الإسلام > فتاوى > سياسه > هل تعني الهدنة المطلقة مع العدو إقراره على ما اقتطعه من أرض المسلمين…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الصلح بين ولي أمر المسلمين في فلسطين وبين اليهود لا يقتضي تمليك اليهود لما تحت أيديهم تمليكا أبديا،
وإنما يقتضي ذلك تمليكهم تمليكا مؤقتا حتى تنتهي الهدنة المؤقتة أو يقوى المسلمون على إبعادهم عن ديار المسلمين بالقوة في الهدنة المطلقة وهكذا يجب قتالهم عند القدرة حتى يدخلوا في دين الإسلام أو يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون.
وهكذا النصارى والمجوس؛
لقول الله سبحانه في سورة التوبة:
{قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ}
وقد ثبت في الصحيح عنه صلى الله عليه وسلم أنه أخذ الجزية من المجوس.
وبذلك صار لهم حكم أهل الكتاب في أخذ الجزية فقط إذا لم يسلموا.
أما حل الطعام والنساء للمسلمين فمختص بأهل الكتاب،
كما نص عليه كتاب الله سبحانه في سورة المائدة.
وقد صرح الحافظ ابن كثير رحمه الله في تفسير قوله تعالى في سورة الأنفال:
{وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا}
الآية،
بمعنى ما ذكرنا في شأن الصلح.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.