الإسلام > غريب الحديث > شفع
معنى وشرحُ كلمة «شفع» الغريبة كما وردت في الحديث النبوي والأثر، من النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير.
محتويات صفحة شفع
آخر تحديث 06 يونيو 2026 - 01:18
فِيهِ
«الشُّفْعَةُ فِي كُلِّ مَا لَمْ يُقْسَم»
الشُّفْعَةُ فِي المِلْكِ معروفةٌ، وَهِيَ مُشْتقَّةٌ مِنَ الزِّيَادَةِ، لِأَنَّ الشَّفِيعَ يَضُمُّ المَبيع إِلَى مِلْكِهِ فَيَشْفَعُهُ بِهِ، كأنَّه كَانَ وَاحِدًا وِتْرا فَصَارَ زَوْجا شَفْعاً. والشَّافِعُ هُوَ الجاعلُ الوِتْر شَفْعاً. ومنه حديث الشعبي
«الشُّفْعَةُ على رؤوس الرِّجَالِ»
هُوَ أَنْ تكونَ الدارُ بَين جَمَاعَةٍ مُخْتَلِفي السِّهام، فيبيعُ واحدٌ مِنْهُمْ نصِيبَه، فَيَكُونُ ما باَع لِشُركائهِ بينهم على رُؤوسهم لاَ عَلى سِهاَمِهم. وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الشُّفْعَةِ فِي الْحَدِيثِ. وَفِي حَدِيثِ الحُدُود
«إِذَا بَلَغَ الحدُّ السُّلْطَانَ فَلَعَنَ اللَّهُ الشَّافِعَ والْمُشَفَّعَ»
قَدْ تَكَرَّرَ ذِكر الشَّفَاعَةِ فِي الْحَدِيثِ فِيمَا يتعلَّق بأمُور الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَهِيَ السُّؤالُ فِي التَّجاوُز عَنِ الذُّنوب والجَرائِم بينَهم. يُقَالُ شَفَعَ يَشْفَعُ شَفَاعَةً، فَهُوَ شَافِعٌ وشَفِيعٌ، والْمُشَفِّعُ: الَّذِي يَقْبل الشَّفاعةَ، والْمُشَفَّعُ الَّذِي تُقْبَل شفاعتُه. وَفِيهِ
«أَنَّهُ بَعثَ مُصدِّقا فَأَتَاهُ رَجُلٌ بشاةٍ شَافِعٍ فَلَمْ يَأخُذْها»
هِيَ الَّتِي معهاَ ولدُها، سُميت بِهِ لأنَّ ولدَها شَفَعَهَا وشَفَعَتْهُ هيَ، فصارَا شَفْعاً. وَقِيلَ شاةٌ شَافِعٌ، إِذَا كَانَ فِي بطْنها ولدُها وَيتلُوها آخَرُ، وَفِي رِوَايَةٍ
«هَذِهِ شاةُ الشَّافِعِ»
بِالْإِضَافَةِ، كَقَوْلِهِمْ: صلاةُ الْأُولَى ومسجدُ الجامِع. وَفِيهِ
«مَنْ حَافَظَ عَلَى شَفْعَةِ الضُّحى غُفر لَهُ ذُنُوبُهُ»
يَعْنِي ركْعَتَى الضُّحَى، مِنَ الشَّفْعِ: الزَّوْجُ. وَيُرْوَى بِالْفَتْحِ وَالضَّمِّ، كَالْغَرْفَةِ وَالْغُرْفَةِ، وَإِنَّمَا سمَّاها شَفْعَة لِأَنَّهَا أكثرُ مِنْ وَاحِدَةٍ. قَالَ الْقُتَيْبِيُّ: الشَّفْعُ الزوجُ، وَلَمْ أَسْمَعْ بِهِ مُؤَنَّثًا إِلَّا هَاهُنَا، وأحسَبُه ذُهب بِتَأنِيثه إِلَى الفَعْلة الواحدةِ، أَوْ إِلَى الصَّلَاةِ.
فِيهِ «الشُّفْعَةُ فِي كُلِّ مَا لَمْ يُقْسَم» الشُّفْعَةُ فِي المِلْكِ معروفةٌ، وَهِيَ مُشْتقَّةٌ مِنَ الزِّيَادَةِ، لِأَنَّ الشَّفِيعَ يَضُمُّ المَبيع إِلَى مِلْكِهِ فَيَشْفَعُهُ بِهِ، كأنَّه كَانَ وَاحِدًا وِتْرا فَصَارَ زَوْجا شَفْعاً.
وردت في الحديث النبوي والآثار، منها: «الشُّفْعَةُ فِي كُلِّ مَا لَمْ يُقْسَم»، «الشُّفْعَةُ على رؤوس الرِّجَالِ»، «إِذَا بَلَغَ الحدُّ السُّلْطَانَ فَلَعَنَ اللَّهُ الشَّافِعَ والْمُشَفَّعَ».