«إِذَا دَنَا مِنْ مَكَّةَ بَاتَ بِذِي طُوًى بَيْنَ الثَّنِيَّتَيْنِ حَتَّى…

الإسلام > حديث > موطأ مالك > حديث ٩٠١

الحديث رقم ٩٠١ من كتاب «كتاب الحج» في موطأ مالك، تحت باب: باب غسل المحرم.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «إذا دنا من مكة بات بذي طوى بين الثنيتين حتى…

«إِذَا دَنَا مِنْ مَكَّةَ بَاتَ بِذِي طُوًى بَيْنَ الثَّنِيَّتَيْنِ حَتَّى يُصْبِحَ. ثُمَّ يُصَلِّي الصُّبْحَ. ثُمَّ يَدْخُلُ مِنَ الثَّنِيَّةِ الَّتِي بِأَعْلَى مَكَّةَ. وَلَا يَدْخُلُ إِذَا خَرَجَ حَاجًّا أَوْ مُعْتَمِرًا، حَتَّى يَغْتَسِلَ، قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ مَكَّةَ، إِذَا دَنَا مِنْ مَكَّةَ بِذِي طُوًى، وَيَأْمُرُ مَنْ مَعَهُ فَيَغْتَسِلُونَ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلُوا»

سند حديث: ٦ - وَحَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ…

٦ - وَحَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ

رواة الحديث

شرح حديث: «إذا دنا من مكة بات بذي طوى بين الثنيتين حتى…

📚 شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك - الإمام محمد بن عبد الباقي الزرقاني

وَحَدَّثَنِي مَالِك عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا دَنَا مِنْ مَكَّةَ بَاتَ بِذِي طُوًى بَيْنَ الثَّنِيَّتَيْنِ حَتَّى يُصْبِحَ ثُمَّ يُصَلِّي الصُّبْحَ ثُمَّ يَدْخُلُ مِنْ الثَّنِيَّةِ الَّتِي بِأَعْلَى مَكَّةَ وَلَا يَدْخُلُ إِذَا خَرَجَ حَاجًّا أَوْ مُعْتَمِرًا حَتَّى يَغْتَسِلَ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ مَكَّةَ إِذَا دَنَا مِنْ مَكَّةَ بِذِي طُوًى وَيَأْمُرُ مَنْ مَعَهُ فَيَغْتَسِلُونَ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلُوا

ــ

٧١٤ - ٧٠٨ - (مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا دَنَا) قَرُبَ (مِنْ مَكَّةَ بَاتَ بِذِي طَوًى) مُثَلَّثُ الطَّاءِ وَالْفَتْحُ أَشْهَرُ، مَقْصُورٌ، مُنَوَّنٌ وَقَدْ لَا يُنَوَّنُ، وَادٍ بِقُرْبِ مَكَّةَ يُعْرَفُ الْيَوْمَ بِبِئْرِ الزَّاهِدِ (بَيْنَ الثَّنِيَّتَيْنِ حَتَّى يُصْبِحَ) أَيْ إِلَى أَنْ يَدْخُلَ فِي الصَّبَاحِ (ثُمَّ يُصَلِّي الصُّبْحَ) ، وَفِي رِوَايَةِ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ: فَإِذَا صَلَّى الْغَدَاةَ اغْتَسَلَ وَيُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَلَ ذَلِكَ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَغَيْرُهُمَا أَيِ الْمَذْكُورَ مِنَ الْبَيَاتِ وَالصَّلَاةِ وَالْغُسْلِ.

(ثُمَّ يَدْخُلُ) مَكَّةَ (مِنَ الثَّنِيَّةِ الَّتِي بِأَعْلَى مَكَّةَ) الَّتِي يُنْزَلُ مِنْهَا إِلَى الْمُعَلَّى وَمَقَابِرِ مَكَّةَ بِجَنْبِ الْمُحَصَّبِ، وَهِيَ الَّتِي يُقَالُ لَهَا: الْحَجُونُ بِفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَضَمِّ الْجِيمِ، وَكَانَتْ صَعْبَةَ الْمُرْتَقَى فَسَهَّلَهَا مُعَاوِيَةُ ثُمَّ عَبْدُ الْمَلِكِ ثُمَّ الْمَهْدِيُّ عَلَى مَا ذَكَرَهُ الْأَزْرَقَيُّ، ثُمَّ سُهِّلَ فِي سَنَةِ إِحْدَى عَشْرَةَ وَثَمَانِمِائَةٍ مَوْضِعٌ ثُمَّ سُهِّلَتْ

كُلُّهَا فِي زَمَنِ سُلْطَانِ مِصْرَ الْمَلِكِ الْمُؤَيَّدِ فِي حُدُودِ الْعِشْرِينَ وَثَمَانِمِائَةٍ، وَكُلُّ عَقَبَةٍ فِي جَبَلٍ أَوْ طَرِيقٍ تُسَمَّى ثَنِيَّةً بِفَتْحِ الْمُثَلَّثَةِ وَالنُّونِ وَالتَّحْتِيَّةِ الثَّقِيلَةِ كَمَا فِي الْفَتْحِ وَغَيْرِهِ، وَابْنُ عُمَرَ اقْتَدَى فِي ذَلِكَ بِالْمُصْطَفَى.

فَفِي الْبُخَارِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُنْذِرِ وَأَبِي دَاوُدَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْبَرْمَكِيِّ كِلَاهُمَا عَنْ مَعْنٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْخُلُ مِنَ الثَّنِيَّةِ الْعُلْيَا وَيَخْرُجُ مِنَ الثَّنِيَّةِ السُّفْلَى» "، قَالَ الْحَافِظُ: لَيْسَ هَذَا الْحَدِيثُ فِي الْمُوَطَّأِ وَلَا رَأَيْتُهُ فِي غَرَائِبِ مَالِكٍ لِلدَّارَقُطْنِيِّ، وَلَمْ أَقِفْ عَلَيْهِ إِلَّا مِنْ رِوَايَةِ مَعْنِ بْنِ عِيسَى، وَقَدْ عَزَّ عَلَى الْإِسْمَاعِيلِيِّ اسْتِخْرَاجُهُ فَرَوَاهُ عَنِ ابْنِ نَاجِيَةَ عَنِ الْبُخَارِيِّ مِثْلَهُ.

وَفِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ طَرِيقِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ: " «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخْلَ مَكَّةَ مِنْ كَدَاءٍ مِنَ الثَّنِيَّةِ الْعُلْيَا الَّتِي بِالْبَطْحَاءِ وَخَرَجَ مِنَ الثَّنِيَّةِ السُّفْلَى» "، وَكَدَاءٌ بِفَتْحِ الْكَافِ وَالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ مَمْدُودٌ مُنَوَّنٌ، وَقِيلَ: لَا يُصْرَفُ عَلَى إِرَادَةِ الْبُقْعَةِ لِلْعَلَمَيَّةِ وَالتَّأْنِيثِ، (وَلَا يَدْخُلُ) مَكَّةَ ( «إِذَا خَرَجَ حَاجًّا أَوْ مُعْتَمِرًا حَتَّى يَغْتَسِلَ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ مَكَّةَ إِذَا دَنَا مِنْ مَكَّةَ بِذِي طُوًى» ) اقْتِدَاءً بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ كَانَ مِنْ أتْبَعِ النَّاسِ لَهُ، (وَيَأْمُرُ مَنْ مَعَهُ فَيَغْتَسِلُونَ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلُوا) تَحْصِيلًا لِلْمُسْتَحَبِّ، فَإِنَّهُ يُنْدَبُ لِغَيْرِ حَائِضٍ وَنُفَسَاءَ لِأَنَّهُ لِلطَّوَافِ، وَهُمَا لَا يَدْخُلَانِ الْمَسْجِدَ كَمَا قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " «وَافْعَلِي مَا يَفْعَلُ الْحَاجُّ غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ» "، وَيَغْتَسِلَانِ لِلْإِحْرَامِ وَالْوُقُوفِ.

📚 شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك - الإمام محمد بن عبد الباقي الزرقاني

وَحَدَّثَنِي مَالِك عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا دَنَا مِنْ مَكَّةَ بَاتَ بِذِي طُوًى بَيْنَ الثَّنِيَّتَيْنِ حَتَّى يُصْبِحَ ثُمَّ يُصَلِّي الصُّبْحَ ثُمَّ يَدْخُلُ مِنْ الثَّنِيَّةِ الَّتِي بِأَعْلَى مَكَّةَ وَلَا يَدْخُلُ إِذَا خَرَجَ حَاجًّا أَوْ مُعْتَمِرًا حَتَّى يَغْتَسِلَ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ مَكَّةَ إِذَا دَنَا مِنْ مَكَّةَ بِذِي طُوًى وَيَأْمُرُ مَنْ مَعَهُ فَيَغْتَسِلُونَ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلُوا

ــ

٧١٤ - ٧٠٨ - (مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا دَنَا) قَرُبَ (مِنْ مَكَّةَ بَاتَ بِذِي طَوًى) مُثَلَّثُ الطَّاءِ وَالْفَتْحُ أَشْهَرُ، مَقْصُورٌ، مُنَوَّنٌ وَقَدْ لَا يُنَوَّنُ، وَادٍ بِقُرْبِ مَكَّةَ يُعْرَفُ الْيَوْمَ بِبِئْرِ الزَّاهِدِ (بَيْنَ الثَّنِيَّتَيْنِ حَتَّى يُصْبِحَ) أَيْ إِلَى أَنْ يَدْخُلَ فِي الصَّبَاحِ (ثُمَّ يُصَلِّي الصُّبْحَ) ، وَفِي رِوَايَةِ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ: فَإِذَا صَلَّى الْغَدَاةَ اغْتَسَلَ وَيُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَلَ ذَلِكَ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَغَيْرُهُمَا أَيِ الْمَذْكُورَ مِنَ الْبَيَاتِ وَالصَّلَاةِ وَالْغُسْلِ.

(ثُمَّ يَدْخُلُ) مَكَّةَ (مِنَ الثَّنِيَّةِ الَّتِي بِأَعْلَى مَكَّةَ) الَّتِي يُنْزَلُ مِنْهَا إِلَى الْمُعَلَّى وَمَقَابِرِ مَكَّةَ بِجَنْبِ الْمُحَصَّبِ، وَهِيَ الَّتِي يُقَالُ لَهَا: الْحَجُونُ بِفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَضَمِّ الْجِيمِ، وَكَانَتْ صَعْبَةَ الْمُرْتَقَى فَسَهَّلَهَا مُعَاوِيَةُ ثُمَّ عَبْدُ الْمَلِكِ ثُمَّ الْمَهْدِيُّ عَلَى مَا ذَكَرَهُ الْأَزْرَقَيُّ، ثُمَّ سُهِّلَ فِي سَنَةِ إِحْدَى عَشْرَةَ وَثَمَانِمِائَةٍ مَوْضِعٌ ثُمَّ سُهِّلَتْ

كُلُّهَا فِي زَمَنِ سُلْطَانِ مِصْرَ الْمَلِكِ الْمُؤَيَّدِ فِي حُدُودِ الْعِشْرِينَ وَثَمَانِمِائَةٍ، وَكُلُّ عَقَبَةٍ فِي جَبَلٍ أَوْ طَرِيقٍ تُسَمَّى ثَنِيَّةً بِفَتْحِ الْمُثَلَّثَةِ وَالنُّونِ وَالتَّحْتِيَّةِ الثَّقِيلَةِ كَمَا فِي الْفَتْحِ وَغَيْرِهِ، وَابْنُ عُمَرَ اقْتَدَى فِي ذَلِكَ بِالْمُصْطَفَى.

فَفِي الْبُخَارِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُنْذِرِ وَأَبِي دَاوُدَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْبَرْمَكِيِّ كِلَاهُمَا عَنْ مَعْنٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْخُلُ مِنَ الثَّنِيَّةِ الْعُلْيَا وَيَخْرُجُ مِنَ الثَّنِيَّةِ السُّفْلَى» "، قَالَ الْحَافِظُ: لَيْسَ هَذَا الْحَدِيثُ فِي الْمُوَطَّأِ وَلَا رَأَيْتُهُ فِي غَرَائِبِ مَالِكٍ لِلدَّارَقُطْنِيِّ، وَلَمْ أَقِفْ عَلَيْهِ إِلَّا مِنْ رِوَايَةِ مَعْنِ بْنِ عِيسَى، وَقَدْ عَزَّ عَلَى الْإِسْمَاعِيلِيِّ اسْتِخْرَاجُهُ فَرَوَاهُ عَنِ ابْنِ نَاجِيَةَ عَنِ الْبُخَارِيِّ مِثْلَهُ.

وَفِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ طَرِيقِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ: " «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخْلَ مَكَّةَ مِنْ كَدَاءٍ مِنَ الثَّنِيَّةِ الْعُلْيَا الَّتِي بِالْبَطْحَاءِ وَخَرَجَ مِنَ الثَّنِيَّةِ السُّفْلَى» "، وَكَدَاءٌ بِفَتْحِ الْكَافِ وَالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ مَمْدُودٌ مُنَوَّنٌ، وَقِيلَ: لَا يُصْرَفُ عَلَى إِرَادَةِ الْبُقْعَةِ لِلْعَلَمَيَّةِ وَالتَّأْنِيثِ، (وَلَا يَدْخُلُ) مَكَّةَ ( «إِذَا خَرَجَ حَاجًّا أَوْ مُعْتَمِرًا حَتَّى يَغْتَسِلَ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ مَكَّةَ إِذَا دَنَا مِنْ مَكَّةَ بِذِي طُوًى» ) اقْتِدَاءً بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ كَانَ مِنْ أتْبَعِ النَّاسِ لَهُ، (وَيَأْمُرُ مَنْ مَعَهُ فَيَغْتَسِلُونَ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلُوا) تَحْصِيلًا لِلْمُسْتَحَبِّ، فَإِنَّهُ يُنْدَبُ لِغَيْرِ حَائِضٍ وَنُفَسَاءَ لِأَنَّهُ لِلطَّوَافِ، وَهُمَا لَا يَدْخُلَانِ الْمَسْجِدَ كَمَا قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " «وَافْعَلِي مَا يَفْعَلُ الْحَاجُّ غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ» "، وَيَغْتَسِلَانِ لِلْإِحْرَامِ وَالْوُقُوفِ.

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 13 ربيع الأول
أحدب متزايد اليوم 14.5 / 29.5
الإضاءة 100%
البدر بعد 0 يوم
الحمد لله