ما شروط المسح على العمامة، وما صفته

الإسلام > فتاوى > طهاره > ما شروط المسح على العمامة، وما صفته

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «ما شروط المسح على العمامة، وما صفته»

-

العمامة ما يلبس فوق الرأس،
لوقايته من البرد والشمس،
وهي من الزينة.
وقد روى القضاعي في "مسند الشهاب" والديلمي في "مسند الفردوس" حديثاً مرفوعاً بلفظ: "العمائم تيجان العرب" ،
وروى الترمذي والحاكم وغيرهما عن ركانة حديثاً غريباً بلفظ: "فرق ما بيننا وبين المشركين العمائم على القلانس" .

ثم إن العمامة تطلق على كل ما يغطى الرأس؛
لأنها تعمه،
ولكن ورد المسح على نوع منها،
واشترطوا له شروطاً:

فمنها: أن تكون محنكة،
وهي التي تلف على الرأس،
ثم يجعل طرفها تحت الحنك.

ومن شروطها: ستر جميع الرأس إلا ما جرت العادة بكشفه،
كمقدم الرأس،
وهو الناصية،
وكالأذنين،
وجوانب الرأس،
وأطراف الشعر،
فإنه يعفى عنه،
لجريان العادة بعدم ستره،
وصعوبة التحرز عنه،
وكذا لو ظهر أطراف القلنسوة تحت العمامة،
وسواء كانت ذات ذؤابة أو لم تكن،
لسترها لمحل الفرض،
ومشقة نزعها.

ويشترط للمسح عليها كونها مباحة،
كما في الخفين،
وأن يلبسها بعد كمال الطهارة.

وحكمها حكم الخف في التوقيت بيوم وليلة للمقيم،
وثلاثة أيام بلياليها للمسافر.

واختلفوا في العمامة ذات الذؤابة،
وهي الطرف الذي يرخى بين الكتفين.

فمن جوز المسح عليها،
علل بأنها لا تشبه عمائم أهل الذمة،
ولأنها ساترة،
ويشق خلعها ومسح الرأس تحتها عادة.

ومن منع المسح -وهو الأرجح- استدل بما روى أبو عبيد في "الغريب" أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بالتلحي،
ونهى عن الاقتعاط،
وفسره بعدم التحنيك،
ولعدم المشقة في رفعها،
ومسح الرأس تحتها.

فأما العمامة الصماء -وهي غير المحنكة،
ولا ذات ذؤابة- فلا يجوز المسح عليها لأنها تشبه عمائم أهل الذمة،
وقد نهينا عن التشبه بهم،
وليس في نزعها مشقة.

وقد تقدم قريباً حديث المغيرة في صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم،
وأنه مسح على ناصيته وعلى العمامة والخفين.
(رواه مسلم وغيره) . وفيه دليل على أنه مع مسح العمامة يمسح ما ظهر من جوانب الرأس،
كالناصية،
والأذنين،
وجوانب الرأس،
على القول بوجوب تعميم الرأس بالمسح في الوضوء،
وهو القول الصحيح كما تقدم.

وصفة المسح على العمامة أن يبل يديه بالماء،
ويمرهما على أعلى العمامة وجوانبها.
ويستحب أخذ ماء جديد للأذنين،
كما قيل ذلك في مسح الرأس المكشوف،
وإن مسحهما مع الرأس أجزأه.

👤
مصدر الفتوى الشيخ عبد الله بن جبرين
من «فتاوى الشيخ ابن جبرين» · ص 1

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«ما شروط المسح على العمامة، وما صفته»

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله