«مَا مَنَعَكَ أَنْ تُصَلِّيَ مَعَ النَّاسِ؟ أَلَسْتَ بِرَجُلٍ مُسْلِمٍ»؟…

الإسلام > حديث > موطأ مالك > حديث ٣٥٩

الحديث رقم ٣٥٩ من كتاب «كتاب صلاة الجماعة» في موطأ مالك، تحت باب: باب إعادة الصلاة مع الإمام.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «ما منعك أن تصلي مع الناس؟ ألست برجل مسلم»؟…

«مَا مَنَعَكَ أَنْ تُصَلِّيَ مَعَ النَّاسِ؟ أَلَسْتَ بِرَجُلٍ مُسْلِمٍ»؟ فَقَالَ: بَلَى. يَا رَسُولَ اللَّهِ. وَلَكِنِّي قَدْ صَلَّيْتُ فِي أَهْلِي، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا جِئْتَ فَصَلِّ مَعَ النَّاسِ، وَإِنْ كُنْتَ قَدْ صَلَّيْتَ»

سند حديث: بَابُ إِعَادَةِ الصَّلَاةِ مَعَ الْإِمَامِ ٨…

بَابُ إِعَادَةِ الصَّلَاةِ مَعَ الْإِمَامِ

٨ - حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي الدِّيلِ يُقَالُ لَهُ: بُسْرُ بْنُ مِحْجَنٍ، عَنْ أَبِيهِ مِحْجَنٍ، أَنَّهُ كَانَ فِي مَجْلِسٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأُذِّنَ بِالصَّلَاةِ. فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَلَّى، ثُمَّ رَجَعَ، وَمِحْجَنٌ فِي مَجْلِسِهِ لَمْ يُصَلِّ مَعَهُ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «ما منعك أن تصلي مع الناس؟ ألست برجل مسلم»؟…

كان محجن بن أبي محجن في مجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم فأذَّن المؤذِّن للصلاة، فقام عليه الصلاة والسلام من فوره إلى الصلاة، ثم رجع إلى مجلسه بعدما صلى، وكان محجن في مجلسه ولم يقم للصلاة، فسأله: أي شيء منعك أن تصلي مع المصلين في جماعة؟ ألست رجلًا مسلمًا؟ لأن مَن لم يصلِّ لا يسمى مسلمًا، فأراد الاعتذار إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في تركه الصلاة معه، وحاصل اعتذاره أن الذي منعه أن يصلي مع الناس مع كونه مسلمًا هو أنه صلى في بيته، وظن أن من صلى صلاة لا يعيد تلك الصلاة، وإن وَجَدَ جماعة، فأمره النبي صلى الله عليه وسلم إذا جاء إلى المسجد أن يصلي مع الناس وإن كان قد صلى، والأولى هي الفريضة، والمعادة نافلة.
وفي هذا الحديث أن من صلى في بيته أو في مسجد آخر أو غيرهما ثم دخل المسجد فأقيمت تلك الصلاة أنه يصليها معهم، ولا يخرج حتى يصلي، وإن كان قد صلى في جماعة أهله، أو غيرهم.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • مشروعية إعادة الصلاة مع الجماعة لمن صلى لنفسه.
  • دلالة على نفي الإسلام عمن لا يصلي، ومن صلى الصلاة مواظبًا عليها شهد له بالإسلام.
  • من ادَّعى أنه صلى قُبل منه قوله، ولم يُحلَّف؛ لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قُبل من ابن محجن قوله: قد صليت في بيتي، وقل مثل ذلك في الصيام والحج والعمرة.
  • القيام للصلاة يكون مع الأذان، إلم يكن قد بكَّر قبل ذلك، فالنبي صلى الله عليه وسلم كان جالسًا مع هذا الضيف، فلما أذن المؤذن قام إلى الصلاة.
  • صحة صلاة المنفرد، ووجه الاستدلال أنه صلى الله عليه وسلم لم يستفصله مع قيام الاحتمال، هل صلى مع الجماعة، أم صلى وحده؟ وهذا لا ينافي القول بوجوب الجماعة؛ لأن الراجح أنها واجبة، ولكنها ليست شرطًا لصحة الصلاة.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: «ما منعك أن تصلي مع الناس؟ ألست برجل مسلم»؟…

📚 شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك - الإمام محمد بن عبد الباقي الزرقاني

وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّهُ قَالَ جَاءَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ إِلَى صَلَاةِ الْعِشَاءِ فَرَأَى أَهْلَ الْمَسْجِدِ قَلِيلًا فَاضْطَجَعَ فِي مُؤَخَّرِ الْمَسْجِدِ يَنْتَظِرُ النَّاسَ أَنْ يَكْثُرُوا فَأَتَاهُ ابْنُ أَبِي عَمْرَةَ فَجَلَسَ إِلَيْهِ فَسَأَلَهُ مَنْ هُوَ فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ مَا مَعَكَ مِنْ الْقُرْآنِ فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ مَنْ شَهِدَ الْعِشَاءَ فَكَأَنَّمَا قَامَ نِصْفَ لَيْلَةٍ وَمَنْ شَهِدَ الصُّبْحَ فَكَأَنَّمَا قَامَ لَيْلَةً

ــ

٢٩٧ - ٢٩٤ - (مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ) الْأَنْصَارِيِّ (عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ) بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ (عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ) وَاسْمُهُ بَشِيرٌ وَقِيلَ: بِشْرٌ، وَقِيلَ: ثَعْلَبَةُ (الْأَنْصَارِيِّ) الْخَزْرَجِيِّ وُلِدَ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُوهُ صَحَابِيٌّ شَهِيرٌ، وَأُمُّهُ هِنْدُ بِنْتُ الْمُقَوِّمِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلَبِ صَحَابِيَّةٌ بِنْتُ عَمِّ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَذَكَرَهُ مُطَيِّنٌ وَابْنُ السَّكَنِ فِي الصَّحَابَةِ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَا صُحْبَةَ لَهُ، قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: ثِقَةٌ كَثِيرُ الْحَدِيثِ (أَنَّهُ قَالَ: جَاءَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ إِلَى صَلَاةِ الْعِشَاءِ فَرَأَى أَهْلَ الْمَسْجِدِ قَلِيلًا فَاضْطَجَعَ فِي مُؤَخَّرِ الْمَسْجِدِ يَنْتَظِرُ النَّاسَ أَنْ يَكْثُرُوا) قَالَ الْبَاجِيُّ: لِأَنَّ مِنْ أَدَبِ الْأَئِمَّةِ بِالنَّاسِ انْتِظَارَهُمْ بِالصَّلَاةِ إِذَا تَأَخَّرُوا وَتَعْجِيلَهَا إِذَا اجْتَمَعُوا، وَقَدْ فَعَلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي صَلَاةِ الْعِشَاءِ (فَأَتَاهُ ابْنُ أَبِي عَمْرَةَ) فِيهِ الْتِفَاتٌ (فَجَلَسَ إِلَيْهِ فَسَأَلَهُ مَنْ هُوَ) وَالْأَصْلُ فَأَتَيْتُهُ فَجَلَسْتُ وَهَكَذَا (فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ: مَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ؟ فَأَخْبَرَهُ) بِمَا مَعَهُ (فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ: مَنْ شَهِدَ) أَيْ صَلَّى (الْعِشَاءَ) فِي جَمَاعَةٍ (فَكَأَنَّمَا قَامَ نِصْفَ لَيْلَةٍ وَمَنْ شَهِدَ الصُّبْحَ) أَيْ صَلَّاهَا فِي جَمَاعَةٍ (فَكَأَنَّمَا قَامَ لَيْلَةً) قَالَ الْقُرْطُبِيُّ: مَعْنَاهُ أَنَّهُ قَامَ نِصْفَ لَيْلَةٍ أَوْ لَيْلَةً لَمْ يُصَلِّ فِيهَا الْعِشَاءَ وَالصُّبْحَ فِي جَمَاعَةٍ إِذْ لَوْ صَلَّى ذَلِكَ فِي جَمَاعَةٍ لَحَصَلَ لَهُ فَضْلُهَا وَفَضْلُ الْقِيَامِ.

وَقَالَ الْبَيْضَاوِيُّ: نَزَّلَ صَلَاةَ كُلٍّ مِنْ طَرَفَيِ اللَّيْلِ مَنْزِلَةَ نَوَافِلِ نِصْفِهِ، وَلَا يَلْزَمُ مِنْهُ أَنْ يَبْلُغَ ثَوَابُهُ مَنْ قَامَ اللَّيْلَ كُلَّهُ لِأَنَّ هَذَا تَشْبِيهُ مُطْلَقِ مِقْدَارِ الثَّوَابِ، وَلَا يَلْزَمُ مِنْ تَشْبِيهِ الشَّيْءِ بِالشَّيْءِ أَخْذُهُ بِجَمِيعِ أَحْكَامِهِ وَلَوْ كَانَ قَدْرُ الثَّوَابِ سَوَاءً لَمْ يَكُنْ لِمُصَلِّي - الْعِشَاءِ وَالصُّبْحِ جَمَاعَةً - مَنْفَعَةٌ فِي قِيَامِ اللَّيْلِ غَيْرَ التَّعَبِ، وَهَذَا الْحَدِيثُ وَإِنْ كَانَ مَوْقُوفًا فَلَهُ حُكْمُ الرَّفْعِ، لِأَنَّهُ لَا يُقَالُ بِالرَّأْيِ وَقَدْ صَحَّ مَرْفُوعًا.

أَخْرَجَ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ طَرِيقِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ

عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ قَالَ: " «دَخَلَ عُثْمَانُ الْمَسْجِدَ فَقَعَدَ وَحْدَهُ فَقَعَدْتُ إِلَيْهِ فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: مَنْ صَلَّى الْعِشَاءَ فِي جَمَاعَةٍ كَانَ كَقِيَامِ نِصْفِ لَيْلَةٍ، وَمَنْ صَلَّى الصُّبْحَ فِي جَمَاعَةٍ كَانَ كَقِيَامِ لَيْلَةٍ» "، وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ قَالَ: " «دَخَلَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ الْمَسْجِدَ بَعْدَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ فَقَعَدَ وَحْدَهُ فَقَعَدْتُ إِلَيْهِ فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: مَنْ صَلَّى الْعِشَاءَ فِي جَمَاعَةٍ فَكَأَنَّمَا قَامَ نِصْفَ اللَّيْلِ، وَمَنْ صَلَّى الصُّبْحَ فِي جَمَاعَةٍ فَكَأَنَّمَا صَلَّى اللَّيْلَ كُلَّهُ» ".

[بَاب إِعَادَةِ الصَّلَاةِ مَعَ الْإِمَامِ]

حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي الدِّيلِ يُقَالُ لَهُ بُسْرُ بْنُ مِحْجَنٍ عَنْ أَبِيهِ مِحْجَنٍ «أَنَّهُ كَانَ فِي مَجْلِسٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأُذِّنَ بِالصَّلَاةِ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَلَّى ثُمَّ رَجَعَ وَمِحْجَنٌ فِي مَجْلِسِهِ لَمْ يُصَلِّ مَعَهُ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا مَنَعَكَ أَنْ تُصَلِّيَ مَعَ النَّاسِ أَلَسْتَ بِرَجُلٍ مُسْلِمٍ فَقَالَ بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ وَلَكِنِّي قَدْ صَلَّيْتُ فِي أَهْلِي فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا جِئْتَ فَصَلِّ مَعَ النَّاسِ وَإِنْ كُنْتَ قَدْ صَلَّيْتَ»

ــ

٣ - بَابُ إِعَادَةِ الصَّلَاةِ مَعَ الْإِمَامِ

٢٩٨ - ٢٩٥ - (مَالِكٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ) الْعَدَوِيِّ مَوْلَاهُمُ الْمَدَنِيِّ (عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي الدِّيلِ) بِكَسْرِ الدَّالِ وَسُكُونِ الْيَاءِ عِنْدَ الْكِسَائِيِّ وَأَبِي عُبَيْدٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبٍ وَغَيْرِهِمْ، وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ وَسِيبَوَيْهِ وَالْأَخْفَشُ وَأَبُو حَاتِمٍ وَغَيْرُهُمْ: الدُّئِلُ بِضَمِّ الدَّالِ وَكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَهُوَ ابْنُ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ كِنَانَةَ (يُقَالُ لَهُ بُسْرٌ) بِضَمِّ الْمُوَحَّدَةِ وَسُكُونِ الْمُهْمَلَةِ فِي رِوَايَةِ الْجُمْهُورِ عَنْ مَالِكٍ، وَأَكْثَرِ الرُّوَاةِ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، وَلِلثَّوْرِيِّ عَنْ زَيْدٍ بِكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ وَمُعْجَمَةٍ، قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: وَالصَّوَابُ مَا قَالَ مَالِكٌ (ابْنُ مِحْجَنٍ) بِكَسْرِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْمُهْمِلَةِ وَفَتْحِ الْجِيمِ وَنُونٍ تَابِعِيٌّ صَدُوقٌ (عَنْ أَبِيهِ مِحْجَنٍ) بْنِ أَبِي مِحْجَنٍ الدِّيلِيِّ صَحَابِيٌّ قَلِيلُ الْحَدِيثِ، قَالَ أَبُو عُمَرَ: مَعْدُودٌ فِي أَهْلِ الْمَدِينَةِ، رَوَى عَنْهُ ابْنُهُ بُسْرٌ، وَيُقَالُ إِنَّهُ كَانَ فِي سَرِيَّةِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ إِلَى حِسْمَى فِي جُمَادَى الْأُولَى سَنَةَ سِتٍّ وَبِذَلِكَ جَزَمَ ابْنُ الْحَذَّاءِ فِي رِجَالِ الْمُوَطَّأِ (أَنَّهُ كَانَ فِي مَجْلِسٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأُذِّنَ بِالصَّلَاةِ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَلَّى ثُمَّ رَجَعَ وَمِحْجَنٌ فِي مَجْلِسِهِ لَمْ يُصَلِّ مَعَهُ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تُصَلِّيَ مَعَ النَّاسِ؟) الَّذِينَ صَلَّوْا مَعِي (أَلَسْتَ بِرَجُلٍ مُسْلِمٍ؟) قَالَ الْبَاجِيُّ: يُحْتَمَلُ الِاسْتِفْهَامُ وَيُحْتَمَلُ التَّوْبِيخُ وَهُوَ الْأَظْهَرُ، وَلَا يَقْتَضِي أَنَّ مَنْ لَمْ يُصَلِّ مَعَ النَّاسِ لَيْسَ بِمُسْلِمٍ إِذْ هَذَا لَا يَقُولُهُ أَحَدٌ، وَإِنَّمَا هَذَا

كَمَا تَقُولُ لِلْقُرَشِيِّ مَالَكَ لَا تَكُونُ كَرِيمًا أَلَسْتَ بِقُرَشِيٍّ؟ لَا تُرِيدُ نَفْيَهُ مِنْ قُرَيْشٍ إِنَّمَا تُوَبِّخُهُ عَلَى تَرْكِ أَخْلَاقِهِمْ (قَالَ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ وَلَكِنِّي قَدْ صَلَّيْتُ فِي أَهْلِي) وَلَعَلَّهُ كَانَ سَمِعَ: " لَا صَلَاتَيْنِ فِي يَوْمٍ "، وَلَمْ يَعْلَمْ بِالْإِعَادَةِ لِفَضْلِ الْجَمَاعَةِ (فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِذَا جِئْتَ فَصَلِّ مَعَ النَّاسِ وَإِنْ كُنْتَ قَدْ صَلَّيْتَ) فِيهِ أَنَّ مَنْ قَالَ صَلَّيْتُ يُوكَلُ إِلَى قَوْلِهِ لِقَبُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهُ قَوْلَهُ صَلَّيْتُ، قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ، وَهَذَا الْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الْأَدَبِ الْمُفْرَدِ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَالْحَاكِمُ كُلُّهُمْ مِنْ رِوَايَةِ مَالِكٍ عَنْ زَيْدٍ بِهِ، وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَرْجِسٍ مَرْفُوعًا: " «إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فِي بَيْتِهِ ثُمَّ دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَالْقَوْمُ يُصَلُّونَ فَلْيُصَلِّ مَعَهُمْ وَتَكُونُ لَهُ نَافِلَةً» ".

📚 شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك - الإمام محمد بن عبد الباقي الزرقاني

وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّهُ قَالَ جَاءَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ إِلَى صَلَاةِ الْعِشَاءِ فَرَأَى أَهْلَ الْمَسْجِدِ قَلِيلًا فَاضْطَجَعَ فِي مُؤَخَّرِ الْمَسْجِدِ يَنْتَظِرُ النَّاسَ أَنْ يَكْثُرُوا فَأَتَاهُ ابْنُ أَبِي عَمْرَةَ فَجَلَسَ إِلَيْهِ فَسَأَلَهُ مَنْ هُوَ فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ مَا مَعَكَ مِنْ الْقُرْآنِ فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ مَنْ شَهِدَ الْعِشَاءَ فَكَأَنَّمَا قَامَ نِصْفَ لَيْلَةٍ وَمَنْ شَهِدَ الصُّبْحَ فَكَأَنَّمَا قَامَ لَيْلَةً

ــ

٢٩٧ - ٢٩٤ - (مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ) الْأَنْصَارِيِّ (عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ) بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ (عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ) وَاسْمُهُ بَشِيرٌ وَقِيلَ: بِشْرٌ، وَقِيلَ: ثَعْلَبَةُ (الْأَنْصَارِيِّ) الْخَزْرَجِيِّ وُلِدَ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُوهُ صَحَابِيٌّ شَهِيرٌ، وَأُمُّهُ هِنْدُ بِنْتُ الْمُقَوِّمِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلَبِ صَحَابِيَّةٌ بِنْتُ عَمِّ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَذَكَرَهُ مُطَيِّنٌ وَابْنُ السَّكَنِ فِي الصَّحَابَةِ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَا صُحْبَةَ لَهُ، قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: ثِقَةٌ كَثِيرُ الْحَدِيثِ (أَنَّهُ قَالَ: جَاءَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ إِلَى صَلَاةِ الْعِشَاءِ فَرَأَى أَهْلَ الْمَسْجِدِ قَلِيلًا فَاضْطَجَعَ فِي مُؤَخَّرِ الْمَسْجِدِ يَنْتَظِرُ النَّاسَ أَنْ يَكْثُرُوا) قَالَ الْبَاجِيُّ: لِأَنَّ مِنْ أَدَبِ الْأَئِمَّةِ بِالنَّاسِ انْتِظَارَهُمْ بِالصَّلَاةِ إِذَا تَأَخَّرُوا وَتَعْجِيلَهَا إِذَا اجْتَمَعُوا، وَقَدْ فَعَلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي صَلَاةِ الْعِشَاءِ (فَأَتَاهُ ابْنُ أَبِي عَمْرَةَ) فِيهِ الْتِفَاتٌ (فَجَلَسَ إِلَيْهِ فَسَأَلَهُ مَنْ هُوَ) وَالْأَصْلُ فَأَتَيْتُهُ فَجَلَسْتُ وَهَكَذَا (فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ: مَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ؟ فَأَخْبَرَهُ) بِمَا مَعَهُ (فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ: مَنْ شَهِدَ) أَيْ صَلَّى (الْعِشَاءَ) فِي جَمَاعَةٍ (فَكَأَنَّمَا قَامَ نِصْفَ لَيْلَةٍ وَمَنْ شَهِدَ الصُّبْحَ) أَيْ صَلَّاهَا فِي جَمَاعَةٍ (فَكَأَنَّمَا قَامَ لَيْلَةً) قَالَ الْقُرْطُبِيُّ: مَعْنَاهُ أَنَّهُ قَامَ نِصْفَ لَيْلَةٍ أَوْ لَيْلَةً لَمْ يُصَلِّ فِيهَا الْعِشَاءَ وَالصُّبْحَ فِي جَمَاعَةٍ إِذْ لَوْ صَلَّى ذَلِكَ فِي جَمَاعَةٍ لَحَصَلَ لَهُ فَضْلُهَا وَفَضْلُ الْقِيَامِ.

وَقَالَ الْبَيْضَاوِيُّ: نَزَّلَ صَلَاةَ كُلٍّ مِنْ طَرَفَيِ اللَّيْلِ مَنْزِلَةَ نَوَافِلِ نِصْفِهِ، وَلَا يَلْزَمُ مِنْهُ أَنْ يَبْلُغَ ثَوَابُهُ مَنْ قَامَ اللَّيْلَ كُلَّهُ لِأَنَّ هَذَا تَشْبِيهُ مُطْلَقِ مِقْدَارِ الثَّوَابِ، وَلَا يَلْزَمُ مِنْ تَشْبِيهِ الشَّيْءِ بِالشَّيْءِ أَخْذُهُ بِجَمِيعِ أَحْكَامِهِ وَلَوْ كَانَ قَدْرُ الثَّوَابِ سَوَاءً لَمْ يَكُنْ لِمُصَلِّي - الْعِشَاءِ وَالصُّبْحِ جَمَاعَةً - مَنْفَعَةٌ فِي قِيَامِ اللَّيْلِ غَيْرَ التَّعَبِ، وَهَذَا الْحَدِيثُ وَإِنْ كَانَ مَوْقُوفًا فَلَهُ حُكْمُ الرَّفْعِ، لِأَنَّهُ لَا يُقَالُ بِالرَّأْيِ وَقَدْ صَحَّ مَرْفُوعًا.

أَخْرَجَ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ طَرِيقِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ

عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ قَالَ: " «دَخَلَ عُثْمَانُ الْمَسْجِدَ فَقَعَدَ وَحْدَهُ فَقَعَدْتُ إِلَيْهِ فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: مَنْ صَلَّى الْعِشَاءَ فِي جَمَاعَةٍ كَانَ كَقِيَامِ نِصْفِ لَيْلَةٍ، وَمَنْ صَلَّى الصُّبْحَ فِي جَمَاعَةٍ كَانَ كَقِيَامِ لَيْلَةٍ» "، وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ قَالَ: " «دَخَلَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ الْمَسْجِدَ بَعْدَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ فَقَعَدَ وَحْدَهُ فَقَعَدْتُ إِلَيْهِ فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: مَنْ صَلَّى الْعِشَاءَ فِي جَمَاعَةٍ فَكَأَنَّمَا قَامَ نِصْفَ اللَّيْلِ، وَمَنْ صَلَّى الصُّبْحَ فِي جَمَاعَةٍ فَكَأَنَّمَا صَلَّى اللَّيْلَ كُلَّهُ» ".

[بَاب إِعَادَةِ الصَّلَاةِ مَعَ الْإِمَامِ]

حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي الدِّيلِ يُقَالُ لَهُ بُسْرُ بْنُ مِحْجَنٍ عَنْ أَبِيهِ مِحْجَنٍ «أَنَّهُ كَانَ فِي مَجْلِسٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأُذِّنَ بِالصَّلَاةِ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَلَّى ثُمَّ رَجَعَ وَمِحْجَنٌ فِي مَجْلِسِهِ لَمْ يُصَلِّ مَعَهُ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا مَنَعَكَ أَنْ تُصَلِّيَ مَعَ النَّاسِ أَلَسْتَ بِرَجُلٍ مُسْلِمٍ فَقَالَ بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ وَلَكِنِّي قَدْ صَلَّيْتُ فِي أَهْلِي فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا جِئْتَ فَصَلِّ مَعَ النَّاسِ وَإِنْ كُنْتَ قَدْ صَلَّيْتَ»

ــ

٣ - بَابُ إِعَادَةِ الصَّلَاةِ مَعَ الْإِمَامِ

٢٩٨ - ٢٩٥ - (مَالِكٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ) الْعَدَوِيِّ مَوْلَاهُمُ الْمَدَنِيِّ (عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي الدِّيلِ) بِكَسْرِ الدَّالِ وَسُكُونِ الْيَاءِ عِنْدَ الْكِسَائِيِّ وَأَبِي عُبَيْدٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبٍ وَغَيْرِهِمْ، وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ وَسِيبَوَيْهِ وَالْأَخْفَشُ وَأَبُو حَاتِمٍ وَغَيْرُهُمْ: الدُّئِلُ بِضَمِّ الدَّالِ وَكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَهُوَ ابْنُ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ كِنَانَةَ (يُقَالُ لَهُ بُسْرٌ) بِضَمِّ الْمُوَحَّدَةِ وَسُكُونِ الْمُهْمَلَةِ فِي رِوَايَةِ الْجُمْهُورِ عَنْ مَالِكٍ، وَأَكْثَرِ الرُّوَاةِ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، وَلِلثَّوْرِيِّ عَنْ زَيْدٍ بِكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ وَمُعْجَمَةٍ، قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: وَالصَّوَابُ مَا قَالَ مَالِكٌ (ابْنُ مِحْجَنٍ) بِكَسْرِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْمُهْمِلَةِ وَفَتْحِ الْجِيمِ وَنُونٍ تَابِعِيٌّ صَدُوقٌ (عَنْ أَبِيهِ مِحْجَنٍ) بْنِ أَبِي مِحْجَنٍ الدِّيلِيِّ صَحَابِيٌّ قَلِيلُ الْحَدِيثِ، قَالَ أَبُو عُمَرَ: مَعْدُودٌ فِي أَهْلِ الْمَدِينَةِ، رَوَى عَنْهُ ابْنُهُ بُسْرٌ، وَيُقَالُ إِنَّهُ كَانَ فِي سَرِيَّةِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ إِلَى حِسْمَى فِي جُمَادَى الْأُولَى سَنَةَ سِتٍّ وَبِذَلِكَ جَزَمَ ابْنُ الْحَذَّاءِ فِي رِجَالِ الْمُوَطَّأِ (أَنَّهُ كَانَ فِي مَجْلِسٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأُذِّنَ بِالصَّلَاةِ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَلَّى ثُمَّ رَجَعَ وَمِحْجَنٌ فِي مَجْلِسِهِ لَمْ يُصَلِّ مَعَهُ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تُصَلِّيَ مَعَ النَّاسِ؟) الَّذِينَ صَلَّوْا مَعِي (أَلَسْتَ بِرَجُلٍ مُسْلِمٍ؟) قَالَ الْبَاجِيُّ: يُحْتَمَلُ الِاسْتِفْهَامُ وَيُحْتَمَلُ التَّوْبِيخُ وَهُوَ الْأَظْهَرُ، وَلَا يَقْتَضِي أَنَّ مَنْ لَمْ يُصَلِّ مَعَ النَّاسِ لَيْسَ بِمُسْلِمٍ إِذْ هَذَا لَا يَقُولُهُ أَحَدٌ، وَإِنَّمَا هَذَا

كَمَا تَقُولُ لِلْقُرَشِيِّ مَالَكَ لَا تَكُونُ كَرِيمًا أَلَسْتَ بِقُرَشِيٍّ؟ لَا تُرِيدُ نَفْيَهُ مِنْ قُرَيْشٍ إِنَّمَا تُوَبِّخُهُ عَلَى تَرْكِ أَخْلَاقِهِمْ (قَالَ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ وَلَكِنِّي قَدْ صَلَّيْتُ فِي أَهْلِي) وَلَعَلَّهُ كَانَ سَمِعَ: " لَا صَلَاتَيْنِ فِي يَوْمٍ "، وَلَمْ يَعْلَمْ بِالْإِعَادَةِ لِفَضْلِ الْجَمَاعَةِ (فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِذَا جِئْتَ فَصَلِّ مَعَ النَّاسِ وَإِنْ كُنْتَ قَدْ صَلَّيْتَ) فِيهِ أَنَّ مَنْ قَالَ صَلَّيْتُ يُوكَلُ إِلَى قَوْلِهِ لِقَبُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهُ قَوْلَهُ صَلَّيْتُ، قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ، وَهَذَا الْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الْأَدَبِ الْمُفْرَدِ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَالْحَاكِمُ كُلُّهُمْ مِنْ رِوَايَةِ مَالِكٍ عَنْ زَيْدٍ بِهِ، وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَرْجِسٍ مَرْفُوعًا: " «إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فِي بَيْتِهِ ثُمَّ دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَالْقَوْمُ يُصَلُّونَ فَلْيُصَلِّ مَعَهُمْ وَتَكُونُ لَهُ نَافِلَةً» ".

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 18 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 19.3 / 29.5
الإضاءة 78%
الهلال الجديد بعد 10 يوم
أستغفر الله