الإسلام > فتاوى > طهاره > من: ع. ع - من العراق يقول: إذا كان الإنسان قد توضأ أو هو على وضوء فل…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الصواب: أن مس المرأة لا ينقض الوضوء،
سواء كانت زوجته أو غيرها،
هذا هو الصواب،
وفيه خلاف بين أهل العلم،
فللعلماء في هذا أقوال ثلاثة:
أحدها: أن مس المرأة ينقض الوضوء مطلقا.
والثاني: لا ينقضه مطلقا.
والثالث: التفصيل: إن كان عن شهوة وتلذذ نقض،
وإلا فلا.
والراجح من الأقوال الثلاثة: أنه لا ينقض مطلقا؛
لما ثبت عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قبل بعض نسائه ثم صلى ولم يتوضأ - صلى الله عليه وسلم -،
ولأن الأصل سلامة الطهارة،
فلا تنتقض إلا بدليل واضح،
ولأن هذا الأمر يبتلى به الناس في بيوتهم،
فلو كان مس المرأة ينقض الوضوء لبينه النبي صلى الله عليه وسلم بيانا واضحا ولم يغفله؛
لأنه - صلى الله عليه وسلم - قد بلغ البلاغ المبين.
وأما قوله عز وجل في سورتي النساء والمائدة:
{أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ}
فالمراد بذلك: الجماع،
كما قاله ابن عباس وجمع كثير من أهل العلم.
والمس والمسيس والملامسة معناها واحد،
وكلها يعني بها: الجماع في أصح قولي العلماء،
لكن إن خرج من الإنسان وقت الملامسة شيء من المذي انتقض وضوءه،
ووجب عليه غسل الذكر والأنثيين،
ثم الوضوء للصلاة ونحوها.
والله ولي التوفيق.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.