«فَرُجِمَ» قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ يُؤْخَذُ الرَّجُلُ…

الإسلام > حديث > موطأ مالك > حديث ٢٠٣٣

الحديث رقم ٢٠٣٣ من كتاب «كتاب الحدود» في موطأ مالك، تحت باب: باب ما جاء في الرجم.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «فرجم» قال ابن شهاب: فمن أجل ذلك يؤخذ الرجل…

«فَرُجِمَ» قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ يُؤْخَذُ الرَّجُلُ بِاعْتِرَافِهِ عَلَى نَفْسِهِ

سند حديث: ٤ - حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ…

٤ - حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَجُلًا اعْتَرَفَ عَلَى نَفْسِهِ بِالزِّنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَشَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

شرح حديث: «فرجم» قال ابن شهاب: فمن أجل ذلك يؤخذ الرجل…

📚 شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك - الإمام محمد بن عبد الباقي الزرقاني

حَدَّثَنِي مَالِك عَنْ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ «أَنَّ رَجُلًا اعْتَرَفَ عَلَى نَفْسِهِ بِالزِّنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَشَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرُجِمَ» قَالَ ابْنُ شِهَابٍ فَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ يُؤْخَذُ الرَّجُلُ بِاعْتِرَافِهِ عَلَى نَفْسِهِ

ــ

١٥٥٤ - ١٤٩٤ - (مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ) مُرْسَلًا، وَقَدْ رَوَاهُ الشَّيْخَانِ مِنْ طَرِيقِ عُقَيْلٍ، وَشُعَيْبٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَمِنْ طَرِيقِ يُونُسَ وَمَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ جَابِرٍ (أَنَّ رَجُلًا) هُوَ مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ الْأَسْلَمِيُّ بِاتِّفَاقٍ، وَبِهِ صُرِّحَ فِي كَثِيرٍ مِنْ طُرُقِ الْحَدِيثِ (اعْتَرَفَ عَلَى نَفْسِهِ بِالزِّنَى عَلَى عَهْدِ) أَيْ زَمَنِ (رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَشَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ) فَأَعْرَضَ عَنْهُ ثَلَاثَةً، ثُمَّ قَالَ لَهُ بَعْدَ الرَّابِعَةِ: أَبِكَ جُنُونٌ؟ ثُمَّ قَالَ لِأَهْلِهِ: أَيَشْتَكِي أَمْ بِهِ جِنَّةٌ؟ قَالَ الْقُرْطُبِيُّ: لِمَا ظَهَرَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَالِ الَّذِي يُشْبِهُ حَالَ الْمَجْنُونِ، وَذَلِكَ أَنَّهُ دَخَلَ مُنْتَفِشَ الشَّعْرِ لَيْسَ عَلَيْهِ رِدَاءٌ يَقُولُ: زَنَيْتُ فَطَهِّرْنِي، كَمَا فِي مُسْلِمٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، وَاسْمُ الْمَرْأَةِ الَّتِي زَنَى بِهَا فَاطِمَةُ، فَتَاةُ هَزَّالٍ، وَقِيلَ مُنِيرَةُ، وَفِي طَبَقَاتِ ابْنِ سَعْدٍ: اسْمُهَا مُهَيْرَةُ، وَفِي مُسْلِمٍ عَنْ بُرَيْدَةَ: " «جَاءَ مَاعِزٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ طَهِّرْنِي، فَقَالَ: وَيْحَكَ ارْجِعْ فَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ وَتُبْ إِلَيْهِ، فَرَجَعَ غَيْرَ بَعِيدٍ ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ طَهِّرْنِي، فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ حَتَّى إِذَا كَانَتِ الرَّابِعَةُ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فِيمَ أُطَهِرُّكَ؟ قَالَ: مِنَ الزِّنَى، فَسَأَلَ أَبِهِ جُنُونٌ؟ فَأُخْبِرَ أَنَّهُ لَيْسَ بِمَجْنُونٍ، فَقَالَ: أَشَرِبَ خَمْرًا؟ فَقَامَ رَجُلٌ فَاسْتَنْكَهَهُ فَلَمْ يَجِدْ مِنْهُ رِيحَ خَمْرٍ، فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَزَنَيْتَ؟ قَالَ: نَعَمْ " (فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرُجِمَ) » زَادَ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ: بِالْمُصَلَّى «فَلَمَّا أَذْلَقَتْهُ الْحِجَارَةُ فَرَّ فَأُدْرِكَ فَرُجِمَ حَتَّى مَاتَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: خَيْرًا» .

وَفِي مُسْلِمٍ عَنْ بُرَيْدَةَ: «فَكَانَ النَّاسُ فِيهِ فَرِيقَيْنِ: قَائِلٌ يَقُولُ: هَلَكَ، لَقَدْ أَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ. وَقَائِلٌ يَقُولُ: مَا تَوْبَةٌ أَفْضَلُ مِنْ تَوْبَةِ مَاعِزٍ أَنَّهُ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَضَعَ يَدَهُ فِي يَدِهِ، ثُمَّ قَالَ: اقْتُلْنِي بِالْحِجَارَةِ، فَلَبِثُوا بِذَلِكَ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً ثُمَّ جَاءَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُمْ جُلُوسٌ فَسَلَّمَ ثُمَّ جَلَسَ، فَقَالَ: اسْتَغْفِرُوا لِمَاعِزِ بْنِ مَالِكٍ، فَقَالُوا: غَفَرَ اللَّهُ لِمَاعِزِ بْنِ مَالِكٍ، فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَقَدْ تَابَ تَوْبَةً لَوْ قُسِّمَتْ بَيْنَ أُمَّةٍ لَوَسِعَتْهُمْ» . وَفِي النَّسَائِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا: " «لَقَدْ رَأَيْتُهُ بَيْنَ أَنْهَارِ الْجَنَّةِ يَنْغَمِسُ» ". يَعْنِي يَتَنَعَّمُ. وَلِأَحْمَدَ عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَفَعَهُ: " «قَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ وَأَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ» ". وَفِي هَذَا مَنْقَبَةٌ عَظِيمَةٌ لِمَاعِزٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَحَدِيثِ الْبَابِ ; لِأَنَّهُ اسْتَمَرَّ عَلَى طَلَبِ إِقَامَةِ الْحَدِّ

عَلَيْهِ مَعَ تَوْبَتِهِ لِيَتِمَّ تَطْهِيرُهُ، وَلَمْ يَرْجِعْ عَنْ إِقْرَارِهِ مَعَ أَنَّ الطَّبْعَ الْبَشَرِيَّ يَقْتَضِي أَنَّهُ لَا يَسْتَمِرُّ عَلَى الْإِقْرَارِ بِمَا يَقْتَضِي مَوْتَهُ، فَجَاهَدَ نَفْسَهُ عَلَى ذَلِكَ وَقَوِيَ عَلَيْهَا. وَفِي الصَّحِيحِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " «لَمَّا أَتَى مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ: لَعَلَّكَ قَبَّلْتَ أَوْ غَمَزْتَ أَوْ نَظَرْتَ، قَالَ: لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: أَنِكْتَهَا؟ لَا يُكَنِّي، قَالَ: فَعِنْدَ ذَلِكَ أَمَرَ بِرَجْمِهِ» ". (قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ يُؤْخَذُ الرَّجُلُ بِاعْتِرَافِهِ عَلَى نَفْسِهِ) بِالزِّنَى أَوْ بِغَيْرِهِ حَيْثُ كَانَ مُكَلَّفًا غَيْرَ مَحْجُورٍ عَلَيْهِ.

📚 شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك - الإمام محمد بن عبد الباقي الزرقاني

حَدَّثَنِي مَالِك عَنْ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ «أَنَّ رَجُلًا اعْتَرَفَ عَلَى نَفْسِهِ بِالزِّنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَشَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرُجِمَ» قَالَ ابْنُ شِهَابٍ فَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ يُؤْخَذُ الرَّجُلُ بِاعْتِرَافِهِ عَلَى نَفْسِهِ

ــ

١٥٥٤ - ١٤٩٤ - (مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ) مُرْسَلًا، وَقَدْ رَوَاهُ الشَّيْخَانِ مِنْ طَرِيقِ عُقَيْلٍ، وَشُعَيْبٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَمِنْ طَرِيقِ يُونُسَ وَمَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ جَابِرٍ (أَنَّ رَجُلًا) هُوَ مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ الْأَسْلَمِيُّ بِاتِّفَاقٍ، وَبِهِ صُرِّحَ فِي كَثِيرٍ مِنْ طُرُقِ الْحَدِيثِ (اعْتَرَفَ عَلَى نَفْسِهِ بِالزِّنَى عَلَى عَهْدِ) أَيْ زَمَنِ (رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَشَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ) فَأَعْرَضَ عَنْهُ ثَلَاثَةً، ثُمَّ قَالَ لَهُ بَعْدَ الرَّابِعَةِ: أَبِكَ جُنُونٌ؟ ثُمَّ قَالَ لِأَهْلِهِ: أَيَشْتَكِي أَمْ بِهِ جِنَّةٌ؟ قَالَ الْقُرْطُبِيُّ: لِمَا ظَهَرَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَالِ الَّذِي يُشْبِهُ حَالَ الْمَجْنُونِ، وَذَلِكَ أَنَّهُ دَخَلَ مُنْتَفِشَ الشَّعْرِ لَيْسَ عَلَيْهِ رِدَاءٌ يَقُولُ: زَنَيْتُ فَطَهِّرْنِي، كَمَا فِي مُسْلِمٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، وَاسْمُ الْمَرْأَةِ الَّتِي زَنَى بِهَا فَاطِمَةُ، فَتَاةُ هَزَّالٍ، وَقِيلَ مُنِيرَةُ، وَفِي طَبَقَاتِ ابْنِ سَعْدٍ: اسْمُهَا مُهَيْرَةُ، وَفِي مُسْلِمٍ عَنْ بُرَيْدَةَ: " «جَاءَ مَاعِزٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ طَهِّرْنِي، فَقَالَ: وَيْحَكَ ارْجِعْ فَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ وَتُبْ إِلَيْهِ، فَرَجَعَ غَيْرَ بَعِيدٍ ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ طَهِّرْنِي، فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ حَتَّى إِذَا كَانَتِ الرَّابِعَةُ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فِيمَ أُطَهِرُّكَ؟ قَالَ: مِنَ الزِّنَى، فَسَأَلَ أَبِهِ جُنُونٌ؟ فَأُخْبِرَ أَنَّهُ لَيْسَ بِمَجْنُونٍ، فَقَالَ: أَشَرِبَ خَمْرًا؟ فَقَامَ رَجُلٌ فَاسْتَنْكَهَهُ فَلَمْ يَجِدْ مِنْهُ رِيحَ خَمْرٍ، فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَزَنَيْتَ؟ قَالَ: نَعَمْ " (فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرُجِمَ) » زَادَ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ: بِالْمُصَلَّى «فَلَمَّا أَذْلَقَتْهُ الْحِجَارَةُ فَرَّ فَأُدْرِكَ فَرُجِمَ حَتَّى مَاتَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: خَيْرًا» .

وَفِي مُسْلِمٍ عَنْ بُرَيْدَةَ: «فَكَانَ النَّاسُ فِيهِ فَرِيقَيْنِ: قَائِلٌ يَقُولُ: هَلَكَ، لَقَدْ أَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ. وَقَائِلٌ يَقُولُ: مَا تَوْبَةٌ أَفْضَلُ مِنْ تَوْبَةِ مَاعِزٍ أَنَّهُ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَضَعَ يَدَهُ فِي يَدِهِ، ثُمَّ قَالَ: اقْتُلْنِي بِالْحِجَارَةِ، فَلَبِثُوا بِذَلِكَ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً ثُمَّ جَاءَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُمْ جُلُوسٌ فَسَلَّمَ ثُمَّ جَلَسَ، فَقَالَ: اسْتَغْفِرُوا لِمَاعِزِ بْنِ مَالِكٍ، فَقَالُوا: غَفَرَ اللَّهُ لِمَاعِزِ بْنِ مَالِكٍ، فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَقَدْ تَابَ تَوْبَةً لَوْ قُسِّمَتْ بَيْنَ أُمَّةٍ لَوَسِعَتْهُمْ» . وَفِي النَّسَائِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا: " «لَقَدْ رَأَيْتُهُ بَيْنَ أَنْهَارِ الْجَنَّةِ يَنْغَمِسُ» ". يَعْنِي يَتَنَعَّمُ. وَلِأَحْمَدَ عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَفَعَهُ: " «قَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ وَأَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ» ". وَفِي هَذَا مَنْقَبَةٌ عَظِيمَةٌ لِمَاعِزٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَحَدِيثِ الْبَابِ ; لِأَنَّهُ اسْتَمَرَّ عَلَى طَلَبِ إِقَامَةِ الْحَدِّ

عَلَيْهِ مَعَ تَوْبَتِهِ لِيَتِمَّ تَطْهِيرُهُ، وَلَمْ يَرْجِعْ عَنْ إِقْرَارِهِ مَعَ أَنَّ الطَّبْعَ الْبَشَرِيَّ يَقْتَضِي أَنَّهُ لَا يَسْتَمِرُّ عَلَى الْإِقْرَارِ بِمَا يَقْتَضِي مَوْتَهُ، فَجَاهَدَ نَفْسَهُ عَلَى ذَلِكَ وَقَوِيَ عَلَيْهَا. وَفِي الصَّحِيحِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " «لَمَّا أَتَى مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ: لَعَلَّكَ قَبَّلْتَ أَوْ غَمَزْتَ أَوْ نَظَرْتَ، قَالَ: لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: أَنِكْتَهَا؟ لَا يُكَنِّي، قَالَ: فَعِنْدَ ذَلِكَ أَمَرَ بِرَجْمِهِ» ". (قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ يُؤْخَذُ الرَّجُلُ بِاعْتِرَافِهِ عَلَى نَفْسِهِ) بِالزِّنَى أَوْ بِغَيْرِهِ حَيْثُ كَانَ مُكَلَّفًا غَيْرَ مَحْجُورٍ عَلَيْهِ.

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 16 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 17.5 / 29.5
الإضاءة 92%
الهلال الجديد بعد 12 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله