بَابُ التَّشَهُّدِ فِي الصَّلَاةِ

الإسلام > حديث > موطأ مالك > حديث ٢٤٤

الحديث رقم ٢٤٤ من كتاب «كتاب الصلاة» في موطأ مالك، تحت باب: باب التشهد في الصلاة.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: باب التشهد في الصلاة

بَابُ التَّشَهُّدِ فِي الصَّلَاةِ

شرح حديث: باب التشهد في الصلاة

📚 شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك - الإمام محمد بن عبد الباقي الزرقاني

وَحَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ أَرَاهُمْ الْجُلُوسَ فِي التَّشَهُّدِ فَنَصَبَ رِجْلَهُ الْيُمْنَى وَثَنَى رِجْلَهُ الْيُسْرَى وَجَلَسَ عَلَى وَرِكِهِ الْأَيْسَرِ وَلَمْ يَجْلِسْ عَلَى قَدَمِهِ ثُمَّ قَالَ أَرَانِي هَذَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَحَدَّثَنِي أَنَّ أَبَاهُ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ

ــ

٢٠٣ - ٢٠١ - (مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ أَرَاهُمُ الْجُلُوسَ فِي التَّشَهُّدِ فَنَصَبَ رِجْلَهُ الْيُمْنَى وَثَنَى رِجْلَهُ الْيُسْرَى وَجَلَسَ عَلَى وَرِكِهِ الْأَيْسَرِ وَلَمْ يَجْلِسْ عَلَى قَدَمِهِ ثُمَّ قَالَ: أَرَانِي هَذَا) الْجُلُوسَ (عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ) بْنِ الْخَطَّابِ (وَحَدَّثَنِي أَنَّ أَبَاهُ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ) فَتَبَيَّنَ مِنْ رِوَايَةِ الْقَاسِمِ مَا أُجْمِلَ فِي رِوَايَةِ ابْنِهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَلِهَذَا أَتَى الْإِمَامُ بِهَا تِلْوَ تِلْكَ، وَلَمْ يَكْتَفِ بِهَذِهِ لِتَصْرِيحِ الْأَوْلَى بِأَنَّهُ السُّنَّةُ الْمُقْتَضِيَةُ الرَّفْعَ بِخِلَافِ هَذِهِ فَحَسُنَ مِنْهُ ذِكْرُهُمَا مَعًا.

[بَاب التَّشَهُّدِ فِي الصَّلَاةِ]

ــ

١٣ - بَابُ التَّشَهُّدِ فِي الصَّلَاةِ

أَيْ لَفْظُهُ وَهُوَ تَفَعُّلٌ مِنْ تَشَهَّدَ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لِاشْتِمَالِهِ عَلَى النُّطْقِ بِشَهَادَةِ الْحَقِّ تَغْلِيبًا لَهَا عَلَى بَقِيَّةِ أَذْكَارِهِ لِشَرَفِهَا.

وَأَمَّا حُكْمُهُ فَلَمْ يُوجِبْهُ مَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَجَمَاعَةٌ بَلْ قَالَ مَالِكٌ: سُنَّةٌ، وَأَوْجَبَهُ أَحْمَدُ وَجَمَاعَةٌ فِي الْجُلُوسَيْنِ مَعًا، وَأَوْجَبَهُ الشَّافِعِيُّ فِي الْآخَرِ دُونَ الْأَوَّلِ،

وَرَوَاهُ عَنْ مَالِكٍ أَبُو مُصْعَبٍ وَقَالَ: مَنْ تَرَكَهُ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ، وَاسْتَدَلُّوا لِلْوُجُوبِ بِقَوْلِهِ: " فَإِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلْيَقُلْ "، وَأَجَابَ بَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ بِأَنَّ الْأَمْرَ لَا يَتَحَتَّمُ لِلْوُجُوبِ أَلَا تَرَى أَنَّ التَّسْبِيحَ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ مَنْدُوبٌ، وَقَدْ أَمَرَ بِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «لَمَّا نَزَلَ {فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ} [الواقعة: ٧٤] (سُورَةُ الْوَاقِعَةِ: الْآيَةُ ٧٤) فَقَالَ: " اجْعَلُوهَا فِي رُكُوعِكُمْ» " الْحَدِيثَ، فَكَذَلِكَ التَّشَهُّدُ، وَالصَّارِفُ لَهُ عَنِ الْوُجُوبِ حَدِيثُ الْمُسِيءِ صَلَاتَهِ فَإِنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ لَهُ التَّشَهُّدَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

📚 شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك - الإمام محمد بن عبد الباقي الزرقاني

وَحَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ أَرَاهُمْ الْجُلُوسَ فِي التَّشَهُّدِ فَنَصَبَ رِجْلَهُ الْيُمْنَى وَثَنَى رِجْلَهُ الْيُسْرَى وَجَلَسَ عَلَى وَرِكِهِ الْأَيْسَرِ وَلَمْ يَجْلِسْ عَلَى قَدَمِهِ ثُمَّ قَالَ أَرَانِي هَذَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَحَدَّثَنِي أَنَّ أَبَاهُ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ

ــ

٢٠٣ - ٢٠١ - (مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ أَرَاهُمُ الْجُلُوسَ فِي التَّشَهُّدِ فَنَصَبَ رِجْلَهُ الْيُمْنَى وَثَنَى رِجْلَهُ الْيُسْرَى وَجَلَسَ عَلَى وَرِكِهِ الْأَيْسَرِ وَلَمْ يَجْلِسْ عَلَى قَدَمِهِ ثُمَّ قَالَ: أَرَانِي هَذَا) الْجُلُوسَ (عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ) بْنِ الْخَطَّابِ (وَحَدَّثَنِي أَنَّ أَبَاهُ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ) فَتَبَيَّنَ مِنْ رِوَايَةِ الْقَاسِمِ مَا أُجْمِلَ فِي رِوَايَةِ ابْنِهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَلِهَذَا أَتَى الْإِمَامُ بِهَا تِلْوَ تِلْكَ، وَلَمْ يَكْتَفِ بِهَذِهِ لِتَصْرِيحِ الْأَوْلَى بِأَنَّهُ السُّنَّةُ الْمُقْتَضِيَةُ الرَّفْعَ بِخِلَافِ هَذِهِ فَحَسُنَ مِنْهُ ذِكْرُهُمَا مَعًا.

[بَاب التَّشَهُّدِ فِي الصَّلَاةِ]

ــ

١٣ - بَابُ التَّشَهُّدِ فِي الصَّلَاةِ

أَيْ لَفْظُهُ وَهُوَ تَفَعُّلٌ مِنْ تَشَهَّدَ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لِاشْتِمَالِهِ عَلَى النُّطْقِ بِشَهَادَةِ الْحَقِّ تَغْلِيبًا لَهَا عَلَى بَقِيَّةِ أَذْكَارِهِ لِشَرَفِهَا.

وَأَمَّا حُكْمُهُ فَلَمْ يُوجِبْهُ مَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَجَمَاعَةٌ بَلْ قَالَ مَالِكٌ: سُنَّةٌ، وَأَوْجَبَهُ أَحْمَدُ وَجَمَاعَةٌ فِي الْجُلُوسَيْنِ مَعًا، وَأَوْجَبَهُ الشَّافِعِيُّ فِي الْآخَرِ دُونَ الْأَوَّلِ،

وَرَوَاهُ عَنْ مَالِكٍ أَبُو مُصْعَبٍ وَقَالَ: مَنْ تَرَكَهُ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ، وَاسْتَدَلُّوا لِلْوُجُوبِ بِقَوْلِهِ: " فَإِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلْيَقُلْ "، وَأَجَابَ بَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ بِأَنَّ الْأَمْرَ لَا يَتَحَتَّمُ لِلْوُجُوبِ أَلَا تَرَى أَنَّ التَّسْبِيحَ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ مَنْدُوبٌ، وَقَدْ أَمَرَ بِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «لَمَّا نَزَلَ {فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ} [الواقعة: ٧٤] (سُورَةُ الْوَاقِعَةِ: الْآيَةُ ٧٤) فَقَالَ: " اجْعَلُوهَا فِي رُكُوعِكُمْ» " الْحَدِيثَ، فَكَذَلِكَ التَّشَهُّدُ، وَالصَّارِفُ لَهُ عَنِ الْوُجُوبِ حَدِيثُ الْمُسِيءِ صَلَاتَهِ فَإِنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ لَهُ التَّشَهُّدَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 17 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 17.9 / 29.5
الإضاءة 89%
الهلال الجديد بعد 12 يوم
اللهم صل على محمد