الإسلام > حديث > موطأ مالك > حديث ٣٩٥
الحديث رقم ٣٩٥ من كتاب «كتاب صلاة الجماعة» في موطأ مالك، تحت باب: باب الرخصة في صلاة المرأة في الدرع والخمار.
آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14
٣٥ - حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَتْ
📚 شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك - الإمام محمد بن عبد الباقي الزرقاني
[بَاب الرُّخْصَةِ فِي صَلَاةِ الْمَرْأَةِ فِي الدِّرْعِ وَالْخِمَارِ]
ِ حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَتْ تُصَلِّي فِي الدِّرْعِ وَالْخِمَارِ
ــ
١٠ - بَابُ الرُّخْصَةِ فِي صَلَاةِ الْمَرْأَةِ فِي الدِّرْعِ وَالْخِمَارِ
قَالَ أَبُو عُمَرَ: تُرْجِمَ بِذَلِكَ لِرَدِّ قَوْلِ مُجَاهِدٍ: لَا تُصَلِّي الْمَرْأَةُ فِي أَقَلَّ مِنْ أَرْبَعَةِ أَثْوَابٍ: دِرْعٌ وَخِمَارٌ وَمِلْحَفَةٌ وَإِزَارٌ، وَلَمْ يَقُلْهُ غَيْرُهُ فِيمَا عَلِمْتُ اهـ.
وَقَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ بَعْدَ أَنْ حَكَى عَنِ الْجُمْهُورِ أَنَّ الْوَاجِبَ عَلَى الْمَرْأَةِ أَنْ تُصَلِّيَ فِي دِرْعٍ وَخِمَارٍ: الْمُرَادُ بِذَلِكَ تَغْطِيَةُ بَدَنِهَا وَرَأْسِهَا، فَلَوْ كَانَ الثَّوْبُ وَاسِعًا فَغَطَّتْ رَأْسَهَا بِفَضْلَةٍ جَازَ، قَالَ: وَمَا رَوَيْنَاهُ عَنْ عَطَاءٍ أَنَّهُ قَالَ: تُصَلِّي فِي دِرْعٍ وَخِمَارٍ وَإِزَارٍ، وَعَنِ ابْنِ سِيرِينَ مِثْلَهُ وَزَادَ: وَمِلْحَفَةٍ، فَأَظُنُّهُ مَحْمُولًا عَلَى الِاسْتِحْبَابِ.
٣٢٦ - ٣٢٢ - (مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَتْ تُصَلِّي فِي الدِّرْعِ) بِدَالٍ مُهْمَلَةٍ الْقَمِيصُ مُذَكَّرٌ بِخِلَافِ دِرْعِ الْحَدِيدِ فَمُؤَنَّثٌ عَلَى الْأَكْثَرِ فِيهِمَا، وَحَكَى ابْنُ سِيدَهْ تَأْنِيثَ دِرْعِ الْمَرْأَةِ وَتَذْكِيرَ دِرْعِ الْحَدِيدِ.
(وَالْخِمَارُ) بِمُعْجَمَةٍ بِزِنَةِ كِتَابٍ ثَوْبٌ تُغَطِّي بِهِ الْمَرْأَةُ رَأْسَهَا، وَجَمْعُهُ خُمُرٌ كَكُتُبٍ.
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ قُنْفُذٍ عَنْ أُمِّهِ أَنَّهَا سَأَلَتْ أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَاذَا تُصَلِّي فِيهِ الْمَرْأَةُ مِنْ الثِّيَابِ فَقَالَتْ تُصَلِّي فِي الْخِمَارِ وَالدِّرْعِ السَّابِغِ إِذَا غَيَّبَ ظُهُورَ قَدَمَيْهَا
ــ
٣٢٦ - ٣٢٣
- (مَالِكٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ قُنْفُذٍ) بِضَمِّ الْقَافِ وَالْفَاءِ بَيْنَهُمَا نُونٌ سَاكِنَةٌ التَّيْمِيِّ الْمَدَنِيِّ ثِقَةٌ رَوَى لَهُ مُسْلِمٌ وَالْأَرْبَعَةُ (عَنْ أُمِّهِ) أُمِّ حَرَامٍ بِمُهْمِلَةٍ وَرَاءٍ، قَالَ فِي التَّقْرِيبِ: يُقَالُ اسْمُهَا آمِنَةُ.
(أَنَّهَا سَأَلَتْ أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَاذَا تُصَلِّي فِيهِ الْمَرْأَةُ مِنَ الثِّيَابِ؟ فَقَالَتْ: تُصَلِّي فِي الْخِمَارِ وَالدِّرْعِ) الْقَمِيصِ (السَّابِغِ) السَّاتِرِ (إِذَا غَيَّبَ) سَتَرَ (ظُهُورَ قَدَمَيْهَا) كَذَا هُوَ فِي الْمُوَطَّأِ مَوْقُوفٌ، وَرَفَعَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أُمِّهِ «عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ: " أَنَّهَا سَأَلَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَتُصَلِّي الْمَرْأَةُ فِي دِرْعٍ وَخِمَارٍ لَيْسَ عَلَيْهَا إِزَارٌ؟ قَالَ: إِذَا كَانَ الدِّرْعُ سَابِغًا يُغَطِّي ظُهُورَ قَدَمَيْهَا» " رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا عَنِ الْقَعْنَبِيِّ عَنْ مَالِكٍ مَوْقُوفًا وَقَالَ: تَابَعَهُ عَلَى وَقْفِهِ بَكْرُ بْنُ مُضَرَ وَحَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ وَابْنُ أَبِي ذِئْبٍ وَابْنُ إِسْحَاقَ، يَعْنِي فَرِوَايَةُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ شَاذَّةٌ، وَهُوَ وَإِنْ كَانَ صَدُوقًا لَكِنَّهُ يُخْطِئُ فَلَعَلَّهُ أَخْطَأَ فِي رَفْعِهِ.
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ الثِّقَةِ عِنْدَهُ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَسْوَدِ الْخَوْلَانِيِّ وَكَانَ فِي حَجْرِ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ مَيْمُونَةَ كَانَتْ تُصَلِّي فِي الدِّرْعِ وَالْخِمَارِ لَيْسَ عَلَيْهَا إِزَارٌ
ــ
٣٢٦ - ٣٢٤ - (مَالِكٌ عَنِ الثِّقَةِ عِنْدَهُ) هُوَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدِ ذَكَرَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَقَالَ مَنْصُورُ بْنُ سَلَمَةَ: هَذَا مِمَّا رَوَاهُ مَالِكٌ عَنِ اللَّيْثِ، ذَكَرَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ، وَقَالَ أَكْثَرُ مَا فِي كُتُبٍ مَالِكٍ عَنْ بُكَيْرٍ يَقُولُ أَصْحَابُهُ ابْنُ وَهْبٍ وَغَيْرُهُ أَنَّهُ أَخَذَهُ مِنْ كُتُبِ بُكَيْرٍ كَانَ أَخَذَهَا ابْنُهُ فَنَظَرَ فِيهَا اهـ.
لَكِنَّ هَذَا لَا يَأْتِي هُنَا لِقَوْلِهِ عَنِ الثِّقَةِ (عَنْ بُكَيْرٍ) بِضَمِّ الْمُوَحِّدَةِ مُصَغَّرٌ (ابْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ) مَوْلَى بَنِي مَخْزُومٍ الْمَدَنِيِّ نَزِيلُ مِصْرَ ثِقَةٌ رَوَى لَهُ السِّتَّةُ مَاتَ سَنَةَ عِشْرِينَ وَمِائَةٍ وَقِيلَ بَعْدَهَا.
(عَنْ بُسْرٍ) بِضَمِّ الْمُوَحَّدَةِ وَإِسْكَانِ الْمُهْمِلَةِ (ابْنِ سَعِيدٍ) الْمَدَنِيِّ الْعَابِدِ ثِقَةٌ حَافِظٌ مِنْ رِجَالِ الْجَمِيعِ (عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ) بِضَمِّ الْعَيْنِ ابْنِ الْأَسْوَدِ وَيُقَالُ: ابْنُ الْأَسَدِ رَبِيبُ مَيْمُونَةَ (الْخَوْلَانِيِّ) ثِقَةٌ رَوَى لَهُ الشَّيْخَانِ.
(وَكَانَ فِي حِجْرِ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ مَيْمُونَةَ كَانَتْ تُصَلِّي فِي الدِّرْعِ وَالْخِمَارِ لَيْسَ عَلَيْهَا إِزَارٌ) لِأَنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ وَإِنْ كَانَ الْأَفْضَلُ أَنْ يَكُونَ تَحْتَ الثَّوْبِ مِئْزَرٌ. قَالَهُ ابْنُ حَبِيبٍ.
📚 شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك - الإمام محمد بن عبد الباقي الزرقاني
[بَاب الرُّخْصَةِ فِي صَلَاةِ الْمَرْأَةِ فِي الدِّرْعِ وَالْخِمَارِ]
ِ حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَتْ تُصَلِّي فِي الدِّرْعِ وَالْخِمَارِ
ــ
١٠ - بَابُ الرُّخْصَةِ فِي صَلَاةِ الْمَرْأَةِ فِي الدِّرْعِ وَالْخِمَارِ
قَالَ أَبُو عُمَرَ: تُرْجِمَ بِذَلِكَ لِرَدِّ قَوْلِ مُجَاهِدٍ: لَا تُصَلِّي الْمَرْأَةُ فِي أَقَلَّ مِنْ أَرْبَعَةِ أَثْوَابٍ: دِرْعٌ وَخِمَارٌ وَمِلْحَفَةٌ وَإِزَارٌ، وَلَمْ يَقُلْهُ غَيْرُهُ فِيمَا عَلِمْتُ اهـ.
وَقَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ بَعْدَ أَنْ حَكَى عَنِ الْجُمْهُورِ أَنَّ الْوَاجِبَ عَلَى الْمَرْأَةِ أَنْ تُصَلِّيَ فِي دِرْعٍ وَخِمَارٍ: الْمُرَادُ بِذَلِكَ تَغْطِيَةُ بَدَنِهَا وَرَأْسِهَا، فَلَوْ كَانَ الثَّوْبُ وَاسِعًا فَغَطَّتْ رَأْسَهَا بِفَضْلَةٍ جَازَ، قَالَ: وَمَا رَوَيْنَاهُ عَنْ عَطَاءٍ أَنَّهُ قَالَ: تُصَلِّي فِي دِرْعٍ وَخِمَارٍ وَإِزَارٍ، وَعَنِ ابْنِ سِيرِينَ مِثْلَهُ وَزَادَ: وَمِلْحَفَةٍ، فَأَظُنُّهُ مَحْمُولًا عَلَى الِاسْتِحْبَابِ.
٣٢٦ - ٣٢٢ - (مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَتْ تُصَلِّي فِي الدِّرْعِ) بِدَالٍ مُهْمَلَةٍ الْقَمِيصُ مُذَكَّرٌ بِخِلَافِ دِرْعِ الْحَدِيدِ فَمُؤَنَّثٌ عَلَى الْأَكْثَرِ فِيهِمَا، وَحَكَى ابْنُ سِيدَهْ تَأْنِيثَ دِرْعِ الْمَرْأَةِ وَتَذْكِيرَ دِرْعِ الْحَدِيدِ.
(وَالْخِمَارُ) بِمُعْجَمَةٍ بِزِنَةِ كِتَابٍ ثَوْبٌ تُغَطِّي بِهِ الْمَرْأَةُ رَأْسَهَا، وَجَمْعُهُ خُمُرٌ كَكُتُبٍ.
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ قُنْفُذٍ عَنْ أُمِّهِ أَنَّهَا سَأَلَتْ أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَاذَا تُصَلِّي فِيهِ الْمَرْأَةُ مِنْ الثِّيَابِ فَقَالَتْ تُصَلِّي فِي الْخِمَارِ وَالدِّرْعِ السَّابِغِ إِذَا غَيَّبَ ظُهُورَ قَدَمَيْهَا
ــ
٣٢٦ - ٣٢٣
- (مَالِكٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ قُنْفُذٍ) بِضَمِّ الْقَافِ وَالْفَاءِ بَيْنَهُمَا نُونٌ سَاكِنَةٌ التَّيْمِيِّ الْمَدَنِيِّ ثِقَةٌ رَوَى لَهُ مُسْلِمٌ وَالْأَرْبَعَةُ (عَنْ أُمِّهِ) أُمِّ حَرَامٍ بِمُهْمِلَةٍ وَرَاءٍ، قَالَ فِي التَّقْرِيبِ: يُقَالُ اسْمُهَا آمِنَةُ.
(أَنَّهَا سَأَلَتْ أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَاذَا تُصَلِّي فِيهِ الْمَرْأَةُ مِنَ الثِّيَابِ؟ فَقَالَتْ: تُصَلِّي فِي الْخِمَارِ وَالدِّرْعِ) الْقَمِيصِ (السَّابِغِ) السَّاتِرِ (إِذَا غَيَّبَ) سَتَرَ (ظُهُورَ قَدَمَيْهَا) كَذَا هُوَ فِي الْمُوَطَّأِ مَوْقُوفٌ، وَرَفَعَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أُمِّهِ «عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ: " أَنَّهَا سَأَلَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَتُصَلِّي الْمَرْأَةُ فِي دِرْعٍ وَخِمَارٍ لَيْسَ عَلَيْهَا إِزَارٌ؟ قَالَ: إِذَا كَانَ الدِّرْعُ سَابِغًا يُغَطِّي ظُهُورَ قَدَمَيْهَا» " رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا عَنِ الْقَعْنَبِيِّ عَنْ مَالِكٍ مَوْقُوفًا وَقَالَ: تَابَعَهُ عَلَى وَقْفِهِ بَكْرُ بْنُ مُضَرَ وَحَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ وَابْنُ أَبِي ذِئْبٍ وَابْنُ إِسْحَاقَ، يَعْنِي فَرِوَايَةُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ شَاذَّةٌ، وَهُوَ وَإِنْ كَانَ صَدُوقًا لَكِنَّهُ يُخْطِئُ فَلَعَلَّهُ أَخْطَأَ فِي رَفْعِهِ.
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ الثِّقَةِ عِنْدَهُ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَسْوَدِ الْخَوْلَانِيِّ وَكَانَ فِي حَجْرِ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ مَيْمُونَةَ كَانَتْ تُصَلِّي فِي الدِّرْعِ وَالْخِمَارِ لَيْسَ عَلَيْهَا إِزَارٌ
ــ
٣٢٦ - ٣٢٤ - (مَالِكٌ عَنِ الثِّقَةِ عِنْدَهُ) هُوَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدِ ذَكَرَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَقَالَ مَنْصُورُ بْنُ سَلَمَةَ: هَذَا مِمَّا رَوَاهُ مَالِكٌ عَنِ اللَّيْثِ، ذَكَرَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ، وَقَالَ أَكْثَرُ مَا فِي كُتُبٍ مَالِكٍ عَنْ بُكَيْرٍ يَقُولُ أَصْحَابُهُ ابْنُ وَهْبٍ وَغَيْرُهُ أَنَّهُ أَخَذَهُ مِنْ كُتُبِ بُكَيْرٍ كَانَ أَخَذَهَا ابْنُهُ فَنَظَرَ فِيهَا اهـ.
لَكِنَّ هَذَا لَا يَأْتِي هُنَا لِقَوْلِهِ عَنِ الثِّقَةِ (عَنْ بُكَيْرٍ) بِضَمِّ الْمُوَحِّدَةِ مُصَغَّرٌ (ابْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ) مَوْلَى بَنِي مَخْزُومٍ الْمَدَنِيِّ نَزِيلُ مِصْرَ ثِقَةٌ رَوَى لَهُ السِّتَّةُ مَاتَ سَنَةَ عِشْرِينَ وَمِائَةٍ وَقِيلَ بَعْدَهَا.
(عَنْ بُسْرٍ) بِضَمِّ الْمُوَحَّدَةِ وَإِسْكَانِ الْمُهْمِلَةِ (ابْنِ سَعِيدٍ) الْمَدَنِيِّ الْعَابِدِ ثِقَةٌ حَافِظٌ مِنْ رِجَالِ الْجَمِيعِ (عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ) بِضَمِّ الْعَيْنِ ابْنِ الْأَسْوَدِ وَيُقَالُ: ابْنُ الْأَسَدِ رَبِيبُ مَيْمُونَةَ (الْخَوْلَانِيِّ) ثِقَةٌ رَوَى لَهُ الشَّيْخَانِ.
(وَكَانَ فِي حِجْرِ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ مَيْمُونَةَ كَانَتْ تُصَلِّي فِي الدِّرْعِ وَالْخِمَارِ لَيْسَ عَلَيْهَا إِزَارٌ) لِأَنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ وَإِنْ كَانَ الْأَفْضَلُ أَنْ يَكُونَ تَحْتَ الثَّوْبِ مِئْزَرٌ. قَالَهُ ابْنُ حَبِيبٍ.