قلنا: عند قوله تعالى: {وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ} [الذاريات:٥٥] وجوب التذكير على كل حال، وماذا يقال -يا شيخ- في قوله تعالى: {فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرَى} [الأعلى:٩

الإسلام > فتاوى > اداب > قلنا: عند قوله تعالى: {وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْ…

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «قلنا: عند قوله تعالى: {وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَ…»

هذا خاص،
فهناك تذكير تذكر شخصاً معيناً هذا يذكره إن نفعت الذكرى،
أما إذا علمنا أنه متمرد ويعرف الحق ولكنه معاند فلا،
وأما إذا كان عموماً فهو عام يذكر على كل حال،
هذا إذا قلنا: (إن) الشرطية يراد بها: حقيقة الشرط،
أما إذا قلنا بالقول الآخر:

{فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرَى}

[الأعلى:٩] المعنى: سواء نفعت أم لم تنفع،
مثلما يقال للإنسان: علم هذا إن كان ينفعه العلم،
المعنى: كرر عليه التعليم،
وهذا أسلوب معروف في اللغة العربية أنه يقصد بالشرط الاستمرار،
فالعلماء لهم فيها قولان: فهذه الشرط شرط مقصود بمعنى: ذكر إن رأيت في الذكرى منفعة وإلا فلا،
فحينئذٍ نحملها على الخصوص لشخص معين أو طائفة معينة.

أما إذا قلنا: (إن) هنا بمعنى: إن نفعت أو لم تنفع يعني معناه: إن هؤلاء كان لا توجد فائدة ذكرت أو لم تذكر،
فلا يقتضي التخصيص.

👤
مصدر الفتوى الشيخ محمد بن صالح العثيمين
من «لقاء الباب المفتوح» · ص 29 · الأسئلة > وجه الجمع بين قوله تعالى: (وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين) وقوله: (فذكر إن نفعت الذكرى)

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«قلنا: عند قوله تعالى: {وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَ…»

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 32%
البدر بعد 9 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله