الإسلام > فتاوى > علم > ذكرت يا فضيلة الشيخ في كلامك بأن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يكو…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
إذا كنت ذا سلطة فاعمل بسلطتك حسب ما تقتضيه القواعد
الشرعية،
أما الذي ليس له سلطة فيعمل بالرفق واللين وبذلك يؤدي ما عليه لقوله تعالى:
{ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ}
الآية،
وقوله سبحانه:
{فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ}
وقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه ولا ينزع من شيء إلا شانه » .
أما إذا كان الآمر والناهي صاحب سلطة كأمير أو رئيس الهيئة أو عضو الهيئة فعليهم أن ينفذوا سلطتهم في المعاند لقول الله سبحانه:
{وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ}
فالظالم يعامل بشدة،
والمعاند يعامل بالشدة أيضا حسب الطاقة مع مراعاة القواعد الشرعية من الأمير أو غيره من أصحاب السلطة ولمن له الأمر.
فالرجل مع أهل بيته يعمل حسب طاقته،
وهكذا المدرس مع تلاميذه،
وشيخ القبيلة مع جماعته - أما غيرهم ممن ليس له سلطة فعليه أن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر بالحكمة والأسلوب الحسن والتوجيه إلى الخير والدعاء بالهداية،
فإن لم يحصل المقصود رفع الأمر إلى ذوي السلطة.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.