فَلَمْ يَحُزْهَا الَّذِي نُحِلَهَا حَتَّى يَكُونَ إِنْ مَاتَ لِوَرَثَتِهِ فَهِيَ بَاطِلٌ

ــ

١٤٧٥ - ١٤٣٣ - (مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدٍ) بِدُونِ إِضَافَةٍ (الْقَارِيِّ) بِشَدِّ الْيَاءِ، نِسْبَةً إِلَى الْقَارَةِ بَطْنٍ مِنْ خُزَيْمَةَ (أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: مَا بَالُ رِجَالٍ يَنْحَلُونَ) بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَثَالِثِهِ، يُعْطُونَ (أَبْنَاءَهُمْ نُحْلًا) بِضَمٍّ فَسُكُونٍ، عَطِيَّةً بِلَا عِوَضٍ (ثُمَّ يُمْسِكُونَهَا، فَإِنْ مَاتَ ابْنُ أَحَدِهِمْ قَالَ: مَالِي بِيَدِي لَمْ أُعْطِهِ أَحَدًا، وَإِنْ مَاتَ هُوَ) أَيِ الْأَبُ (قَالَ) قُرْبَ مَوْتِهِ (هُوَ لِابْنِي قَدْ كُنْتُ أَعْطَيْتُهُ إِيَّاهُ) لِيَحْرِمَ بَاقِيَ وَرَثَتِهِ، وَلَا يَصِحُّ لَهُ ذَلِكَ لِعَدَمِ الْحَوْزِ فِي حَيَاتِهِ (مَنْ نَحَلَ نِحْلَةً فَلَمْ يَحُزْهَا الَّذِي نُحِلَهَا حَتَّى يَكُونَ) بِالتَّاءِ أَيِ النِّحْلَةُ، وَبِالْيَاءِ الَّذِي نُحِلَ (إِنْ مَاتَ لِوَرَثَتِهِ فَهُوَ بَاطِلٌ) لِأَنَّ الْحِيَازَةَ شَرْطٌ فِي صِحَّةِ الْمِلْكِ لِلْهِبَةِ.

[باب مَا لَا يَجُوزُ مِنْ الْعَطِيَّةِ]

قَالَ يَحْيَى سَمِعْت مَالِكًا يَقُولُ الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِيمَنْ أَعْطَى أَحَدًا عَطِيَّةً لَا يُرِيدُ ثَوَابَهَا فَأَشْهَدَ عَلَيْهَا فَإِنَّهَا ثَابِتَةٌ لِلَّذِي أُعْطِيَهَا إِلَّا أَنْ يَمُوتَ الْمُعْطِي قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهَا الَّذِي أُعْطِيَهَا قَالَ وَإِنْ أَرَادَ الْمُعْطِي إِمْسَاكَهَا بَعْدَ أَنْ أَشْهَدَ عَلَيْهَا فَلَيْسَ ذَلِكَ لَهُ إِذَا قَامَ عَلَيْهِ بِهَا صَاحِبُهَا أَخَذَهَا قَالَ مَالِكٌ وَمَنْ أَعْطَى عَطِيَّةً ثُمَّ نَكَلَ الَّذِي أَعْطَاهَا فَجَاءَ الَّذِي أُعْطِيَهَا بِشَاهِدٍ يَشْهَدُ لَهُ أَنَّهُ أَعْطَاهُ ذَلِكَ عَرْضًا كَانَ أَوْ ذَهَبًا أَوْ وَرِقًا أَوْ حَيَوَانًا أُحْلِفَ الَّذِي أُعْطِيَ مَعَ شَهَادَةِ شَاهِدِهِ فَإِنْ أَبَى الَّذِي أُعْطِيَ أَنْ يَحْلِفَ حُلِّفَ الْمُعْطِي وَإِنْ أَبَى أَنْ يَحْلِفَ أَيْضًا أَدَّى إِلَى الْمُعْطَى مَا ادَّعَى عَلَيْهِ إِذَا كَانَ لَهُ شَاهِدٌ وَاحِدٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَاهِدٌ فَلَا شَيْءَ لَهُ قَالَ مَالِكٌ مَنْ أَعْطَى عَطِيَّةً لَا يُرِيدُ ثَوَابَهَا ثُمَّ مَاتَ الْمُعْطَى فَوَرَثَتُهُ بِمَنْزِلَتِهِ وَإِنْ مَاتَ الْمُعْطِي قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَ الْمُعْطَى عَطِيَّتَهُ فَلَا شَيْءَ لَهُ وَذَلِكَ أَنَّهُ أُعْطِيَ عَطَاءً لَمْ يَقْبِضْهُ فَإِنْ أَرَادَ الْمُعْطِي أَنْ يُمْسِكَهَا وَقَدْ أَشْهَدَ عَلَيْهَا حِينَ أَعْطَاهَا فَلَيْسَ ذَلِكَ لَهُ إِذَا قَامَ صَاحِبُهَا أَخَذَهَا

ــ

٣٤ - بَابُ مَا لَا يَجُوزُ مِنَ الْعَطِيَّةِ

- (مَالِكٌ: الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِيمَنْ أَعْطَى أَحَدًا عَطِيَّةً لَا يُرِيدُ ثَوَابَهَا) مِمَّنْ أَعْطَاهَا لَهُ بَلْ أَرَادَ ثَوَابَ اللَّهِ تَعَالَى (فَأَشْهَدَ عَلَيْهَا فَإِنَّهَا ثَابِتَةٌ لِلَّذِي أُعْطِيَهَا) لِلُزُومِهَا بِالْقَوْلِ، لَكِنْ إِنَّمَا تَتِمُّ بِالْحِيَازَةِ كَمَا قَالَ (إِلَّا أَنْ يَمُوتَ الْمُعْطِي) بِكَسْرِ الطَّاءِ (قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهَا الَّذِي أُعْطِيَهَا) فَتَبْطُلُ كَالْهِبَةِ (قَالَ: وَإِنْ أَرَادَ الْمُعْطِي إِمْسَاكَهَا بَعْدَ أَنْ أَشْهَدَ عَلَيْهَا، فَلَيْسَ ذَلِكَ لَهُ إِذَا قَامَ عَلَيْهِ بِهَا صَاحِبُهَا أَخَذَهَا) جَبْرًا عَلَيْهِ (وَمَنْ أَعْطَى عَطِيَّةً ثُمَّ نَكَلَ الَّذِي أَعْطَى) قَالَ الْبَاجِيُّ: يُرِيدُ أَنْكَرَ ذَلِكَ (فَجَاءَ الَّذِي أُعْطِيَهَا بِشَاهِدٍ يَشْهَدُ لَهُ أَنَّهُ أَعْطَاهُ ذَلِكَ عَرَضًا كَانَ ذَلِكَ أَوْ ذَهَبًا أَوْ وَرِقًا أَوْ حَيَوَانًا، أُحْلِفَ الَّذِي أُعْطِيَ مَعَ شَهَادَةِ شَاهِدِهِ، فَإِنْ أَبَى الَّذِي أُعْطِيَ أَنْ يَحْلِفَ حُلِّفَ الْمُعْطِي) بِالْكَسْرِ، وَبُرِّئَ (وَإِنْ أَبَى أَنْ يَحْلِفَ أَيْضًا أَدَّى إِلَى الْمُعْطَى) بِفَتْحِ الطَّاءِ (مَا ادَّعَى عَلَيْهِ) لِأَنَّ نُكُولَهُ بِمَنْزِلَةِ شَاهِدٍ ثَانٍ (إِذَا كَانَ لَهُ شَاهِدٌ وَاحِدٌ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَاهِدٌ فَلَا شَيْءَ لَهُ) لِأَنَّهَا مُجَرَّدُ دَعْوَى. (وَمَنْ أَعْطَى عَطِيَّةً لَا يُرِيدُ ثَوَابَهَا) مِمَّنْ أَعْطَاهَا لَهُ (ثُمَّ مَاتَ الْمُعْطَى) بِفَتْحِ الطَّاءِ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهَا (فَوَرَثَتُهُ بِمَنْزِلَتِهِ) فَلَهُمْ طَلَبُهَا مِنَ الْمُعْطِي; لِأَنَّهُ حَقٌّ ثَبَتَ لِمُورِثِهِمْ (وَإِنْ

مَاتَ الْمُعْطِي) بِالْكَسْرِ (قَبْلَ أَنْ يُعْطِيَ الْمُعْطَى) بِالْفَتْحِ (عَطِيَّتَهُ فَلَا شَيْءَ لَهُ وَذَلِكَ أَنَّهُ أُعْطِيَ) بِضَمِّ الْهَمْزَةِ (عَطَاءً لَمْ يَقْبِضْهُ) قَبْلَ مَوْتِ مَنْ أَعْطَاهُ، فَبَطَلَتْ لِعَدَمِ الْحَوْزِ (فَإِنْ أَرَادَ الْمُعْطِي أَنْ يُمْسِكَهَا وَ) الْحَالُ أَنَّهُ (قَدْ أَشْهَدَ عَلَيْهَا حِينَ أَعْطَاهَا فَلَيْسَ ذَلِكَ لَهُ إِذَا قَامَ صَاحِبُهَا أَخَذَهَا) جَبْرًا عَلَيْهِ وَسَمَّاهُ صَاحِبُهَا لِأَنَّهُ مَلَكَهَا وَلَمْ يَبْقَ إِلَّا الْحَوْزُ.

📚 شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك - الإمام محمد بن عبد الباقي الزرقاني

وَحَدَّثَنِي مَالِك عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدٍ الْقَارِيِّ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ مَا بَالُ رِجَالٍ يَنْحَلُونَ أَبْنَاءَهُمْ نُحْلًا ثُمَّ يُمْسِكُونَهَا فَإِنْ مَاتَ ابْنُ أَحَدِهِمْ قَالَ مَا لِي بِيَدِي لَمْ أُعْطِهِ أَحَدًا وَإِنْ مَاتَ هُوَ قَالَ هُوَ لِابْنِي قَدْ كُنْتُ أَعْطَيْتُهُ إِيَّاهُ مَنْ نَحَلَ نِحْلَةً فَلَمْ يَحُزْهَا الَّذِي نُحِلَهَا حَتَّى يَكُونَ إِنْ مَاتَ لِوَرَثَتِهِ فَهِيَ بَاطِلٌ

ــ

١٤٧٥ - ١٤٣٣ - (مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدٍ) بِدُونِ إِضَافَةٍ (الْقَارِيِّ) بِشَدِّ الْيَاءِ، نِسْبَةً إِلَى الْقَارَةِ بَطْنٍ مِنْ خُزَيْمَةَ (أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: مَا بَالُ رِجَالٍ يَنْحَلُونَ) بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَثَالِثِهِ، يُعْطُونَ (أَبْنَاءَهُمْ نُحْلًا) بِضَمٍّ فَسُكُونٍ، عَطِيَّةً بِلَا عِوَضٍ (ثُمَّ يُمْسِكُونَهَا، فَإِنْ مَاتَ ابْنُ أَحَدِهِمْ قَالَ: مَالِي بِيَدِي لَمْ أُعْطِهِ أَحَدًا، وَإِنْ مَاتَ هُوَ) أَيِ الْأَبُ (قَالَ) قُرْبَ مَوْتِهِ (هُوَ لِابْنِي قَدْ كُنْتُ أَعْطَيْتُهُ إِيَّاهُ) لِيَحْرِمَ بَاقِيَ وَرَثَتِهِ، وَلَا يَصِحُّ لَهُ ذَلِكَ لِعَدَمِ الْحَوْزِ فِي حَيَاتِهِ (مَنْ نَحَلَ نِحْلَةً فَلَمْ يَحُزْهَا الَّذِي نُحِلَهَا حَتَّى يَكُونَ) بِالتَّاءِ أَيِ النِّحْلَةُ، وَبِالْيَاءِ الَّذِي نُحِلَ (إِنْ مَاتَ لِوَرَثَتِهِ فَهُوَ بَاطِلٌ) لِأَنَّ الْحِيَازَةَ شَرْطٌ فِي صِحَّةِ الْمِلْكِ لِلْهِبَةِ.

[باب مَا لَا يَجُوزُ مِنْ الْعَطِيَّةِ]

قَالَ يَحْيَى سَمِعْت مَالِكًا يَقُولُ الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِيمَنْ أَعْطَى أَحَدًا عَطِيَّةً لَا يُرِيدُ ثَوَابَهَا فَأَشْهَدَ عَلَيْهَا فَإِنَّهَا ثَابِتَةٌ لِلَّذِي أُعْطِيَهَا إِلَّا أَنْ يَمُوتَ الْمُعْطِي قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهَا الَّذِي أُعْطِيَهَا قَالَ وَإِنْ أَرَادَ الْمُعْطِي إِمْسَاكَهَا بَعْدَ أَنْ أَشْهَدَ عَلَيْهَا فَلَيْسَ ذَلِكَ لَهُ إِذَا قَامَ عَلَيْهِ بِهَا صَاحِبُهَا أَخَذَهَا قَالَ مَالِكٌ وَمَنْ أَعْطَى عَطِيَّةً ثُمَّ نَكَلَ الَّذِي أَعْطَاهَا فَجَاءَ الَّذِي أُعْطِيَهَا بِشَاهِدٍ يَشْهَدُ لَهُ أَنَّهُ أَعْطَاهُ ذَلِكَ عَرْضًا كَانَ أَوْ ذَهَبًا أَوْ وَرِقًا أَوْ حَيَوَانًا أُحْلِفَ الَّذِي أُعْطِيَ مَعَ شَهَادَةِ شَاهِدِهِ فَإِنْ أَبَى الَّذِي أُعْطِيَ أَنْ يَحْلِفَ حُلِّفَ الْمُعْطِي وَإِنْ أَبَى أَنْ يَحْلِفَ أَيْضًا أَدَّى إِلَى الْمُعْطَى مَا ادَّعَى عَلَيْهِ إِذَا كَانَ لَهُ شَاهِدٌ وَاحِدٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَاهِدٌ فَلَا شَيْءَ لَهُ قَالَ مَالِكٌ مَنْ أَعْطَى عَطِيَّةً لَا يُرِيدُ ثَوَابَهَا ثُمَّ مَاتَ الْمُعْطَى فَوَرَثَتُهُ بِمَنْزِلَتِهِ وَإِنْ مَاتَ الْمُعْطِي قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَ الْمُعْطَى عَطِيَّتَهُ فَلَا شَيْءَ لَهُ وَذَلِكَ أَنَّهُ أُعْطِيَ عَطَاءً لَمْ يَقْبِضْهُ فَإِنْ أَرَادَ الْمُعْطِي أَنْ يُمْسِكَهَا وَقَدْ أَشْهَدَ عَلَيْهَا حِينَ أَعْطَاهَا فَلَيْسَ ذَلِكَ لَهُ إِذَا قَامَ صَاحِبُهَا أَخَذَهَا

ــ

٣٤ - بَابُ مَا لَا يَجُوزُ مِنَ الْعَطِيَّةِ

- (مَالِكٌ: الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِيمَنْ أَعْطَى أَحَدًا عَطِيَّةً لَا يُرِيدُ ثَوَابَهَا) مِمَّنْ أَعْطَاهَا لَهُ بَلْ أَرَادَ ثَوَابَ اللَّهِ تَعَالَى (فَأَشْهَدَ عَلَيْهَا فَإِنَّهَا ثَابِتَةٌ لِلَّذِي أُعْطِيَهَا) لِلُزُومِهَا بِالْقَوْلِ، لَكِنْ إِنَّمَا تَتِمُّ بِالْحِيَازَةِ كَمَا قَالَ (إِلَّا أَنْ يَمُوتَ الْمُعْطِي) بِكَسْرِ الطَّاءِ (قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهَا الَّذِي أُعْطِيَهَا) فَتَبْطُلُ كَالْهِبَةِ (قَالَ: وَإِنْ أَرَادَ الْمُعْطِي إِمْسَاكَهَا بَعْدَ أَنْ أَشْهَدَ عَلَيْهَا، فَلَيْسَ ذَلِكَ لَهُ إِذَا قَامَ عَلَيْهِ بِهَا صَاحِبُهَا أَخَذَهَا) جَبْرًا عَلَيْهِ (وَمَنْ أَعْطَى عَطِيَّةً ثُمَّ نَكَلَ الَّذِي أَعْطَى) قَالَ الْبَاجِيُّ: يُرِيدُ أَنْكَرَ ذَلِكَ (فَجَاءَ الَّذِي أُعْطِيَهَا بِشَاهِدٍ يَشْهَدُ لَهُ أَنَّهُ أَعْطَاهُ ذَلِكَ عَرَضًا كَانَ ذَلِكَ أَوْ ذَهَبًا أَوْ وَرِقًا أَوْ حَيَوَانًا، أُحْلِفَ الَّذِي أُعْطِيَ مَعَ شَهَادَةِ شَاهِدِهِ، فَإِنْ أَبَى الَّذِي أُعْطِيَ أَنْ يَحْلِفَ حُلِّفَ الْمُعْطِي) بِالْكَسْرِ، وَبُرِّئَ (وَإِنْ أَبَى أَنْ يَحْلِفَ أَيْضًا أَدَّى إِلَى الْمُعْطَى) بِفَتْحِ الطَّاءِ (مَا ادَّعَى عَلَيْهِ) لِأَنَّ نُكُولَهُ بِمَنْزِلَةِ شَاهِدٍ ثَانٍ (إِذَا كَانَ لَهُ شَاهِدٌ وَاحِدٌ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَاهِدٌ فَلَا شَيْءَ لَهُ) لِأَنَّهَا مُجَرَّدُ دَعْوَى. (وَمَنْ أَعْطَى عَطِيَّةً لَا يُرِيدُ ثَوَابَهَا) مِمَّنْ أَعْطَاهَا لَهُ (ثُمَّ مَاتَ الْمُعْطَى) بِفَتْحِ الطَّاءِ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهَا (فَوَرَثَتُهُ بِمَنْزِلَتِهِ) فَلَهُمْ طَلَبُهَا مِنَ الْمُعْطِي; لِأَنَّهُ حَقٌّ ثَبَتَ لِمُورِثِهِمْ (وَإِنْ

مَاتَ الْمُعْطِي) بِالْكَسْرِ (قَبْلَ أَنْ يُعْطِيَ الْمُعْطَى) بِالْفَتْحِ (عَطِيَّتَهُ فَلَا شَيْءَ لَهُ وَذَلِكَ أَنَّهُ أُعْطِيَ) بِضَمِّ الْهَمْزَةِ (عَطَاءً لَمْ يَقْبِضْهُ) قَبْلَ مَوْتِ مَنْ أَعْطَاهُ، فَبَطَلَتْ لِعَدَمِ الْحَوْزِ (فَإِنْ أَرَادَ الْمُعْطِي أَنْ يُمْسِكَهَا وَ) الْحَالُ أَنَّهُ (قَدْ أَشْهَدَ عَلَيْهَا حِينَ أَعْطَاهَا فَلَيْسَ ذَلِكَ لَهُ إِذَا قَامَ صَاحِبُهَا أَخَذَهَا) جَبْرًا عَلَيْهِ وَسَمَّاهُ صَاحِبُهَا لِأَنَّهُ مَلَكَهَا وَلَمْ يَبْقَ إِلَّا الْحَوْزُ.

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 11 ربيع الأول
أحدب متزايد اليوم 12.4 / 29.5
الإضاءة 94%
البدر بعد 2 يوم
الحمد لله