الإسلام > فتاوى > معاملات > شركة استثمارية تستثمر أموالها فقط فيما أباحه الله تعالى في أوجه الاس…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
عن الشق الأول: المضاربة شرعا عقد على الشركة في الربح بمال من أحد الشريكين وعمل من الآخر ولا مضاربة بدون ذلك لأنها بشرط الربح لرب المال بضاعة وللمضارب قرض إذا كان المال بينهما تكون شركة عقد وركنها إيجاب وقبول ومن شروط صحتها أن تكون بالمال ولا تصح فيه إلا بالدراهم والدنانير والفلوس النافقة ولا تجوز فيما سوى ذلك إلا أن يتعامل الناس بها كالتبر (الذهب غير المضروب) والنقرة (الفضة غير المضروبة) وأن يكون الربح المشروط بينهما لاحتمال أن لا يحصل من الربح إلا قدر ما شرط له ولا بد أن يكون المال مسلما للمضارب ليتمكن من التصرف وأن يكون لا يد لرب المال فيه بأن لا يشترط عمل رب المال لأنه يمنع خلوص يد المضارب وأن يكون رأس المال معلوما بالتسمية أو الإشارة فإن تحققت هذه الشروط في المضاربة المسئول عنها في الشركة الاستثمارية المذكورة مع بقية شروط المضاربة المنصوص عليها في كتب الفقه كانت المضاربة صحيحة شرعا وإن لم تتحقق فيها هذه الشروط كانت فاسدة شرعا عن
الشق الثاني: الأمانة والوديعة وهما بمعنى واحد لاشتراكهما في الحكم والوديعة شرعا تسليط الغير على حفظ ماله وهي أيضا اسم لما يحفظه المودع وصك الأمانة المسئول عنه في هذه الشركة الاستثمارية أخرجه عن الأمانة وعن الوديعة ولا ينطبق عليه شرعا والحالة هذه يطلق عليها اسم العارية في مذهب الحنفية إذ أن العارية شرعا تمليك المنافع بغير عوض وقد نص على العارية في الدراهم والدنانير والمكيل والموزون عند الاطلاق قرض لأن الإعارة تمليك المنافع ولا يمكن الانتفاع إلا باستهلاك عينها فاقتضى تمليك العين ضرورة وذلك بالهبة أو القرض والقرض أدناها فيثبت ولأن من قضية الإعارة الانتفاع ورد العين فأقيم رد المثل مقامه بهذه الصفقة أي أن هذه الإعارة تؤول شرعا بالصفة المذكورة إلى أنها قرض ; وعلى هذا يؤول صك الأمانة على الوجه الوارد ب
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.