الإسلام > فتاوى > عقيدة > تقول السائلة إنها تعاني الوسوسة ومضى عليها خمس سنوات تقريبا تقول وأح…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
رحمه الله تعالى: الجواب على هذا من وجهين الوجه الأول أنه لا ينبغي للإنسان أن يحلف على ترك معصية من المعاصي أو على فعل واجب من الواجبات فإن هذا مما نهى الله عنه قال الله تعالى (وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِنْ أَمَرْتَهُمْ لَيَخْرُجُنَّ قُلْ لا تُقْسِمُوا طَاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ) فالذي ينبغي للإنسان أن يستعين الله عز وجل على فعل الطاعات وترك المحرمات بدون أن يحلف بل يمرن نفسه على قبول أمر الله ورسوله فعلا للمأمور وتركا للمحظور بدون إلزام بالقسم وأما الوجه الثاني فإن هذه المرأة التي حلفت ألا تغسل يديها أكثر مما ينبغي أن تغسلها ثم فعلت وتكرر ذلك منها فإنه يجب عليها كفارة يمين وما دام الفعل جنسا واحدا فإنها تكتفي بكفارة واحدة وكفارة اليمين هي كما ذكرها الله عز وجل (فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ) وإطعام المساكين يكون على وجهين أحدهما أن يغديهم أو يعشيهم بأن يصنع طعاما فيدعو إليه عشرة من الفقراء ليأكلوه والثاني أن يفرق عليهم حبا من بر أو أرز والأرز في وقتنا هذا هو أوسط ما نطعم أهلينا فيكون أولى من غيره ومقداره حسب ما حررته بالأصواع المعروفة في عامة هذه البلاد صاعان من الأرز ولكن ينبغي أن نضيف إلى هذا الطعام شيئا يؤدمه من لحم أو نحوه حتى يتم الإطعام.
***
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.