«أَوَلِكُلِّكُمْ ثَوْبَانِ»

الإسلام > حديث > موطأ مالك > حديث ٣٨٧

الحديث رقم ٣٨٧ من كتاب «كتاب صلاة الجماعة» في موطأ مالك، تحت باب: باب الرخصة في الصلاة في الثوب الواحد.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «أولكلكم ثوبان»

«أَوَلِكُلِّكُمْ ثَوْبَانِ»

سند حديث: ٣٠ - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ ابْنِ…

٣٠ - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ سَائِلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: عَنِ الصَّلَاةِ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

رواة الحديث

شرح حديث: «أولكلكم ثوبان»

📚 شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك - الإمام محمد بن عبد الباقي الزرقاني

وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ سَائِلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الصَّلَاةِ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوَ لِكُلِّكُمْ ثَوْبَانِ»

ــ

٣٢٠ - ٣١٧ - (مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ سَائِلًا) قَالَ الْحَافِظُ: لَمْ أَقِفْ عَلَى اسْمِهِ لَكِنْ ذَكَرَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ السَّرَخْسِيُّ الْحَنَفِيُّ فِي كِتَابِهِ الْمَبْسُوطِ أَنَّ السَّائِلَ ثَوْبَانُ ( «سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الصَّلَاةِ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ» ) وَفِي رِوَايَةٍ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ (فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوَلِكُلِّكُمْ ثَوْبَانِ؟) اسْتِفْهَامٌ إِنْكَارِيٌّ إِبْطَالِيٌّ، قَالَ الْخَطَّابِيُّ: لَفْظُهُ اسْتِخْبَارٌ وَمَعْنَاهُ الْإِخْبَارُ عَمَّا هُمْ عَلَيْهِ مِنْ قِلَّةِ الثِّيَابِ، وَوَقَعَ فِي ضِمْنِهِ الْفَتْوَى مِنْ طَرِيقِ الْفَحْوَى كَأَنَّهُ يَقُولُ: إِذَا عَلِمْتُمْ أَنَّ سَتْرَ الْعَوْرَةِ فَرْضُ الصَّلَاةِ، وَالصَّلَاةَ لَازِمَةٌ، وَلَيْسَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ ثَوْبَانِ، فَكَيْفَ لَمْ تَعْلَمُوا أَنَّ الصَّلَاةَ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ جَائِزَةٌ؟ أَيْ مَعَ مُرَاعَاةِ سَتْرِ الْعَوْرَةِ بِهِ.

وَقَالَ الطَّحَاوِيُّ: مَعْنَاهُ لَوْ كَانَتِ الصَّلَاةُ مَكْرُوهَةً فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ لَكَرِهْتُهُ لِمَنْ لَا يَجِدْ إِلَّا ثَوْبًا وَاحِدًا اهـ.

وَهَذِهِ الْمُلَازَمَةُ مَمْنُوعَةٌ لِلْفَرْقِ بَيْنَ الْقَادِرِ وَغَيْرِهِ، وَالسُّؤَالُ إِنَّمَا هُوَ عَنِ الْجَوَازِ

وَعَدَمِهِ لَا عَنِ الْكَرَاهَةِ اهـ.

وَقَالَ الْبَاجِيُّ: فِي الْجَوَابِ مَعَ السُّؤَالِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ عَدَمَ أَكْثَرِ مِنَ الثَّوْبِ الْوَاحِدِ أَمْرٌ شَائِعٌ، وَالضَّرُورَةُ إِذَا كَانَتْ شَائِعَةً كَانَتِ الرُّخْصَةُ بِهَا عَامَّةٌ، أَلَا تَرَى أَنَّ غَالِبَ حَالِ السَّفَرِ الْمَشَقَّةُ؟ فَعَمَّتْ رُخْصَتُهُ مَنْ لَا تَلْحَقُهُ مَشَقَّةٌ فِيهِ وَلَمَّا نَدَرَتْ فِي الْحَضَرِ لَمْ تُدْرِكِ الرُّخْصَةُ فِيهِ مَنْ تُدْرِكُهُ الْمَشَقَّةُ، وَلَمَّا كَانَ عَدَمُ الثَّوْبِ الْوَاحِدِ نَادِرًا لَمْ تَجُزِ الصَّلَاةُ دُونَهُ مَعَ التَّمَكُّنِ مِنْهُ وَالثَّوْبَانِ أَفْضَلُ لِمَنْ وَسَّعَ اللَّهُ عَلَيْهِ اهـ.

وَهَذَا الْحَدِيثُ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ وَمُسْلِمٌ عَنْ يَحْيَى وَالنَّسَائِيُّ عَنْ قُتَيْبَةَ الثَّلَاثَةُ عَنْ مَالِكٍ بِهِ.

وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ مِنْ طَرِيقِ الْأَوْزَاعِيِّ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ لَكِنْ قَالَ فِي الْجَوَابِ: لِيَتَوَشَّحْ بِهِ ثُمَّ لِيُصَلِّ فِيهِ.

قَالَ الْحَافِظُ: فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَا حَدِيثَيْنِ أَوْ حَدِيثًا وَاحِدًا فَرَّقَهُ الرُّوَاةُ وَهُوَ الْأَظْهَرُ.

📚 شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك - الإمام محمد بن عبد الباقي الزرقاني

وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ سَائِلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الصَّلَاةِ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوَ لِكُلِّكُمْ ثَوْبَانِ»

ــ

٣٢٠ - ٣١٧ - (مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ سَائِلًا) قَالَ الْحَافِظُ: لَمْ أَقِفْ عَلَى اسْمِهِ لَكِنْ ذَكَرَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ السَّرَخْسِيُّ الْحَنَفِيُّ فِي كِتَابِهِ الْمَبْسُوطِ أَنَّ السَّائِلَ ثَوْبَانُ ( «سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الصَّلَاةِ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ» ) وَفِي رِوَايَةٍ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ (فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوَلِكُلِّكُمْ ثَوْبَانِ؟) اسْتِفْهَامٌ إِنْكَارِيٌّ إِبْطَالِيٌّ، قَالَ الْخَطَّابِيُّ: لَفْظُهُ اسْتِخْبَارٌ وَمَعْنَاهُ الْإِخْبَارُ عَمَّا هُمْ عَلَيْهِ مِنْ قِلَّةِ الثِّيَابِ، وَوَقَعَ فِي ضِمْنِهِ الْفَتْوَى مِنْ طَرِيقِ الْفَحْوَى كَأَنَّهُ يَقُولُ: إِذَا عَلِمْتُمْ أَنَّ سَتْرَ الْعَوْرَةِ فَرْضُ الصَّلَاةِ، وَالصَّلَاةَ لَازِمَةٌ، وَلَيْسَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ ثَوْبَانِ، فَكَيْفَ لَمْ تَعْلَمُوا أَنَّ الصَّلَاةَ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ جَائِزَةٌ؟ أَيْ مَعَ مُرَاعَاةِ سَتْرِ الْعَوْرَةِ بِهِ.

وَقَالَ الطَّحَاوِيُّ: مَعْنَاهُ لَوْ كَانَتِ الصَّلَاةُ مَكْرُوهَةً فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ لَكَرِهْتُهُ لِمَنْ لَا يَجِدْ إِلَّا ثَوْبًا وَاحِدًا اهـ.

وَهَذِهِ الْمُلَازَمَةُ مَمْنُوعَةٌ لِلْفَرْقِ بَيْنَ الْقَادِرِ وَغَيْرِهِ، وَالسُّؤَالُ إِنَّمَا هُوَ عَنِ الْجَوَازِ

وَعَدَمِهِ لَا عَنِ الْكَرَاهَةِ اهـ.

وَقَالَ الْبَاجِيُّ: فِي الْجَوَابِ مَعَ السُّؤَالِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ عَدَمَ أَكْثَرِ مِنَ الثَّوْبِ الْوَاحِدِ أَمْرٌ شَائِعٌ، وَالضَّرُورَةُ إِذَا كَانَتْ شَائِعَةً كَانَتِ الرُّخْصَةُ بِهَا عَامَّةٌ، أَلَا تَرَى أَنَّ غَالِبَ حَالِ السَّفَرِ الْمَشَقَّةُ؟ فَعَمَّتْ رُخْصَتُهُ مَنْ لَا تَلْحَقُهُ مَشَقَّةٌ فِيهِ وَلَمَّا نَدَرَتْ فِي الْحَضَرِ لَمْ تُدْرِكِ الرُّخْصَةُ فِيهِ مَنْ تُدْرِكُهُ الْمَشَقَّةُ، وَلَمَّا كَانَ عَدَمُ الثَّوْبِ الْوَاحِدِ نَادِرًا لَمْ تَجُزِ الصَّلَاةُ دُونَهُ مَعَ التَّمَكُّنِ مِنْهُ وَالثَّوْبَانِ أَفْضَلُ لِمَنْ وَسَّعَ اللَّهُ عَلَيْهِ اهـ.

وَهَذَا الْحَدِيثُ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ وَمُسْلِمٌ عَنْ يَحْيَى وَالنَّسَائِيُّ عَنْ قُتَيْبَةَ الثَّلَاثَةُ عَنْ مَالِكٍ بِهِ.

وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ مِنْ طَرِيقِ الْأَوْزَاعِيِّ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ لَكِنْ قَالَ فِي الْجَوَابِ: لِيَتَوَشَّحْ بِهِ ثُمَّ لِيُصَلِّ فِيهِ.

قَالَ الْحَافِظُ: فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَا حَدِيثَيْنِ أَوْ حَدِيثًا وَاحِدًا فَرَّقَهُ الرُّوَاةُ وَهُوَ الْأَظْهَرُ.

بسم الله الرحمن الرحيم الأربعاء 19 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 19.8 / 29.5
الإضاءة 74%
الهلال الجديد بعد 10 يوم
أستغفر الله