الإسلام > غريب الحديث > ذهب
معنى وشرحُ كلمة «ذهب» الغريبة كما وردت في الحديث النبوي والأثر، من النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير.
محتويات صفحة ذهب
آخر تحديث 06 يونيو 2026 - 01:18
فِي حَدِيثِ جَرِيرٍ وذِكر الصَّدقة
«حَتَّى رأيتُ وَجه رَسول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يتَهلَّل كَأَنَّهُ مُذْهَبَةٌ»
هَكَذَا جَاءَ فِي سُنَن النَّسائي وبعضِ طُرُقِ مُسْلم. والروايةُ بالدَّال الْمُهْمَلَةِ والنُّون، وَقَدْ تقَدَّمت، فَإِنْ صحَّت الرِّوَايَةُ فَهِيَ مِنَ الشَّيء الْمُذْهب، وَهُوَ المُمَوَّه بِالذَّهَبِ، أَوْ منَّ قَولِهم فَرسٌ مُذْهَبٌ؛ إِذَا عَلَت حُمْرَتَه صُفْرَةٌ. والأُنثى مُذْهَبَةٌ. وَإِنَّمَا خَص الأُنثى بالذِّكْرِ لأنَّها أصفَى لَوْنًا وأرقُّ بَشَرة. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ
«فَبَعَثَ مِنَ اليَمن بِذُهَيْبَةٍ»
هِيَ تَصْغِيرُ ذَهَبٍ، وَأَدْخَلَ الهاءَ فِيهَا لأنَّ الذَّهَبَ يُؤَنَّث، والمُؤَنث الثُّلاثِي إِذَا صُغِّر أُلْحِق فِي تَصْغيره الهاءُ، نَحْوَ قُوَيسَة وشُمَيسَة. وَقِيلَ هُوَ تصغيرُ ذَهَبَةٍ عَلَى نيَّة القطْعة مِنْهَا، فصغَّرَها عَلَى لَفْظِهَا. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ
«لَوْ أرادَ اللهُ أَنْ يَفْتَحَ لَهُمْ كُنُوزُ الذِّهْبَان لفَعَل»
هُوَ جَمْعُ ذَهَبَ، كَبَرَقٍ وبِرْقَان. وَقَدْ يُجْمَعُ بالضَّم نَحْوَ حَمَل وحُمْلان. وَفِيهِ
«كَانَ إِذَا أَرَادَ الغَائِط أبْعد الْمَذْهَبَ»
هُوَ المَوضِعُ الَّذِي يُتَغوّط فِيهِ، وَهُوَ مَفْعَل مِنَ الذَّهَاب. وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ فِي الِاسْتِسْقَاءِ
«لَا قَزَعٌ رَبابُها، ولا شفّان ذِهَابُهَا»
الذِّهَابُ: الأمطار اللَّيّنَة، واحدتُها ذِهْبَةٌ بِالْكَسْرِ. وَفِي الْكَلَامِ مُضافٌ محذوفٌ تقديرُه: وَلَا ذاتُ شَفَّانٍ ذِهَابُهَا. وَفِي حَدِيثِ عِكْرِمَةَ
«سُئِل عَنْ أَذَاهِبَ مِنْ بُرٍّ وأَذَاهِبَ مِنْ شَعِير، فَقَالَ: يُضم بعضُها إِلَى بَعْضٍ ثُمَّ تُزَكَّى»
الذَّهَبُ بِفَتْحِ الْهَاءِ: مِكيالٌ معروفٌ بِالْيَمَنِ، وَجَمْعُهُ أَذْهَابٌ، وَجَمْعُ الْجَمْعِ أَذَاهِبُ. بَابُ الذَّالِ مَعَ الْيَاءِ
فِي حَدِيثِ جَرِيرٍ وذِكر الصَّدقة «حَتَّى رأيتُ وَجه رَسول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يتَهلَّل كَأَنَّهُ مُذْهَبَةٌ» هَكَذَا جَاءَ فِي سُنَن النَّسائي وبعضِ طُرُقِ مُسْلم.
وردت في الحديث النبوي والآثار، منها: «حَتَّى رأيتُ وَجه رَسول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يتَهلَّل كَأَنَّهُ مُذْهَبَةٌ»، «فَبَعَثَ مِنَ اليَمن بِذُهَيْبَةٍ»، «لَوْ أرادَ اللهُ أَنْ يَفْتَحَ لَهُمْ كُنُوزُ الذِّهْبَان لفَعَل».