الإسلام > فتاوى > عقيدة > أحسن الله إليكم هذا سائل عبد المنعم عثمان من السودان يقول: هل الرجل …
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
رحمه الله تعالى: إذا كان الأولاد سعداء والأب من السعداء فإن الله تبارك وتعالى يقول في كتابه: (وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ) يعني: أن الإنسان إذا كان له ذرية،
وكانوا من أهل الجنة،
فإنهم يتبعون آباءهم وإن نزلت درجتهم عن الآباء،
ولهذا قال: (وَمَا أَلَتْنَاهُمْ) أي: ما نقصنا الآباء (مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ) بل الآباء بقي ثوابهم موفراً،
ورفعت الذرية إلى مكان آبائها،
هذا ما لم يخرج الأبناء عن الذرية بحيث ينفردون بأزواجهم وأهليهم،
فيكون هؤلاء لهم فضلهم الخاص ولا يلحقون بآبائهم؛
لأننا لو قلنا: كل واحد يلحق بأبيه ولو كان له أزواج أوكان منفرداً بنفسه،
لكان أهل الجنة كلهم في مرتبة واحدة؛
لأن كل واحد من ذريته من فوقه،
لكن المراد بالذرية الذين كانوا معه ولم ينفردوا بأنفسهم وأزواجهم وأولادهم،
هؤلاء يرفعون إلى منزلة آبائهم ولا ينقص الآباء من عملهم من شيء.
***
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.