الإسلام > فتاوى > سياسه > إنني أحب الجهاد وقد امتزج حبه في قلبي. ولا أستطيع أن أصبر عنه، وقد ا…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
جهادك في أمك جهاد عظيم،
الزم أمك وأحسن إليها،
إلا إذا أمرك ولي الأمر بالجهاد فبادر؛
لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «وإذا استنفرتم فانفروا » .
وما دام ولي الأمر لم يأمرك فأحسن إلى أمك،
وارحمها،
واعلم أن برها من الجهاد العظيم،
قدمه النبي - صلى الله عليه وسلم - على الجهاد في سبيل الله،
كما جاء بذلك الحديث الصحيح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإنه قيل له: «يا رسول الله أي العمل أفضل؟
قال إيمان بالله ورسوله قيل ثم أي؟
قال بر الوالدين قيل ثم أي؟
قال الجهاد في سبيل الله » متفق على صحته فقدم برهما على الجهاد،
وجاء رجل يستأذنه قال: يا رسول الله أحب أن أجاهد معك فقال له - صلى الله عليه وسلم - «أحي والداك؟
قال: نعم،
قال ففيهما فجاهد » . متفق على صحته.
وفي رواية أخرى قال - صلى الله عليه وسلم - «ارجع فاستأذنهما فإن أذنا لك وإلا فبرهما » فهذه الوالدة ارحمها وأحسن إليها حتى تسمح لك،
وهذا كله في جهاد الطلب،
وفيم إذا لم يأمرك ولي الأمر بالنفير،
وأما إذا نزل البلاء بك فدافع عن نفسك وعن إخوانك في الله،
ولا حول ولا قوة إلا بالله،
وهكذا إذا أمرك ولي الأمر بالنفير فانفر ولو بغير رضاها؛
لقول الله تعالى
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ}
{إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّوهُ شَيْئًا وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}
وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «وإذا استنفرتم فانفروا » متفق على صحته،
وفق الله الجميع لما يحب ويرضى.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.