«لَا يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ مَا عَجَّلُوا الْفِطْرَ»

الإسلام > حديث > موطأ مالك > حديث ٨٠٦

الحديث رقم ٨٠٦ من كتاب «كتاب الصيام» في موطأ مالك، تحت باب: باب ما جاء في تعجيل الفطر.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر»

«لَا يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ مَا عَجَّلُوا الْفِطْرَ»

سند حديث: ٦ - حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ…

٦ - حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي حَازِمِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر»

أَخْبَرَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم أنه لا يزال الناس بخير ما عَجَّلوا الفطر في الصيام بعد التَّحَقُّق من غروب الشمس؛ وذلك امتثالًا للسُّنَّة، والوقوف عند حدِّها.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • قال النووي: فيه الحث على تعجيله بعد تحقُّق غروب الشمس، ومعناه لا يزال أَمْرُ الأمة مُنتظمًا وهم بخير ما داموا محافظين على هذه السنة، وإذا أخّروه كان ذلك علامة على فسادٍ يَقَعون فيه.
  • بقاء الخير في الناس بسبب اتباعهم للسنة، وفساد الأمور يتعلق بتغيُّر السنة.
  • مخالفة أهل الكتاب وأهل البدع، فإنهم يؤخِّرون الإفطار.
  • قال ابن حجر: وفيه بيان العلة في ذلك، قال المُهَلّب: والحكمة في ذلك أن لا يُزاد في النهار من الليل، ولأنه أرفق بالصائم وأقوى له على العبادة، واتفق العلماء على أنّ مَحَلّ ذلك إذا تحقق غروب الشمس بالرؤية أو بإخبار عَدْلَين، وكذا عدل واحد في الأرجح.
  • قال ابن حجر: تنبيه: من البدع المنكرة ما أُحْدِث في هذا الزمان من إيقاع الأذان الثاني قبل الفجر بنحو ثلث ساعة في رمضان، وإطفاء المصابيح التي جعلت علامة لتحريم الأكل والشرب على من يريد الصيام زعمًا ممن أحدثه أنه للاحتياط في العبادة، ولا يعلم بذلك إلا آحاد الناس، وقد جَرَّهم ذلك إلى أن صاروا لا يؤذِّنون إلا بعد الغروب بدرجة لتمكين الوقت زعموا، فأخروا الفطر، وعجلوا السحور، وخالفوا السنة، فلذلك قَلَّ عنهم الخير وكثر فيهم الشر، والله المستعان.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: «لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر»

📚 شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك - الإمام محمد بن عبد الباقي الزرقاني

[بَاب مَا جَاءَ فِي تَعْجِيلِ الْفِطْرِ]

حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ عَنْ أَبِي حَازِمِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَا يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ مَا عَجَّلُوا الْفِطْرَ»

ــ

٦٣٨ - ٦٣٥

٣ - بَابُ مَا جَاءَ فِي تَعْجِيلِ الْفِطْرِ

أَيِ: اسْتِحْبَابِهِ، قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: أَحَادِيثُ تَعْجِيلِهِ وَتَأْخِيرِ السُّحُورِ صِحَاحٌ مُتَوَاتِرَةٌ، وَرَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَغَيْرُهُ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ الْأَوْدِيِّ قَالَ: " كَانَ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسْرَعَ النَّاسِ إِفْطَارًا وَأَبْطَأَهُمْ سُحُورًا ".

- (مَالِكٌ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ) بِالْمُهْمَلَةِ وَالزَّايِ؛ سَلَمَةَ بْنِ دِينَارٍ (عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ) نِسْبَةً إِلَى سَاعِدَةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ الْخَزْرَجِ (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: لَا يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ) فِي دِينِهِمْ، فَفِي أَبِي دَاوُدَ وَابْنِ خُزَيْمَةَ وَغَيْرِهِمَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا: لَا يَزَالُ الدِّينُ ظَاهِرًا (مَا عَجَّلُوا الْفِطْرَ) عِنْدَ تَحَقُّقِ غُرُوبِ الشَّمْسِ بِرُؤْيَةٍ أَوْ شَهَادَةٍ، زَادَ أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ: وَأَخَّرُوا السُّحُورَ، وَ " مَا " ظَرْفِيَّةٌ؛ أَيْ: مُدَّةَ فِعْلِهِمْ ذَلِكَ امْتِثَالًا لِلسُنَّةِ وَاقِفِينَ عِنْدَ حُدُودِهَا مُسْتَنْبِطِينَ بِعُقُولِهِمْ مَا يُغَيِّرُ قَوَاعِدَهَا، وَعَلَلَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ الْمَذْكُورِ بِقَوْلِهِ: لِأَنَّ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى يُؤَخِّرُونَ؛ أَيْ: إِلَى ظُهُورِ النَّجْمِ.

وَلِابْنِ حِبَّانَ وَالْحَاكِمِ مِنْ حَدِيثِ سَهْلٍ أَيْضًا: " «لَا تَزَالُ أُمَّتِي عَلَى سُنَّتِي مَا لَمْ تَنْتَظِرْ بِفِطْرِهَا النُّجُومَ» "، فَيُكْرَهُ تَأْخِيرُهُ إِنْ قَصَدَ ذَلِكَ وَرَأَى أَنَّ فِيهِ فَضِيلَةً.

قَالَ الْبَاجِيُّ: أَمَّا تَأْخِيرُهُ عَلَى غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ كَمَنْ عَنَّ لَهُ أَمْرٌ مَعَ اعْتِقَادِ أَنَّ صَوْمَهُ قَدْ كَمُلَ مَعَ الْغُرُوبِ فَلَا كَرَاهَةَ فِيهِ، رَوَاهُ ابْنُ نَافِعٍ عَنْ مَالِكٍ فِي الْمَجْمُوعَةِ، وَتَمَامُ الصَّوْمِ غُرُوبُ الشَّمْسِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ} [البقرة: ١٨٧] (سُورَةُ الْبَقَرَةِ: الْآيَةُ ١٨٧) وَهَذَا يَقْتَضِي الْإِمْسَاكُ إِلَى أَوَّلِ جُزْءٍ مِنْهُ، لَكِنْ لَا بُدَّ مِنْ إِمْسَاكِ جُزْءٍ مِنَ اللَّيْلِ لِتَيَقُّنِ إِكْمَالِ النَّهَارِ؛ كَذَا فِي الْمُنْتَقَى، وَقَالَ هُوَ فِي الْإِيمَانِ وَهُوَ شَرْحُهُ الصَّغِيرُ: إِنَّ هَذَا قَوْلُ أَصْحَابِنَا وَلَا يُحْتَاجُ إِلَيْهِ عِنْدِي؛ لِأَنَّهُ إِذَا لَمْ يُفْطِرْ حَتَّى تَغِيبَ الشَّمْسُ فَقَدِ اسْتَوْفَى ذَلِكَ، وَلَا يُتَصَوَّرُ فِيهِ غَيْرُ هَذَا؛ انْتَهَى.

قَالَ الْحَافِظُ: مِنَ الْبِدَعِ الْمُنْكَرَةِ مَا أُحْدِثَ فِي هَذَا الزَّمَانِ مِنْ إِيقَاعِ الْأَذَانِ الثَّانِي قَبْلَ الْفَجْرِ بِنَحْوِ ثُلُثِ سَاعَةٍ فِي رَمَضَانَ، وَإِطْفَاءِ الْمَصَابِيحِ الْمَجْعُولَةِ؛ عَلَامَةً لِانْقِضَاءِ اللَّيْلِ زَعْمًا مِمَّنْ أَحْدَثَهُ أَنَّهُ لِلِاحْتِيَاطِ فِي الْعِبَادَةِ، وَجَرَّهُمْ ذَلِكَ إِلَى أَنَّهُمْ لَا يُؤَذِّنُونَ إِلَّا بَعْدَ الْغُرُوبِ بِدَرَجَةٍ لِتَمَكُّنِ الْوَقْتِ فِيمَا زَعَمُوا، فَأَخَّرُوا الْفِطْرَ وَعَجَّلُوا السُّحُورَ فَخَالَفُوا السُّنَّةَ؛ فَلِذَا قَلَّ الْخَيْرُ عَنْهُمْ وَكَثُرَ الشَّرُّ فِيهِمْ، اهـ.

وَقَدْ قَالَ الْمَازِرِيُّ: أَشَارَ الْحَدِيثُ إِلَى أَنَّ تَغْيِيرَ هَذِهِ السُّنَّةِ عَلَمٌ عَلَى فَسَادِ الْأَمْرِ " وَلَا يَزَالُونَ بِخَيْرٍ مَا دَامُوا مُحَافِظِينَ عَلَيْهَا " وَهَذَا الْحَدِيثُ

رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ عَنْ مَالِكٍ بِهِ، وَتَابَعَهُ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ وَيَعْقُوبُ الْقَارِيُّ وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ كِلَاهُمَا عَنْ أَبِي حَازِمٍ بِهِ عِنْدَ مُسْلِمٍ.

📚 شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك - الإمام محمد بن عبد الباقي الزرقاني

[بَاب مَا جَاءَ فِي تَعْجِيلِ الْفِطْرِ]

حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ عَنْ أَبِي حَازِمِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَا يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ مَا عَجَّلُوا الْفِطْرَ»

ــ

٦٣٨ - ٦٣٥

٣ - بَابُ مَا جَاءَ فِي تَعْجِيلِ الْفِطْرِ

أَيِ: اسْتِحْبَابِهِ، قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: أَحَادِيثُ تَعْجِيلِهِ وَتَأْخِيرِ السُّحُورِ صِحَاحٌ مُتَوَاتِرَةٌ، وَرَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَغَيْرُهُ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ الْأَوْدِيِّ قَالَ: " كَانَ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسْرَعَ النَّاسِ إِفْطَارًا وَأَبْطَأَهُمْ سُحُورًا ".

- (مَالِكٌ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ) بِالْمُهْمَلَةِ وَالزَّايِ؛ سَلَمَةَ بْنِ دِينَارٍ (عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ) نِسْبَةً إِلَى سَاعِدَةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ الْخَزْرَجِ (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: لَا يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ) فِي دِينِهِمْ، فَفِي أَبِي دَاوُدَ وَابْنِ خُزَيْمَةَ وَغَيْرِهِمَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا: لَا يَزَالُ الدِّينُ ظَاهِرًا (مَا عَجَّلُوا الْفِطْرَ) عِنْدَ تَحَقُّقِ غُرُوبِ الشَّمْسِ بِرُؤْيَةٍ أَوْ شَهَادَةٍ، زَادَ أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ: وَأَخَّرُوا السُّحُورَ، وَ " مَا " ظَرْفِيَّةٌ؛ أَيْ: مُدَّةَ فِعْلِهِمْ ذَلِكَ امْتِثَالًا لِلسُنَّةِ وَاقِفِينَ عِنْدَ حُدُودِهَا مُسْتَنْبِطِينَ بِعُقُولِهِمْ مَا يُغَيِّرُ قَوَاعِدَهَا، وَعَلَلَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ الْمَذْكُورِ بِقَوْلِهِ: لِأَنَّ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى يُؤَخِّرُونَ؛ أَيْ: إِلَى ظُهُورِ النَّجْمِ.

وَلِابْنِ حِبَّانَ وَالْحَاكِمِ مِنْ حَدِيثِ سَهْلٍ أَيْضًا: " «لَا تَزَالُ أُمَّتِي عَلَى سُنَّتِي مَا لَمْ تَنْتَظِرْ بِفِطْرِهَا النُّجُومَ» "، فَيُكْرَهُ تَأْخِيرُهُ إِنْ قَصَدَ ذَلِكَ وَرَأَى أَنَّ فِيهِ فَضِيلَةً.

قَالَ الْبَاجِيُّ: أَمَّا تَأْخِيرُهُ عَلَى غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ كَمَنْ عَنَّ لَهُ أَمْرٌ مَعَ اعْتِقَادِ أَنَّ صَوْمَهُ قَدْ كَمُلَ مَعَ الْغُرُوبِ فَلَا كَرَاهَةَ فِيهِ، رَوَاهُ ابْنُ نَافِعٍ عَنْ مَالِكٍ فِي الْمَجْمُوعَةِ، وَتَمَامُ الصَّوْمِ غُرُوبُ الشَّمْسِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ} [البقرة: ١٨٧] (سُورَةُ الْبَقَرَةِ: الْآيَةُ ١٨٧) وَهَذَا يَقْتَضِي الْإِمْسَاكُ إِلَى أَوَّلِ جُزْءٍ مِنْهُ، لَكِنْ لَا بُدَّ مِنْ إِمْسَاكِ جُزْءٍ مِنَ اللَّيْلِ لِتَيَقُّنِ إِكْمَالِ النَّهَارِ؛ كَذَا فِي الْمُنْتَقَى، وَقَالَ هُوَ فِي الْإِيمَانِ وَهُوَ شَرْحُهُ الصَّغِيرُ: إِنَّ هَذَا قَوْلُ أَصْحَابِنَا وَلَا يُحْتَاجُ إِلَيْهِ عِنْدِي؛ لِأَنَّهُ إِذَا لَمْ يُفْطِرْ حَتَّى تَغِيبَ الشَّمْسُ فَقَدِ اسْتَوْفَى ذَلِكَ، وَلَا يُتَصَوَّرُ فِيهِ غَيْرُ هَذَا؛ انْتَهَى.

قَالَ الْحَافِظُ: مِنَ الْبِدَعِ الْمُنْكَرَةِ مَا أُحْدِثَ فِي هَذَا الزَّمَانِ مِنْ إِيقَاعِ الْأَذَانِ الثَّانِي قَبْلَ الْفَجْرِ بِنَحْوِ ثُلُثِ سَاعَةٍ فِي رَمَضَانَ، وَإِطْفَاءِ الْمَصَابِيحِ الْمَجْعُولَةِ؛ عَلَامَةً لِانْقِضَاءِ اللَّيْلِ زَعْمًا مِمَّنْ أَحْدَثَهُ أَنَّهُ لِلِاحْتِيَاطِ فِي الْعِبَادَةِ، وَجَرَّهُمْ ذَلِكَ إِلَى أَنَّهُمْ لَا يُؤَذِّنُونَ إِلَّا بَعْدَ الْغُرُوبِ بِدَرَجَةٍ لِتَمَكُّنِ الْوَقْتِ فِيمَا زَعَمُوا، فَأَخَّرُوا الْفِطْرَ وَعَجَّلُوا السُّحُورَ فَخَالَفُوا السُّنَّةَ؛ فَلِذَا قَلَّ الْخَيْرُ عَنْهُمْ وَكَثُرَ الشَّرُّ فِيهِمْ، اهـ.

وَقَدْ قَالَ الْمَازِرِيُّ: أَشَارَ الْحَدِيثُ إِلَى أَنَّ تَغْيِيرَ هَذِهِ السُّنَّةِ عَلَمٌ عَلَى فَسَادِ الْأَمْرِ " وَلَا يَزَالُونَ بِخَيْرٍ مَا دَامُوا مُحَافِظِينَ عَلَيْهَا " وَهَذَا الْحَدِيثُ

رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ عَنْ مَالِكٍ بِهِ، وَتَابَعَهُ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ وَيَعْقُوبُ الْقَارِيُّ وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ كِلَاهُمَا عَنْ أَبِي حَازِمٍ بِهِ عِنْدَ مُسْلِمٍ.

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 17 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 18.1 / 29.5
الإضاءة 88%
الهلال الجديد بعد 11 يوم
سبحان الله وبحمده